العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

حكومة نتنياهو والانقلاب الجديد في منظومة الحكم في إسرائيل

بقلم: تيسير خالد

السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ - 02:00

للبازار‭ ‬السياسي‭ ‬الجاري‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬بداية‭ ‬ونهاية،‭ ‬البداية‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬الكنيست،‭ ‬أما‭ ‬النهاية‭ ‬ففي‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭. ‬ما‭ ‬زال‭ ‬أمام‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬بعض‭ ‬الوقت،‭ ‬ولكنه‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومته‭ ‬بالتحالف‭ ‬مع‭ ‬الأحزاب‭ ‬الحريدية‭ ‬ومع‭ ‬الأحزاب‭ ‬الفاشية‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭. ‬نتنياهو‭ ‬أدار‭ ‬البازار‭ ‬بكل‭ ‬تعقيداته‭ ‬بمهارة،‭ ‬تماما‭ ‬كما‭ ‬فعل‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التحضير‭ ‬لانتخابات‭ ‬الكنيست‭ ‬الخامس‭ ‬والعشرين‭. ‬نتنياهو‭ ‬ليس‭ ‬يائير‭ ‬لابيد،‭ ‬عينه‭ ‬وجهده‭ ‬وكل‭ ‬همه‭ ‬كان‭ ‬يتركز‭ ‬على‭ ‬كسب‭ ‬الانتخابات‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬ثلاث‭ ‬من‭ ‬الفراغ‭ ‬السياسي،‭ ‬ولهذا‭ ‬بذل‭ ‬أقصى‭ ‬جهده‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تجري‭ ‬عملية‭ ‬تشتيت‭ ‬الأصوات‭ ‬في‭ ‬معسكره‭ ‬اليميني‭. ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬ثمن‭ ‬النجاح‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬شارع‭ ‬بلفور‭ ‬هو‭ ‬تعظيم‭ ‬قوة‭ ‬الصهيونية‭ ‬الدينية‭ ‬كحركة‭ ‬فاشية‭ ‬يمينية‭ ‬متطرفة،‭ ‬فلم‭ ‬لا،‭ ‬فهو‭ ‬ميكافيلي‭ ‬من‭ ‬الطراز‭ ‬الأول‭. ‬

لابيد،‭ ‬بخلاف‭ ‬نتنياهو‭ ‬ليس‭ ‬سياسيا‭ ‬محترفا،‭ ‬هو‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬الصنعة،‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬ألاعيب‭ ‬السياسة،‭ ‬التي‭ ‬يتقنها‭ ‬نتنياهو‭. ‬في‭ ‬التحضير‭ ‬للانتخابات‭ ‬لم‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬تحالفات‭ ‬تسمح‭ ‬له‭ ‬بالإمساك‭ ‬بأوراق‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات،‭ ‬همه‭ ‬كان‭ ‬حزبه‭ ( ‬يش‭ ‬عتيد‭ ‬‭ ‬يوجد‭ ‬مستقبل‭) ‬فأضاع‭ ‬المستقبل‭ ‬واحتفظ‭ ‬بالحزب‭ ‬كقوة‭ ‬تحتل‭ ‬الموقع‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬المنظومة‭ ‬السياسية‭ ‬الإسرائيلية‭. ‬بدد‭ ‬المعسكر‭ ‬المناوئ‭ ‬لنتنياهو،‭ ‬الأحزاب‭ ‬العربية‭ ‬تشظت‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬قوائم‭ ‬يكافح‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬لاجتياز‭ ‬نسبة‭ ‬الحسم،‭ ‬وكذا‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬أحزاب‭ ‬اليسار‭ ‬الصهيوني،‭ ‬زعيمة‭ ‬حزب‭ ‬العمل‭ ‬ميراف‭ ‬ميخائيلي‭ ‬رفضت‭ ‬الائتلاف‭ ‬مع‭ ‬حزب‭ ‬ميريتس‭ ‬بزعامة‭ ‬زهافا‭ ‬علئون،‭ ‬فاختفى‭ ‬ميريتس‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬له‭ ‬وجود‭ ‬في‭ ‬الكنيست‭.‬

‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أضاع‭ ‬لبيد‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬عندما‭ ‬رفض‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬خفض‭ ‬نسبة‭ ‬الحسم‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬إلى‭ ‬2‭ ‬في‭ ‬المئة،‭ ‬ولم‭ ‬يعر‭ ‬اهتماما‭ ‬لاتفاق‭ ‬حول‭ ‬فائض‭ ‬الأصوات،‭ ‬ولم‭ ‬يمرر‭ ‬‮«‬قانون‭ ‬المتهم‮»‬‭ ‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأولى‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬يسمى‭ ‬حكومة‭ ‬التغيير‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يعر‭ ‬اهتماما‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬هزيمة‭ ‬الفساد‭ ‬والعنصرية‭ ‬المسيحانية‭ ‬ورفع‭ ‬التهديد‭ ‬عن‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬بالديمقراطية‭ ‬وتحصين‭ ‬الجهاز‭ ‬القضائي‭. ‬

وهكذا‭ ‬أصبحت‭ ‬الطريق‭ ‬معبدة‭ ‬لتحول‭ ‬واسع‭ ‬وعميق‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬وهو‭ ‬تحول‭ ‬ينذر‭ ‬بانقلاب‭ ‬جديد‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬تداعياته‭ ‬عن‭ ‬الانقلاب‭ ‬الذي‭ ‬قاده‭ ‬مناحيم‭ ‬بيجين‭ ‬عام‭ ‬1977‭ ‬عندما‭ ‬فاز‭ ‬حزبه‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬الكنيست‭ ‬وأقصى‭ ‬عن‭ ‬الحكم‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬حزب‭ ‬العمل‭ ‬الإسرائيلي‭. ‬توجد‭ ‬أوجه‭ ‬شبه‭ ‬بين‭ ‬انقلاب‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأخيرة‭ ‬وانقلاب‭ ‬انتخابات‭ ‬عام‭ ‬1977‭. ‬في‭ ‬الحالة‭ ‬الأولى‭ ‬تم‭ ‬انتخاب‭ ‬قيادة‭ ‬يمينية‭ ‬واضحة‭ ‬من‭ ‬معسكر‭ ‬اليمين‭ ‬بزعامة‭ ‬مناحيم‭ ‬بيجين‭ ‬ومن‭ ‬بعده‭ ‬إسحق‭ ‬شامير،‭ ‬وضعت‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬استراتيجي‭ ‬جديد،‭ ‬للأردن‭ ‬ضفتان،‭ ‬هذه‭ ‬لنا‭ ‬وتلك‭ ‬أيضا‭ ‬لنا،‭ ‬لينطلق‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القدس‭ ‬وحش‭ ‬الاستيطان‭ ‬والتهويد‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع،‭ ‬وفي‭ ‬الحالة‭ ‬الثانية‭ ‬تم‭ ‬انتخاب‭ ‬قوة‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الليكود‭ ‬هي‭ ‬الصهيونية‭ ‬الدينية‭ ‬بكل‭ ‬سماتها‭ ‬المسيانية‭ ‬والفاشية،‭ ‬المعنية‭ ‬بتغييرات‭ ‬أساسية،‭ ‬داخلياً‭ ‬وخارجياً‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تطرح‭ ‬صورة‭ ‬جديدة‭ ‬لدولة‭ ‬الاحتلال،‭ ‬لا‭ ‬تختلف‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬الصورة‭ ‬التي‭ ‬رسمها‭ ‬نتنياهو‭ ‬لدولته‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ (‬مكان‭ ‬تحت‭ ‬الشمس‭) ‬بل‭ ‬تعززها‭ ‬بقوة‭ ‬دفع‭ ‬وحشية،‭ ‬تطبيق‭ ‬السيادة‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬والتشدد‭ ‬في‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ومكانة‭ ‬الدين‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬دولة‭ ‬اليهود‭ ‬والعلاقة‭ ‬بين‭ ‬السلطات‭ ‬ومكانة‭ ‬جهاز‭ ‬القضاء،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تقليل‭ ‬تأثير‭ ‬المنظومة‭ ‬القضائية‭.‬

