العدد : ١٦٣٨١ - السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٦ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨١ - السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٦ رجب ١٤٤٤هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

الفرق بين الرسام والمصوِّر

إن‭ ‬جلَّ‭ ‬مقصدِي‭ ‬من‭ ‬كتابةِ‭ ‬هذا‭ ‬المقالِ،‭ ‬ليس‭ ‬طرح‭ ‬الآراء‭ ‬والأفكار،‭ ‬بل‭ ‬شرح‭ ‬بعض‭ ‬الحقائقِ‭ ‬والأعرافِ‭ ‬البرلمانيَّة،‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬واقعِ‭ ‬العملِ‭ ‬البرلمانيِّ‭ ‬منذ‭ ‬نشأةِ‭ ‬النظامِ‭ ‬الديمقراطيِّ‭.‬

يجبُ‭ ‬ألَّا‭ ‬نحكمَ‭ ‬مسبقًا‭ ‬على‭ ‬المسائلِ‭ ‬التي‭ ‬تُناقشُ‭ ‬بين‭ ‬الحكومةِ‭ ‬والبرلمان‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬حقائقَ‭ ‬سائدة‭ ‬تؤكِّدُ‭ ‬أن‭ ‬البرلماناتِ‭ ‬تريدُ‭ ‬كلَّ‭ ‬شيء،‭ ‬والحكوماتُ‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬أن‭ ‬تلبيَ‭ ‬كلَّ‭ ‬شيء‭!‬

مع‭ ‬كلِّ‭ ‬احترامي‭ ‬للمطالباتِ‭ ‬البرلمانيَّةِ‭ ‬حالهم‭ ‬حال‭ ‬خيال‭ ‬الشاعر‭ ‬أو‭ ‬الرسام‭ ‬الذي‭ ‬يرسمُ‭ ‬ما‭ ‬يريد،‭ ‬أما‭ ‬الحكومة‭ ‬فحالها‭ ‬كآلةِ‭ ‬التصويرِ‭ ‬الفوتوغرافيِّ‭ ‬لا‭ ‬تستطيعُ‭ ‬أن‭ ‬تبالغَ،‭ ‬بل‭ ‬تصوِّر‭ ‬أيما‭ ‬كان‭ ‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬كما‭ ‬كان‭.‬

ليس‭ ‬هناك‭ ‬أيُّ‭ ‬إنسانٍ‭ ‬يعلمُ‭ ‬أبجدياتِ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬ليس‭ ‬على‭ ‬علمٍ‭ ‬بأن‭ ‬العالمَ‭ ‬يمرُّ‭ ‬بمرحلةِ‭ ‬التقشفِ‭ ‬الاقتصاديِّ،‭ ‬بعد‭ ‬الصدماتِ‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬تؤثِّرُ‭ ‬في‭ ‬مساراتِ‭ ‬الاقتصادِ‭ ‬العالميِّ‭ ‬بدايةً‭ ‬من‭ ‬جائحةِ‭ ‬كورونا‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬الحربِ‭ ‬الروسيَّةِ‭ ‬الأوكرانيَّةِ‭ ‬التي‭ ‬مازالت‭ ‬تلقي‭ ‬بظلالِها‭ ‬على‭ ‬مختلفِ‭ ‬الاقتصادات‭.‬

ولا‭ ‬تخفى‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬الصورةُ‭ ‬القاتمةُ‭ ‬التي‭ ‬رسمها‭ ‬صندوقُ‭ ‬النقدِ‭ ‬الدوليِّ‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬الاقتصادِ‭ ‬العالميِّ‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الجديد،‭ ‬حيث‭ ‬قالت‭ ‬مديرةُ‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬كريستالينا‭ ‬جورجيفا‭ ‬إن‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬سيكون‭ ‬صعبًا‭ ‬على‭ ‬معظم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تعاني‭ ‬فيه‭ ‬معظمُ‭ ‬المحركاتِ‭ ‬الرئيسيَّة‭ ‬للنمو‭ ‬العالمي،‭ ‬وهي‭ ‬الولاياتُ‭ ‬المتحدة‭ ‬وأوروبا‭ ‬والصين،‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬نشاطِها‭ ‬الاقتصاديِّ‭.‬

