العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

المال و الاقتصاد

إقبال على الشراء الواعي في هذا العام :
الجمعة البيضاء في ثوب جديد

كتبت‭: ‬فاطمة‭ ‬الماجد‭ ‬

الجمعة ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٢ - 02:00

المستهلكون: نشتري احتياجاتنا الضرورية و2022 مختلفة


 

الجمعة‭ ‬السوداء،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬في‭ ‬عالمنا‭ ‬العربي‭ ‬بالجمعة‭ ‬البيضاء،‭ ‬بات‭ ‬موسم‭ ‬الشراء‭ ‬الرئيسي‭ ‬لدى‭ ‬المستهلكين‭ ‬الذين‭ ‬ينتظرون‭ ‬شراء‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬سنويا،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬أظهر‭ ‬غالبية‭ ‬المشترين‭ ‬رغبتهم‭ ‬في‭ ‬ضبط‭ ‬الأداء‭ ‬الشرائي‭ ‬وعدم‭ ‬الاندفاع‭ ‬وراء‭ ‬رغبة‭ ‬الشراء‭ ‬غير‭ ‬المبرر،‭ ‬وتقنين‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬تحسبا‭ ‬للتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم‭.‬

وأكد‭ ‬المستهلكون‭ ‬في‭ ‬تصريحاتهم‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أنهم‭ ‬باتوا‭ ‬أكثر‭ ‬وعيا‭ ‬بدراسة‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬والعروض‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية،‭ ‬وأنهم‭ ‬حريصون‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬الضروريات‭ ‬واختيار‭ ‬أفضل‭ ‬العروض،‭ ‬مطالبين‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬وجهاز‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬بالتدقيق‭ ‬ومراقبة‭ ‬العروض‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬المحال‭ ‬التجارية‭.‬

وما‭ ‬بين‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬التسوق‭ ‬العاطفي‭ ‬والتهور‭ ‬وبين‭ ‬الحنكة‭ ‬والتأني‭ ‬في‭ ‬التسوق‭ ‬تباينت‭ ‬آراء‭ ‬المستهلكين،‭ ‬حيث‭ ‬قالت‭ ‬زينب‭ ‬العرادي‭: ‬‮«‬لا‭ ‬أؤيد‭ ‬التسوق‭ ‬العاطفي‭ ‬وأفضل‭ ‬ان‭ ‬تقتصر‭ ‬مشترياتي‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أحتاج‭ ‬اليه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬فقط،‭ ‬وأعمد‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬سنة‭ ‬إلى‭ ‬اقتناء‭ ‬المنتجات‭ ‬التي‭ ‬تجري‭ ‬عليها‭ ‬خصومات‭ ‬قوية‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬50%‭ ‬وأكثر‭. ‬

وحول‭ ‬الطريقة‭ ‬والاستراتيجية‭ ‬المثلى‭ ‬للتسوق‭ ‬عبرت‭ ‬العرادي‭: ‬‮«‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظري‭ ‬ان‭ ‬افضل‭ ‬طريقة‭ ‬هي‭ ‬وضع‭ ‬قائمة‭ ‬للمنتجات‭ ‬بحسب‭ ‬الأولوية‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تخصيص‭ ‬مبلغ‭ ‬معين‭ ‬لا‭ ‬تتجاوزه‭ ‬هذه‭ ‬السلع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬عدم‭ ‬استنزاف‭ ‬الميزانية،‭ ‬ففي‭ ‬النهاية‭ ‬الغرض‭ ‬من‭ ‬‮«‬الجمعة‭ ‬البيضاء‮»‬‭ ‬هو‭ ‬اقتناص‭ ‬الفرصة‭ ‬وليس‭ ‬‮«‬استنزاف‭ ‬الميزانية‮»‬‭. ‬

