العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٤ - الثلاثاء ٣١ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٩ رجب ١٤٤٤هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

فلسفة القرارات الجديدة


 

قبلَ‭ ‬الخوضِ‭ ‬في‭ ‬الحديثِ‭ ‬عن‭ ‬أهميةِ‭ ‬القراراتِ‭ ‬الاقتصاديَّةِ‭ ‬التي‭ ‬أصدرها‭ ‬صاحبُ‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرُ‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬خلالَ‭ ‬زيارةِ‭ ‬سموه‭ ‬إلى‭ ‬غرفةِ‭ ‬تجارة‭ ‬وصناعة‭ ‬البحرين،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الإشارةِ‭ ‬إلى‭ ‬النهجِ‭ ‬المحمودِ‭ ‬الذي‭ ‬تتبعُه‭ ‬الحكومةُ‭ ‬خلالَ‭ ‬هذه‭ ‬المرحلةِ‭ ‬في‭ ‬شأنِ‭ ‬اتخاذ‭ ‬القراراتِ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاعتمادِ‭ ‬على‭ ‬الدراساتِ‭ ‬المستفيضةِ‭ ‬لقياس‭ ‬الأثر‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لها،‭ ‬مع‭ ‬إعلاءِ‭ ‬شأن‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.‬

وقبل‭ ‬أيام‭ ‬قال‭ ‬سموه‭ ‬خلال‭ ‬ترؤسِه‭ ‬اجتماع‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬مجلس‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭: ‬‮«‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتمُّ‭ ‬إنجازُه‭ ‬اليومَ‭ ‬وما‭ ‬يتمُّ‭ ‬تخطيطُه‭ ‬والعملُ‭ ‬عليه‭ ‬للمستقبلِ‭ ‬لرفدِ‭ ‬المساراتِ‭ ‬التنمويَّةِ‭ ‬يجبُ‭ ‬أن‭ ‬يعودَ‭ ‬بالخيرِ‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬وأن‭ ‬يكونَ‭ ‬موجهًا‭ ‬إلى‭ ‬المواطن‮»‬،‭ ‬وجاءت‭ ‬القراراتُ‭ ‬لتؤكِّدَ‭ ‬بجلاء‭ ‬هذا‭ ‬التوجهَ‭ ‬الحكومي‭.‬

ويجبُ‭ ‬أن‭ ‬نشيرَ‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دوائرَ‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬باتت‭ ‬تستمعُ‭ ‬إلى‭ ‬جميعِ‭ ‬الأطراف‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬به،‭ ‬وتحرصُ‭ ‬على‭ ‬تعزيزِ‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬كونه‭ ‬شريكًا‭ ‬فاعلا‭ ‬في‭ ‬التنميةِ‭ ‬الاقتصاديَّةِ‭ ‬بالمملكة‭.‬

{{{

بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬القرارات‭ ‬نجدُ‭ ‬أن‭ ‬أمرَ‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بإلغاء‭ ‬التصريح‭ ‬المرن‭ ‬حظي‭ ‬بتفاعلٍ‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الشارع‭ ‬التجاري،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬التأثيراتِ‭ ‬السلبيةِ‭ ‬لهذا‭ ‬التصريح،‭ ‬قبل‭ ‬بضعةِ‭ ‬أشهر‭ ‬سألت‭ ‬رئيسَ‭ ‬غرفة‭ ‬التجارة‭ ‬سمير‭ ‬ناس‭ ‬خلال‭ ‬أحد‭ ‬المؤتمرات‭ ‬الصحفية‭ ‬عن‭ ‬الخطواتِ‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الغرفةُ‭ ‬لحمايةِ‭ ‬صغار‭ ‬التجار‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تداعيات‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬التي‭ ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬أجمع،‭ ‬وكانت‭ ‬إجابته‭ ‬أنهم‭ ‬رفعوا‭ ‬مجموعةً‭ ‬من‭ ‬المرئيات‭ ‬إلى‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بشأن‭ ‬التحدياتِ‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬التاجرَ‭ ‬البحريني،‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬‮«‬الفيزا‭ ‬المرنة‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬وصفوها‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬كارثة‮»‬‭ ‬لأنها‭ ‬تتعارض‭ ‬مع‭ ‬التنافسية‭ ‬والعدالة‭ ‬والاستدامة،‭ ‬بعد‭ ‬خلق‭ ‬منافسة‭ ‬غير‭ ‬عادلة‭ ‬بين‭ ‬التاجر‭ ‬البحريني‭ ‬وصاحب‭ ‬التصريح‭ ‬المرن،‭ ‬ولم‭ ‬تضمن‭ ‬استدامة‭ ‬التاجر‭ ‬البحريني‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬تضرُّر‭ ‬وإغلاق‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية‭ ‬بعد‭ ‬إصدار‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭. ‬

