العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

مقالات

مبارك للبحرين

بقلم: المحامية د. هنادي عيسى الجودر

الأحد ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٢ - 02:25

القراء‭ ‬الأعزاء‭ ‬

بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬كتابة‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬وفي‭ ‬نهاية‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬19‭ ‬نوفمبر،‭ ‬ستُعلن‭ ‬النتائج‭ ‬النهائية‭ ‬للفائزين‭ ‬بعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬البحريني‭ ‬2022،‭ ‬وتسدل‭ ‬بعدها‭ ‬ستائر‭ ‬الفرح‭ ‬على‭ ‬عرس‭ ‬المملكة‭ ‬الانتخابي‭ ‬للفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬التجربة‭ ‬البرلمانية‭ ‬الديمقراطية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وتنتهي‭ ‬بذلك‭ ‬أيام‭ ‬كانت‭ ‬حافلة‭ ‬بالحراك‭ ‬الشعبي‭ ‬السياسي‭ ‬والثقافي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬أبلى‭ ‬فيها‭ ‬جميع‭ ‬المترشحين‭ ‬بلاء‭ ‬حسناً‭ ‬كُلّ‭ ‬بدرجته‭ ‬وبإمكانياته،‭ ‬وشارك‭ ‬فيها‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬بفاعلية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬انتصاراً‭ ‬للوطن‭ ‬وللمشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬المعظم‭. ‬

وقد‭ ‬توقفت‭ ‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬عن‭ ‬النشر‭ ‬بسبب‭ ‬ترشحي‭ ‬عن‭ ‬الدائرة‭ ‬الخامسة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬المحرق،‭ ‬احتراماً‭ ‬للممارسة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وحياد‭ ‬الصحافة‭ ‬وحق‭ ‬زملائي‭ ‬المرشحين‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬القارئ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬النشر،‭ ‬ولكنني‭ ‬أعود‭ ‬إليكم‭ ‬حُباً‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النافذة‭ ‬التي‭ ‬أطلّ‭ ‬عليكم‭ ‬منها‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يجول‭ ‬في‭ ‬أذهانكم‭ ‬من‭ ‬مسائل‭ ‬تتعلق‭ ‬بالشأن‭ ‬العام،‭ ‬إذ‭ ‬أثق‭ ‬بأن‭ ‬لصوت‭ ‬القلم‭ ‬أثرا‭ ‬لدى‭ ‬أصحاب‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬المعطاء‭. ‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬المقال،‭ ‬ومع‭ ‬إيماني‭ ‬بأن‭ ‬الكمال‭ ‬لله‭ ‬وحده‭ ‬سبحانه،‭ ‬سأكتفي‭ ‬فقط‭ ‬بتقديم‭ ‬باقات‭ ‬تهنئة‭ ‬وشكر‭ ‬لجهات‭ ‬تستحقها‭ ‬عن‭ ‬جدارة‭:‬

الباقة‭ ‬الأولى‭: ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬الحريات‭ ‬السياسية‭ ‬واعتبرها‭ ‬وبقية‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬الأخرى‭ ‬ركيزة‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬ركائز‭ ‬مشروعه‭ ‬الإصلاحي‭ ‬ودوّنها‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬عهد‭ ‬ثابت‭ ‬وباقٍ‭ ‬هو‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬تلاقت‭ ‬فيه‭ ‬الإرادة‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬مع‭ ‬إرادة‭ ‬الشعب‭ ‬إيذاناً‭ ‬ببدء‭ ‬هذا‭ ‬العهد‭ ‬الزاهر‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬استجدّ‭ ‬فيه،‭ ‬أهنئكم‭ ‬سيدي‭ ‬بالفكر‭ ‬النيّر‭ ‬الذي‭ ‬حقق‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وتحقق‭ ‬بها‭ ‬نجاح‭ ‬الانتخابات‭.‬

