العدد : ١٦٣٨١ - السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٦ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨١ - السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٦ رجب ١٤٤٤هـ

المال و الاقتصاد

البنـــك الـدولــي لـ«أخبــار الـخليــج»:
البحرين قادرة على أن تصبح إحدى قلاع الطاقة المتجددة

عصام أبوسليمان.

كتب‭: ‬محمد‭ ‬الساعي

الخميس ٢٦ يناير ٢٠٢٣ - 02:00

برنامج التوازن المالي يسير في الطريق الصحيح.. وتوقع استقرار معدل النمو عند 3.2% في 2023

أبرز تحديات اقتصادات المنطقة:

التوترات الجيوسياسية.. الركود التضخمي.. ضغوط سلاسل الإمداد.. ارتفاع الأسعار

حاجة ماسة إلى إصلاحات تستهدف تنمية القطاع الخاص والنمو الأخضر المراعي للبيئة


 

أكد‭ ‬المدير‭ ‬الإقليمي‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬عصام‭ ‬أبو‭ ‬سليمان‭ ‬أن‭ ‬برنامج‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬أعلنته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬أكتوبر‭ ‬2021‭ ‬يسير‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح،‭ ‬حيث‭ ‬شهد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬الإيرادات‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬ما‭ ‬عوض‭ ‬زيادة‭ ‬الإنفاق،‭ ‬كما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬فائض‭ ‬في‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬قدره‭ ‬88‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ان‭ ‬التحسن‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬يقود‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬مسار‭ ‬الدين‭ ‬العام‭. ‬وقال‭ ‬أبوسليمان‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬إن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يواصل‭ ‬تعافيه‭ ‬التدريجي،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يستقر‭ ‬معدل‭ ‬النمو‭ ‬عند‭ ‬3‭.‬2‭%‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬شهد‭ ‬تسارعا‭ ‬في‭ ‬وتيرة‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬بالقطاع‭ ‬غير‭ ‬الهيدروكربوني،‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬إعادةُ‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬بالكامل‭ ‬وقوة‭ ‬قطاع‭ ‬الصناعات‭ ‬التحويلية‭. ‬كما‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬الاستقرار‭ ‬يأتي‭ ‬بفضل‭ ‬استمرار‭ ‬جهود‭ ‬ضبط‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬برنامج‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭.‬

 

نمو‭.. ‬ومخاطر

وحول‭ ‬توقعات‭ ‬النمو‭ ‬لاقتصاديات‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬والاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬في‭ ‬2023‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تواجه‭ ‬فيه‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬تحديات‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب،‭ ‬قال‭ ‬المدير‭ ‬الإقليمي‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭: ‬

بالرغم‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬السياق‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬كانت‭ ‬التوقعات‭ ‬مسبقة‭ ‬بأن‭ ‬تحقق‭ ‬منطقة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬نمواً‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بنسبة‭ ‬6‭.‬9‭%‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتراجع‭ ‬إلى‭ ‬3‭.‬7‭%‬‭ ‬وإلى‭ ‬2‭.‬4‭%‬‭ ‬في‭ ‬عامي‭ ‬2023‭ ‬و2024،‭ ‬على‭ ‬التوالي‭. ‬ويعود‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬الاقتصادي‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬الهيدروكربونات‭. ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬ومع‭ ‬الإشارات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬وجوب‭ ‬اتباع‭ ‬نهج‭ ‬أكثر‭ ‬حذراً‭ ‬بسبب‭ ‬حصص‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحددة‭ ‬وفقاً‭ ‬لاتفاق‭ ‬منظمة‭ ‬أوبك‭ ‬والمنتجين‭ ‬من‭ ‬خارجها،‭ ‬فمن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬ينمو‭ ‬قطاع‭ ‬النفط،‭ ‬ولكن‭ ‬بوتيرة‭ ‬أبطأ،‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬3‭%‬‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭. ‬وبالمثل،‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬القطاعات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬نموها‭ ‬بنسبة‭ ‬4‭.‬3‭%‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬و2‭.‬9‭%‬‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭ ‬لتعكس‭ ‬آفاق‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬الباهتة‭.‬

وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬اقتصاد‭ ‬البحرين،‭ ‬فلا‭ ‬يزال‭ ‬يواصل‭ ‬تعافيه‭ ‬التدريجي،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬بالقطاع‭ ‬غير‭ ‬الهيدروكربوني‭ ‬الذي‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتجاوز‭ ‬4‭%‬‭ ‬وتسانده‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إعادةُ‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬بالكامل‭ ‬وقوة‭ ‬قطاع‭ ‬الصناعات‭ ‬التحويلية‭. ‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬سيشهد‭ ‬قطاع‭ ‬النفط‭ ‬زيادة‭ ‬طفيفة‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬5‭%‬‭ ‬اتساقاً‭ ‬مع‭ ‬نهج‭ ‬الإنتاج‭ ‬الحذر‭ ‬الذي‭ ‬تتبعه‭ ‬منظمة‭ ‬أوبك‭ ‬والمنتجون‭ ‬من‭ ‬خارجها،‭ ‬وكذلك‭ ‬مع‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬للبلاد‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يستقر‭ ‬معدل‭ ‬النمو‭ ‬عند‭ ‬3‭.‬2‭%‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬وعلى‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬جهود‭ ‬ضبط‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬برنامج‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭.‬

ولكن‭ -‬يستدرك‭ ‬أبوسليمان‭- ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬هذه‭ ‬التوقعات،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الآفاق‭ ‬العالمية‭ ‬تكتنفها‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬اليقين،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬معرضة‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬عوامل‭ ‬الخطر،‭ ‬منها‭ ‬اشتداد‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬وتزايد‭ ‬الأوضاع‭ ‬المعاكسة‭ ‬المؤدية‭ ‬إلى‭ ‬الركود‭ ‬التضخمي،‭ ‬وتصاعد‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المالي،‭ ‬واستمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تفاقم‭ ‬انعدام‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭. ‬

ويتسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬والطاقة‭ ‬في‭ ‬تآكل‭ ‬الدخول‭ ‬الحقيقية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬التوترات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتباطأ‭ ‬معدل‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬بشدة‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬7‭%‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬ثالث‭ ‬أضعف‭ ‬وتيرة‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬عقود،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يفوقه‭ ‬سوى‭ ‬الركود‭ ‬الناجم‭ ‬عن‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬والأزمة‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭. ‬وينخفض‭ ‬هذا‭ ‬المعدل‭ ‬بمقدار‭ ‬1‭.‬3‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية‭ ‬عن‭ ‬التوقعات‭ ‬السابقة‭.‬

التوازن‭ ‬المالي

وبسؤاله‭ ‬حول‭ ‬دور‭ ‬برنامج‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العجز،‭ ‬أجاب‭ ‬المدير‭ ‬الإقليمي‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭: ‬كما‭ ‬هو‭ ‬معروف،‭ ‬يستهدف‭ ‬تعديل‭ ‬برنامج‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬إعلانه‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬أكتوبر‭ ‬2021‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬موازنة‭ ‬متوازنة‭ ‬للدولة‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬مع‭ ‬اتخاذ‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التدابير‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإيرادات‭ ‬وأيضاً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬النفقات‭. ‬

وعلى‭ ‬جانب‭ ‬الإيرادات،‭ ‬فقد‭ ‬نجحت‭ ‬الحكومة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬مضاعفة‭ ‬ضريبة‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬إلى‭ ‬10‭%‬‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬يناير‭ ‬2022‭. ‬وعلى‭ ‬جانب‭ ‬النفقات،‭ ‬فقد‭ ‬استهدفت‭ ‬التدابيرُ‭ ‬ترشيدَ‭ ‬الإنفاق‭ ‬وأوجه‭ ‬الدعم‭. ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬فقد‭ ‬شهدنا‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬الإيرادات‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬ما‭ ‬عوض‭ ‬زيادة‭ ‬الإنفاق،‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬فائض‭ ‬في‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬قدره‭ ‬88‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ (‬0.2‭%‬‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭) ‬بعد‭ ‬تسجيل‭ ‬عجزٍ‭ ‬قدره‭ ‬1‭.‬4‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ (‬3.6‭%‬‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭). ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬يؤدي‭ ‬التحسن‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬مسار‭ ‬الدين‭ ‬العام‭.‬

الاستثمار‭ ‬الأخضر

وبشأن‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬يفترض‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬التركيز‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬القادمة‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬لفت‭ ‬عصام‭ ‬أبوسليمان‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬ينبغي‭ ‬للبحرين‭ ‬أن‭ ‬تركز‭ ‬بدرجة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الخضراء‭ ‬وأن‭ ‬تواصل‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي،‭ ‬وأن‭ ‬تنفذ‭ ‬أيضاً‭ ‬استراتيجية‭ ‬للنمو‭ ‬الأخضر‭. ‬وهناك‭ ‬حاجة‭ ‬ماسة‭ ‬إلى‭ ‬إصلاحات‭ ‬تستهدف‭ ‬تنمية‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والنمو‭ ‬الأخضر‭ ‬المراعي‭ ‬للبيئة‭ ‬وخلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭. ‬

