العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

الثقافي

ترى أن الكتابة عالم فسيح من الخيال والحرية..

حاورها: محيي الدين جرمة

السبت ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٢ - 02:00

الروائية العراقية ميسلون فاخر للثقافي: أهتم كثيرا بالبعد النفسي لشخصياتي


تفاجئنا‭ ‬ميسلون‭ ‬فاخر،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬عمل‭ ‬جديد‭ ‬لها‭ ‬بتطور‭ ‬ملموس‭ ‬في‭ ‬قدراتها‭ ‬وتقنيات‭ ‬الكتابة‭ ‬لديها‭ ‬كما‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬عدة‭ ‬مقاربات‭ ‬نقدية‭ ‬واكبت‭ ‬أعمالها‭ ‬سبرا‭ ‬واحتفاء‭ ‬بأسلوبها،‭ ‬ولغتها،‭ ‬وزاوية‭ ‬نظرتها‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الشخصيات،‭ ‬وابتكارها‭ ‬كأفكار‭ ‬جديدة،‭ ‬داخل‭ ‬رواياتها،‭ ‬صدرت‭ ‬روايتها‭ ‬الأولى‭ ‬‮«‬رائحة‭ ‬الكافور‮»‬‭ ‬2019‭ ‬عن‭ ‬دار‭ ‬سطور‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬لتعقب‭ ‬ذلك‭ ‬بعام‭ ‬واحد‭ ‬فقط،‭ ‬روايتها‭ ‬الثانية‭ ‬‮«‬صلصال‭ ‬امرأتين‮»‬‭ ‬2020‭ ‬عن‭ ‬نفس‭ ‬الدار،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬لفت‭  ‬انتباه‭ ‬القارئ‭ ‬والناقد‭ ‬لأعمالها‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬تجربة‭ ‬واثقة‭ ‬في‭ ‬السرد‭ ‬الروائي،‭ ‬قد‭ ‬فاجأت‭ ‬الجميع،‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬وجيزة‭ ‬لتحفر‭ ‬لنفسها‭ ‬بصمة‭ ‬حضور‭ ‬في‭ ‬السردية‭ ‬العراقية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تتبع‭ ‬سمات‭ ‬وعناصر‭ ‬السرد،‭ ‬وحيث‭ ‬روايتها‭ ‬الأخيرة‭ ‬‮«‬كلب‭ ‬أسود‮»‬‭ ‬2022،‭ ‬تدفع‭ ‬باتجاه‭ ‬مشروعها‭ ‬الكتابي‭ ‬الذي‭ ‬تضع‭ ‬بصماتها‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬بكل‭ ‬ثقة‭ ‬واقتدار،‭ ‬وإرادة‭ ‬حرة‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬المنعتقة‭ ‬عن‭ ‬نمطية‭ ‬الحرب‭. ‬رغم‭ ‬وجودها‭ ‬كموضوع‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬متن‭ ‬رواياتها‭.‬

وإذا‭ ‬كان‭ ‬امتياز‭ ‬تداخل‭ ‬الشخصيتين‭ ‬×‭ ‬1‮«‬كاميل‭ ‬كلوديل‮»‬‭ ‬في‭ ‬روايتها‭ ‬‮«‬صلصال‭ ‬امرأتين‮»‬‭ ‬واشتباك‭ ‬مصائرهما‭ ‬قد‭ ‬أفضى‭ ‬إلى‭ ‬عزلة‭ ‬يشيع‭ ‬فيها‭ ‬الفعل‭ ‬الجائر‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يشتركا‭ ‬كلاهما‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬عيشهما‭ ‬رغم‭ ‬تباعد‭ ‬السياق‭ ‬التاريخي‭ ‬بين‭ ‬كلتا‭ ‬الشخصيتين‭. ‬فإنها‭ ‬في‭ ‬روايتها‭ ‬الأخيرة،‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ (‬سؤال‭ ‬السرد‭ ‬وتشظيات‭ ‬الهوية‭ ‬والاغتراب،‭) ‬هنا‭ ‬وحول‭ ‬رؤى‭ ‬وأفكار‭ ‬ومفاهيم‭ ‬تطرحها‭ ‬تجربة‭ ‬فاخر‭ ‬في‭ ‬علاقتها‭ ‬بالكتابة‭ ‬الروائية‭ ‬والرؤية‭ ‬المتشبعة‭ ‬بتأثير‭ ‬وأثر‭ ‬الخبرة‭ ‬السينمائية‭ ‬والبصرية‭ ‬لفن‭ ‬الوثائقيات‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬للثقافي‭ ‬من‭ (‬أخبار‭ ‬الخليج‭) ‬الحوار‭ ‬التالي‭:  ‬

