العدد : ١٦٣٨٧ - الجمعة ٠٣ فبراير ٢٠٢٣ م، الموافق ١٢ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٧ - الجمعة ٠٣ فبراير ٢٠٢٣ م، الموافق ١٢ رجب ١٤٤٤هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

العاشقون

 

}‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬تجوّلت‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الرسمية‭ ‬والشعبية‭ ‬بحثًا‭ ‬عن‭ ‬قميص‭ ‬لواحدٍ‭ ‬من‭ ‬الفريقين‭ ‬البرازيل‭ ‬أو‭ ‬الأرجنتين،‭ ‬فلم‭ ‬أحصل‭ ‬لمختلف‭ ‬المقاسات،‭ ‬ومن‭ ‬لديه؛‭ ‬رفع‭ ‬السعر‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬هذين‭ ‬القميصين،‭ ‬مع‭ ‬أنهما‭ ‬من‭ ‬الماركة‭ ‬المُقلدة‭!‬

 

}‭ ‬ويعود‭ ‬ندرتها‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬نظرًا‭ ‬لكثرة‭ ‬العاشقين‭ ‬لهذين‭ ‬المنتخبين‭ ‬ونجومهما؛‭ ‬سواءٌ‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬أو‭ ‬العمالة‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬البلد،‭ ‬والذين‭ ‬يحرصون‭ ‬كمجموعات‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬المباريات‭ ‬التي‭ ‬يكون‭ ‬واحدٌ‭ ‬من‭ ‬الفريقين‭ ‬طرفًا‭ ‬فيها،‭ ‬اضافةً‭ ‬إلى‭ ‬فرنسا‭..‬

 

}‭ ‬والأمر‭ ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬قمصان‭ ‬اللاعبين،‭ ‬بل‭ ‬تعدّى‭ ‬ذلك‭ ‬للشاشات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬غزت‭ ‬الأسواق‭ ‬وتزاحم‭ ‬عليها‭ ‬عشاق‭ ‬المونديال،‭ ‬وبالذات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجاليات‭ ‬الأجنبية‭ ‬التي‭ ‬تسابقت‭ ‬على‭ ‬اقتنائها‭ ‬مشاركةً؛‭ ‬لتكون‭ ‬المتابعة‭ ‬استثنائية‭!‬

 

}‭ ‬وهذه‭ ‬الشعبية‭ ‬لم‭ ‬تأت‭ ‬من‭ ‬فراغ؛‭ ‬وإنّما‭ ‬لأن‭ ‬الفريقين‭ ‬حصلا‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬تواجدهما‭ ‬الأزلي‭ ‬في‭ ‬منافسات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬والصراع‭ ‬على‭ ‬الكأس،‭ ‬وتقديم‭ ‬النجوم‭ ‬الأفذاد‭ ‬من‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مونديال‭ ‬يشاركان‭ ‬فيه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬نجومهما‭ ‬أكثر‭ ‬عشقا‭.‬

 

}‭ ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬قسنا‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬مضى‭ ‬من‭ ‬نسخ‭ ‬سنرى‭ ‬أن‭ ‬أفضل‭ ‬النجوم‭ ‬تولّدوا‭ ‬في‭ ‬البلدين،‭ ‬فبمثل‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬بيليه‭ ‬وزيكو‭ ‬وتغنّى‭ ‬بهما‭ ‬عاشقوا‭ (‬السامبا‭)‬،‭ ‬ومارادونا‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬معشوق‭ ‬جماهير‭ (‬التانجو‭)‬؛‭ ‬بل‭ ‬وأغلب‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭.‬

 

}‭ ‬فإن‭ ‬مونديال‭ ‬2022‭ ‬يظل‭ ‬البرازيلي‭ (‬نيمار‭) ‬والأرجنتيني‭ (‬ميسي‭) ‬هما‭ ‬أكثر‭ ‬المعشوقين‭ ‬لجماهير‭ ‬المونديال،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬الثاني‭ ‬الأبرز‭ ‬حاليّا،‭ ‬ورُبما‭ ‬تُقطع‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬المسافات‭ ‬لمتابعة‭ ‬فنه؛‭ ‬لأنه‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬متواجدًا‭ ‬في‭ ‬المونديال‭ ‬2026،‭ ‬ولا‭ ‬حتّى‭ ‬نيمار‭!‬

 

}‭ ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬خصصنا‭ ‬مباراة‭ ‬الأرجنتين‭ ‬والمكسيك‭ ‬فإنّها‭ ‬لخاطر‭ (‬التانجو‭) ‬ومعبوده‭ (‬ميسي‭) ‬قد‭ ‬حصدت‭ ‬ثمانٍ‭ ‬وثمانون‭ ‬ألفًا‭ ‬من‭ ‬المتابعين‭ ‬بالملعب،‭ ‬والأغلب‭ ‬للتانجو،‭ ‬وجزء‭ ‬من‭ ‬المكسيكيين؛‭ ‬يعِدون‭ (‬ميسي‭) ‬معبودهم؛‭ ‬وإن‭ ‬ظهر‭ ‬الفرنسي‭ (‬مامبي‭) ‬مهددا‭ ‬لهما‭.‬

 

}‭ ‬وحتّى‭ ‬طريقة‭ ‬التشجيع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬جماهير‭ (‬التانجو‭) ‬و‭ (‬السامبا‭) ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬طرائق‭ ‬المشجعين‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬المنتخبات‭ ‬الأخرى؛‭ ‬لأنها‭ ‬تُولِّد‭ ‬في‭ ‬نفسيات‭ ‬اللاعبين‭ ‬شعورًا‭ ‬خاصًا‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬حماستهم،‭ ‬ويشدهم‭ ‬للبروز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭!‬

 

}‭ ‬لا‭ ‬نتمنّى‭ ‬لأي‭ ‬من‭ ‬الفريقين‭ (‬الأرجنتيني‭ ‬والبرازيلي‭) ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الأدوار‭ ‬الإقصائية،‭ ‬بل‭ ‬يستمرّا‭ ‬لنصف‭ ‬النهائي،‭ ‬رأفةً‭ ‬بعشاقهما،‭ ‬فهناك‭ ‬من‭ ‬يعُد‭ ‬بوليمة‭ ‬لأصدقائه،‭ ‬ولكي‭ ‬لا‭ ‬ينفذ‭ ‬أحد‭ ‬عاشقي‭ (‬التانجو‭) ‬بكسر‭ ‬شاشة‭ ‬تلفازه‭ ‬إذا‭ ‬خرج‭ (‬ميسي‭)!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//