الباقة‭ ‬الثانية‭: ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمين‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الموقر،‭ ‬وحكومته‭ ‬الرشيدة‭ ‬على‭ ‬التنظيم‭ ‬والتنسيق‭ ‬لإجراءات‭ ‬سير‭ ‬الانتخابات‭ ‬النيابية‭ ‬والبلدية‭ ‬2022،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬الإعلان‭ ‬عنها‭ ‬والتسجيل‭ ‬لها‭ ‬وتنظيم‭ ‬الدعاية‭ ‬الانتخابية‭ ‬والرقابة‭ ‬عليها،‭ ‬حتى‭ ‬يومي‭ ‬الاقتراع‭ ‬والفرز‭ ‬وإعلان‭ ‬النتائج،‭ ‬فالجهود‭ ‬كانت‭ ‬مشهودة،‭ ‬وفق‭ ‬آليات‭ ‬قانونية‭ ‬ورقابة‭ ‬قضائية‭ ‬وأهلية‭ ‬ملائمة‭ ‬وكافية‭.‬

الباقة‭ ‬الثالثة‭: ‬للسلطة‭ ‬القضائية‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬اللجنة‭ ‬العليا‭ ‬للإشراف‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬انتخابات‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬برئاسة‭ ‬سعادة‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬والشؤون‭ ‬الإسلامية‭ ‬والأوقاف،‭ ‬ورؤساء‭ ‬اللجان‭ ‬الإشرافية‭ ‬واللجان‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الانتخابية‭ ‬والفرعية‭ ‬في‭ ‬الدوائر‭.‬

الباقة‭ ‬الرابعة‭: ‬لجميع‭ ‬الإخوة‭ ‬والأخوات‭ ‬المترشحين‭ ‬للانتخابات‭ ‬النيابية،‭ ‬على‭ ‬مشاركتهم‭ ‬الفاعلة‭ ‬ووعيهم‭ ‬بأهمية‭ ‬دورهم‭ ‬كمواطنين‭ ‬يمتلكون‭ ‬الجرأة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬الترشح‭ ‬وتقديم‭ ‬أنفسهم‭ ‬وكفاءاتهم‭ ‬بصورة‭ ‬تليق‭ ‬بكل‭ ‬منهم‭ ‬وبتراكم‭ ‬خبراته‭ ‬وعطاءاته‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬وأهمها‭ ‬تخصصاتهم،‭ ‬متمنية‭ ‬للجميع‭ ‬التوفيق‭ ‬والسداد‭ ‬في‭ ‬الطرقات‭ ‬التي‭ ‬يكتبها‭ ‬الله‭ ‬لهم‭.‬

الباقة‭ ‬الخامسة‭: ‬لأعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬2022،‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬حالفه‭ ‬الحظ‭ ‬من‭ ‬المترشحين‭ ‬وأصبح‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان‭.. ‬تهنئة‭ ‬من‭ ‬القلب‭ ‬وإن‭ ‬التوفيق‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬سبحانه،‭ ‬أوصيكم‭ ‬بحقوق‭ ‬ومكتسبات‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬كانت‭ ‬أصواتهم‭ ‬جسراً‭ ‬عبرتم‭ ‬عليه‭ ‬للوصول‭. ‬

الباقة‭ ‬السادسة‭: ‬لكل‭ ‬شخص‭ ‬منح‭ ‬المرأة‭ ‬صوته،‭ ‬إيماناً‭ ‬بقدراتها‭ ‬وبأنها‭ ‬كيان‭ ‬حقيقي‭ ‬يستحق‭ ‬الثقة‭ ‬والتقدير،‭ ‬وشكر‭ ‬خاص‭ ‬لعدد‭ ‬986‭ ‬شخصا‭ ‬من‭ ‬الدائرة‭ ‬الخامسة‭ ‬بالمحرق‭ ‬انتقل‭ ‬من‭ ‬بيته‭ ‬إلى‭ ‬مقر‭ ‬الاقتراع‭ ‬الفرعي‭ ‬أو‭ ‬العام‭ ‬تلبية‭ ‬لنداء‭ ‬الواجب‭ ‬والوطنية‭ ‬ومنحني‭ ‬صوته،‭ ‬وشكر‭ ‬أكثر‭ ‬خصوصية‭ ‬لشخص‭ ‬خارج‭ ‬البحرين‭ ‬استقل‭ ‬الطائرة‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬جوية‭ ‬من‭ ‬بوكت‭ ‬إلى‭ ‬بانكوك‭ ‬للتصويت‭ ‬لي‭.‬