{‭ ‬أصدرت‭ ‬باكورتك‭ ‬‮«‬رائحة‭ ‬الكافور‮»‬‭ ‬تلتها‭ ‬‮«‬صلصال‭ ‬امرأتين‮»‬‭ ‬مرورا‭ ‬بروايتك‭ ‬الأخيرة‭ ‬‮«‬كلب‭ ‬أسود‮»‬،‭ ‬ثلاث‭ ‬روايات،‭ ‬وحضور‭ ‬زاهد‭ ‬لا‭ ‬ينتقص‭ ‬من‭ ‬تجربتك،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬نوعيتها‭ ‬وجدتها،؟‭ ‬

‭- ‬رغم‭ ‬كوني‭ ‬جئت‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬السرد‭ ‬متأخرة‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬الإحساس‭ ‬لم‭ ‬يورطني‭ ‬بأن‭ ‬أكون‭ ‬مفرطة‭ ‬بالإنتاج‭ ‬وبقيت‭ ‬أراوح‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬جادة‭ ‬التريث‭.‬

{‭ ‬عرف‭ ‬عنك‭ ‬تقشفك‭ ‬عن‭ ‬الحضور‭ ‬اللامع،‭ ‬وهو‭ ‬مسعى‭ ‬يشي‭ ‬بتواضع‭ ‬الكبار،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يؤشر‭ ‬إلى‭ ‬تجربة‭ ‬حقيقية‭ ‬وأصيلة،‭ ‬لا‭ ‬تلهث‭ ‬وراء‭ ‬الضوء،‭ ‬رغم‭ ‬كونها‭ ‬تصنع‭ ‬نجومه‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬نظر‭ ‬إلى‭ ‬طبيعة‭ ‬عملك‭ ‬ووظيفتك‭ ‬كإعلامية‭ ‬بخيال‭ ‬وفكر‭ ‬نقدي‭ ‬وذائقة‭ ‬مؤلف‭ ‬ومحكم‭ ‬وثائقي‭ ‬فارق‭ ‬الحضور‭ ‬والتأثير؟‭ ‬

‭-‬هو‭ ‬ليس‭ ‬تقشفا‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬التأني‭ ‬أحيانا‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬لحظة‭ ‬معينة،‭ ‬الظهور‭ ‬الإعلامي‭ ‬لا‭ ‬ينقص‭ ‬أبدا‭ ‬من‭ ‬الإبداع‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأضواء‭ ‬هي‭ ‬خيارات،‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬لا‭ ‬تهمني،‭ ‬ولكني‭ ‬لا‭ ‬أرفضها،‭ ‬لأنها‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬عالمي‭ ‬وربما‭ ‬أحسن‭ ‬التعامل‭ ‬معها،‭ ‬وهي‭ ‬عالم‭ ‬جميل‭ ‬بلا‭ ‬شك،‭ ‬وأحيانا‭ ‬تلمع‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬البريق

‭ ‬{‭ ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬طموح‭ ‬الكتابة‭ ‬لديك،‭ ‬هل‭ ‬هي‭ ‬رغبة،‭ ‬أم‭ ‬فعل‭ ‬حرية؟‭ ‬

‭- ‬الكتابة‭ ‬هي‭ ‬عالم‭ ‬فسيح‭ ‬من‭ ‬الخيال‭ ‬والحرية‭ ‬أمرح‭ ‬به‭ ‬مثل‭ ‬غزال‭ ‬بلا‭ ‬قيود‭ ‬ولا‭ ‬أقنعة،‭ ‬منحتني‭ ‬الكتابة‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التحليق‭ ‬في‭ ‬فضاءات‭ ‬بعيدة‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أدرك‭ ‬كنه‭ ‬جمالها‭ ‬لولم‭ ‬أكن‭ ‬وجدتني‭ ‬عالقة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬السرد‭ ‬أمارس‭ ‬حريتي‭ ‬مثلما‭ ‬أشاء‭.   ‬

