العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

الثقافي

ركن المكتبة: إصدارات ثقافية..

إعداد: يحيى الستراوي

السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ - 02:00

«هم احتطبوا دمي» ديوان جديد للشاعر اليمني محيي الدين جرمة

 

صدر‭ ‬حديثاً‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬عن‭ ‬الهيئة‭ ‬المصرية‭ ‬العامة‭ ‬للكتاب‭ ‬ديوان‭ ‬جديد‭ ‬للشاعر‭ ‬اليمني‭ ‬محيي‭ ‬الدين‭ ‬جرمة‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬هم‭ ‬احتطبوا‭ ‬دمي‮»‬‭ ‬ليتفرد‭ ‬في‭ ‬تجاربه‭ ‬الشعرية‭ ‬عبر‭ ‬قصيدة‭ ‬النثر‭.‬

وبالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أول‭ ‬محطة‭ ‬للشاعر‭ ‬اليمني‭ ‬محيي‭ ‬الدين‭ ‬جرمة‭ ‬قد‭ ‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬التجريب‭ ‬الذي‭ ‬تميز‭ ‬به‭ ‬جيل‭ ‬التسعينيات‭ ‬المشهود‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وهو‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬امتلك‭ ‬رؤاه‭ ‬وسماته‭ ‬المتباينة‭ ‬كبصمة‭ ‬اختلاف‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬الشعري‭ ‬العربي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬العين‭ ‬النقدية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬قد‭ ‬غذتها‭ ‬مآلات‭ ‬مادية‭ ‬عبر‭ ‬مقارباتها‭ ‬لتجارب‭ ‬في‭ ‬بيئات‭ ‬الطفرة،‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬تجارب‭ ‬الهامش،

ولأن‭ ‬تنافذات‭ ‬التجربة‭ ‬الشعرية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬قد‭ ‬دأبت‭ ‬عبر‭ ‬نماذج‭ ‬منها‭ ‬للكتابة‭ ‬بصمت،‭ ‬فقد‭ ‬رسم‭ ‬شعراؤها‭ ‬وضمنهم‭ ‬محيي‭ ‬الدين‭ ‬جرمة‭ ‬مسارات‭ ‬وآفاقا‭ ‬خاصة‭ ‬وسمت‭ ‬تجاربهم‭ ‬بحداثة‭ ‬تدين‭ ‬السكوت‭ ‬في‭ ‬الصمت،‭ ‬وتنحاز‭ ‬إلى‭ ‬بلاغة‭ ‬الأخير،‭ ‬وأسئلة‭ ‬الكتابة‭ ‬التي‭ ‬مثلت‭ ‬هما‭ ‬لجيل‭ ‬بكامله،‭ ‬انعتق‭ ‬برؤيته‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬شرانق‭ ‬التعليب‭ ‬والتحقيب‭ ‬الأجيالي،‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭ ‬لينتج‭ ‬شعريات‭ ‬سمتها‭ ‬الذهول‭ ‬الجارح‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الغياب،‭ ‬وفي‭ ‬خضم‭ ‬ذلك‭ ‬لعل‭ ‬الشاعر‭ ‬محيي‭ ‬الدين‭ ‬جرمة‭ ‬قد‭ ‬استأنس‭ ‬مبكرا‭ ‬الكتابة‭ ‬والتحليق‭ ‬في‭ ‬فضاء‭ ‬قصيدة‭ ‬النثر‭ ‬كخيار‭ ‬فني‭ ‬له‭ ‬تبعاته‭ ‬التي‭ ‬تتسق‭ ‬ورؤيته‭ ‬ومضامين‭ ‬ومواقف‭ ‬الشاعر‭ ‬أو‭ ‬الأديب،‭ ‬متمردا‭ ‬فنيا‭ ‬خارج‭ ‬سرب‭ ‬الاستشكالات‭ ‬الرؤيوية‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬مهاد‭ ‬القصيدة‭ ‬العربية‭ ‬الحديثة،