ولا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ننسى‭ ‬أن‭ ‬أحدَ‭ ‬أهداف‭ ‬التصريح‭ ‬المرن‭ ‬كانت‭ ‬مواجهة‭ ‬ظاهرة‭ ‬العمالة‭ ‬غير‭ ‬النظامية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تشكِّل‭ ‬عائقًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬والأمر‭ ‬الذي‭ ‬يثلجُ‭ ‬الصدرَ‭ ‬حقًا‭ ‬أن‭ ‬قرارَ‭ ‬الإلغاء‭ ‬اشتمل‭ ‬على‭ ‬مجموعةٍ‭ ‬من‭ ‬التدابير‭ ‬المهمة‭ ‬لوقف‭ ‬زحف‭ ‬العمالة‭ ‬المخالفة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬البحريني،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حزمةٍ‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تحفظُ‭ ‬للمملكة‭ ‬مكانتها‭ ‬العالمية‭ ‬كأحد‭ ‬أفضل‭ ‬الوجهات‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬العمل،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬تسجيلُ‭ ‬كل‭ ‬العمالة‭ ‬الوافدة‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬تكثيف‭ ‬الحملات‭ ‬التفتيشية‭ ‬وتشديد‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المخالفين‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬العمل‭ ‬والعمال،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬ربط‭ ‬رخص‭ ‬العمل‭ ‬المهنية‭ ‬بالمعايير‭ ‬والمؤهلات،‭ ‬توفير‭ ‬البيئة‭ ‬المناسبة‭ ‬للعمال‭ ‬بما‭ ‬يراعي‭ ‬حقوقهم‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬فعالية‭ ‬دورهم‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭.‬

القراءةُ‭ ‬المتأنيةُ‭ ‬لهذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬تؤكِّدُ‭ ‬الرغبةَ‭ ‬الصادقةَ‭ ‬من‭ ‬الحكومةِ‭ ‬في‭ ‬إفساح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬ليستفيدَ‭ ‬من‭ ‬فرصِ‭ ‬العمل‭ ‬ويصبحَ‭ ‬الخيارَ‭ ‬الأول‭ ‬أمام‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭.‬

ولعل‭ ‬التصريحَ‭ ‬المرنَ‭ ‬أسهمَ‭ ‬في‭ ‬امتلاك‭ ‬هيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬لقاعدة‭ ‬بياناتٍ‭ ‬ومعلوماتٍ‭ ‬متكاملة‭ ‬حول‭ ‬العمالةِ‭ ‬غير‭ ‬النظامية‭ ‬بالمملكة،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬محاولاتِ‭ ‬البعض‭ ‬التلميح‭ ‬بأن‭ ‬القرارَ‭ ‬جاء‭ ‬متأخرًا‭ ‬أمرٌ‭ ‬غير‭ ‬دقيق،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬حصرُ‭ ‬كل‭ ‬العمالة‭ ‬المخالفة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭.‬

بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬ننوهَ‭ ‬إلى‭ ‬الاشتراطاتِ‭ ‬الخاصة‭ ‬بتسجيل‭ ‬العامل،‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬توافرَ‭ ‬الإرادةِ‭ ‬السياسيَّةِ‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬ظاهرة‭ ‬العمالة‭ ‬المخالفة،‭ ‬ومنها‭:‬

