العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

الاتجاهات المستقبلية لحروب الطائرات المسيرة في الشرق الأوسط

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

الخميس ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٢ - 02:00

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الطائرات‭ ‬المسيرة‮»‬،‭ ‬كانت‭ ‬جزءًا‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬الترسانات‭ ‬العسكرية‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬ظهرت‭ ‬بتأثير‭ ‬تكتيكي‭ ‬بالغ‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬‮«‬جيسون‭ ‬بوبيان‮»‬،‭ ‬من‭ ‬إذاعة‭ ‬‮«‬إن‭ ‬بي‭ ‬ار‮»‬،‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أقوى‭ ‬إضافات‭ ‬الأسلحة‮»‬‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬ماهية‭ ‬الحرب‭.‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬زيادة‭ ‬الحماس‭ ‬بشأن‭ ‬استخدام‭ ‬‮«‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬والحوسبة،‭ ‬والأتمتة‭ ‬لدعم‭ ‬القدرات‭ ‬العسكرية‮»‬،‭ ‬وصف‭ ‬‮«‬دانيال‭ ‬فارديمان‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬الأطلسي‮»‬،‭ ‬الاستخدام‭ ‬الموسع‭ ‬لتقنية‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة،‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬ثورة‭ ‬عسكرية‭ ‬جديدة‮»‬‭. ‬وبينما‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬مستخدمي‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬عسكريا‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬ربع‭ ‬القرن‭ ‬الماضي؛‭ ‬فقد‭ ‬شهد‭ ‬العقد‭ ‬الماضي‭ ‬انتشارًا‭ ‬عالميًا‭ ‬لها،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬ينمو‭ ‬سوقها‭ ‬العالمي‭ ‬تجاريا،‭ ‬والذي‭ ‬تبلغ‭ ‬قيمته‭ ‬16‭.‬7‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2030،‭ ‬ويتوسع‭ ‬بمعدل‭ ‬سنوي‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬46%‭.‬

ويتمثل‭ ‬أحد‭ ‬الآثار‭ ‬الجانبية‭ ‬للسوق‭ ‬المدني‭ ‬المتنامي‭ ‬لهذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬حصول‭ ‬الجهات‭ ‬المعادية‭ ‬عليها،‭ ‬وإجراء‭ ‬تعديلات‭ ‬عليها،‭ ‬بحيث‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬كأسلحة‭ ‬حرب‭. ‬وكتب‭ ‬‮«‬روبين‭ ‬داس‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الملكي‭ ‬للخدمات‭ ‬المتحدة‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬أضحت‭ ‬‮«‬أسعارها‭ ‬معقولة،‭ ‬ويمكن‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجهات‭ ‬الفاعلة‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬استخدامها‭ ‬‮«‬يشكل‭ ‬تهديدًا‭ ‬متزايدًا‮»‬‭ ‬للأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أوضح‭ ‬‮«‬دان‭ ‬جيتينجر‮»‬،‭ ‬من‭ ‬كلية‭ ‬‮«‬بارد‮»‬،‭ ‬كيف‭ ‬أصبحت‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬‮«‬معدات‭ ‬عسكرية‭ ‬قياسية‮»‬،‭ ‬لدى‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬مائة‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭. ‬وكشفت‭ ‬دراسة‭ ‬حديثة‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬171‭ ‬نوعًا‭ ‬مختلفًا‭ ‬تستخدمها‭ ‬فقط‭ ‬الجيوش‭ ‬النظامية‭. ‬وفي‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬تستخدم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬السعودية،‭ ‬ومصر،‭ ‬وتركيا،‭ ‬والعراق،‭ ‬والإمارات،‭ ‬وإسرائيل،‭ ‬وإيران،‭ ‬وسوريا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬جهات‭ ‬خارجية،‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬وروسيا‭ ‬أيضًا‭ ‬عبر‭ ‬أساطيلها‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭.‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬تزايد‭ ‬انتشار‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بين‭ ‬الدول؛‭ ‬سجل‭ ‬‮«‬داس‮»‬،‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬استخدامها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المجموعات‭ ‬المسلحة‭ ‬‮«‬أصبح‭ ‬أكثر‭ ‬انتشارًا‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬النزاع،‭ ‬لاسيما‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تسويق‭ ‬التكنولوجيا‮»‬؛‭ ‬بمعنى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الطائرات‭ ‬كان‭ ‬‮«‬في‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الأيام‭ ‬حصريًا‭ ‬للترسانات‭ ‬العسكرية‭ ‬الحكومية‮»‬؛‭ ‬فقد‭ ‬أصبحت‭ ‬‮«‬أرخص‭ ‬وأكثر‭ ‬سهولة‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬شرحه‭ ‬للاختلافات‭ ‬في‭ ‬نوع‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬وتطبيقاتها‭ ‬الخاصة،‭ ‬أوضح‭ ‬كيف‭ ‬يتم‭ ‬تقسيم‭ ‬هذه‭ ‬الأسلحة‭ ‬عادةً‭ ‬إلى‭ ‬فئتي‭ ‬‮«‬البسيطة،‭ ‬ومتوسطة‭ ‬الحجم‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تستخدم‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬الخيار‭ ‬الأول‭ ‬والأرخص،‭ ‬بينما‭ ‬تمكن‭ ‬المسلحون‭ ‬المدعومون‭ ‬من‭ ‬دول،‭ ‬مثل‭ ‬الحوثيين‭ ‬المدعومين‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الخيار‭ ‬الثاني‭ ‬الأكثر‭ ‬تقدمًا‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬التكنولوجية‭.‬

