العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

خروج «المستضيف»

}‭ ‬في‭ ‬عُرف‭ ‬البطولات‭ ‬الكُبرى‭ ‬خارج‭ ‬أوروبا‭ ‬وأمريكا‭ ‬اللاتينية‭ ‬يُسجل‭ ‬خروج‭ ‬الفريق‭ ‬‮«‬المستضيف‮»‬‭ ‬انتكاسةً‭ ‬جماهيرية‭ ‬للحدث؛‭ ‬لأن‭ ‬وجوده‭ ‬يعني‭ ‬استمرارية‭ ‬الحضور‭ ‬الجماهيري‭ ‬والإعلامي،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬ليس‭ ‬الأمرُ‭ ‬كذلك‭.‬

 

}‭ ‬فالتذاكر‭ ‬مُباعة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬‮«‬فيفا‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬المونديال‭ ‬الحالي‭ ‬‮«‬2022‮»‬،‭ ‬قد‭ ‬تظهر‭ ‬التأثيرات‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬الحضور‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬‮«‬المستضيف‮»‬‭ ‬أمام‭ ‬هولندا‭ ‬لناحية‭ ‬جماهيره؛‭ ‬ولكن‭ ‬هؤلاء‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬أن‭ ‬يتخلوا‭ ‬عن‭ ‬الفريق‭ ‬ونجاح‭ ‬التنظيم‭.‬

 

}‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬أي‭ ‬مستضيف‭ ‬إلى‭ ‬النهائي،‭ ‬وهو‭ ‬قد‭ ‬حصل‭ ‬مرّات‭ ‬عديدة‭ ‬خلال‭ ‬إقامة‭ ‬المونديال‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية‭ ‬وأوروبا،‭ ‬ولكنه‭ ‬يُصعب‭ ‬بل‭ ‬قُل‭ ‬هو‭ ‬مستحيل‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬خارج‭ ‬القارتين‭ ‬المذكورتين؛‭ ‬ولنا‭ ‬ثلاث‭ ‬تجارب‭ ‬منها‭ ‬الحاليّة‭!‬

 

}‭ ‬الانتقادات‭ ‬للفريق‭ ‬القطري‭ ‬حاليّا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬جماهيره‭ ‬بعد‭ ‬الخسارة‭ ‬الثانيّة‭ ‬كانت‭ ‬كبيرة؛‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يدور‭ ‬بخلدهم‭ ‬أن‭ ‬الفارق‭ ‬الفني‭ ‬مع‭ ‬منافسيهم‭ ‬هو‭ ‬كبير،‭ ‬ومسألة‭ ‬التنظير‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الساخطين‭ ‬حول‭ ‬التشكيل‭ ‬والتغيير‭ ‬هو‭ ‬حماسي‭ ‬ليس‭ ‬إلّا‭!‬

 

}‭ ‬أحسبُ‭ ‬لـ«فيفا‮»‬‭ ‬أنّهُ‭ ‬عمل‭ ‬ومنذ‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬الدولة‭ ‬المستضيفة‭ ‬للمونديال‭ ‬2022؛‭ ‬وضع‭ ‬برنامجا‭ ‬يُعدُّ‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬فريق‭ ‬الدولة‭ ‬‮«‬المستضيفة‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬بطولات‭ ‬قويّة،‭ ‬لكي‭ ‬يكتسب‭ ‬الاحتكاك‭ ‬والخبرة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تغييرات‭ ‬جوهرية‭ ‬على‭ ‬الفريق‭.‬

 

}‭ ‬برأيي‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬لم‭ ‬يخلق‭ ‬فريقا‭ ‬قويّا؛‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬حين‭ ‬فاز‭ ‬بكأس‭ ‬أمم‭ ‬آسيا‭ ‬أفضل،‭ ‬وكان‭ ‬الأحرى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬احتراف‭ ‬ذات‭ ‬اللاعبين‭ ‬في‭ ‬دوريات‭ ‬أوروبية‭ ‬قويّة،‭ ‬وهذا‭ ‬رأيي‭ ‬وقد‭ ‬يجانبه‭ ‬الصواب‭.‬

 

}‭ ‬فالحال‭ ‬أن‭ ‬ثقل‭ ‬المنتخبات‭ ‬الإفريقية‭ ‬والآسيوية‭ ‬المشاركة‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬الأساسيين‭ ‬في‭ ‬منتخباتهم؛‭ ‬محترفون‭ ‬في‭ ‬دوريات‭ ‬أوروبية،‭ ‬وبعضهم‭ ‬ضمن‭ ‬فرق‭ ‬منافسة‭ ‬في‭ ‬دورياتها،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬نستفيد‭ ‬منه‭ ‬كخليجيين‭ ‬مستقبلا‭!‬

 

}‭ ‬طبعًا‭ ‬‮«‬فيفا‮»‬‭ ‬إن‭ ‬زادت‭ ‬المقاعد‭ ‬الفاضية‭ ‬فسيوجه‭ ‬حتما‭ ‬تساؤلات‭ ‬إلى‭ ‬مسؤولي‭ ‬البلد‭ ‬المستضيف؛‭ ‬وهذا‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬البطولتين‭ ‬اللتين‭ ‬نُظمتا‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬‮«‬كوريا‭ ‬واليابان‮»‬‭ ‬وإفريقيا‭ ‬‮«‬جنوب‭ ‬إفريقيا‮»‬‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//