العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

مقالات

النهضة العقارية الهملة والدراسة المرورية الهندسية؟! 

بقلم. جاسم الموسوي  الرئيس التنفيذي لمجموعة الفاتح

الأربعاء ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٢ - 02:00

منطقة‭ ‬الهملة‭ ‬باتت‭ ‬من‭ ‬أرقى‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية‭ ‬والتجارية‭ ‬لأسباب‭ ‬منها‭ ‬قربها‭ ‬من‭ ‬منفذ‭ ‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬فهد‭. ‬فأصبحت‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬الماضية‭ ‬تعج‭ ‬بالمجمعات‭ ‬التجارية‭ ‬والمباني‭ ‬والمدارس،‭ ‬ولكنها‭ ‬بنفس‭ ‬الوقت‭ ‬باتت‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬إشكاليات‭ ‬متفاقمة‭ ‬منها‭ ‬المداخل‭ ‬والمخارج،‭ ‬لاسيما‭ ‬قرب‭ ‬المدرسة‭ ‬البريطانية‭ ‬والمجمع‭ ‬التجاري‭ ‬الجديد‭ ‬المتجه‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬سوق‭ ‬واقف‭ ‬من‭ ‬الشمال‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعلنا‭ ‬نتساءل‭: ‬هل‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبيرة‭ ‬قامت‭ ‬وأنشئت‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬دراسة‭ ‬مرورية‭ ‬تسبق‭ ‬إنشاءها‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمداخل‭ ‬والمخارج؟‭ ‬فالمنطقة‭ ‬حاليا‭ ‬باتت‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬ازدحام‭ ‬يومي‭ ‬شديد‭ ‬خصوصاً‭ ‬اوقات‭ ‬الذروة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ان‭ ‬المجمعات‭ ‬والمحلات‭ ‬التجارية‭ ‬والمدارس‭ ‬باتت‭ ‬قرب‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬بشكل‭ ‬يضاعف‭ ‬من‭ ‬المشكلة‭.‬

تحدي‭ ‬الازدحامات‭ ‬اليوم‭ ‬أصبح‭ ‬شبحا‭ ‬وهما‭ ‬يؤرق‭ ‬المواطنين‭. ‬فكيف‭ ‬تكون‭ ‬منطقة‭ ‬حيوية‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬شارع‭ ‬واحد‭ ‬واشارة‭ ‬مرورية‭ ‬واحدة‭ ‬فقط‭ ‬لتنظيم‭ ‬التقاطع؟‭ ‬

عندما‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬مجمع‭ (‬البحرين‭ ‬سيتي‭ ‬سنتر‭) ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬نجده‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬المشاريع‭ ‬بسبب‭ ‬توافر‭ ‬مداخل‭ ‬ومخارج‭ ‬وجسور‭ ‬تسهل‭ ‬الوصول‭ ‬اليه‭ ‬والخروج‭ ‬منه،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬عملا‭ ‬هندسيا‭ ‬متكاملا‭ ‬ومتميزا،‭ ‬وبالمقابل،‭ ‬نجد‭ ‬منطقة‭ ‬الهملة‭ ‬تعاني‭ ‬ويعاني‭ ‬فيها‭ ‬الأهالي‭ ‬والزوار‭ ‬والطلبة‭ ‬وجميع‭ ‬مرتادي‭ ‬الشارع‭ ‬بسبب‭ ‬تلك‭ ‬الاختناقات‭ ‬والتداخل‭ ‬الذي‭ ‬يمتد‭ ‬الانتظار‭ ‬بها‭ ‬ساعات‭ ‬في‭ ‬اوقات‭ ‬الذروة‭.‬

سمعنا‭ ‬سابقاً‭ ‬بدراسة‭ ‬لتطوير‭ ‬هذا‭ ‬الشارع‭ ‬الحيوي‭ ‬والمهم،‭ ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد،‭ ‬المشروع‭ ‬لم‭ ‬ير‭ ‬النور،‭ ‬ومسلسل‭ ‬الازدحام‭ ‬المروري‭ ‬مستمر‭ ‬بل‭ ‬وفي‭ ‬تزايد‭ ‬بمناطق‭ ‬عديدة‭ ‬أخرى‭ ‬باتت تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬دراسات‭ ‬مرورية‭ ‬عاجلة‭ ‬لتفادي‭ ‬الازدحامات‭ ‬المستمرة‭ ‬التي‭ ‬تنعكس‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬وعلى‭ ‬الإنتاجية‭ ‬وتهدر‭ ‬الوقت‭ ‬وتؤثر‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬والاعمال‭ ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬على‭ ‬التحصيل‭ ‬العلمي‭ ‬للطلبة‭.‬

امام‭ ‬ذلك،‭ ‬نأمل‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الاشغال‭ ‬ووزارة‭ ‬شؤون‭ ‬البلديات‭ ‬والزراعة‭ ‬وهيئة‭ ‬التخطيط‭ ‬العمراني‭ ‬والجهات‭ ‬المعنية‭ ‬قبل‭ ‬التصريح‭ ‬للمشاريع‭ ‬الكبرى‭ ‬من‭ ‬مدارس‭ ‬ومجمعات‭ ‬تجارية‭ ‬وعقارات‭ ‬وغيرها،‭ ‬وضع‭ ‬شرط‭ ‬الدراسة‭ ‬المرورية‭ ‬للمداخل‭ ‬والمخارج‭ ‬وكمية‭ ‬السيارات‭ ‬المتوقعة‭ ‬التي‭ ‬ستستخدم‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬عين‭ ‬الحسابات‭ ‬لتفادي‭ ‬هذا‭ ‬الضرر‭ ‬المستمر،‭ ‬وحتى‭ ‬لا‭ ‬تصل‭ ‬مختلف‭ ‬المناطق‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬وصلت‭ ‬اليه‭ ‬منطقة‭ ‬الهملة‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬في‭ ‬التنظيم‭ ‬المروري،‭ ‬فهي‭ ‬إشكاليات‭ ‬لا‭ ‬نود‭ ‬ان‭ ‬نراها‭ ‬مستمرة‭ ‬أو‭ ‬متكررة‭ ‬في‭ ‬باقي‭ ‬المناطقة‭. ‬وهدفنا‭ ‬الأول‭ ‬والأخير‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مملكتنا‭ ‬الغالية‭ ‬ذات‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬مميزة‭ ‬وقوية‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬التنظيم‭ ‬الهندسي‭ ‬المروري‭.‬‮  ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//