{‭ ‬‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬يمكن‭ ‬تعيين‭ ‬خارطة‭ ‬أو‭ ‬خطاطة‭ ‬لإبداعاتك‭ ‬إن‭ ‬جاز‭ ‬التحديد،‭ ‬ما‭ ‬مساحة‭ ‬الحلم‭ ‬والشغف‭ ‬الذي‭ ‬يدفع‭ ‬ميسلون‭ ‬فاخر‭ ‬بوثوق‭ ‬أكبر‭ ‬إلى‭ ‬كتابة‭ ‬رواية‭ ‬جديدة‭ ‬متجاوزة‭ ‬عن‭ ‬التي‭ ‬سبقتها‭ ‬من‭ ‬نواحٍ‭ ‬أسلوبية‭ ‬عدة؟‭ ‬

‭-‬لدي‭ ‬حلم‭ ‬ألاحقه‭ ‬ويلاحقني‭ ‬أحيانا‭ ‬أما‭ ‬شغفي‭ ‬باكتشاف‭ ‬عوالم‭ ‬فضية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سرد‭ ‬شخصياتي‭ ‬بمعالجات‭ ‬مختلفة‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬زوايا‭ ‬معتمة‭ ‬وبعيدة‭ ‬في‭ ‬أعماقنا‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬انفك‭ ‬من‭ ‬مطاردتي‭. ‬

{‭ ‬وأنت‭ ‬تصورين‭ ‬في‭ ‬روايتك‭ ‬الأخيرة‭ ‬مشاق‭ ‬ومعاناة‭ ‬الشخصية‭ ‬محور‭ ‬الحكاية،‭ ‬هل‭ ‬يمثل‭ ‬القارئ‭ ‬خيارا‭ ‬فنيا‭ ‬لديك‭ ‬عبر‭ ‬إشراكه‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬دلالات‭ ‬تلق‭ ‬موازية‭ ‬لتفسير‭ ‬العمل‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة،؟

‭- ‬الكتابة‭ ‬التي‭ ‬تهتم‭ ‬كثيرا‭ ‬بمزاج‭ ‬المتلقي‭ ‬لا‭ ‬تأتي‭ ‬نتاجا‭ ‬غضا‭ ‬حقيقيا‭ ‬بل‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬كيان‭ ‬باهت‭ ‬مهادن‭ ‬غير‭ ‬ناصع‭ ‬ولكن‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬المتلقي‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬دلالات‭ ‬تفسيرية‭ ‬للعمل‭ ‬تصبح‭ ‬الأمور‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬الاتفاقات‭ ‬المخفية‭. ‬

{‭ ‬ثمة‭ ‬لحظات‭ ‬توقع‭ ‬أو‭ ‬احتمالية‭ ‬مصائر‭ ‬وأحداث،‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تفصح‭ ‬عن‭ ‬نهايتها‭ ‬بسهولة،‭ ‬هل‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬أننا‭ ‬بإزاء‭ ‬رواية‭ ‬غامضة‭ ‬في‭ ‬وضوحها‭ ‬أيضا؟‭ ‬

‭- ‬الغموض‭ ‬فعل‭ ‬سحري‭ ‬بكل‭ ‬مناحي‭ ‬الإبداع،‭ ‬لان‭ ‬المباشرة‭ ‬تنتهك‭ ‬جمال‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬الدهشة‭ ‬لذا‭ ‬تحتاج‭ ‬أحيانا‭ ‬الكتابة‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬التمرد‭. ‬

{‭ ‬اعتاد‭ ‬بعض‭ ‬الروائيين‭ ‬والكاتبات‭ ‬في‭ ‬حقول‭ ‬السرد،‭ ‬على‭ ‬تأطير‭ ‬أعمالهم‭ ‬بتيمات‭ ‬معينة،‭ ‬ما‭ ‬الموضوع‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيرا‭ ‬والذي‭ ‬يحقق‭ ‬برأيك‭ ‬أسلوب‭ ‬‮«‬التفضيل‭ ‬الجمالي‭ ‬للرواية»عن‭ ‬سواه؟‭ ‬