وحول‭ ‬كيفية‭ ‬استخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬عسكريًا،‭ ‬سجل‭ ‬‮«‬داس‮»‬،‭ ‬فرقًا‭ ‬بين‭ ‬عمليات‭ ‬‮«‬الهجوم‭ ‬النشط‮»‬،‭ ‬و«الدفاعي‭ ‬السلبي‮»‬‭. ‬وتتميز‭ ‬الأولى‭ ‬باستخدامها‭ ‬في‭ ‬الهجمات‭ ‬العنيفة‭. ‬والثانية‭ ‬بـ«المراقبة‭ ‬ونشر‭ ‬المعلومات‭ ‬المضللة‭ ‬ونقل‭ ‬الأسلحة‮»‬‭. ‬وتشمل‭ ‬العمليات‭ ‬الهجومية‭ ‬النشطة‭ ‬استخدام‭ ‬الطائرة‭ ‬كسلاح‭ ‬مادي‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬محملة‭ ‬بالمتفجرات‭ ‬وتستخدم‭ ‬كسلاح‭ ‬‮«‬كاميكازي‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬الطائرات‭ ‬الانتحارية‭. ‬وتم‭ ‬بالفعل‭ ‬استخدام‭ ‬طائرات‭ ‬مسيرة‭ ‬أرخص‭ ‬وأقل‭ ‬تقدمًا‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية؛‭ ‬بهدف‭ ‬تدمير‭ ‬أهداف‭ ‬أكبر‭ ‬أو‭ ‬إلحاق‭ ‬الضرر‭ ‬بها‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتكتيكات‭ ‬الدفاع‭ ‬السلبي،‭ ‬أوضح‭ ‬‮«‬ديفيد‭ ‬هامبلينج‮»‬،‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬فوربس‮»‬،‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬‮«‬طائرة‭ ‬مسيرة‭ ‬صغيرة‭ ‬بمثابة‭ ‬عين‭ ‬في‭ ‬السماء‮»‬،‭ ‬لا‭ ‬تقدر‭ ‬بثمن،‭ ‬ما‭ ‬يسمح‭ ‬للقادة‭ ‬والجنود‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭ ‬بالقدرة‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬التضاريس‭ ‬وتحديد‭ ‬موقع‭ ‬العدو‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الاستطلاع‭ ‬الجوي‭ ‬كان‭ ‬مقصورًا‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬القيادة،‭ ‬وتم‭ ‬ترشيحه‭ ‬تدريجيًا‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬أسفل‭ ‬التسلسل‭ ‬القيادي،‭ ‬فإن‭ ‬ظهور‭ ‬استخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬المعركة‭ ‬يوفر‭ ‬الوقت‭ ‬الحقيقي‭ ‬لتحديد‭ ‬التهديدات‭ ‬والأهداف‭ ‬المحتملة‭.‬

