العدد : ١٦٣١٩ - الأحد ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣١٩ - الأحد ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

مقالات

الجمهورية الجديدة لمصر.. بعين بحرينية

بقلم: د. وجدان فهد

الاثنين ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٢ - 02:00

نقلة‭ ‬هائلة‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة‭ ‬والمجالات‭ ‬إثر‭ ‬عبورها‭ ‬إلى‭ ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬أعلنها‭ ‬فخامة‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي،‭ ‬وهي‭ ‬تستند‭ ‬على‭ ‬إرادة‭ ‬شعبية‭ ‬مستلهمة‭ ‬من‭ ‬تاريخها‭ ‬وانتصاراتها‭ ‬القوة‭ ‬والاندفاع‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬العوائق‭. ‬

ويصادف‭ ‬وجودي‭ ‬فيها‭ ‬حاليا‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بذكرى‭ ‬انتصارات‭ ‬6‭ ‬أكتوبر‭ ‬المجيدة،‭ ‬حيث‭ ‬أرصد‭ ‬فيها‭ ‬ما‭ ‬تبنيه‭ ‬وتؤسس‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬جديدة‭ ‬سيشهدها‭ ‬المصريون‭ ‬والعرب‭ ‬وكل‭ ‬العالم‭.‬

فعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الداخل‭ ‬فهي‭ ‬تمضي‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مدن‭ ‬حديثة‭ ‬وتؤسس‭ ‬لدبلوماسية‭ ‬المدن،‭ ‬وليس‭ ‬أدل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬سوى‭ ‬مدينة‭ ‬العلمين‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬اجتماعا‭ ‬بين‭ ‬قادة‭ ‬الإمارات‭ ‬والبحرين‭ ‬والأردن‭ ‬والعراق‭ ‬ومصر،‭ ‬فهذه‭ ‬المدينة‭ ‬الحديثة‭ ‬معماريا‭ ‬والتي‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬يراد‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬حاضنة‭ ‬للمؤتمرات‭ ‬الدولية‭ ‬والقمم‭ ‬التي‭ ‬ينتج‭ ‬عنها‭ ‬قرارات‭ ‬وسط‭ ‬أجواء‭ ‬ودية‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬المعتاد‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬القمم‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تصحبها‭ ‬الأجواء‭ ‬المشحونة‭.‬

والمدن‭ ‬الحديثة‭ ‬لن‭ ‬تفقد‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬وهجها‭ ‬في‭ ‬استضافة‭ ‬الأحداث‭ ‬المهمة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬نوفمبر‭ ‬مع‭ ‬استضافة‭ ‬أهم‭ ‬حدث‭ ‬تنطلق‭ ‬مصر‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬العالم‭ ‬بتعريف‭ ‬جديد‭ ‬بأنها‭ ‬صوت‭ ‬إفريقيا‭ ‬المسموع‭ ‬والمؤثر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استضافة‭ ‬مؤتمر‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بشأن‭ ‬تغير‭ ‬المناخ،‭ ‬فهو‭ ‬قمة‭ ‬سنوية‭ ‬تحضرها‭ ‬197‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مناقشة‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬وما‭ ‬تفعله‭ ‬هذه‭ ‬البلدان‭ ‬لمواجهة‭ ‬المشكلة‭ ‬ومعالجتها‭. ‬وقد‭ ‬تقدمت‭ ‬مصر‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بطلب‭ ‬لاستضافة‭ ‬دورة‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬المؤتمر،‭ ‬ووقع‭ ‬الاختيار‭ ‬عليها‭ ‬باعتبارها‭ ‬الدولة‭ ‬الإفريقية‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬أبدت‭ ‬رغبتها‭ ‬في‭ ‬استضافته‭.‬

وبجانب‭ ‬قضية‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬فإن‭ ‬مصر‭ ‬تهتم‭ ‬أيضا‭ ‬بتنويع‭ ‬مصادرها‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬ودخلت‭ ‬على‭ ‬خط‭ ‬إنشاء‭ ‬المفاعلات‭ ‬النووية‭ ‬لتوليد‭ ‬الطاقة،‭ ‬فقد‭ ‬أعطت‭ ‬الحكومة‭ ‬المصرية‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬للبدء‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬أولى‭ ‬وحدات‭ ‬المحطة‭ ‬النووية‭ ‬بالضبعة،‭ ‬حيث‭ ‬يجري‭ ‬تنفيذ‭ ‬محطة‭ ‬الضبعة‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاق‭ ‬بين‭ ‬القاهرة‭ ‬وموسكو،‭ ‬ووفقاً‭ ‬للالتزامات‭ ‬التعاقدية‭ ‬سوف‭ ‬يقوم‭ ‬الجانب‭ ‬الروسي‭ ‬بتوفير‭ ‬الوقود‭ ‬النووي‭ ‬للمحطة‭ ‬ومساعدة‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬الأفراد‭ ‬والدعم‭ ‬في‭ ‬التشغيل‭ ‬والصيانة‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬التوجه‭ ‬المصري‭ ‬الحالي‭ ‬هو‭ ‬إدارة‭ ‬122‭ ‬تريليونا‭ ‬من‭ ‬غاز‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط،‭ ‬حيث‭ ‬جاء‭ ‬منتدى‭ ‬غاز‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط‭ ‬الذي‭ ‬اقترحت‭ ‬تأسيسه‭ ‬وتستضيفه‭ ‬القاهرة‭ ‬وتشترك‭ ‬فيه‭ ‬سبع‭ ‬دول‭ ‬ليعزز‭ ‬دور‭ ‬الدول‭ ‬المنتجة‭ ‬للغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط،‭ ‬ويهيئها‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬مورداً‭ ‬رئيسياً‭ ‬لدول‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الغاز،‭ ‬حيث‭ ‬يسمح‭ ‬المنتدى‭ ‬بوجود‭ ‬تنسيق‭ ‬وتعاون‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ (‬إحدى‭ ‬دول‭ ‬المنتدى‭) ‬والدول‭ ‬الكبرى‭ ‬المنتجة‭ ‬للغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬لزيادة‭ ‬معدلات‭ ‬إنتاج‭ ‬الغاز،‭ ‬وإعادة‭ ‬تسييله‭ ‬وتصديره‭ ‬لأوروبا‭. ‬

إن‭ ‬من‭ ‬يتابع‭ ‬مصر‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬لن‭ ‬يخطئ‭ ‬في‭ ‬معرفة‭ ‬المستقبل‭ ‬الذي‭ ‬ينتظرها،‭ ‬وما‭ ‬يهمنا‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬أنها‭ ‬شريكنا‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬ومقصدنا‭ ‬للسياحة‭ ‬الآمنة‭ ‬بعدما‭ ‬تعددت‭ ‬واستوطنت‭ ‬فيها‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الخليجية‭ ‬أيضا،‭ ‬وكلنا‭ ‬أمل‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬الباهر‭ ‬الذي‭ ‬ينتظر‭ ‬مصر‭ ‬وأهلها‭ ‬الاكارم،‭ ‬ونحن‭ ‬نجدد‭ ‬محبتنا‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬أعيادها‭ ‬المجيدة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//