‭- ‬أهتم‭ ‬كثيرا‭ ‬بالبعد‭ ‬النفسي‭ ‬لشخصياتي‭ ‬وأراني‭ ‬ألف‭ ‬كثيرا‭ ‬حول‭ ‬ساقية‭ ‬الوجع‭ ‬الإنساني‭ ‬وأهتم‭ ‬كثيرا‭ ‬بالاضطراب‭ ‬النفسي‭ ‬الذي‭ ‬يعاني‭ ‬منه‭ ‬الإنسان‭ ‬وهو‭ ‬يتألم‭ ‬وحيدا‭ ‬منفيا‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬نفسه‭.‬

{‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬أحايين‭ ‬أمور‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬تضع‭ ‬الكاتب‭/‬ة،‭ ‬أمام‭ ‬معضلات‭ ‬اللغة‭ ‬والأسلوب‭ ‬عند‭ ‬بناء‭ ‬وتقديم‭ ‬الشخصيات‭. ‬

‭- ‬الكتابة‭ ‬عمل‭ ‬لا‭ ‬يخلو‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬أموره‭ ‬المفصلية‭ ‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬اللغة‭ ‬عماد‭ ‬السرد‭ ‬والأسلوب،‭ ‬وحين‭ ‬تتراجع‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الأخرى‭ ‬يتهاوى‭ ‬ذلك‭ ‬الصرح‭ ‬الذي‭ ‬يتعكز‭ ‬كثيرا‭ ‬على‭ ‬اللغة‭ ‬ويتنفس‭ ‬عبير‭ ‬الأسلوب‭.‬

{‭ ‬كيف‭ ‬تنظرين‭ ‬إلى‭ ‬طبيعة‭ ‬وطقس‭ ‬الكتاب‭ ‬أنفسهم،‭ ‬هل‭ ‬مصادر‭ ‬الكاتب‭ ‬ثقافية‭ ‬أو‭ ‬معرفية‭ ‬كانت،‭ ‬من‭ ‬توجه‭ ‬نظرتهم‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬أم‭ ‬عوامل‭ ‬أخرى؟‭ ‬

‭- ‬التراكم‭ ‬المعرفي‭ ‬والدربة‭ ‬على‭ ‬الكتابة‭ ‬والموهبة‭ ‬تلك‭ ‬البوصلة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنفك‭ ‬توجه‭ ‬سفينة‭ ‬العمل‭ ‬لذا‭ ‬نرى‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬الكم‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬الكتابات‭ ‬الناجحة‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الهرم‭ ‬الذي‭ ‬أنجز‭ ‬للإنسانية‭ ‬مفازات‭ ‬رائعة‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬عرفنا‭ ‬الرواية‭ ‬الأوروبية‭ ‬قبل‭ ‬مئتي‭ ‬عام،

{‭ ‬‭ ‬ترك‭ ‬قارئ‭ ‬العمل‭ ‬أمام‭ ‬تأويلات‭ ‬ما،‭ ‬ربما‭ ‬غذى‭ ‬طبيعة‭ ‬القراءة‭ ‬كسفر‭ ‬ونزهة‭ ‬ممتعة،‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬خيوط‭ ‬توصل‭ ‬إلى‭ ‬مبررات‭ ‬وعي‭ ‬خاص‭ ‬ومتعدد‭ ‬في‭ ‬التلقي،‭ ‬ومضمراته،؟‭ ‬

‭- ‬هي‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬شراكة‭ ‬بين‭ ‬الكاتب‭ ‬والمتلقي‭ ‬الشغوف‭ ‬بالبحث‭ ‬عن‭ ‬صور‭ ‬مرسومة‭ ‬بعناية‭ ‬لجعل‭ ‬الطرفين‭ ‬متورطين‭ ‬بتلك‭ ‬اللوحة‭ ‬التي‭ ‬لن‭ ‬تتماهى‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬تفاصيل‭ ‬تلاعبهم‭ ‬العاطفي‭ ‬بالمشهد،‭ ‬وهذا‭ ‬سر‭ ‬نجاح‭ ‬أعمال‭ ‬كبار‭ ‬الكتاب‭.‬