وتؤثر‭ ‬الأشكال‭ ‬والأحجام‭ ‬المختلفة‭ ‬للطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬المتاحة‭ ‬للدول‭ ‬والجهات‭ ‬الفاعلة‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬استخدامها‭ ‬العسكري‭. ‬وأوضح‭ ‬‮«‬داس‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬القدرات‭ ‬التقنية‭ ‬‮«‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬عاملاً‭ ‬مقيدًا‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالأسلحة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامها،‭ ‬حيث‭ ‬‮«‬كلما‭ ‬زادت‭ ‬القدرة،‭ ‬زاد‭ ‬تعقيد‭ ‬النظام‭ ‬المستخدم‮»‬‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬اعتمدت‭ ‬الجيوش‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬طائرات‭ ‬كبيرة‭ ‬ومعقدة‭ ‬تقنيًا‭ ‬للقيام‭ ‬بمهام‭ ‬استطلاع‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬وضربات‭ ‬جوية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬شهدت‭ ‬توسعًا‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬طائرات‭ ‬أصغر‭ ‬حجمًا‭ ‬وأقل‭ ‬تقدمًا،‭ ‬وفي‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬قوية‭ ‬جدًا‭. ‬

بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬غياب‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التنسيق‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الضربات‭ ‬من‭ ‬تلقاء‭ ‬نفسها،‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬انتكاسة‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يمثله‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬طائرة‭ ‬مسيرة‭ ‬أكثر‭ ‬تقدمًا‭. ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬كلفة‭ ‬طائرة‭ ‬مسيرة‭ ‬أمريكية‭ ‬عالية‭ ‬التقنية‭ ‬تبلغ‭ ‬حوالي‭ ‬32‭ ‬مليون‭ ‬دولار؛‭ ‬فإن‭ ‬طائرة‭ ‬‮«‬سويتشبليد‭ ‬300‮»‬،‭ ‬الموجهة‭ ‬بواسطة‭ ‬‭(‬GPS‭)‬‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬وضعها‭ ‬داخل‭ ‬حقيبة‭ ‬ظهر،‭ ‬يبلغ‭ ‬مداها‭ ‬10‭ ‬كيلومترات،‭ ‬ويمكن‭ ‬ضبطها‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬دقائق،‭ ‬تتكلف‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬6000‭ ‬دولار‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تداول‭ ‬ذلك‭ ‬السلاح‭ ‬تجاريًا‭ ‬مقيد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الأمريكية،‭ ‬فقد‭ ‬أوضح‭ ‬‮«‬داس‮»‬،‭ ‬كيف‭ ‬‮«‬يتم‭ ‬بيعها‭ ‬على‭ ‬شبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬بأسعار‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬4000‭ ‬دولار،‭ ‬ويستخدمها‭ ‬المسلحون‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬وسوريا،‭ ‬وأفغانستان‭.‬