ورغم‭ ‬هذه‭ ‬الصورةِ‭ ‬القاتمة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬بارقةَ‭ ‬أملٍ‭ ‬أمام‭ ‬الدولِ‭ ‬الخليجيَّةِ‭ ‬بفضل‭ ‬ارتفاع‭ ‬متوسطات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬المنصرم،‭ ‬ولكن‭ ‬يجبُ‭ ‬أن‭ ‬تواصلَ‭ ‬هذه‭ ‬الدولُ‭ ‬مسيرةَ‭ ‬الإصلاحاتِ‭ ‬الماليَّةِ‭ ‬والاقتصاديَّةِ‭ ‬حتى‭ ‬تتمكنَ‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬معدلات‭ ‬نمو‭ ‬إيجابيَّة،‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلبُ‭ ‬العقلانيَّة‭ ‬الشديدة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الملف‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لتخفيف‭ ‬وطأةِ‭ ‬الركودِ‭ ‬والتضخم‭ ‬على‭ ‬شعوبها‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭.‬

ولا‭ ‬يجبُ‭ ‬أن‭ ‬تُكررَ‭ ‬أخطاءُ‭ ‬الماضي،‭ ‬حيث‭ ‬مرت‭ ‬منطقةُ‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬تاريخها‭ ‬بفتراتٍ‭ ‬بارزة‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬إيرادات‭ ‬النفط،‭ ‬وأثناء‭ ‬هذه‭ ‬الفترات،‭ ‬عمَّقت‭ ‬البلدانُ‭ ‬من‭ ‬اعتمادِها‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬والغاز،‭ ‬ورفعت‭ ‬الأجورَ‭ ‬ومعدلات‭ ‬التوظيف‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬العام،‭ ‬وتوسَّعت‭ ‬في‭ ‬شبكاتِ‭ ‬الأمانِ‭ ‬الاجتماعي،‭  ‬ففي‭ ‬الفترتين‭ ‬من‭ ‬2002‭ ‬إلى‭ ‬2008‭ ‬و2010‭ ‬إلى‭ ‬2014،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬زادت‭ ‬فاتورةُ‭ ‬أجور‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬بنسب‭ ‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬40‭%‬‭ ‬إلى‭ ‬51‭%‬‭ ‬على‭ ‬الترتيب‭ ‬بحسب‭ ‬‮«‬البنك‭ ‬الدولي‮»‬،‭ ‬ولم‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬إدارةِ‭ ‬مواردها‭ ‬النفطية‭ ‬بالذكاء‭ ‬اللازم‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط،‭ ‬واستثمار‭ ‬النجاحات‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل،‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬التنميةِ‭ ‬المستدامةِ‭ ‬المنشودة،‭  ‬‮«‬إذن‭ ‬هذه‭ ‬أخطاءٌ‭ ‬يجبُ‭ ‬تجنبُها‮»‬‭.‬

الحكمةُ‭ ‬والتكاتفُ‭ ‬يجبُ‭ ‬أن‭ ‬يكونا‭ ‬شعار‭ ‬الأداء‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬وتلك‭ ‬الحكمةُ‭ ‬في‭ ‬الإدارةِ‭ ‬تتطلبُ‭ ‬تضافر‭ ‬الجهودِ‭ ‬الحكوميَّةِ‭ ‬والبرلمانيَّة،‭ ‬وأن‭ ‬يدركَ‭ ‬الطرفان‭ ‬أنهما‭ ‬لا‭ ‬يقفان‭ ‬على‭ ‬طرفي‭ ‬نقيض،‭ ‬ولكنهما‭ ‬في‭ ‬قاربِ‭ ‬تجديفٍ‭ ‬لا‭ ‬يمكنُ‭ ‬أن‭ ‬يتحركَ‭ ‬بأمانٍ‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حركةٍ‭ ‬متناغمةٍ‭ ‬بين‭ ‬ملاحيه‭.‬