{‭ ‬‭ ‬تندمج‭ ‬رؤاك‭ ‬ومشاغلك‭ ‬اليومية‭ ‬ربما‭ ‬حد‭ ‬التماهي‭ ‬بتأثيرات‭ ‬بصرية‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬أولويات‭ ‬تقييم‭ ‬عينك‭ ‬ونظرتك‭ ‬إلى‭ ‬صناعة‭ ‬الفيلم‭ ‬الوثائقي،‭ ‬والتسجيلي،‭ ‬ما‭ ‬حجم‭ ‬انعكاس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬تجربتك‭ ‬الروائية؟‭ ‬

‭- ‬عالم‭ ‬الوثائق‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬أغدق‭ ‬علي‭ ‬بغزارة‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنفك‭ ‬تلاحقني،‭ ‬الفيلم‭ ‬يختصر‭ ‬أزمنة‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬والقراءات‭ ‬ويشعرك‭ ‬وأنت‭ ‬تلاحق‭ ‬رسالة‭ ‬صاحب‭ ‬ذلك‭ ‬المنتج‭ ‬بسعادة‭ ‬غامرة‭ ‬لما‭ ‬تحصلت‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬متعة‭ ‬ومعرفة‭ ‬وسحر‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬المعالجة،‭ ‬الصورة‭ ‬البصرية‭ ‬أعقد‭ ‬بتخيلها‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬ولكنها‭ ‬تصل‭ ‬أسرع‭ ‬لأنها‭ ‬مرسومة‭ ‬بعناية‭ ‬على‭ ‬لوحة‭ ‬ملموسة‭ ‬لتتلقاها‭ ‬العين‭ ‬ويعالجها‭ ‬العقل‭.‬

{‭ ‬متى‭ ‬برأيك‭ ‬يفقد‭ ‬السرد‭ ‬حضوره‭ ‬وبريقه،‭ ‬وهل‭ ‬السير‭ ‬حتى‭ ‬نقطة‭ ‬اللانهاية‭ ‬تترك‭ ‬تساؤلات‭ ‬ما،؟‭ ‬

‭- ‬حين‭ ‬تفقد‭ ‬شغفك‭ ‬بالبحث‭ ‬عن‭ ‬شخصيات‭ ‬تشبه‭ ‬وجعك‭ ‬ووجع‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬البشر‭ ‬،‭ ‬حين‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬البكاء‭ ‬،حين‭ ‬ترى‭ ‬قطا‭ ‬يتوسل‭ ‬لك‭ ‬من‭ ‬الجوع‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬طفلا‭ ‬مذعورا‭  ‬يرتعب‭ ‬من‭ ‬عالمه،‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬تصبح‭ ‬عاجزا‭ ‬عن‭ ‬ذرف‭ ‬دمعة‭ ‬لذلك‭ ‬الألم‭ ‬مؤكدا‭ ‬سيفقد‭ ‬السرد‭ ‬حضوره‭ ‬وبريقه‭ ‬لأنه‭ ‬يفقد‭ ‬إنسانيته‭.‬

{‭ ‬ما‭ ‬موقع‭ ‬القارئ‭ ‬لديك،‭ ‬هل‭ ‬يأتي‭ ‬مبرره‭ ‬تاليا‭ ‬لعملية‭ ‬الكتابة‭ ‬أم‭ ‬أثنائها؟‭ ‬

‭- ‬القاري‭ ‬لدي‭ ‬ليس‭ ‬شريكا‭ ‬في‭ ‬باكورات‭ ‬الكتابة‭ ‬لكنه‭ ‬شريكا‭ ‬فعليا‭ ‬بالعمل‭ ‬بعد‭ ‬إنجازه‭ ‬ولا‭ ‬يحق‭ ‬للكاتب‭ ‬مصادرة‭ ‬وجود‭ ‬تلك‭ ‬المسطرة‭ ‬التي‭ ‬تقيس‭ ‬النواحي‭ ‬الجمالية‭ ‬بكل‭ ‬حرية‭ ‬وكيفما‭ ‬تشاء،‭ ‬القاري‭ ‬له‭ ‬الحق‭ ‬بالعبث‭ ‬بما‭ ‬تكتبه‭ ‬وربما‭ ‬تدمير‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬غير‭ ‬مناسب‭ ‬لذائقته‭.‬