إلا‭ ‬أن‭ ‬ديوانه‭ ‬الأول‭ ‬‮«‬غيمة‭ ‬جرحت‭ ‬ماءها‮»‬‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬الشارقة‭ ‬للإبداع‭ ‬العربي‭ ‬أواخر‭ ‬التسعينيات،‭ ‬قد‭ ‬أفصح‭ ‬عن‭ ‬تجربة‭ ‬تمثل‭ ‬مفارقة‭ ‬من‭ ‬‮«‬العنوان‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حدا‭ ‬بالشاعر‭ ‬اليمني‭ ‬المعروف‭ ‬والناقد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬المقالح‭ ‬إلى‭ ‬القول‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭: ‬‮«‬إن‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬غيمة‭ ‬جرحت‭ ‬ماءها‮»‬‭ ‬للشاعر‭ ‬محيي‭ ‬الدين‭ ‬جرمة‭ ‬يشكل‭ ‬ديوانا‭ ‬بحد‭ ‬ذاته،

وفي‭ ‬السياق‭ ‬إذ‭ ‬نتتبع‭ ‬قليلا‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬ملامح‭ ‬تجربة‭ ‬جرمة‭ ‬المتغايرة،‭ ‬فإننا‭ ‬نلفي‭ ‬حضوره‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬قصيدة‭ ‬التفعيلة‭ ‬ومهاراته‭ ‬منذ‭ ‬ديوانه‭ ‬الأول‭ ‬الآنف،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬تتابع‭ ‬إصداراته‭ ‬كديوان‭ (‬حافلة‭ ‬تعمل‭ ‬بالدخان‭ ‬والأغاني‭ ‬الرديئة‭) ‬في‭ ‬طبعته‭ ‬الأولى‭ ‬الصادرة‭ ‬في‭ ‬صنعاء‭ ‬عن‭ ‬مؤسسة‭ ‬الشرق‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬ونسخة‭ ‬طبعته‭ ‬الثانية‭ ‬المتاحة‭ ‬حاليا‭ ‬على‭ ‬كيندل‭ ‬أمازون،‭ ‬كما‭ ‬تفصح‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬سيرته‭ ‬الذاتية،‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الشاعر‭ ‬يتعمد‭ ‬التصالح‭ ‬مع‭ ‬أشكال‭ ‬الشعر‭ ‬الأخرى،‭ ‬ويمتلك‭ ‬زمام‭ ‬تجريبه‭ ‬الخاص‭ ‬لتفسير‭ ‬ربما‭ ‬وحده‭ ‬الشاعر‭ ‬من‭ ‬يجد‭ ‬مبرره‭ ‬‮«‬في‭ ‬رؤية‭ ‬وحدس‭ ‬التجربة‭ ‬لديه‮»‬‭ ‬وعلى‭ ‬غير‭ ‬عادة‭ ‬كثيرين‭ ‬ممن‭ ‬اتسمت‭ ‬تجاربهم‭ ‬بحال‭ ‬من‭ ‬‮«‬السلفية‭ ‬الشعرية‮»‬‭ ‬إن‭ ‬جاز‭ ‬التعبير،‭ ‬أو‭ ‬التزمت‭ ‬حيال‭ ‬بقية‭ ‬الأشكال‭ ‬الأجناسية‭ ‬الأخرى،‭ ‬فإن‭ ‬جرمة‭ ‬يقدم‭ ‬هنا‭ ‬تجربة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أحدث‭ ‬إصداراته‭ ‬الشعرية‭ (‬هم‭ ‬احتطبوا‭ ‬دمي‮»‬‭ ‬ديوانه‭ ‬الصادر‭ ‬حديثا‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬عن‭ ‬الهيئة‭ ‬المصرية‭ ‬العامة‭ ‬للكتاب،‭ ‬سلسلة‭ (‬الإبداع‭ ‬العربي‭)‬،

ويقول‭ ‬جرمة‭ ‬‮«‬لأخبار‭ ‬الخليج‭ ‬الثقافي‭: ‬‮«‬إن‭ ‬عملي‭ ‬الشعري‭ ‬الجديد‮»‬‭ ‬يمثل‭ ‬تجربة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬تفعيلة‭ ‬متخففة‭ ‬من‭ ‬الغنائية‭ ‬والتشابهات‭ ‬والانثيالات‭ ‬الفارطة‭. ‬

