العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

المنتخبات الثقيلة

} لا‭ ‬يختلف‭ ‬اثنان‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المونديال‭ ‬له‭ ‬منتخبات‭ ‬ثقيلة‭ ‬وجودها‭ ‬يُعد‭ ‬سحرا‭ ‬في‭ ‬المنافسات،‭ ‬وبالذات‭ ‬المنتخبات‭ ‬التي‭ ‬حازت‭ ‬غير‭ ‬لقبٍ‭ ‬في‭ ‬مراتٍ‭ ‬سابقة،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬القارتين‭ ‬الأوروبية‭ ‬أو‭ ‬امريكا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬فهي‭ ‬تمثِّل‭ ‬ثقلًا‭ ‬بقوتها‭ ‬وسحر‭ ‬لاعبيها‭.‬

 

}‭ ‬فحين‭ ‬أُعلن‭ ‬عدم‭ ‬تأهل‭ ‬المنتخب‭ ‬الايطالي‭ ‬مثلًا‭ ‬عن‭ ‬مونديال‭ ‬الدوحة‭ ‬2022‭ ‬فقد‭ ‬قيل‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬وخسارة‭ ‬المونديال‭ ‬وجود‭ ‬بطل‭ ‬تاريخي‭ ‬ومؤثر؛‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬ظهر‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬التصفيات،‭ ‬لأنه‭ ‬في‭ ‬النهائيّات‭ ‬يُعد‭ ‬عنصرا‭ ‬مؤثرا‭.‬

 

}‭ ‬وبالطبع‭ ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نتصوّر‭ ‬دور‭ ‬ثمن‭ ‬نهائي‭ ‬أو‭ ‬حتّى‭ ‬ربع‭ ‬نهائي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬منتخبات‭ ‬مثل‭ ‬البرازيل‭ ‬أو‭ ‬الأرجنتين‭ ‬أو‭ ‬فرنسا‭ ‬أو‭ ‬انجلترا‭ ‬أو‭ ‬المانيا‭ ‬أو‭ ‬البرتغال‭ ‬أو‭ ‬إسبانيا؛‭ ‬فهي‭ ‬وإن‭ ‬اختلفت‭ ‬مستوياتها‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الأولى،‭ ‬إلّا‭ ‬أن‭ ‬جماهيرية‭ ‬أي‭ ‬مونديال‭ ‬بها‭.‬

 

}‭ ‬مثلًا‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬الفائت‭ ‬حين‭ ‬بدأ‭ ‬مشوار‭ ‬البرازيل‭ ‬والبرتغال‭ ‬قيل‭ ‬لقد‭ ‬بدأ‭ ‬فعليّا‭ ‬المونديال؛‭ ‬فعلى‭ ‬الأقل‭ ‬البرازيل‭ ‬بطلٌ‭ ‬تاريخي‭ ‬كحاصدٍ‭ ‬أكبر‭ ‬للألقاب‭ ‬وبما‭ ‬يضمّه‭ ‬من‭ ‬نجوم،‭ ‬وربما‭ ‬حال‭ ‬اسبانيا‭ ‬وجوده‭ ‬يتمثّل‭ ‬بوجود‭ ‬‮«‬الدون‮»‬‭ ‬وما‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬يفعله‭.‬

 

}‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المنتخبات‭ ‬هي‭ ‬دومًا‭ ‬تحت‭ ‬ضغوط‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬المجموعات،‭ ‬ومستوياتها‭ ‬الحقيقية‭ ‬تظهر‭ ‬بعد‭ ‬تأهلها‭ ‬للدور‭ ‬الثُمن‭ ‬نهائي،‭ ‬ففي‭ ‬دور‭ ‬المجموعات‭ ‬تُلاقي‭ ‬فرقًا‭ ‬تسعى‭ ‬لتأكيد‭ ‬قوتها‭ ‬وأحقيّتها‭ ‬بالوجود‭ ‬في‭ ‬المونديال؛‭ ‬ولذا‭ ‬برأيي‭ ‬فإن‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬هي‭ ‬للحسم‭.‬

 

}‭ ‬طبعًا‭ ‬الكل‭ ‬يُركز‭ ‬مشاهداته‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يصنعه‭ ‬‮«‬الكبار‮»‬‭ ‬من‭ ‬المدربين‭ ‬مع‭ ‬الفرق‭ ‬المرشحة،‭ ‬لأن‭ ‬هؤلاء‭ ‬يصنعون‭ ‬طرائق‭ ‬اللعب،‭ ‬والحيل‭ ‬‮«‬التكتيكية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬يصنعونها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬منتخبات‭ ‬تُركِّز‭ ‬أساسًا‭ ‬على‭ ‬تسجيل‭ ‬نتائج‭ ‬تاريخيّة‭ ‬معهم‭!‬

 

}‭ ‬ولعلّ‭ ‬وجود‭ ‬المونديال‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬من‭ ‬الموسم‭ ‬الكروي؛‭ ‬فرصةٌ‭ ‬للنجوم‭ ‬ومن‭ ‬يسير‭ ‬على‭ ‬دربهم‭ ‬لتأكيد‭ ‬تفوقهم‭ ‬عبر‭ ‬منتخباتهم،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنهكهم‭ ‬مباريات‭ ‬الدوريات‭ ‬الطويلة‭ ‬وما‭ ‬يتعرضون‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬ضغوطات‭ ‬واصابات؛‭ ‬فيجنون‭ ‬العروض‭ ‬الأفضل‭.‬

 

}‭ ‬وباعتقادي‭ ‬أنّه‭ ‬حتّى‭ ‬‮«‬الدون‮»‬‭ ‬هي‭ ‬فرصة‭ ‬له‭ ‬لتأكيد‭ ‬أن‭ ‬نجوميته‭ ‬لم‭ ‬‮«‬تصدأ‮»‬‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬تعرض‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬‮«‬المان‭ ‬يونايتد‮»‬‭ ‬محاولة‭ ‬كسر‭ ‬ارادات‭ ‬بطلها‭ ‬مدربه‭ ‬الهولندي،‭ ‬ولذا‭ ‬فإن‭ ‬مدرب‭ ‬إسبانيا‭ ‬أكّد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النجم‭ ‬لا‭ ‬بديل‭ ‬لبلاده‭ ‬عن‭ ‬وجوده‭ ‬إن‭ ‬أرادت‭ ‬مجدًا‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//