{‭ ‬لعلك‭ ‬قد‭ ‬جهدت‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬تأثير‭ ‬عبارتك‭ ‬الملمومة‭ ‬سرديا،‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬أعمالك،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬تكثيف‭ ‬اللغة‭ ‬كأداة‭ ‬حضور‭ ‬الراوي‭/‬ة،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تركيز‭ ‬أحداث‭ ‬وخطاب‭ ‬الحكي،؟‭ ‬

‭- ‬نعم‭ ‬ليس‭ ‬سهلا‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬مرحلة‭ ‬التأثير‭ ‬مالم‭ ‬تكن‭ ‬جملتك‭ ‬السردية‭ ‬حادة‭ ‬وباشطة‭ ‬وتحفر‭ ‬في‭ ‬عمق‭ ‬النفس‭ ‬البشرية‭ ‬الأفكار‭ ‬ومعالجاتها‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬قطعة‭ ‬من‭ ‬الماس،‭ ‬اللغة‭ ‬الساحرة‭ ‬تشذب‭ ‬حوافه‭ ‬المسننة،‭ ‬وهناك‭ ‬مساهمات‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬الأدبي‭ ‬قطعة‭ ‬حلوى‭ ‬حين‭ ‬تغرقه‭ ‬بكم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المشاعر‭ ‬الإنسانية‭ ‬وضخ‭ ‬للوعي‭ ‬الإنساني‭.‬

{‭ ‬حظيت‭ ‬روايتك‭ ‬الثالثة‭ ‬بدراسات‭ ‬عدة،‭ ‬بعضها‭ ‬رؤى‭ ‬عميقة‭ ‬لنقاد‭ ‬عرب‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬وبلدان‭ ‬عربية‭ ‬أخرى،‭ ‬ما‭ ‬مؤشر‭ ‬هذا‭ ‬الاحتفاء،‭ ‬وهل‭ ‬استطاعت‭ ‬مقاربات‭ ‬كتلك‭ ‬سبر‭ ‬جوانب‭ ‬كاشفة‭ ‬في‭ ‬أعمالك‭ ‬لم‭ ‬تتنبه‭ ‬إليها؟

‭- ‬الرواية‭ ‬الثالثة‭ ‬كانت‭ ‬الأوفر‭ ‬حظا‭ ‬إعلاميا،‭ ‬لأنها‭ ‬بدت‭ ‬علامات‭ ‬نضج‭ ‬تجربتي‭ ‬واضحة‭ ‬وأصبحت‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المسك‭ ‬بخيوط‭ ‬لعبة‭ ‬الكتابة،‭ ‬وأصبحت‭ ‬شخصياتي‭ ‬ذات‭ ‬ملامح‭ ‬إنسانية‭ ‬يمكن‭ ‬تحسسها‭ ‬والبت‭ ‬في‭ ‬انفعالاتها‭ ‬وكانت‭ ‬تتحرك‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬الحياة‭ ‬بجرأة‭ ‬وعمق‭ ‬واضحين،‭ ‬كنت‭ ‬أتلمس‭ ‬الوجه‭ ‬وأشعر‭ ‬بالانفعالات‭ ‬وهذا‭ ‬بدوره‭ ‬انتقلت‭ ‬عدواه‭ ‬إلى‭ ‬المتلقي‭.‬

{‭ ‬ما‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬لك‭ ‬أولوية‭ ‬للخروج‭ ‬برواية‭ ‬أقل‭ ‬ما‭ ‬توصف‭ ‬أنها‭ ‬ناجحة،‭ ‬لأن‭ ‬شخصية‭ ‬المؤلف‭/‬ة،‭ ‬مثلا‭ ‬استطاعت،‭ ‬عزل‭ ‬نفسها،‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬الاستبداد،‭ ‬لتتوارى‭ ‬في‭ ‬ثنايا‭ ‬العمل،‭ ‬وإن‭ ‬بأقنعة‭ ‬شتى؟‭ ‬