حكومة‭ ‬إسرائيل‭ ‬القادمة‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬حكومة‭ ‬يسيطر‭ ‬فيها‭ ‬الليكود‭ ‬بزعامة‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬للسنوات‭ ‬الأربع‭ ‬القادمة‭. ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تستمر‭ ‬هذه‭ ‬الحكومة‭ ‬هذه‭ ‬المدة،‭ ‬التي‭ ‬يحلم‭ ‬بها‭ ‬نتنياهو،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يقف‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬مدة‭ ‬ولايتها‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬على‭ ‬عناصر‭ ‬برنامجها‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الداخل‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬أم‭ ‬في‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬بعدوان‭ ‬1967‭ ‬وإلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الخارج،‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬ومع‭ ‬دول‭ ‬الجوار،‭ ‬نتنياهو‭ ‬سيكون‭ ‬عالقا‭ ‬في‭ ‬خياراته‭ ‬بين‭ ‬برنامج‭ ‬الليكود‭ ‬وبرنامج‭ ‬حلفائه‭ ‬الأكثر‭ ‬فاشية‭ ‬بن‭ ‬غفير‭ ‬وسموتريتش‭. ‬وبصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الخارج‭ ‬وتعقيداتها‭ ‬فإن‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬أراضي‭ ‬1948‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أراضي‭ ‬1967‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬ترسم‭ ‬أبعاد‭ ‬الانقلاب‭ ‬الذي‭ ‬جاءت‭ ‬به‭ ‬انتخابات‭ ‬الكنيست‭ ‬الأخيرة‭. ‬

مع‭ ‬حزب‭ ‬بن‭ ‬غفير،‭ ‬القوة‭ ‬اليهودية‭ ‬توصل‭ ‬نتنياهو‭ ‬إلى‭ ‬تفاهمات‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬بن‭ ‬غفير‭ ‬حارسا‭ ‬لأطماع‭ ‬إسرائيل‭ ‬التوسعية‭ ‬والعدوانية،‭ ‬فقد‭ ‬فاز‭ ‬بوزارة‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬بصلاحيات‭ ‬موسعة‭ ‬تجيز‭ ‬له‭ ‬إطلاق‭ ‬موجة‭ ‬من‭ ‬النشاطات‭ ‬الاستيطانية‭ ‬بتمويل‭ ‬حكومي‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬تداعياتها‭ ‬على‭ ‬تسوية‭ ‬أوضاع‭ ‬ما‭ ‬يسمونه‭ ‬‮«‬الاستيطان‭ ‬الفتي،‭ ‬وتحويل‭ ‬البؤر‭ ‬الاستيطانية،‭ ‬التي‭ ‬وضع‭ ‬أرئيل‭ ‬شارون‭ ‬قواعد‭ ‬تأسيسها‭ ‬عام‭ ‬2001‭ ‬وانتشرت‭ ‬في‭ ‬طول‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬وعرضها‭ ‬كالفطر،‭ ‬رغم‭ ‬مطالبة‭ ‬الرباعية‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬خطة‭ ‬خارطة‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬تفكيكها،‭ ‬إلى‭ ‬مستوطنات‭ ‬شرعية‭ ‬وفق‭ ‬قوانين‭ ‬الاحتلال‭ ‬تتمتع‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬بحكم‭ ‬محلي‭ ‬وترتبط‭ ‬بشبكة‭ ‬طرق‭ ‬ومياه‭ ‬وكهرباء‭ ‬وبمخصصات‭ ‬كبيرة‭ ‬وربما‭ ‬بتعيين‭ ‬حاخام‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منها،‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬نتنياهو‭ ‬إلى‭ ‬الزاوية‭ ‬بين‭ ‬ضم‭ ‬زاحف‭ ‬فعلي‭ ‬يجري‭ ‬دون‭ ‬إعلان‭ ‬كما‭ ‬يرغب‭ ‬وضم‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬بن‭ ‬غفير‭ ‬وسموتريتش‭ ‬يغلق‭ ‬الطريق‭ ‬تماما‭ ‬أمام‭ ‬تسوية‭ ‬سياسية‭ ‬وتشرع‭ ‬الأبواب‭ ‬أمام‭ ‬دولة‭ ‬ابارتهايد‭ ‬ثنائية‭ ‬القومية‭ ‬يخشاها‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭. ‬بن‭ ‬غفير‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الجديدة‭ ‬سيمون‭ ‬الحاكم‭ ‬الفعلي‭ ‬للضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬موازية‭ ‬لما‭ ‬يسمى‭ ‬الإدارة‭ ‬المدنية‭ ‬معززا‭ ‬بصلاحيات‭ ‬واسعة‭ ‬ورئيس‭ ‬أركان‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬للشرطة‭ ‬بل‭ ‬ولحرس‭ ‬الحدود‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني،‭ ‬الذي‭ ‬قررت‭ ‬حكومة‭ ‬يئير‭ ‬لبيد‭ ‬المنصرفة‭ ‬تأسيسه‭ ‬كمليشيا‭ ‬رسمية‭ ‬للمساعدة‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬الأمن‭ ‬للمستوطنات‭ ‬والمستوطنين‭. ‬

