العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

الأمل باقٍ وكبير

 

}‭ ‬لا‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬‮«‬هاردلك‮»‬‭ ‬للفريق‭ ‬السعودي‭ ‬الشقيق،‭ ‬وحظوظه‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬في‭ ‬الملعب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المباراة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ضد‭ ‬المكسيك،‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الخسارة‭ ‬‮«‬أمس‮»‬‭ ‬بهدفين‭ ‬إلّا‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬كان‭ ‬جيدا‭ ‬والأخطاء‭ ‬الفرديّة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬مكّنت‭ ‬البولنديين‭ ‬من‭ ‬التسجيل‭ ‬وأضاعوا‭ ‬فرصتين‭ ‬وقف‭ ‬الحظ‭ ‬حجر‭ ‬عثرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العارضة‭ ‬والقائم‭.‬

 

}‭ ‬كل‭ ‬الزحف‭ ‬الجماهيري‭ ‬الذي‭ ‬أظهرته‭ ‬شاشات‭ ‬التلفزة‭ ‬لمسيرة‭ ‬الجماهير‭ ‬السعوديّة؛‭ ‬كانت‭ ‬تُعطي‭ ‬أملا‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬إسعادها‭ ‬بالفوز،‭ ‬ولكن‭ ‬الفارق‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬البولندي‭ ‬لم‭ ‬يكُن‭ ‬سهلا،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬يلعب‭ ‬بتكتيك‭ ‬منظم‭ ‬وبالذات‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الهجومي،‭ ‬لم‭ ‬يكُن‭ ‬متسرعًا‭ ‬بل‭ ‬يلعب‭ ‬بهدوء‭ ‬داخل‭ ‬الصندوق‭ ‬فسجّل‭ ‬هدفين‭ ‬وأضاع‭ ‬مثلهما‭.‬

 

}‭ ‬ما‭ ‬يبعث‭ ‬على‭ ‬اطمئنان‭ ‬الأربعين‭ ‬ألف‭ ‬مشجع‭ ‬سعودي‭ ‬الذين‭ ‬زحفوا‭ ‬خلف‭ ‬الأخضر‭ ‬إلى‭ ‬ملعب‭ ‬المدينة‭ ‬التعليمية‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬كان‭ ‬يقدم‭ ‬كرة‭ ‬حماسيّة،‭ ‬وكما‭ ‬فعل‭ ‬أمام‭ ‬الأرجنتين؛‭ ‬عمل‭ ‬الأمر‭ ‬ذاته‭ ‬أمام‭ ‬بولندا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الضغط‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني،‭ ‬وهو‭ ‬ضغط‭ ‬مزعج‭ ‬قابله‭ ‬البولنديون‭ ‬بالخبرة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬خطورتها‭.‬

 

}‭ ‬رُبما‭ ‬ركلة‭ ‬الجزاء‭ ‬الضائعة‭ ‬‮«‬وعدم‭ ‬إعادتها‭ ‬لتحرك‭ ‬الحارس‮»‬‭ ‬تركت‭ ‬تأثيرًا‭ ‬نفسيّا‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬المتبقية‭ ‬من‭ ‬الشوط‭ ‬الأول،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تأثير‭ ‬غياب‭ ‬الفرج‭ ‬والشهراني‭ ‬عن‭ ‬التشكيل؛‭ ‬وبالذات‭ ‬الأول‭ ‬فتأثيره‭ ‬واضح،‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يمنع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أفضلية‭ ‬الاستحواذ‭ ‬طوال‭ ‬المباراة‭ ‬كانت‭ ‬لصالح‭ ‬‮«‬الأخضر‮»‬‭ ‬وخطأ‭ ‬المدافع‭ ‬عبد‭ ‬الإله‭ ‬كان‭ ‬مُكلفًا‭!‬

 

}‭ ‬ربما‭ ‬أختلف‭ ‬مع‭ ‬الكثيرين‭ ‬حول‭ ‬مستوى‭ ‬الفريق‭ ‬البولندي،‭ ‬وربما‭ ‬كان‭ ‬أداؤه‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬الأرجنتين؛‭ ‬لأنه‭ ‬ثقيل‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‭ ‬وعبر‭ ‬مرتداته‭ ‬ينوِّع‭ ‬من‭ ‬أساليب‭ ‬هجومه،‭ ‬وحيث‭ ‬هو‭ ‬لا‭ ‬يتعجّل‭ ‬دائمّا‭ ‬داخل‭ ‬الصندوق،‭ ‬وهذا‭ ‬يُمكن‭ ‬قراءته‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الهدفين؛‭ ‬فاللاعب‭ ‬ليفا‭ ‬امتاز‭ ‬بالهدوء‭ ‬واستطاع‭ ‬أن‭ ‬يستغل‭ ‬خطأ‭ ‬المدافع‭ ‬ويسجل‭ ‬الهدف‭ ‬الثاني‭.‬

 

}‭ ‬وعلى‭ ‬أية‭ ‬حال‭ ‬أعجبني‭ ‬المدرب‭ ‬السعودي‭ ‬بتفاؤله،‭ ‬والذي‭ ‬يُعطي‭ ‬التفاؤل‭ ‬للاعبيه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُعطي‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬المكسيك‭ ‬والذي‭ ‬سيكون‭ ‬هو‭ ‬جسر‭ ‬العبور‭ ‬‮«‬بإذن‭ ‬الله‮»‬‭ ‬للدور‭ ‬ثمن‭ ‬النهائي،‭ ‬شريطة‭ ‬ألّا‭ ‬يتم‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬المنافس‭ ‬المذكور،‭ ‬فبقاء‭ ‬‮«‬الأخضر‮»‬‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭ ‬بقاءٌ‭ ‬للمتعة‭ ‬الجماهيرية‭ ‬الزاحفة‭ ‬من‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭.‬

 

}‭ ‬بقي‭ ‬هُنا‭ ‬أن‭ ‬نشيد‭ ‬بخطوة‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للرياضة‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬متابعة‭ ‬لمباراة‭ ‬الأخضر‭ ‬الشقيق‭ ‬مع‭ ‬بولندا‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬البحرين‭ ‬للتنس‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬دعم‭ ‬المنتخب‭ ‬السعودي‭ ‬الشقيق‭ (‬قدّام‭) ‬تعزيزًا‭ ‬لأواصر‭ ‬الأخوة‭ ‬مع‭ ‬الأشقاء،‭ ‬وهي‭ ‬بثت‭ ‬المباراة‭ ‬عبر‭ ‬شاشة‭ ‬كبيرة‭ ‬وبحضور‭ ‬جيد‭ ‬العدد‭ ‬ورابطة‭ ‬جماهيرية‭ ‬بثت‭ ‬الحماس‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬الحاضرين‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//