{‭ ‬السماح‭ ‬بتسجيل‭ ‬العمالة‭ ‬الموجودة‭ ‬داخل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬فقط‭.‬

{‭ ‬عدم‭ ‬قبول‭ ‬الأشخاص‭ ‬الصادرة‭ ‬ضدهم‭ ‬مخالفات‭ ‬جنائية‭ ‬والعمالة‭ ‬المقدم‭ ‬ضدها‭ ‬بلاغات‭ ‬ترك‭ ‬عمل‭ ‬‮«‬هروب‮»‬‭.‬

{ عدم‭ ‬السماح‭ ‬للعمالة‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬سجل‭ ‬تجاري‭.‬

{‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬السماح‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬مهن‭ ‬تخصصية‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬الترخيص‭ ‬بمزاولة‭ ‬المهنة‭ ‬أو‭ ‬المعادلة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭.‬

{‭ ‬لن‭ ‬يُسمح‭ ‬للوافدين‭ ‬إلى‭ ‬المملكة‭ ‬بتأشيرة‭ ‬زيارة‭ ‬التقدم‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬تصريح‭ ‬العمل‭.‬

{‭ ‬إلزام‭ ‬العمالة‭ ‬بالتأمين‭ ‬الصحي‭ ‬وتأمين‭ ‬نفقات‭ ‬المغادرة‭.‬

{‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحاملي‭ ‬تصريح‭ ‬العمل‭ ‬المرن‭ ‬يمكنهم‭ ‬التسجيل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراكز‭ ‬التسجيل‭ ‬المخصصة‭ ‬لذلك‭ ‬وسيتم‭ ‬منحهم‭ ‬مهلة‭ ‬مدة‭ ‬3‭ ‬أشهر‭ ‬للتسجيل‭ ‬وتصحيح‭ ‬أوضاعهم‭ ‬وفق‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجديدة‭.‬

{ بالتنسيق‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬وهيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬سيتم‭ ‬استحداثُ‭ ‬نشاط‭ ‬‮«‬مراكز‭ ‬تسجيل‭ ‬العمالة‮»‬‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬سجلات‮»‬‭ ‬الخاص‭ ‬بوزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة،‭ ‬سيتم‭ ‬تفعيل‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬لتسجيل‭ ‬العمالة،‭ ‬وستلتزم‭ ‬المراكزُ‭ ‬بتوفير‭ ‬قائمة‭ ‬بيانات‭ ‬محدثة‭ ‬تشمل‭ ‬معلومات‭ ‬العمالة‭ ‬وأماكن‭ ‬سكنهم‭ ‬والحساب‭ ‬البنكي‭ ‬للعامل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬حصول‭ ‬العامل‭ ‬على‭ ‬الشهادة‭ ‬الصحية‭ ‬والاعتمادات‭ ‬المهنية‭ ‬اللازمة،‭ ‬وضمان‭ ‬الوصول‭ ‬إليه‭ ‬عند‭ ‬الحاجة،‭ ‬وهذه‭ ‬المراكز‭ ‬المعتمدة‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬بتسجيل‭ ‬العمالة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الموقع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬لهيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭.‬

{{{

وإذا‭ ‬كان‭ ‬إلغاء‭ ‬التصريح‭ ‬المرن‭ ‬سيمثل‭ ‬انفراجةً‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬والشارع‭ ‬التجاري،‭ ‬فإن‭ ‬أمر‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بإلغاء‭ ‬رسوم‭ ‬استرداد‭ ‬كلفة‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإصدار‭ ‬رخص‭ ‬البناء،‭ ‬ووضع‭ ‬الحلول‭ ‬التمويلية‭ ‬لتوفير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الجديدة‭ ‬وعند‭ ‬إصدار‭ ‬مخططات‭ ‬التقسيم،‭ ‬جاء‭ ‬ليحمل‭ ‬أخبارًا‭ ‬سارة‭ ‬إلى‭ ‬الشارع‭ ‬العقاري‭ ‬وقطاع‭ ‬المقاولات،‭ ‬وسيشكل‭ ‬دفعةً‭ ‬كبيرة‭ ‬لهذا‭ ‬القطاع‭ ‬الحيوي‭.‬