الحالة‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيدا‭ ‬مع‭ ‬بتسلئيل‭ ‬سموتريتش،‭ ‬زعيم‭ ‬الصهيونية‭ ‬الدينية،‭ ‬الذي‭ ‬تتراوح‭ ‬مطالبه‭ ‬بين‭ ‬تولي‭ ‬وزارة‭ ‬الأمن‭ (‬الدفاع‭) ‬أو‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬بصلاحيات‭ ‬موسعة‭ ‬تغطي‭ ‬أهدافه‭ ‬في‭ ‬تعميق‭ ‬الاحتلال‭ ‬والاستيطان‭ ‬معا‭. ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬هي‭ ‬السقف‭ ‬المرتفع‭ ‬لزعيم‭ ‬الصهيونية‭ ‬الدينية،‭ ‬وهو‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬غير‭ ‬ممكن‭ ‬لاعتبارات‭ ‬داخلية‭ ‬إسرائيلية‭ ‬واعتبارات‭ ‬خارجية‭ ‬تتصل‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬بموقف‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭. ‬ويدرك‭ ‬سموتريتش‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬ليست‭ ‬ميدانا‭ ‬لممارسة‭ ‬الهوايات،‭ ‬فهو‭ ‬كوزير‭ ‬للدفاع‭ ‬لا‭ ‬يقرر‭ ‬مثلا‭ ‬متى‭ ‬تقصف‭ ‬طائرات‭ ‬سلاح‭ ‬الجو‭ ‬في‭ ‬سورية‭ ‬أو‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬لمحطات‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬فهذه‭ ‬الأمور‭ ‬قرارها‭ ‬أبعد‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬عن‭ ‬شأن‭ ‬داخلي‭ ‬إسرائيلي،‭ ‬ولكن‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬كذلك‭ ‬فإن‭ ‬قرارها‭ ‬ليس‭ ‬منوطا‭ ‬بوزير‭ ‬الدفاع‭ ‬وحده‭ ‬فهناك‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬وقادة‭ ‬الجيش‭ ‬وهناك‭ ‬قادة‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬كافة‭ ‬وأخيرا‭ ‬قرار‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭. ‬هو‭ ‬ليس‭ ‬ابن‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية،‭ ‬ليس‭ ‬رابين‭ ‬أو‭ ‬بن‭ ‬اليعازر‭ ‬أو‭ ‬جانتس،‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬أحسن‭ ‬الأحوال‭ ‬نسخة‭ ‬عن‭ ‬أعمير‭ ‬بيريتس،‭ ‬ولهذا‭ ‬كان‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الوزارة‭ ‬باعتبارها‭ ‬المؤسسة‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أمور‭ ‬متعددة‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تعميق‭ ‬الاحتلال‭ ‬والاستيطان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الإدارة‭ ‬المدنية‭ ‬ومحافل‭ ‬أخرى،‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬بن‭ ‬غفير‭ ‬سوى‭ ‬بالدرجة‭ ‬فهو‭ ‬يريد‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬‮«‬يهودا‮»‬‭ ‬و‮«‬السامرة‮»‬‭. ‬يقرر‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الأمور‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬حومش،‭ ‬وفي‭ ‬أفيتار،‭ ‬وفي‭ ‬الخان‭ ‬الأحمر‭ ‬وفي‭ ‬باقي‭ ‬البؤر‭ ‬الاستيطانية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬المستوطنات‭. ‬وعندما‭ ‬يقرر‭ ‬سموتريتش‭ ‬النزول‭ ‬عن‭ ‬شجرة‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬والاكتفاء‭ ‬بوزارة‭ ‬المالية‭ ‬مثلا‭ ‬فلا‭ ‬يفوته‭ ‬المطالبة‭ ‬بتوسيع‭ ‬صلاحيات‭ ‬وزارته‭ ‬لتغطي‭ ‬مجالات‭ ‬عملها‭ ‬تلك‭ ‬الصلاحيات‭ ‬المنوطة‭ ‬بما‭ ‬يسمى‭ ‬الإدارة‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬أو‭ ‬يهودا‭ ‬والسامرة‭ ‬وفق‭ ‬مصطلحات‭ ‬الاحتلال‭. ‬وفوق‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬تتقاطع‭ ‬رؤية‭ ‬سموتريتش‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬الأحزاب‭ ‬الحريدية‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬داخلية‭ ‬كمضاعفة‭ ‬الموازنات‭ ‬للمدارس‭ ‬الدينية‭ ‬أو‭ ‬تحويل‭ ‬بعض‭ ‬صلاحيات‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية‭ ‬إلى‭ ‬الحاخامية‭ ‬الرئيسية‭ ‬لتقرر‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬تتجاوز‭ ‬قوانين‭ ‬العائلة‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تحويل‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬أصولية‭.‬

وهكذا‭ ‬فإن‭ ‬نتنياهو‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬عالقا‭ ‬في‭ ‬تعقيدات‭ ‬شروط‭ ‬التحالف‭ ‬لإقامة‭ ‬حكومة‭ ‬يمينية‭ ‬متطرفة‭ ‬للقوى‭ ‬الفاشية‭ ‬فيها‭ ‬وزن‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬سياستها‭. ‬ليس‭ ‬هذا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬نتنياهو‭ ‬بعد‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬وجد‭ ‬نفسه‭ ‬عالقا‭ ‬في‭ ‬تطورات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تدفعه‭ ‬إلى‭ ‬اختيار‭ ‬أهون‭ ‬الشرور‭. ‬كان‭ ‬رهانه‭ ‬للعبور‭ ‬إلى‭ ‬الضفة‭ ‬الأخرى‭ ‬بنجاح‭ ‬على‭ ‬الانتخابات‭ ‬النصفية‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭. ‬حساب‭ ‬الحقل‭ ‬هنا‭ ‬لم‭ ‬تتطابق‭ ‬مع‭ ‬حساب‭ ‬البيدر،‭ ‬فالموجة‭ ‬الحمراء‭ ‬التي‭ ‬توقعتها‭ ‬الاستطلاعات‭ ‬الأمريكية‭ ‬وراهن‭ ‬عليها‭ ‬لم‭ ‬تتحقق،‭ ‬فالحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬فقد‭ ‬الأغلبية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يفقد‭ ‬الأغلبية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدفع‭ ‬نتنياهو‭ ‬إلى‭ ‬التفكير‭ ‬مليا‭ ‬في‭ ‬الذهاب‭ ‬بعيدا‭ ‬في‭ ‬الانقلاب‭ ‬الثاني‭ ‬الذي‭ ‬جاءت‭ ‬به‭ ‬الانتخابات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الأخيرة‭ ‬بخطوات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬أحادية‭ ‬الجانب‭ ‬يدعو‭ ‬لها‭ ‬شركاؤه‭ ‬الفاشيون‭ ‬الجد‭ ‬في‭ ‬الائتلاف‭ ‬الحكومي‭. ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬نتنياهو‭ ‬يزعم‭ ‬أن‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الإقليمية‭ ‬تشكل‭ ‬ركنا‭ ‬أساسيا‭ ‬من‭ ‬توجهاته‭ ‬وإرثه‭ ‬السياسي‭ ‬لتجاوز‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬تسوية‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬وهي‭ ‬بهذا‭ ‬المعنى‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬تعقيدات‭ ‬المشهد،‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يراعيها‭ ‬في‭ ‬التسويات‭ ‬التي‭ ‬يبدي‭ ‬استعداده‭ ‬للدخول‭ ‬فيها‭ ‬واختيار‭ ‬أهون‭ ‬الشرور‭ ‬في‭ ‬اتفاقياته‭ ‬الائتلافية‭ ‬لتشكل‭ ‬حكومة‭ ‬هي‭ ‬الأكثر‭ ‬يمينية‭ ‬وفاشية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬دولته‭. ‬