 

 

 

 

«جزيرة الأشجار المفقودة» للروائية التركية أليف شفق، ترجمة أحمد حسن المعيني 

 

صدرت‭ ‬حديثًا‭ ‬عن‭ ‬دار‭ ‬الآداب‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬رواية‭ ‬‮«‬جزيرة‭ ‬الأشجار‭ ‬المفقودة‮»‬،‭ ‬للروائية‭ ‬التركية‭ ‬أليف‭ ‬شفق،‭ ‬بترجمة‭ ‬أحمد‭ ‬حسن‭ ‬المعيني‭.‬

تلعب‭ ‬الرواية‭ ‬على‭ ‬وتر‭ ‬العلاقات‭ ‬التاريخية‭ ‬المتوترة،‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬العداء،‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬واليونان‭. ‬تحكي‭ ‬قصة‭ ‬حبٍّ‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬رجل‭ ‬يوناني‭ ‬وامرأة‭ ‬تركية،‭ ‬تجري‭ ‬أحداثها‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1974‭ ‬في‭ ‬قبرص،‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬يتقاسمها‭ ‬البلدان‭. ‬إلا‭ ‬أنَّ‭ ‬منطق‭ ‬الحرب‭ ‬السائد‭ ‬لا‭ ‬يوفّر‭ ‬شيئًا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يلقي‭ ‬بتأثيراته‭ ‬فيه،‭ ‬من‭ ‬تدمير‭ ‬وتقسيم،‭ ‬فيفترق‭ ‬العاشقان‭ ‬ثم‭ ‬يعاودان‭ ‬إلى‭ ‬اللقاء،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يبتعدا‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬وهذا‭ ‬كلّه‭ ‬لأنَّ‭ ‬التاريخ‭ ‬يأبى‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬يفرض‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬الحاضر‭.‬

من‭ ‬تقديم‭ ‬دار‭ ‬النشر‭ ‬نقطف‭ ‬التالي‭:‬

‮«‬كان‭ ‬يا‭ ‬ما‭ ‬كان،‭ ‬في‭ ‬سالف‭ ‬الذكرى،‭ ‬في‭ ‬الطرف‭ ‬القصيّ‭ ‬من‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط،‭ ‬جزيرةٌ‭ ‬هامَ‭ ‬في‭ ‬حبّها‭ ‬الرحّالة‭ ‬والحجّاج‭ ‬والتجّار‭ ‬وفرسان‭ ‬الحروب‭ ‬المقدّسة،‭ ‬فكانوا‭ ‬لشدة‭ ‬جمالها‭ ‬وزرقتها‭ ‬إما‭ ‬لا‭ ‬يطيقون‭ ‬فراقها،‭ ‬أو‭ ‬يحاولون‭ ‬أن‭ ‬يجرّوها‭ ‬معهم‭ ‬بحبالٍ‭ ‬متينةٍ‭ ‬إلى‭ ‬بلادهم‭. ‬لعلّها‭ ‬محضُ‭ ‬أساطير،‭ ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬الأساطير‭ ‬ما‭ ‬وُجِدت‭ ‬إلا‭ ‬لكي‭ ‬تقُصَّ‭ ‬علينا‭ ‬ما‭ ‬تسلسل‭ ‬من‭ ‬ذاكرة‭ ‬التاريخ‮»‬

يُذكر‭ ‬أن‭ ‬للمؤلفة‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الروايات‭ ‬المترجمة‭ ‬إلى‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬أشهرها‭ ‬‮«‬قواعد‭ ‬العشق‭ ‬الأربعون‮»‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬لقيطة‭ ‬إسطنبول‮»‬،‭ ‬‮«‬بنات‭ ‬حواء‭ ‬الثلاث‮»‬،‭ ‬و‮«‬الفتى‭ ‬المتيّم‭ ‬والمعلم‮»‬‭.. ‬

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//