‭- ‬كما‭ ‬ألمحت‭ ‬سابقا،‭ ‬لا‭ ‬يكتسب‭ ‬العمل‭ ‬الروائي‭ ‬شخصيته‭ ‬المحايدة‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬انحجاب‭ ‬أقنعة‭ ‬المؤلف،‭ ‬وتلاشي‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يوقعها‭ ‬في‭ ‬السير‭ ‬المحض،‭ ‬لأن‭ ‬اعتبار‭ ‬الكتابة‭ ‬الروائية‭ ‬خيارا‭ ‬حرا‭ ‬لا‭ ‬يجاوز‭ ‬كما‭ ‬أرى‭ ‬حدود‭ ‬عرض‭ ‬قضايا‭ ‬ووجهات‭ ‬نظر‭ ‬شخصياته،‭ ‬وسبر‭ ‬غور‭ ‬سلوكياتها‭ ‬وحركتها‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬الأحداث‭ ‬والأمكنة‭ ‬وزمن‭ ‬السرد،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التدخل‭ ‬الشخصي‭ ‬المقحم‭ ‬للكاتبة‭ ‬أو‭ ‬المؤلف‭ ‬بالطبع،‭ ‬فلا‭ ‬يتأتى‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬ثنايا‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عملا‭ ‬كاشفا‭ ‬بسمات‭ ‬عناصره‭ ‬المختلفة،‭ ‬وضمنها‭ ‬المدلول‭ ‬الفني،‭ ‬فإما‭ ‬أن‭ ‬يتوافر‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬بذرة‭ ‬ما‭ ‬يؤهله‭ ‬لحضوره‭ ‬الفني‭ ‬بقوة،‭ ‬وفي‭ ‬تعيين‭ ‬طبيعة‭ ‬واستقلالية‭ ‬الشخصية‭ ‬أو‭ ‬الراوي،‭ ‬أو‭ ‬يكتب‭ ‬له‭ ‬التعثر‭ ‬والإبانة‭ ‬عن‭ ‬كسل‭ ‬الذهن‭ ‬وتقعر‭ ‬الرؤية‭ ‬لدى‭ ‬كاتبه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يشي‭ ‬بالفشل‭ ‬وتخبط‭ ‬السرد‭ ‬وانعدام‭ ‬الأسلوب‭.! ‬

{‭ ‬متى‭ ‬برأيك‭ ‬يتعين‭ ‬أسلوب‭ ‬الكاتب‭/‬ة،‭ ‬هل‭ ‬في‭ ‬تلقي‭ ‬الرواية،‭ ‬أم‭ ‬عندما‭ ‬تتوقف‭ ‬دهشة‭ ‬القارئ‭ ‬في‭ ‬اشتباكه‭ ‬بأحداث‭ ‬ومصائر‭ ‬العمل‭ ‬المقروء،‭ ‬ليكاد‭ ‬ينقطع‭ ‬معها‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬خط‭ ‬سير‭ ‬بلا‭ ‬توقف؟‭ ‬

‭- ‬قيل‭ ‬عن‭ ‬الأسلوب‭ ‬إنه‭ ‬الشخص،‭ ‬وأضيف‭ ‬أنه‭ ‬رؤية‭ ‬وهندسة‭ ‬الكاتب‭ ‬ومؤلف‭ ‬الرواية،‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬عدة،‭ ‬حين‭ ‬يمسك‭ ‬بزمام‭ ‬التغاير‭ ‬في‭ ‬الكتابة،‭ ‬وينشد‭ ‬الاختلاف‭ ‬كبصمة‭ ‬تشذ‭ ‬عن‭ ‬أساليب‭ ‬كثيرين‭ ‬في‭ ‬مشابهاتها،‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬يستطيع‭ ‬الروائي‭ ‬والروائية‭ ‬أسر‭ ‬القارئ‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬افتراض‭ ‬التفاعل‭ ‬والإسقاطات‭ ‬في‭ ‬احتمالية‭ ‬القصد‭ ‬والفهم‭ ‬لتفسيرات‭ ‬العمل‭ ‬السردي‭ ‬ومضامينه‭ ‬وأحداثه،‭ ‬في‭ ‬الرواية،‭ ‬بتضفيراتها‭ ‬المختلفة،‭ ‬والمتشابكة‭ ‬حتى‭ ‬سؤال‭ ‬النهاية‭.‬