الآن،‭ ‬وبصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الصراع‭ ‬حول‭ ‬توزيع‭ ‬الحقائب‭ ‬الوزارية‭ ‬والمناصب‭ ‬وما‭ ‬يرافقها‭ ‬من‭ ‬صلاحيات،‭ ‬فمن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬بدأت‭ ‬السير‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬مختلف،‭ ‬فصورة‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬تتبلور‭ ‬أكثر‭ ‬فأكثر‭ ‬عن‭ ‬دولة‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬نقطة‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬شريعة‭ ‬ثيوقراطية‭ ‬تتوعد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬سكان‭ ‬البلاد‭ ‬الأصليين‭ ‬باعتبارهم‭ ‬أغيار‭ ‬بالمفاهيم‭ ‬التلمودية‭. ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‭ ‬لا‭ ‬تشكل‭ ‬خطرا‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وحدهم‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تشكل‭ ‬خطرا‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬ما‭ ‬بات‭ ‬يملي‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬قبل‭ ‬غيره‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬بشكل‭ ‬جوهري‭ ‬في‭ ‬مواقفه‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‭ ‬ومن‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬التوقيع‭ ‬عليها‭ ‬معها‭ ‬بدءا‭ ‬باتفاق‭ ‬غزة‭ ‬‭ ‬أريحا‭ ‬أولا‭ ‬عام‭ ‬1993‭. ‬خيارات‭ ‬الجانب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬هنا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬مفتوحة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬تمتد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬فلسطين‭ ‬التاريخية‭ ‬ولا‭ ‬تستثني‭ ‬التحرك‭ ‬النشط‭ ‬والفعال‭ ‬على‭ ‬الساحات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭. ‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬تأتي‭ ‬خطوة‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬الجمعية‭ ‬العمومية‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بالطلب‭ ‬من‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬تقديم‭ ‬فتوى‭ ‬أو‭ ‬رأي‭ ‬استشاري‭ ‬يحدد‭ ‬وجهة‭ ‬نظرها‭ ‬بشأن‭ ‬التداعيات‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬تحول‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬من‭ ‬احتلال‭ ‬عسكري‭ ‬مؤقت‭ ‬إلى‭ ‬احتلال‭ ‬استيطاني‭ ‬دائم‭ ‬الاحتلال‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬كخطوة‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصحيح‭ ‬تعزز‭ ‬المطلب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬إلى‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات‭ ‬الدولية‭ ‬بفتح‭ ‬تحقيق‭ ‬جنائي‭ ‬في‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬وقطعان‭ ‬المستوطنين‭ ‬ضد‭ ‬المواطنين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬تحت‭ ‬الاحتلال‭ ‬وممتلكاتهم‭. ‬