اليوم‭ ‬نحن‭ ‬نخطو‭ ‬خطوةً‭ ‬كبيرةً‭ ‬بإقرار‭ ‬برنامج‭ ‬الحكومة‭ ‬2023‭-‬2026‭ ‬بالتوافق‭ ‬بين‭ ‬الحكومةِ‭ ‬ومجلس‭ ‬النواب،‭ ‬بعد‭ ‬مفاوضاتٍ‭ ‬ماراثونيَّةٍ‭ ‬بين‭ ‬الفريقِ‭ ‬الحكومي‭ ‬واللجنة‭ ‬النيابيَّةِ‭ ‬المعنيَّة‭ ‬بدراسته،‭ ‬ورغم‭ ‬عدم‭ ‬وضوح‭ ‬كل‭ ‬مسارات‭ ‬التفاوض‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ضعف‭ ‬المعلوماتِ‭ ‬المطروحةِ‭ ‬إعلاميَّا‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن‭ ‬‮«‬حرمان‭ ‬الصحافة‭ ‬من‭ ‬الحقائق‭ ‬التي‭ ‬دارت‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬والبرلمان‮»‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الوصولَ‭ ‬إلى‭ ‬التوافقِ‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬هو‭ ‬بادرةٌ‭ ‬طيبةٌ‭ ‬يجبُ‭ ‬البناءُ‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬كلِّ‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬قادم،‭ ‬خاصة‭ ‬أننا‭ ‬مقبلون‭ ‬على‭ ‬فصلٍ‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬التفاوضِ‭ ‬مع‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭ ‬للعامين‭ ‬القادمين،‭ ‬والتي‭ ‬يجبُ‭ ‬أن‭ ‬تترجمَ‭ ‬بصدق‭ ‬ما‭ ‬طُرح‭ ‬من‭ ‬أولوياتٍ‭ ‬وأهداف‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬الحكومة،‭ ‬حتى‭ ‬يمكنَ‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬المواطنُ‭ ‬نتائجَ‭ ‬ملموسةً‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

إن‭ ‬الحكومةَ‭ ‬والبرلمان‭ ‬يستغلان‭ ‬الصحافةَ‭ ‬لطرحِ‭ ‬آرائهم،‭ ‬ويبخلون‭ ‬عن‭ ‬إمدادِها‭ ‬بالمعلوماتِ‭ ‬بما‭ ‬يدورُ‭ ‬في‭ ‬الغرفِ‭ ‬المغلَقة‭ ‬لتوضيحِ‭ ‬الحقائق‭ ‬للرأي‭ ‬العام‭.‬

منهاجُ‭ ‬العلاقةِ‭ ‬الحكوميَّةِ‭ ‬البرلمانيَّة‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬يخلوَ‭ ‬من‭ ‬التشنجاتِ‭ ‬أو‭ ‬المزايدات،‭ ‬ويجبُ‭ ‬أن‭ ‬تتسعَ‭ ‬الصدورُ‭ ‬للأفكارِ‭ ‬والأطروحاتِ‭ ‬التي‭ ‬تُقدَّم‭ ‬على‭ ‬طاولةِ‭ ‬الحوارِ‭ ‬المباشر،‭ ‬كما‭ ‬يجبُ‭ ‬أن‭ ‬يتحلَّى‭ ‬الفريقُ‭ ‬الحكوميُّ‭ ‬بأكبر‭ ‬من‭ ‬التفهُّم‭ ‬لما‭ ‬يتعرضُ‭ ‬له‭ ‬النوابُ‭ ‬من‭ ‬ضغوطٍ‭ ‬شعبيَّةٍ‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬تحسُّن‭ ‬الأوضاعِ‭ ‬المعيشيَّةِ‭ ‬بأسرع‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭.‬