وتفضل‭ ‬العرادي‭ ‬التسوق‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المواقع‭ ‬الإلكترونية‭ ‬لتجنب‭ ‬التسوق‭ ‬العاطفي‭ ‬وللحصول‭ ‬على‭ ‬قسيمة‭ ‬تخفيض‭ ‬‮«‬كود‭ ‬خصم‮»‬‭ ‬إضافي‭.‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬قال‭ ‬أمين‭ ‬المحاري‭: ‬‮«‬أعارض‭ ‬وبشدة‭ ‬التهور‭ ‬في‭ ‬التسوق‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬أثر‭ ‬سلبي‭ ‬على‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭ ‬للفرد،‭ ‬وأرتئي‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬الشخص‭ ‬التريث‭ ‬والتفكير‭ ‬قبل‭ ‬شراء‭ ‬أي‭ ‬سلعة‭ ‬وتجنب‭ ‬شراء‭ ‬السلع‭ ‬ذات‭ ‬الأولوية‭ ‬المنخفضة‭.‬

وأضاف‭: ‬أحرص‭ ‬في‭ ‬‮«‬الجمعة‭ ‬البيضاء‮»‬‭ ‬على‭ ‬تجنب‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬تخفيض‭ ‬قوي‭ ‬وذات‭ ‬جودة‭ ‬رديئة،‭ ‬وذلك‭ ‬لأنها‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬عرض‭ ‬ترويجي‭ ‬لاستقطاب‭ ‬الزبائن،‭ ‬وكذلك‭ ‬أحرص‭ ‬على‭ ‬تجنب‭ ‬شراء‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬أحتاج‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الآني،‭ ‬وقد‭ ‬أحتاج‭ ‬إليها‭ ‬على‭ ‬المدى،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬العرض‭ ‬عليها‭ ‬ضعيفا‭ ‬وليس‭ ‬بفارق‭ ‬كثير‭ ‬عن‭ ‬السعر‭ ‬الأصلي،‭ ‬واختتم‭: ‬أفضّل‭ ‬دائمًا‭ ‬أن‭ ‬أتسوق‭ ‬‮«‬بعقل‮»‬‭.‬

من‭ ‬جهتها‭ ‬قالت‭ ‬مي‭ ‬عبدالله‭: ‬إن‭ ‬المستهلك‭ ‬اليوم‭ ‬اصبح‭ ‬أكثر‭ ‬وعيا‭ ‬وأصبح‭ ‬يميز‭ ‬بين‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬تستحق‭ ‬الانتقاء‭ ‬في‭ ‬‮«‬الجمعة‭ ‬البيضاء‮»‬‭ ‬وبين‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬تخفيض‭ ‬وهمي‭ ‬او‭ ‬تخفيض‭ ‬بسيط‭ ‬لا‭ ‬يتطلب‭ ‬الوقوف‭ ‬في‭ ‬طابور‭ ‬طويل‭. ‬

وأضافت‭ ‬مي‭: ‬‮«‬هنالك‭ ‬بعض‭ ‬المتاجر‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بتخفيض‭ ‬المنتجات‭ ‬المعروفة‭ ‬بغلاء‭ ‬سعرها‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬سعرها‭ ‬مرتفعا‭ ‬وأرى‭ ‬أنها‭ ‬استنزاف‭ ‬للميزانية،‭ ‬ويجب‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬أخرى‭ ‬ذات‭ ‬سعر‭ ‬أقل‮»‬‭.‬

واتفقت‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬وديعة‭ ‬علي‭ ‬فقالت‭: ‬‮«‬أصبح‭ ‬المستهلك‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬وعيا،‭ ‬حيث‭ ‬نلاحظ‭ ‬في‭ ‬محيطنا‭ ‬أن‭ ‬المستهلك‭ ‬أًصبح‭ ‬يتحقق‭ ‬من‭ ‬سعر‭ ‬السلع‭ ‬قبل‭ ‬شرائها‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬مواقع‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬ويقارنها‭ ‬مع‭ ‬المتاجر‭ ‬الأخرى‭ ‬قبل‭ ‬التوجه‭ ‬للشراء‮»‬‭. ‬

وعبر‭ ‬فاضل‭ ‬عباس‭ ‬قائلا‭: ‬إن‭ ‬التهور‭ ‬في‭ ‬التسوق‭ ‬صفة‭ ‬مذمومة‭ ‬ويجب‭ ‬على‭ ‬المستهلك‭ ‬أن‭ ‬يشتري‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬بحاجة‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الآني‭ ‬فقط‭. ‬

