العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

عربية ودولية

العراق: السوداني يخيب آمال قوى الإطار باستحواذه على المناصب الحساسة

الجمعة ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٢ - 02:00

بغداد‭ - ‬د‭. ‬حميد‭ ‬عبدالله‭:‬

 

بدأت‭ ‬التصريحات‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬الإطار‭ ‬التنسيقي‭ ‬تلمح‭ ‬إلى‭ ‬قرب‭ ‬انتهاء‭ ‬فترة‭ ‬العسل‭ ‬بين‭ ‬وكلاء‭ ‬ايران‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬محمد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني‭. ‬

وبحسب‭ ‬مصادر‭ ‬الإطار‭ ‬فإن‭ ‬خلافات‭ ‬عميقة‭ ‬نشبت‭ ‬بين‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الأسبق‭ ‬نوري‭ ‬المالكي‭ ‬وبعض‭ ‬قادة‭ ‬الفصائل‭ ‬حول‭ ‬المناصب‭ ‬الحكومية،‭ ‬وأكدت‭ ‬تلك‭ ‬المصادر‭ ‬ان‭ ‬قادة‭ ‬الاطار‭ ‬كانوا‭ ‬يخططون‭ ‬للاستحواذ‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المناصب‭ ‬الأمنية‭ ‬لبسط‭ ‬نفوذهم‭ ‬على‭ ‬مفاصل‭ ‬الدولة‭ ‬كافة‭ ‬لكن‭ ‬السوداني‭ ‬فاجأهم‭ ‬بإسناد‭ ‬تلك‭ ‬المناصب‭ ‬الى‭ ‬شخصيات‭ ‬مستقلة‭ ‬وأن‭ ‬المالكي‭ ‬أيد‭ ‬خطوات‭ ‬السوداني‭ ‬ليس‭ ‬دعما‭ ‬له‭ ‬ولكن‭ ‬نكاية‭ ‬ببعض‭ ‬قادة‭ ‬الاطار‭.‬

وفي‭ ‬إشارة‭ ‬واضحة‭ ‬الى‭ ‬انزعاج‭ ‬قوى‭ ‬الإطار‭ ‬من‭ ‬السوداني‭ ‬قال‭ ‬زعيم‭ ‬عصائب‭ ‬اهل‭ ‬الحق‭ ‬قيس‭ ‬الخزعلي‭ ‬إن‭ ‬على‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬عدم‭ ‬الانفراد‭ ‬بقرار‭ ‬الدولة‭ ‬بل‭ ‬الرجوع‭ ‬إلى‭ ‬الإطار‭ ‬التنسيقي،‭ ‬ويكون‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬والمقصود‭ ‬بالقرارات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أو‭ ‬الأمنية‭.‬

وكشفت‭ ‬المصادر‭ ‬ان‭ ‬السوداني‭ ‬غير‭ ‬راض‭ ‬عن‭ ‬اختيار‭ ‬نعيم‭ ‬العبودي‭ ‬وزيرا‭ ‬للتعليم‭ ‬العالي‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬قيس‭ ‬الخزعلي‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬فرضه‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المنصب،‭ ‬وكذلك‭ ‬الامر‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أحمد‭ ‬الاسدي‭ ‬القيادي‭ ‬في‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬الذي‭ ‬أسندت‭ ‬إليه‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬والشؤون‭ ‬الاجتماعية‭.‬

من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬المتحدث باسم‭ ‬حركة‭ ‬حقوق‭ ‬الجناح‭ ‬السياسي‭ ‬لكتائب‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬ايران‭ ‬علي‭ ‬فضل‭ ‬الله‭ ‬إنّ‭ ‬حكومة‭ ‬السوداني‭ ‬بدأت‭ ‬شيئاً‭ ‬فشيئاً‭ ‬تتراجع‭ ‬عما‭ ‬أعلنته‭ ‬قبل‭ ‬تكليفها‭ ‬والتصويت‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬مرتبط‭ ‬بالبيئة‭ ‬السياسية‭ ‬المحيطة‭ ‬بالحكومة‭ ‬والساندة‭ ‬لها،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬البيئة‭ ‬من‭ ‬الأساس‭ ‬غير‭ ‬صالحة‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬

وتقول‭ ‬المصادر‭ ‬ان‭ ‬تدخلات‭ ‬قوى‭ ‬الاطار‭ ‬وصلت‭ ‬الى‭ ‬حد‭ ‬اختيار‭ ‬موظفي‭ ‬مكتب‭ ‬السوداني‭ ‬والمقربين‭ ‬إليه‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬الأخير‭ ‬ظل‭ ‬مصرا‭ ‬على‭ ‬ابعاد‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬منتسبي‭ ‬الفصائل‭ ‬عن‭ ‬المناصب‭ ‬الحساسة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬اضطره‭ ‬ذلك‭ ‬الى‭ ‬الاستقالة‭.‬

ويراهن‭ ‬السوداني‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬قدرة‭ ‬قوى‭ ‬الاطار‭ ‬على‭ ‬اقالته‭ ‬او‭ ‬سحب‭ ‬الثقة‭ ‬منه‭ ‬مهما‭ ‬فعل‭ ‬لأنها‭ ‬سوف‭ ‬تعجز‭ ‬عن‭ ‬اختيار‭ ‬شخصية‭ ‬مناسبة‭ ‬تملأ‭ ‬الفراغ‭ ‬الدستوري‭ ‬وخاصة‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬تناحرا‭ ‬بين‭ ‬قادة‭ ‬الاطار‭ ‬انفسهم‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬خلافاتهم‭ ‬العميقة‭ ‬مع‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر‭ ‬وتياره‭.‬

‭ ‬وعبر‭ ‬المالكي‭ ‬بنحو‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬عن‭ ‬خلافاته‭ ‬مع‭ ‬قوى‭ ‬الاطار‭ ‬حين‭ ‬اعلن‭ ‬انه‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬تام‭ ‬للذهاب‭ ‬الى‭ ‬النجف‭ ‬لتحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬مع‭ ‬الصدر‭ ‬ونسيان‭ ‬الماضي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//