العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

النجوم يفرضون منتخباتهم

 

}‭  ‬النجوم‭ ‬في‭ ‬المونديال‭ ‬2022‭ ‬فرضوا‭ ‬منتخباتهم‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬المنافسة‭ ‬وأبعدوها‭ ‬عن‭ ‬دائرة‭ ‬الخروج‭ ‬المُبكر؛‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬صعد‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬ثمن‭ ‬النهائي،‭ ‬هكذا‭ ‬الحال‭ ‬مع‭ ‬‮«‬مبابي‮»‬‭ ‬لفرنسا‭ ‬و«ليفا‮»‬‭ ‬لبولندا‭ ‬و«ميسي‮»‬‭ ‬للأرجنتين‭ ‬و«الدون‮»‬‭ ‬للبرتغال‭!‬

 

}‭ ‬لا‭ ‬نختلف‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المحللين‭ ‬والمدربين‭ ‬والمتابعين‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬هؤلاء‭ ‬النجوم‭ ‬نظرة‭ ‬خاصة‭ ‬ومختلفة‭ ‬عن‭ ‬اللاعبين‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬التشكيل؛‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬لديهم‭ ‬احصائيات‭ ‬مسبقة‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬تواجدهم‭ ‬في‭ ‬الدوريات‭ ‬مع‭ ‬أنديتهم،‭ ‬إلى‭ ‬البطولات‭ ‬القارية‭ ‬والمباريات‭ ‬الودية‭.‬

 

}‭ ‬حتّى‭ ‬الجماهير‭ ‬العاشقة‭ ‬لهؤلاء‭ ‬النجوم‭ ‬الاستثنائيين‭ ‬يعرفون‭ ‬أنه‭ ‬سيكون‭ ‬لهم‭ ‬الدور‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬ترجيح‭ ‬كفة‭ ‬منتخباتهم؛‭ ‬إن‭ ‬عبر‭ ‬صناعة‭ ‬اللعب،‭ ‬أو‭ ‬ترجيح‭ ‬الكفة‭ ‬بإحراز‭ ‬الأهداف،‭ ‬فالمدربون‭ ‬يبنون‭ ‬أساليبهم‭ ‬على‭ ‬مثل‭ ‬هؤلاء،‭ ‬لأنهم‭ ‬كما‭ ‬نقول‭ ‬استثنائيون‭!‬

 

}‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬شاهد‭ ‬الكابتن‭ ‬‮«‬ميسي‮»‬‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬المكسيك‭ ‬بالتأكيد‭ ‬يستشعر‭ ‬أنه‭ ‬يؤدي‭ ‬أفضل‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬الأمر‭ ‬أمام‭ ‬السعودية،‭ ‬فالمراقبة‭ ‬الضاغطة‭ ‬عليه‭ ‬لم‭ ‬تتغيّر،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬متحركة‭ ‬بشكلٍ‭ ‬أكبر‭ ‬أمام‭ ‬المكسيك،‭ ‬لأن‭ ‬الأخير‭ ‬يُريد‭ ‬هو‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬مفاجأة‭.‬

 

}‭ ‬لكن‭ ‬‮«‬ميسي‮»‬‭ ‬تحرّك‭ ‬بصورة‭ ‬فاعلة،‭ ‬رُبما‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬بقعة،‭ ‬لأنه‭ ‬يملك‭ ‬الحلول‭ ‬الفردية؛‭ ‬بشكلٍ‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬غيره،‭ ‬ولا‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬فريقه‭ ‬مبكرًا‭ ‬من‭ ‬المنافسة،‭ ‬فعمل‭ ‬المستحيل‭ ‬لفك‭ ‬القيد‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ثم‭ ‬التسجيل‭ ‬من‭ ‬دقة‭ ‬التصويب‭ ‬ثم‭ ‬التمرير‭ ‬الجيد‭.‬

 

}‭ ‬وربما‭ ‬الحالة‭ ‬الفضلى‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬تنسحب‭ ‬على‭ ‬اللاعب‭ ‬الفرنسي‭ ‬‮«‬مبابي‮»‬،‭ ‬ولا‭ ‬يُمكن‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الجماهير‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬وحتّى‭ ‬النقاد‭ ‬المحللين‭ ‬الكرويين‭ ‬كانوا‭ ‬يبنون‭ ‬عليه‭ ‬لترجيح‭ ‬كفة‭ ‬فريقه،‭ ‬ولذا‭ ‬كان‭ ‬هو‭ ‬الأفضل‭ ‬والأبرز‭ ‬ومنح‭ ‬فريقه‭ ‬نقاط‭ ‬التأهل‭.‬

 

}‭ ‬حتّى‭ ‬‮«‬ليفا‮»‬‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬البولندي‭ ‬كان‭ ‬يُمثِّل‭ ‬اللاعب‭ ‬الاستثنائي،‭ ‬حتّى‭ ‬زملاءه‭ ‬كانوا‭ ‬يرون‭ ‬فيه‭ ‬المخلص‭ ‬أمام‭ ‬فريق‭ ‬أحرج‭ ‬‮«‬ميسي‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬السعوديّة‭ ‬الذي‭ ‬يجيد‭ ‬الدفاع‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الضيِّقة؛‭ ‬ولأن‭ (‬ليفا‭) ‬هدّاف‭ ‬بالفطرة‭ ‬فهو‭ ‬لم‭ ‬يترك‭ ‬الفرصة‭ ‬الذهبية‭ ‬للتسجيل‭!‬

 

}‭ ‬ولا‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬هؤلاء‭ ‬نجم‭ ‬كرواتيا‭ ‬‮«‬كراماريتش‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬نال‭ ‬ثقة‭ ‬المدرب‭ ‬‮«‬زلانكو‭ ‬داليتش‮»‬‭ ‬للفوز‭ ‬على‭ ‬كندا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الهدفين‭ ‬اللذين‭ ‬سجلهما،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬اللاعب‭ ‬سيكون‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬مخرجات‭ ‬مونديال‭ ‬2022؛‭ ‬والابداع‭ ‬خياره‭ ‬كلما‭ ‬طال‭ ‬أمد‭ ‬فريقه‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//