وأجاب‭ ‬حول‭ ‬سؤال‭ ‬عن‭ ‬الطريقة‭ ‬المثلى‭ ‬للتسوق‭ ‬هي‭ ‬توفير‭ ‬مبلغ‭ ‬محدد‭ ‬للتسوق‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬تجاوزه،‭ ‬وكذلك‭ ‬شراء‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬يحتاج‭ ‬إليها‭ ‬الفرد‭ ‬من‭ ‬الأساس‭ ‬ويبحث‭ ‬عنها‭ ‬لا‭ ‬عن‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بتخفيض‭ ‬عال‭ ‬وهو‭ ‬ليس‭ ‬بحاجة‭ ‬إليها‭. ‬

ولفت‭ ‬فاضل‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬السلع‭ ‬لها‭ ‬فترة‭ ‬صلاحية‭ ‬محددة‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬معروضة‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬وشارفت‭ ‬على‭ ‬الانتهاء‭ ‬ويقول‭: ‬‮«‬على‭ ‬المستهلك‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬أكثر‭ ‬وعيا‭ ‬في‭ ‬انتقاء‭ ‬السلع‭ ‬المخفضة‮»‬‭. ‬

وأيدته‭ ‬حوراء‭ ‬مرزوق‭ ‬وقالت‭: ‬إن‭ ‬التهور‭ ‬في‭ ‬الشراء‭ ‬في‭ ‬عروض‭ ‬وتخفيضات‭ ‬‮«‬الجمعة‭ ‬البيضاء‮»‬‭ ‬عادة‭ ‬سيئة‭ ‬يجب‭ ‬الحد‭ ‬ومحاولة‭ ‬التخلص‭ ‬منها‭. ‬

وأضافت‭ ‬مرزوق‭: ‬‮«‬أفضل‭ ‬أن‭ ‬أشتري‭ ‬بالمبالغ‭ ‬التي‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬حاجتي‭ ‬وليس‭ ‬بالمصروفات‭ ‬الأساسية،‭ ‬وأكدت‭ ‬انه‭ ‬يجب‭ ‬شراء‭ ‬الحاجيات‭ ‬الضرورية‭ ‬والأساسية‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬تستنزف‭ ‬المال‭ ‬والكماليات‭ ‬غير‭ ‬الضرورية‭ ‬والسلع‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يشملها‭ ‬التخفيض‭. ‬

من‭ ‬جهتها‭ ‬اختلفت‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬زهراء‭ ‬أحمد‭ ‬وقالت‭: ‬‮«‬أؤيد‭ ‬التهور‭ ‬في‭ ‬التسوق،‭ ‬إنه‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬فقط،‭ ‬وأحب‭ ‬أن‭ ‬اشتري‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬المخفضة‭ ‬وأخزنها‭ ‬للوقت‭ ‬المناسب،‭ ‬فمنظر‭ ‬حمل‭ ‬الأكياس‭ ‬الكثيرة‭ ‬يعجبني‭ ‬وأنتظره‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬عام‭. ‬

وتابعت‭: ‬‮«‬لست‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬الذين‭ ‬يستطيعون‭ ‬إدارة‭ ‬المال‭ ‬بشكل‭ ‬جيد،‭ ‬ولكن‭ ‬أحاول‭ ‬أن‭ ‬أغتنم‭ ‬الفرص‭ ‬وأشتري‭ ‬وأخزن‭ ‬الهدايا‭ ‬للأهل‭ ‬والأصدقاء‭ ‬قبل‭ ‬المناسبة‭ ‬بفترة‭ ‬زمنية‭ ‬طويلة‭ ‬نوعا‭ ‬ما‭. ‬

من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬فيصل‭ ‬راشد‭: ‬في‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬انتظر‭ ‬‮«‬الجمعة‭ ‬البيضاء‮»‬‭ ‬بحماسة‭ ‬وأؤجل‭ ‬طوال‭ ‬السنة‭ ‬المشتريات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬حتى‭ ‬آخر‭ ‬جمعة‭ ‬من‭ ‬نوفمبر‭ ‬لاقتناص‭ ‬العروض‭ ‬والفرص‭ ‬الذهبية،‭ ‬وأفضل‭ ‬دائما‭ ‬العرض‭ ‬الذي‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬سعر‭ ‬الجهاز‭ ‬30%‭ ‬فما‭ ‬فوق‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//