ويوضح‭ ‬الباحث‭ ‬أيضًا‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬والإرهابية‭ ‬تستطيع‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬طائرات‭ ‬مسيرة‭ ‬عسكرية‭ ‬وتجارية،‭ ‬وأن‭ ‬التكلفة‭ ‬المنخفضة،‭ ‬وتوفر‭ ‬المعرفة‭ ‬التكنولوجية‭ ‬اللازمة‭ ‬لتصنيعها،‭ ‬تعني‭ ‬أنه‭ ‬بالإمكان‭ ‬حتى‭ ‬إنشاء‭ ‬برامجها‭ ‬الخاصة‭. ‬وبالفعل،‭ ‬قامت‭ ‬داعش‭ ‬‮«‬بتطوير‭ ‬برنامج‭ ‬طائرات‭ ‬مسيرة‭ ‬محلي‭ ‬متطور‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬تنفجر‭ ‬حال‭ ‬اصطدامها‭ ‬بهدف،‭ ‬وكذلك‭ ‬استخدامها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬جمع‭ ‬المعلومات‭ ‬الاستخبارية‮»‬‭. ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ديناميكيات‭ ‬‮«‬الدعم‭ ‬الخارجي‭ ‬والسيطرة‭ ‬الإقليمية‭ ‬والقدرة‭ ‬التقنية‮»‬‭ ‬‮«‬مترابطة‭ ‬بطبيعتها»؛‭ ‬لأنها‭ ‬تسمح‭ ‬بمشاركة‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬واختبار‭ ‬الأسلحة،‭ ‬ثم‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬الهجمات‭. ‬وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الحوثيين‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬وجماعة‭ ‬حزب‭ ‬الله،‭ ‬فإن‭ ‬المساعدة‭ ‬الإيرانية‭ ‬الخارجية‭ ‬ملحوظة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬حيث‭ ‬تساعدهم‭ ‬في‭ ‬‮«‬تسريع‭ ‬واكتساب‭ ‬القدرات‭ ‬التي‭ ‬يصعب‭ ‬الحصول‭ ‬عليها‭ ‬لولاها‮»‬،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬طائرات‭ ‬أكبر‭ ‬وأكثر‭ ‬تقدمًا‭ ‬طائرات‭ ‬من‭ ‬الفئة‭ ‬العسكرية‭ ‬متوسطة‭ ‬الحجم‮»‬‭.‬

ونتيجة‭ ‬للانتشار‭ ‬المتسارع‭ ‬لهذه‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬فقد‭ ‬ااستخدمت‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المسلحين‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬واستهدفت‭ ‬غارات‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬للحوثيين‭ ‬إمارة‭ ‬أبو‭ ‬ظبي‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2022،‭ ‬وأصابت‭ ‬ضرباتها‭ ‬أهدافا‭ ‬مدنية‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬وأشار‭ ‬مركز‭ ‬‮«‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬وقوع‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬4103‭ ‬هجوم‭ ‬باستخدام‭ ‬طائرات‭ ‬مسيرة‭ ‬أو‭ ‬صواريخ‭ ‬باليستية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحوثيين‭ ‬في‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬بين‭ ‬يناير‭ ‬2016،‭ ‬وأكتوبر‭ ‬2021‭. ‬وفي‭ ‬أغسطس‭ ‬2022،‭ ‬وقع‭ ‬هجوم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬‮«‬مسلحين‭ ‬باستخدام‭ ‬طائرات‭ ‬مسيرة‭ ‬متعددة،‭ ‬استهدف‭ ‬قاعدة‭ ‬التنف‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭. ‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬كانت‭ ‬المنظمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬حريصة‭ ‬أيضًا‭ ‬على‭ ‬تبني‭ ‬سياسة‭ ‬الهجوم‭ ‬بالطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬المسلحة‭ ‬منخفضة‭ ‬التقنية‭. ‬واستشهد‭ ‬‮«‬داس‮»‬‭ ‬بكيفية‭ ‬تنفيذ‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2015‭ ‬و2017،‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬60-100‭ ‬هجوم‭ ‬شهري،‭ ‬وأنها‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تمتلك‭ ‬طائرات‭ ‬تم‭ ‬تطويرها‭ ‬عسكريًا‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬‮«‬دون‭ ‬راسلر‮»‬،‭ ‬من‭ ‬أكاديمية‭ ‬‮«‬ويست‭ ‬بوينت‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬‮«‬كانت‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬بفضل‭ ‬آليتها‭ ‬لاستخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‮»‬،‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬‮«‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬النوعية،‭ ‬وتجهيزها‭ ‬بطريقة‭ ‬إبداعية،‭ ‬واستخدامها‭ ‬بطرق‭ ‬مبتكرة‮»‬‭.‬

