العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

قرارات ينتظرها المواطن.. بعد الانتخابات

كل‭ ‬هذه‭ ‬الجموع‭ ‬الكبيرة‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الأوفياء،‭ ‬الذين‭ ‬لبوا‭ ‬نداء‭ ‬الواجب‭ ‬الوطني،‭ ‬وأدوا‭ ‬الحق‭ ‬الدستوري،‭ ‬وشاركوا‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬النيابية‭ ‬والبلدية‭ ‬2022،‭ ‬مرشحين‭ ‬وناخبين،‭ ‬منظمين‭ ‬ومتطوعين،‭ ‬موظفين‭ ‬وجنود‭ ‬مجهولة،‭ ‬وأسهموا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أعلى‭ ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬73‭%‬،‭ ‬يستحقون‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير،‭ ‬والدعم‭ ‬والمساندة،‭ ‬وتحقيق‭ ‬تطلعاتهم،‭ ‬وتلبية‭ ‬احتياجاتهم‭.‬

هؤلاء‭ ‬جميعا‭ ‬وقفوا‭ ‬مع‭ ‬الوطن،‭ ‬وقالوا‭ ‬‮«‬نصوت‭ ‬للبحرين‮»‬،‭ ‬وفعلوا‭ ‬ذلك‭ ‬بكل‭ ‬حب‭ ‬وولاء،‭ ‬وبكل‭ ‬إخلاص‭ ‬وصدق‭ ‬انتماء،‭ ‬خاصة‭ ‬حينما‭ ‬أحسوا‭ ‬بالخطر‭ ‬على‭ ‬الوطن،‭ ‬وشعروا‭ ‬بالمحاولات‭ ‬اليائسة‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬الجهات‭ ‬المعروفة‭.. ‬وكانوا‭ ‬الرهان‭ ‬الرابح‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ويترقبون‭ ‬اليوم‭ ‬قرارات‭ ‬وتوجيهات،‭ ‬تعينهم‭ ‬في‭ ‬معيشتهم،‭ ‬ومراجعة‭ ‬وإعادة‭ ‬دراسة‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬محل‭ ‬إجماع‭ ‬لدى‭ ‬كل‭ ‬المرشحين،‭ ‬وبرامجهم‭ ‬الانتخابية‭.‬

لعل‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬يترقبه‭ ‬المواطن،‭ ‬وبعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الانتخابات‭ ‬بنجاح‭ ‬ساحق،‭ ‬والملحمة‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تشكلت،‭ ‬هي‭ ‬مسألة‭ ‬‮«‬المتقاعدين‭ ‬والعلاوة‭ ‬السنوية‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬بالتأكيد‭ ‬ستكون‭ ‬على‭ ‬سلم‭ ‬أولويات‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني‭ ‬القادم،‭ ‬ولا‭ ‬بأس‭ ‬من‭ ‬مراجعة‭ ‬القرار،‭ ‬ووضع‭ ‬بدائل‭ ‬ومبادرات،‭ ‬تدعم‭ ‬المتقاعد‭ ‬وأسرته،‭ ‬وتؤكد‭ ‬صواب‭ ‬مشاركته،‭ ‬وتعزيز‭ ‬دور‭ ‬المجالس‭ ‬المنتخبة‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬مسألة‭ ‬التوظيف‭ ‬وإحلال‭ ‬المواطنين،‭ ‬مسألة‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬الأهمية،‭ ‬وقرار‭ ‬يترقبه‭ ‬كل‭ ‬بيت،‭ ‬وكل‭ ‬رب‭ ‬أسرة،‭ ‬وكل‭ ‬شاب‭ ‬بحريني‭.. ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬جهودا‭ ‬بارزة‭ ‬ومتواصلة‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الدولة‭ ‬مشكورة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المسألة،‭ ‬ولكن‭ ‬الناس‭ ‬تترقب‭ ‬التسريع‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬التوجيهات،‭ ‬وإصدار‭ ‬قرارات‭ ‬لإعادة‭ ‬هندسة‭ ‬التوظيف،‭ ‬وبرواتب‭ ‬وامتيازات‭ ‬معقولة،‭ ‬مناسبة‭ ‬لظروف‭ ‬المعيشة‭ ‬والحياة‭ ‬الكريمة‭.‬

هناك‭ ‬الملف‭ ‬الإسكاني،‭ ‬الذي‭ ‬يشغل‭ ‬هم‭ ‬الدولة‭ ‬والمواطن‭ ‬معا‭.. ‬وهناك‭ ‬الملف‭ ‬الصحي‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬مجانية‭ ‬العلاج،‭ ‬وإن‭ ‬توجهت‭ ‬الدولة‭ ‬نحو‭ ‬مشروع‭ ‬التأمين‭ ‬الصحي‭.. ‬وهناك‭ ‬الملف‭ ‬التعليمي،‭ ‬وهناك‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء،‭ ‬وهناك‭ ‬الأسعار‭ ‬والضرائب،‭ ‬وهناك‭ ‬القروض‭ ‬والرواتب‭.. ‬وغيرها‭ ‬كثير،‭ ‬ينتظر‭ ‬المواطن‭ ‬قرارات‭ ‬بشأنها‭.‬

ربما‭ ‬تابع‭ ‬الناس‭ ‬هنا،‭ ‬قرارات‭ ‬لدول‭ ‬قريبة‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬أسعار‭ ‬بعض‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية،‭ ‬وعدم‭ ‬المساس‭ ‬بها،‭ ‬بجانب‭ ‬منع‭ ‬دخول‭ ‬بعض‭ ‬أصحاب‭ ‬الجنسيات،‭ ‬بعدما‭ ‬ثبت‭ ‬أن‭ ‬دخولها‭ ‬إلى‭ ‬البلاد،‭ ‬وما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬ممارسات‭ ‬غير‭ ‬قانونية،‭ ‬وسلوكيات‭ ‬سيئة،‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬مستقبلا‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬المجتمعي،‭ ‬وتابع‭ ‬الناس‭ ‬أخبار‭ ‬القبض‭ ‬عليها‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬احتكارها‭ ‬بعض‭ ‬الوظائف‭ ‬والمهن‭.. ‬وتلك‭ ‬قرارات‭ ‬ينتظرها‭ ‬المواطن‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات،‭ ‬لأنها‭ ‬كانت‭ ‬حديثا‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬الخيم‭ ‬والمقرات‭ ‬الانتخابية‭.‬

ندرك‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يترقبه‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬كثيرة،‭ ‬تشكل‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬هموم‭ ‬وهواجس‭ ‬ومطالب‭ ‬عديدة‭.. ‬وندرك‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬حريصة‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬والإنجاز،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خدمة‭ ‬المواطن،‭ ‬باعتباره‭ ‬محور‭ ‬التنمية‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬قد‭ ‬تابعت‭ ‬ورصدت‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬قيل‭ ‬في‭ ‬الخيام‭ ‬الانتخابية،‭ ‬والصحافة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المتعددة‭.. ‬وبالتأكيد‭ ‬أنها‭ ‬ستعمل‭ ‬وبالتعاون‭ ‬مع‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية،‭ ‬لتحقيق‭ ‬ما‭ ‬ينشده‭ ‬المواطن،‭ ‬وما‭ ‬ينتظره‭ ‬ويترقبه‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬وطنية،‭ ‬ويجني‭ ‬ثمار‭ ‬وجدوى‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//