ولعلمي‭ ‬بأنني‭ ‬وجدت‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬لدى‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬ناخبيها‭ ‬رأي‭ ‬عقائدي‭ ‬من‭ ‬ولاية‭ ‬المرأة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬النهائية‭ ‬للمترشحات‭ ‬الخمس‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬بها‭ ‬قد‭ ‬أثبتت‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬دائرتنا‭ ‬2561‭ ‬شخصا‭ ‬يثقون‭ ‬بالمرأة،‭ ‬ونعوّل‭ ‬على‭ ‬القادم‭ ‬ونأمل‭ ‬أن‭ ‬يتزايد‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭.‬

الباقة‭ ‬السابعة‭: ‬لأعضاء‭ ‬فريق‭ ‬عملي‭ ‬الانتخابي‭ ‬ولكل‭ ‬شخص‭ ‬قدّم‭ ‬نصيحة‭ ‬أو‭ ‬اشتغل‭ ‬بعلمي‭ ‬أو‭ ‬دون‭ ‬علمي،‭ ‬ولكل‭ ‬من‭ ‬بادر‭ ‬وأعطى‭ ‬دون‭ ‬مقابل‭ ‬ومن‭ ‬وقف‭ ‬معي‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬عائلتي،‭ ‬وأصدقائي،‭ ‬ومعارفي،‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬آمن‭ ‬بقدراتي‭.. ‬شكرا‭ ‬من‭ ‬القلب‭. ‬

الباقة‭ ‬الأخيرة‭: ‬لمقام‭ ‬سيدة‭ ‬البحرين‭ ‬الأولى‭ -‬حفظها‭ ‬الله‭ ‬ورعاها‭- ‬سيدة‭ ‬بيت‭ ‬الخبرة‭ ‬البحريني،‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬لأنها‭ ‬فتحت‭ ‬الآفاق‭ ‬للمرأة‭ ‬دون‭ ‬قيد‭ ‬أو‭ ‬شرط‭ ‬ومنحتها‭ ‬الشعور‭ ‬بأن‭ ‬الأرض‭ ‬تحتها‭ ‬كانت‭ ‬وستبقى‭ ‬صلبة‭ ‬وبأنها‭ ‬تستطيع‭ ‬التحليق‭ ‬في‭ ‬سماوات‭ ‬الابداع‭ ‬والاتكاء‭ ‬على‭ ‬سند‭ ‬لن‭ ‬يخذلها‭ ‬أبداً،‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬قائد‭ ‬مسيرة‭ ‬الإصلاح‭ ‬مليكنا‭ ‬المعظم‭. ‬

وشكر‭ ‬خاص‭ ‬جداً‭ ‬لرئاسة‭ ‬تحرير‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬الصحيفة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬تغطياتها‭ ‬المتميزة‭ ‬لأخبار‭ ‬انتخابات‭ ‬2022،‭ ‬ومنحي‭ ‬مساحة‭ ‬كريمة‭ ‬منها‭. ‬

تهنئة‭ ‬للبحرين‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيلها‭ ‬بنجاح‭ ‬انتخابات‭ ‬2022،‭ ‬ولنا‭ ‬كرّة‭ ‬في‭ ‬2026‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭.‬

 

Hanadi‭_‬aljowder@hotmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//