ليس‭ ‬هذا‭ ‬فحسب،‭ ‬فسياق‭ ‬التطورات‭ ‬الجارية‭ ‬تضع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القدس‭ ‬وفي‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬بل‭ ‬وفي‭ ‬فلسطين‭ ‬التاريخية‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬الشتات‭ ‬أمام‭ ‬مهمات‭ ‬جديدة‭ ‬ومختلفة‭ ‬عن‭ ‬سابقاتها‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تحول‭ ‬خطاب‭ ‬الاستيطان‭ ‬الاستعماري‭ ‬والكراهية‭ ‬والترانسفير‭ ‬والتطهير‭ ‬العرقي‭ ‬إلى‭ ‬خطاب‭ ‬رسمي‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬،‭ ‬ما‭ ‬بات‭ ‬يتطلب‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬قرارات‭ ‬الإجماع‭ ‬الوطني‭ ‬والبحث‭ ‬الجاد‭ ‬والمسؤول‭ ‬في‭ ‬آليات‭ ‬ترجمتها‭ ‬إلى‭ ‬سياسة‭ ‬رسمية‭ ‬لمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وهيئاتها‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬والتفكير‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬بتشكيل‭ ‬جبهة‭ ‬قومية‭ ‬متحدة‭ ‬تضم‭ ‬جميع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وفي‭ ‬المناطق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬بعدوان‭ ‬1967‭ ‬وفي‭ ‬الشتات،‭ ‬جبهة‭ ‬تكون‭ ‬مفتوحة‭ ‬لمشاركة‭ ‬جميع‭ ‬القوى‭ ‬والشخصيات‭ ‬التقدمية‭ ‬اليهودية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل،‭ ‬على‭ ‬محدوديتها‭ ‬بحكم‭ ‬محدودية‭ ‬الوضع‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدولة،‭ ‬تطرح‭ ‬على‭ ‬جدول‭ ‬أعمالها‭ ‬حقهم‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬بمركباته‭ ‬الثلاث‭ : ‬حقوق‭ ‬قومية‭ ‬ثابتة‭ ‬وحقوق‭ ‬مواطنة‭ ‬ومساواة‭ ‬لأبناء‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬الاراضي‭ ‬المحتلة‭ ‬عام‭ ‬1948‭ ‬وحقوق‭ ‬قومية‭ ‬ثابتة‭ ‬في‭ ‬الاستقلال‭ ‬والتحرر‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭ ‬والاستيطان‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬عام‭ ‬1967‭ ‬وحقوق‭ ‬قومية‭ ‬ثابتة‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬للاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الذين‭ ‬هجروا‭ ‬من‭ ‬ديارهم‭ ‬وممتلكاتهم‭ ‬بالقوة‭ ‬العسكرية‭ ‬الغاشمة‭. ‬وتبقى‭ ‬على‭ ‬أية‭ ‬حال‭ ‬قضية‭ ‬القضايا،‭ ‬التي‭ ‬يتوقف‭ ‬على‭ ‬حلها‭ ‬فرص‭ ‬النهوض‭ ‬بهذه‭ ‬المهمات‭ ‬الجسيمة،‭ ‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬فتح‭ ‬حوار‭ ‬وطني‭ ‬فلسطيني‭ ‬يستكمل‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬قبل‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنهاء‭ ‬الانقسام،‭ ‬الذي‭ ‬أفسد‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وقدم‭ ‬خدمة‭ ‬لا‭ ‬تقدر‭ ‬بثمن‭ ‬للاحتلال‭. ‬

 

{ عضو‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‮ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//