‭ ‬{‭ ‬‭ ‬في‭ ‬جل‭ ‬رواياتك‭ ‬الثلاث‭ ‬الصادرة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬يتبلور‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬إنتاج‭ ‬سؤال‭ ‬الهوية‭ ‬روائيا‭ ‬وفنيا،‭ ‬وبشكل‭ ‬غير‭ ‬نمطي،‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬إن‭ ‬جاز‭ ‬التعبير‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬روايتك‭ ‬الأخيرة؟

‭- ‬سؤال‭ ‬جميل،،‭ ‬بالفعل‭ ‬فما‭ ‬يتشكل‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬السردي‭ ‬أجده‭ ‬يمثل‭ ‬ما‭ ‬أسميه‭ : ‬سؤال‭ ‬الهوية‭ ‬روائيا،‭ ‬وكما‭ ‬تعلم‭ ‬فإن‭ ‬خيار‭ ‬الاغتراب‭ ‬والهجرات‭ ‬والبعد‭ ‬عن‭ ‬الأوطان‭ ‬يمثل‭ ‬حالا‭ ‬من‭ ‬التشظي‭ ‬في‭ ‬رؤيا‭ ‬الكاتب‭ ‬والكتابة،‭ ‬ما‭ ‬يؤسس‭ ‬لأوطان‭ ‬بديلة‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬الحنين‭ ‬والبناء‭ ‬الأمثل،‭ ‬رغم‭ ‬تراجيديا‭ ‬المسافة‭ ‬بين‭ ‬واقع‭ ‬والخيالات‭ ‬كحالة‭ ‬سيالة‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬الكتابة‭ ‬الشسيعة‭ ‬الأبعاد‭ ‬والجهات‭. ‬وتحكي‭ ‬الشخصية‭ ‬ذلك‭ ‬بوضوح‭ ‬لغة‭ ‬كثيفة‭ ‬بين‭ ‬إقامة‭ ‬وتنقل،‭ ‬ونزوح‭ ‬أو‭ ‬شتات‭ ‬يتعدد‭ ‬في‭ ‬الأمكنة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ينفتح‭ ‬زمن‭ ‬السرد‭ ‬على‭ ‬هويات‭ ‬متعددة‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭.‬

{‭ ‬فعل‭ ‬الكتابة‭ ‬لديك‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الرواية،‭ ‬يبدو‭ ‬أشبه‭ ‬بمقاومة‭ ‬البطلة‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬كلبها‮»‬،‭ ‬وفي‭ ‬رحلة‭ ‬وصفت‭ ‬بهروب‭ ‬‮«‬جمان‮»‬‭ ‬من‭ ‬بغداد‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬استكهولم‭ ‬عاصمة‭ ‬السويد؟‭ ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬اختزال‭ ‬جوهر‭ ‬الحكاية،‭ ‬إلى‭ ‬عبارة‭ ‬أو‭ ‬استهلال‭ ‬روائي،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬المعنى‭ ‬ذاته‭ ‬يتمدد‭ ‬ليستطيل‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬الشخصية‭ ‬ليضخ‭ ‬حياة‭ ‬في‭ ‬مسام‭ ‬العمل‭ ‬؟‭ ‬

‭- ‬الشخصية‭ ‬في‭ ‬الرواية‭ ‬دائما‭ ‬تقول‭ ‬طموحاتها‭ ‬وأوجاعها،‭ ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تصل،‭ ‬وما‭ ‬الإشارات‭ ‬التي‭ ‬تتغيأ‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬في‭ ‬شطح‭ ‬مكين‭ ‬من‭ ‬الشواهد‭ ‬والمواقف‭ ‬التي‭ ‬تأخذها‭ ‬حد‭ ‬الألم،‭ ‬إلى‭ ‬أحلام‭ ‬الضفاف‭ ‬وسهوب‭ ‬الأوطان‭ ‬القتيلة،‭ ‬وحيث‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تصل‭ ‬الأمنيات‭ ‬حوافها‭ ‬الندية‭ ‬والمعشبة‭ ‬أحايين‭ ‬كثيرة‭.‬

{ شاعر‭ ‬وصحفي‭ ‬من‭ ‬اليمن

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//