ووفقًا‭ ‬لـ‮«‬داس‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬‮«‬المميزات‭ ‬الجذابة‮»‬‭ ‬الأخرى‭ ‬للطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية؛‭ ‬‮«‬تأثيرها‭ ‬الأشبه‭ ‬بالصدمة‭ ‬النفسية‮»‬،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬باستخدامها‭ ‬وفق‭ ‬مفهوم‭ ‬هجمات‭ ‬الكاميكازي‭ ‬الانتحارية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬إمكانية‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬شن‭ ‬ضربات‭ ‬بالأسلحة‭ ‬الكيماوية‭.‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬استخدمت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تقويض‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬ترساناتها‭ ‬من‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬لشن‭ ‬هجمات‭ ‬عنيفة‭ ‬أيضًا‭. ‬وبالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استخدامها‭ ‬للقيام‭ ‬بدوريات‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬وخليج‭ ‬عمان؛‭ ‬تورطت‭ ‬إيران‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬شن‭ ‬ضربات‭ ‬ضد‭ ‬أنظمة‭ ‬الشحن‭ ‬البحرية‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬المنطقة‭ ‬بأكملها‭ ‬باستخدام‭ ‬هذه‭ ‬الطائرات‭. ‬وأسفر‭ ‬هجوم‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬2021‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬البحارة‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬ناقلة‭ ‬النفط‭ ‬‮«‬ميرسر‭ ‬ستريت‮»‬‭ ‬اليابانية‭. ‬ووفقًا‭ ‬لما‭ ‬ذكره‭ ‬‮«‬أندرو‭ ‬كرامر‮»‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬نيويورك‭ ‬تايمز‮»‬،‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬تسليم‭ ‬طائرات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬طيار‭ ‬إيرانية‭ ‬الصنع‭ ‬للقوات‭ ‬الروسية‭ ‬التي‭ ‬تقاتل‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬لاسيما‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬دلائل‭ ‬واضحة‭ ‬أن‭ ‬مسيرات‭ ‬الكاميكازي‭ ‬الإيرانية‭ ‬شاهد‭- ‬136‭ ‬دمرت‭ ‬بالفعل‭ ‬مدافع‭ ‬الهاوتزر‭ ‬والمدرعات‭ ‬الأوكرانية‭.‬

وشهدت‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا‭ ‬أنواعا‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬المسلحة‭. ‬وأرسلت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بالفعل‭ ‬طائراتها‭ ‬المسيرة‭ ‬الصغيرة‭ ‬نسبيًا‭ ‬المعروفة‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬سويتشبليد‮»‬،‭ ‬لمساعدة‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬كييف‭ ‬المستمر‭ ‬للطائرات‭ ‬تركية‭ ‬الصنع‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬‮«‬بيرقدار‭ ‬تي‭ ‬بي‭ ‬2‮»‬،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬الأسلحة‭ ‬الإيرانية‭ ‬أضافت‭ ‬بُعدًا‭ ‬آخرًا‭ ‬للمشاركات‭ ‬والإسهامات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭ ‬الميدانية‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬الشرقية‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬مصنعي‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬التجارية‭ ‬يعترضون‭ ‬بشدة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬تقنياتهم‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬هجمات‭ ‬مسلحة‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭. ‬وكرد‭ ‬فعل‭ ‬على‭ ‬الاستخدام‭ ‬المتزايد‭ ‬للطائرات‭ ‬التجارية‭ ‬صينية‭ ‬الصنع‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا؛‭ ‬أوقفت‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬دي‭ ‬جيه‭ ‬آي‮»‬،‭ ‬صادراتها‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا،‭ ‬وأصرت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬منتجاتها‭ ‬ليست‭ ‬مصممة‭ ‬للاستخدام‭ ‬العسكري‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالاتجاهات‭ ‬المستقبلية‭ ‬لانتشار‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬واستخدامها؛‭ ‬حذر‭ ‬‮«‬داس‮»‬،‭ ‬من‭ ‬الاستخدام‭ ‬الموسع‭ ‬لـ«أسراب‮»‬‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة،‭ ‬المحملة‭ ‬بالمتفجرات‭ ‬والتي‭ ‬يتم‭ ‬إرسالها‭ ‬ضد‭ ‬هدف‭ ‬ما‭ ‬لتدميره‭ ‬بطريقة‭ ‬‮«‬يصعب‭ ‬للغاية‭ ‬الدفاع‭ ‬عنه‮»‬‭. ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التكتيكات‭ ‬قيد‭ ‬الاستخدام‭ ‬بالفعل‭. ‬ووثق‭ ‬‮«‬راسلر‮»‬،‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬داعش‮»‬،‭ ‬‮«‬أظهر‭ ‬مدى‭ ‬دفاعه‭ ‬الفاشل‭ ‬عن‭ ‬الموصل‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭. ‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬هناك‭ ‬احتمال‭ ‬لاستخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬في‭ ‬هجمات‭ ‬كيميائية‭ ‬أو‭ ‬بيولوجية‭. ‬وحذر‭ ‬‮«‬داس‮»‬‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الهجوم‭ ‬‮«‬سيكون‭ ‬له‭ ‬تأثيرات‭ ‬جسدية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وتأثيرات‭ ‬نفسية‭ ‬أكبر‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬راسلر‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تنفيذ‭ ‬هجوم‭ ‬كيميائي‮»‬،‭ ‬ليس‭ ‬بالأمر‭ ‬السهل،‭ ‬وأن‭ ‬البيولوجي‭ ‬‮«‬يصعب‭ ‬تنفيذه‮»‬،‭ ‬و«داعش‮»‬،‭ ‬قد‭ ‬استخدمت‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬حوالي‭ ‬50‭ ‬مرة‭. ‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮«‬داس‮»‬،‭ ‬قد‭ ‬رأى‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬‮«‬غير‭ ‬المحتمل‮»‬‭ ‬أن‭ ‬تحصل‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬أو‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬الغربية‭ ‬الأكبر‭ ‬والأكثر‭ ‬تقنية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬انتشار‭ ‬وتطوير‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬أظهر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الفروق‭ ‬التكنولوجية‮»‬‭ ‬بين‭ ‬الأسلحة‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬جلبها‭ ‬للمعركة‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬والجهات‭ ‬الفاعلة‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬‮«‬تتناقص‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬‮«‬تتزايد‭ ‬إمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬التكنولوجيا‮»‬،‭ ‬جنبًا‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭. ‬

ونظرًا‭ ‬إلى‭ ‬كون‭ ‬تلك‭ ‬الطائرات‭ ‬وتقنياتها‭ ‬متاحة‭ ‬بسهولة،‭ ‬وأقل‭ ‬تكلفة،‭ ‬وكونها‭ ‬أكثر‭ ‬قابلية‭ ‬للاستهلاك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬عنيفة‭ ‬ومهام‭ ‬استطلاعية‭ ‬لتحديد‭ ‬أهدافها‭ ‬المحتملة،‭ ‬فليس‭ ‬من‭ ‬المستغرب‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬والإرهابية،‭ ‬قد‭ ‬تبنت‭ ‬بحماس‭ ‬سياسة‭ ‬استخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة،‭ ‬كوسيلة‭ ‬لتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬ومدى‭ ‬وصول‭ ‬عملياتهم‭ ‬المعادية‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭. ‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬أظهرت‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا‭ ‬‮«‬قوة‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬الأقل‭ ‬جودة،‭ ‬والأرخص‭ ‬ثمنًا،‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بعمليات‭ ‬عسكرية،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬المرجح،‭ ‬ألا‭ ‬يؤدي‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الطلب‭ ‬التجاري‭ ‬عليها‭ ‬لتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬طائرات‭ ‬كاميكازي‭ ‬بدائية؛‭ ‬بل‭ ‬ستعمل‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬أنظمة‭ ‬أكثر‭ ‬تقدمًا‭ ‬من‭ ‬مانحيهم‭. ‬

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬هذا‭ ‬الواقع،‭ ‬خلص‭ ‬‮«‬داس‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬طالما‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الطائرات‭ ‬أصبحت‭ ‬أرخص‭ ‬وأسهل‭ ‬في‭ ‬الاستخدام‮»‬،‭ ‬فإنها‭ ‬‮«‬ستُعتبر‭ ‬إضافة‭ ‬مفيدة‭ ‬لترسانات‭ ‬الجماعات‭ ‬المسلحة‮»‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فمن‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬تثير‭ ‬المخاوف‭ ‬الأمنية‭ ‬للشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬‮«‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الزمن‮»‬‭.  ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//