المواطنون‭ ‬يتطلعون‭ ‬من‭ ‬مجلسِ‭ ‬النواب‭ ‬أن‭ ‬يمارسَ‭ ‬دورَه‭ ‬الرقابيِّ‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬مدى‭ ‬التزام‭ ‬الحكومة‭ ‬وقدرتِها‭ ‬على‭ ‬تحقيقِ‭ ‬الخدماتِ‭ ‬وتطلعات‭ ‬الشعب،‭ ‬وتعضيد‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬التشريعيَّة‭ ‬والتنفيذيَّة‭ ‬لإقرار‭ ‬القوانين‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تمسُّ‭ ‬حياةَ‭ ‬المواطنين‭ ‬واقتصادَ‭ ‬البلد،‭ ‬كما‭ ‬يجبُ‭ ‬إعادةُ‭ ‬النظر‭ ‬بعمقٍ‭ ‬في‭ ‬أيِّ‭ ‬تشريعاتٍ‭ ‬تعيقُ‭ ‬البرلمانَ‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬مهامه‭ ‬التشريعيَّة‭ ‬أو‭ ‬الرقابيَّة‭.‬

إن‭ ‬الحكومةَ‭ ‬والبرلمان‭ ‬مطالبان‭ ‬بالمكاشفةِ‭ ‬والمصارحة‭ ‬في‭ ‬كلِّ‭ ‬خطواتِهما‭ ‬حتى‭ ‬يطمئنَ‭ ‬الشارعُ‭ ‬إلى‭ ‬سلامةِ‭ ‬المسار‭ ‬‮«‬وهذا‭ ‬غير‭ ‬ممكن‭ ‬بتجاهلهما‭ ‬للصحافة‮»‬،‭ ‬لأن‭ ‬المواطنَ‭ ‬الذي‭ ‬يطالبُ‭ ‬بالمحافظةِ‭ ‬على‭ ‬مكتسباته،‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬سيقفُ‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬الصفوف‭ ‬لتحقيقِ‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬للمملكة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مفاصل‭ ‬الدولة،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬سيتحملُ‭ ‬عبء‭ ‬النهوضِ‭ ‬بالمملكة،‭ ‬عندما‭ ‬يثقُ‭ ‬في‭ ‬إخلاص‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬رسم‭ ‬الخططِ‭ ‬والسياساتِ‭ ‬المستقبليَّة،‭ ‬وعندما‭ ‬يثقُ‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬شريكٌ‭ ‬حقيقيٌّ‭ ‬في‭ ‬كتابةِ‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬التنمية‭.‬

علينا‭ ‬أن‭ ‬ننأى‭ ‬بأنفسِنا‭ ‬عن‭ ‬الأطروحاتِ‭ ‬الورديَّةِ‭ ‬غير‭ ‬المبنيَّةِ‭ ‬على‭ ‬حقائقِ‭ ‬الواقع،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ننأى‭ ‬عن‭ ‬إهدارِ‭ ‬الفرص،‭ ‬وعلينا‭ ‬أن‭ ‬نتعلَّمَ‭ ‬من‭ ‬تراثِنا‭ ‬الشعبيِّ،‭ ‬لأن‭ ‬القصةَ‭ ‬القديمةَ‭ ‬تحكي‭ ‬عن‭ ‬رجلٍ‭ ‬عجوز‭ ‬كان‭ ‬يزرعُ‭ ‬في‭ ‬أرضه،‭ ‬سأله‭ ‬حفيدُه‭ ‬عما‭ ‬يفعلُ‭ ‬فأجاب‭ ‬أنه‭ ‬يزرعُ‭ ‬الأشجارَ‭. ‬استغرب‭ ‬الحفيدُ‭ ‬وقال‭: ‬تحتاجُ‭ ‬الأشجارُ‭ ‬سنواتٍ‭ ‬طويلةً‭ ‬لتنموَ،‭ ‬ولا‭ ‬يمكنُ‭ ‬لك‭ ‬أن‭ ‬تأكلَ‭ ‬من‭ ‬ثمارِها،‭ ‬فرد‭ ‬العجوزُ‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬غرسوا‭ ‬فأكلنا،‭ ‬ونغرسُ‭ ‬فتأكلون‮»‬‭!‬

 

‭   ‬

 

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//