القرارُ‭ ‬جاء‭ ‬كاستجابةٍ‭ ‬لمرئيات‭ ‬رفعها‭ ‬القطاعُ‭ ‬العقاري‭ ‬بشأن‭ ‬تلك‭ ‬الرسوم‭ ‬والتي‭ ‬أدّت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬إلى‭ ‬تباطؤ‭ ‬الحركة‭ ‬العقارية‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثّر‭ ‬سلبًا‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬محورية‭ ‬السوق‭ ‬العقارية‭ ‬وأهميتها‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬

ويشكل‭ ‬القرارُ‭ ‬بارقةَ‭ ‬أمل‭ ‬لمتوسطي‭ ‬وصغار‭ ‬المطورين‭ ‬بحيث‭ ‬ستمثل‭ ‬لهم‭ ‬حافزًا‭ ‬للإسراع‭ ‬في‭ ‬بدء‭ ‬مشاريعهم‭ ‬وإنجازها،‭ ‬كما‭ ‬ستخفض‭ ‬الكلفةَ‭ ‬على‭ ‬المستفيد‭ ‬النهائي‭ ‬من‭ ‬الوحدات‭ ‬العقارية‭ ‬المباعة،‭ ‬أي‭ ‬إن‭ ‬المواطن‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬مطورًا‭ ‬عقاريًّا‭ ‬أو‭ ‬مشتريًا‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬خاطر‭ ‬متخذ‭ ‬القرار‭.‬

{{{

أحد‭ ‬أهم‭ ‬مخرجات‭ ‬زيارة‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬لغرفة‭ ‬التجارة،‭ ‬هي‭ ‬توجيه‭ ‬سموه‭ ‬إلى‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬المعنية‭ ‬بعرض‭ ‬الفرص‭ ‬الاستثمارية‭ ‬لشراكة‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬القطاعات،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعكس‭ ‬إيمانا‭ ‬صادقا‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬بأهمية‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬نهضة‭ ‬الوطن،‭ ‬وهو‭ ‬الدور‭ ‬المنوط‭ ‬به‭ ‬كقطاع‭ ‬وطني‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتوافقَ‭ ‬خططُه‭ ‬مع‭ ‬توجهات‭ ‬المملكة‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭.‬

والكرةُ‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬التي‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تبادرَ‭ ‬بطرح‭ ‬مزيدٍ‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬الشراكة‭ ‬الحقيقية‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬للاستفادة‭ ‬مما‭ ‬يمتلكه‭ ‬من‭ ‬قدرات‭ ‬وإمكانيات‭ ‬تؤهله‭ ‬لتوفير‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية‭ ‬بطرق‭ ‬أكثر‭ ‬سلاسة‭ ‬ويسر،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المباشرة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المجالات،‭ ‬وبما‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬التنافسية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي‭.‬

{{{

في‭ ‬آخر‭ ‬تقرير‭ ‬لصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬سبتمبر‭ ‬الماضي‭ ‬وصف‭ ‬الأوضاعَ‭ ‬الاقتصاديَّةَ‭ ‬العالمية‭ ‬بأنها‭ ‬تعيشُ‭ ‬أزمةً‭ ‬فوق‭ ‬أزمة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬جائحةَ‭ ‬كوفيد‭-‬19‭ ‬والحربَ‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬وجَّهت‭ ‬ضربةً‭ ‬قاصمةً‭ ‬إلى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬التكامليَّةَ‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬ترفًا‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬ضرورة‭ ‬حتمية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مواصلة‭ ‬الإنجازات‭ ‬لصالح‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭ ‬الذي‭ ‬ينشدُ‭ ‬المعيشةَ‭ ‬الكريمة‭. ‬

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//