العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

غرائب

 ليس‭ ‬غريبًا‭ ‬والأمر‭ ‬من‭ ‬مأتاه‭ ‬لا‭ ‬يُستغرب؛‭ ‬أن‭ ‬تحاول‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬المحسوبة‭ ‬على‭ ‬التحرر‭ ‬أن‭ ‬تزج‭ ‬بعاداتها‭ ‬وتقاليدها‭ ‬النتنة‭ ‬في‭ ‬الرياضة؛‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ (‬فيفا‭) ‬بقوته‭ ‬وعنجهيته‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬إبعاد‭ ‬السياسة‭ ‬عن‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬بهدف‭ ‬ابقائها‭ ‬كحمامة‭ ‬سلام‭.‬

 

} لكن‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬في‭ ‬أكثريتها‭ (‬وليس‭ ‬كلّها‭) ‬عملت‭ ‬على‭ (‬توسيخ‭) ‬العالم‭  ‬بتوسيع‭ ‬انتشار‭ (‬المثليّةِ‭) ‬التي‭ ‬أباحتها‭ ‬في‭ ‬أوطانها‭ ‬وحاربت‭ ‬من‭ ‬أجلها؛‭ ‬وهو‭ ‬بالطبع‭ ‬ما‭ ‬ترفضه‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬باعتبارها‭ ‬خارجة‭ ‬عن‭ ‬التشريعات‭ ‬السماويّة‭ .‬

 

} وحين‭ ‬نجح‭ (‬فيفا‭)‬؛‭ ‬وطبعًا‭ ‬ليس‭ ‬جميلا‭ ‬منه‭ ‬ولكن‭ ‬بضغط‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية،‭ ‬في‭ ‬اجبار‭ ‬الدول‭ ‬المروِّجة‭ ‬للمثلية‭ ‬طرح‭ ‬أفكارها‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬مونديال‭ ‬2022؛‭ ‬لم‭ ‬تنفك‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬وأؤلئك‭ ‬الآخذين‭ ‬بنهجها‭ ‬على‭ ‬اتباع‭ ‬طرقٍ‭ ‬مختلفة‭ ‬لذلك‭ ‬الترويج‭.‬

 

} وقد‭ ‬شاهدنا‭ ‬كيف‭ ‬انفلت‭ ‬أحد‭ (‬الموتورين‭) ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬الدخول‭ ‬لأرضية‭ ‬الملعب‭ ‬خلال‭ ‬لقاء‭ ‬البرازيل‭ ‬واورغواي‭ ‬في‭ ‬غفلة‭ ‬من‭ (‬الأمن‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬يحمل‭ ‬علم‭ ‬ما‭ ‬يسمّى‭ ‬بالمثليين،‭ ‬ليتوقف‭ ‬اللقاء‭ ‬لثوان‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يرمي‭ ‬بالعلم‭ ‬وينجح‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭.‬

 

} طبعا‭ ‬لا‭ ‬أعرف‭ ‬كيف‭ ‬تمكّن‭ ‬من‭ ‬إيجاد‭ ‬هذه‭ ‬الثغرة‭ ‬ليدخل‭ ‬للملعب؛‭ ‬لولا‭ ‬سهو‭ ‬من‭ ‬بالقرب‭ ‬منه‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأمن؛‭ ‬فحقق‭ ‬مبتعاه‭ ‬لثوانٍ‭ ‬وإن‭ ‬عمل‭ ‬مُخرج‭ ‬اللقاء‭ ‬على‭ ‬ابعاد‭ ‬لقطة‭ ‬الكاميرا‭ ‬عنه؛‭ ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬مرّت‭ ‬عليها‭ ‬والتقطتها‭ ‬مئات‭ ‬العدسات‭!‬

 

} هذا‭ ‬الأمر‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬عفويّا‭ ‬لولا‭ ‬أنه‭ ‬مخطط‭ ‬له‭ ‬بدقة‭ ‬من‭ ‬قبل‭  ‬منظمات‭ ‬تنشط‭ ‬في‭ ‬بلدان‭  ‬تروِّج‭ ‬للمثليين‭ ‬وتستغل‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث‭ ‬الرياضية‭ ‬لبث‭ ‬سمومها،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدوريات‭ ‬الأوروبية‭ ‬يتم‭ ‬فرض‭ (‬شارة‭ ‬الكابتن‭) ‬بأن‭ ‬تجمل‭ ‬ألوان‭ ‬علم‭ ‬المثليين‭!‬

 

} قبل‭ ‬انطلاقة‭ ‬مونديال‭ ‬2022‭ ‬كان‭ ‬رئيس‭ (‬فيفا‭) ‬خلال‭ ‬مؤتمره‭ ‬الصحافي‭  ‬بأنّه‭ ‬لن‭ ‬يسمح‭  ‬بالترويج‭ ‬لهذه‭ ‬البدع‭ ‬ولا‭ ‬تناول‭ ‬المشروبات‭ ‬الكحولية‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭ ‬أو‭ ‬بالقرب‭ ‬منها؛‭ ‬ولكن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬المنع‭ ‬لا‭ ‬يُمكن‭ ‬تطبيقه‭ ‬إلّا‭ ‬بإجراءات‭ ‬صارمة‭ ‬وتدقيق‭ ‬أثناء‭ ‬الدخول‭.‬

 

} نأمل‭ ‬ألّا‭ ‬يطلُّ‭ ‬علينا‭ ‬فيما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬المونديال‭ ‬أي‭ ‬منتخبٍ‭ ‬أو‭ ‬مشجع‭ ‬للترويج‭ ‬لمثل‭ ‬هذه‭ ‬الأمور‭ (‬الممسوخة‭) ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الانتشار‭ (‬الرهيب‭) ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أجهزة‭ ‬البث‭ ‬الدقيقة‭ ‬ولتظل‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ (‬حمامة‭  ‬سلام‭) ‬كما‭ ‬يُراد‭ ‬لها‭ ‬دائما‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//