وأضاف‭: ‬عدد‭ ‬الخريف‭ ‬لعام‭ ‬2022‭ ‬من‭ ‬تقرير‭ ‬أحدث‭ ‬المستجدات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لمنطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬يسلط‭ ‬الضوءَ‭ ‬على‭ ‬إمكانات‭ ‬تحقيق‭ ‬نموٍ‭ ‬إضافي‭ ‬تتيحه‭ ‬فرص‭ ‬النمو‭ ‬الأخضر‭. ‬ونظراً‭ ‬لأن‭ ‬المنطقة‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬طاقة‭ ‬متجددة‭ ‬رخيصة‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬وطاقة‭ ‬الرياح،‭ ‬ويمكنها‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬ضمن‭ ‬قلاع‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة،‭ ‬فإن‭ ‬البحرين‭ ‬بإمكانها‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬إحدى‭ ‬البلدان‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

أما‭ ‬المجال‭ ‬الآخر‭ ‬الذي‭ ‬يتمتع‭ ‬بإمكانات‭ ‬هائلة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬فهو‭ ‬قطاع‭ ‬السياحة،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬رفع‭ ‬القيود‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وبدأت‭ ‬حركة‭ ‬السفر‭ ‬والسياحة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬سابق‭ ‬عهدها‭. ‬وتتمتع‭ ‬البحرين‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المزايا‭ ‬السياحية‭ ‬مثل‭ ‬المناخ‭ ‬والموقع‭ ‬الجغرافي‭ ‬وثقافة‭ ‬الخدمات‭ ‬السياحية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬طائفة‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬المأكولات‭ ‬والمشروبات‭. ‬ويمكن‭ ‬لاستهداف‭ ‬البلدان‭ ‬الآسيوية‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الغربية‭ ‬التقليدية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬إستراتيجية‭ ‬مفيدة‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬التعافي‭.‬

شراكات‭ ‬قوية

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بدور‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬اقتصادات‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬أفاد‭ ‬المدير‭ ‬الإقليمي‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬بأن‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬أقام‭ ‬علاقات‭ ‬شراكة‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬عقود‭. ‬وقدمت‭ ‬مجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬منتجات‭ ‬وخدمات‭ ‬استشارية‭ ‬ومعرفية‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬تحويلي‭ ‬وثيقة‭ ‬الصلة‭ ‬بدعم‭ ‬أجندة‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬وقد‭ ‬قامت‭ ‬حكومات‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودولة‭ ‬الكويت‭ ‬وسلطنة‭ ‬عمان‭ ‬ودولة‭ ‬قطر‭ ‬والإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬بالاستفادة‭ ‬من‭ ‬المعارف‭ ‬العالمية‭ ‬والخبرات‭ ‬الإنمائية‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬مجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬المساعدة‭ ‬الفنية‭ ‬المقدمة‭ ‬كخدمات‭ ‬استشارية‭ ‬مستردة‭ ‬التكاليف‭. ‬


 

يشغل‭ ‬عصام‭ ‬أبو‭ ‬سليمان‭ ‬منصب‭ ‬المدير‭ ‬الإقليمي‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬منذ‭ ‬أغسطس‭ ‬2018‭. ‬وانضم‭ ‬أبو‭ ‬سليمان،‭ ‬وهو‭ ‬لبناني‭ ‬الجنسية،‭ ‬إلى‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬عام‭ ‬1989‭. ‬وكان‭ ‬آخر‭ ‬منصب‭ ‬شغله‭ ‬هو‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬كولومبيا‭ ‬بمنطقة‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية‭ ‬والبحر‭ ‬الكاريبي‭. ‬وقد‭ ‬بدأ‭ ‬أبو‭ ‬سليمان‭ ‬مسيرته‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬بإدارة‭ ‬القروض،‭ ‬وشغل‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬عدة‭ ‬مناصب‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬وحدات‭ ‬البنك،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬رئيس‭ ‬الاستشارات‭ ‬المالية‭ ‬والأعمال‭ ‬المصرفية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الخزانة‭ ‬بالبنك‭ ‬الدولي‭ ‬ومسؤول‭ ‬الاستثمار‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬إدارة‭ ‬الأعمال‭ ‬المصرفية‭ ‬والديون‭. ‬وتشمل‭ ‬خبرته‭ ‬الإقليمية‭ ‬مناطق‭ ‬إفريقيا‭ ‬وآسيا‭ ‬وأوروبا‭ ‬وأمريكا‭ ‬اللاتينية‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

وأبو‭ ‬سليمان‭ ‬خريج‭ ‬برنامج‭ ‬الإدارة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لجامعة‭ ‬هارفارد،‭ ‬ويحمل‭ ‬درجة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬التمويل‭ ‬والاستثمار‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬جورج‭ ‬واشنطن،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬بيروت‭. ‬وهو‭ ‬محلل‭ ‬مالي‭ ‬معتمد‭ (‬CFA‭).‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//