العدد : ١٦٣٢١ - الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢١ - الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

الفكر الإصلاحي وتطوير العمل البلدي

بقلم: د. شبر ابراهيم الوداعي

الاثنين ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٢ - 02:00

المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬والذي‭ ‬بدأت‭ ‬مؤشراته‭ ‬الفعلية‭ ‬نهاية‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬أفرزت‭ ‬مبادئه‭ ‬الإصلاحية‭ ‬مشروع‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬بإنشاء‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬ورسم‭ ‬خريطة‭ ‬الطريق‭ ‬للمبادرات‭ ‬المجتمعية‭ ‬لتأكيد‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬في‭ ‬الإسهام‭ ‬الواعي‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بأدوات‭ ‬ذلك‭ ‬المشروع‭ ‬الحضاري‭ ‬ليكون‭ ‬ركيزة‭ ‬فاعلة‭ ‬في‭ ‬خريطة‭ ‬العمل‭ ‬التنموي‭ ‬في‭ ‬بلادنا،‭ ‬ويعد‭ ‬المشروع‭ ‬خطوة‭ ‬حيوية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الحراك‭ ‬التنموي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ويمثل‭ ‬امتدادا‭ ‬طبيعياً‭ ‬للمسيرة‭ ‬التاريخية‭ ‬للعمل‭ ‬البلدي‭ ‬الذي‭ ‬بنيت‭ ‬ركائزه‭ ‬الأولية‭ ‬بإنشاء‭ ‬نظام‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬عام‭ ‬1919م‭ ‬وما‭ ‬رافقه‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬المؤسسي‭ ‬للشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬الخدمية‭ ‬والتنموية‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭.‬

أداء‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬المتعاقبة

العمل‭ ‬البلدي‭ ‬هو‭ ‬قلب‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬النابض‭ ‬ويتجسد‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬القواعد‭ ‬القانونية‭ ‬التي‭ ‬يشرعها‭ ‬قانون‭ ‬البلديات‭ ‬رقم‭ ‬35‭ ‬لسنة‭ ‬2001م‭ ‬ويتم‭ ‬بموجبها‭ ‬تحديد‭ ‬مسؤوليات‭ ‬واختصاصات‭ ‬والتزامات‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬الخدمية‭ ‬والتنموية‭ ‬التي‭ ‬تضع‭ ‬قواعد‭ ‬البناء‭ ‬المؤسسي‭ ‬للعمل‭ ‬البلدي‭ ‬ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬للعمل‭ ‬التكاملي‭ ‬بين‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬قوته‭ ‬الفعلية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬الفاعل‭ ‬الذي‭ ‬يؤسس‭ ‬لقاعدة‭ ‬متينة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مقترحات‭ ‬المشاريع‭ ‬الخدمية‭ ‬والتنموية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الأسس‭ ‬الصلبة‭ ‬للمدينة‭ ‬المستدامة‭ ‬وبما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬أهداف‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬

إن‭ ‬تجربة‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬في‭ ‬تاريخها‭ ‬الحديث‭ ‬والتي‭ ‬أنهت‭ ‬مرحلة‭ ‬تاريخية‭ ‬مهمة‭ ‬بعد‭ ‬تشكيل‭ ‬أول‭ ‬مجلس‭ ‬بلدي‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬عام‭ ‬2002م‭ ‬والتي‭ ‬تدخل‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2022م‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬وتقييم‭ ‬دقيق‭ ‬لمسيرة‭ ‬عملها‭ ‬من‭ ‬الجوانب‭ ‬القانونية‭ ‬والإدارية‭ ‬وواقع‭ ‬منجزاتها‭ ‬ومستوى‭ ‬الوعي‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وكفاءة‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬التجربة‭ ‬ومخرجاتها،‭ ‬وأن‭ ‬الحراك‭ ‬الانتخابي‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬مبكرة‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬التجارب‭ ‬الانتخابية‭ ‬السابقة،‭ ‬وما‭ ‬يحيط‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مؤشرات‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬الرؤى‭ ‬والمواقف‭ ‬التي‭ ‬تتميز‭ ‬بها‭ ‬تصريحات‭ ‬من‭ ‬ينوي‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬الحراك‭ ‬الانتخابي‭ ‬ومستوى‭ ‬كفاءة‭ ‬فهم‭ ‬الراغبين‭ ‬بالدخول‭ ‬في‭ ‬السباق‭ ‬الانتخابي‭ ‬لأدوات‭ ‬ومسؤوليات‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬وقفة‭ ‬للتأمل‭ ‬لتمكين‭ ‬المجتمع‭ ‬الذي‭ ‬صار‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬من‭ ‬الوعي‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يحسن‭ ‬الاختيار‭ ‬للإسهام‭ ‬الفعلي‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬تجربة‭ ‬منتجة‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالمشروع‭ ‬الخدمي‭ ‬والتنموي‭ ‬لبلادنا‭.‬

المتابعون‭ ‬لمسيرة‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬بنيت‭ ‬ثوابت‭ ‬أركانه‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لجلالة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬الدورات‭ ‬السابقة‭ ‬لعمل‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬والدورة‭ ‬الحالية‭ ‬يوجهون‭ ‬اهتمامهم‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬واقع‭ ‬المشكلات‭ ‬والتحديات‭ ‬والفرص‭ ‬والعقبات‭ ‬والملاحظات،‭ ‬من‭ ‬المنظور‭ ‬التاريخي‭ ‬لواقع‭ ‬أداء‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬البحريني‭ ‬طوال‭ ‬سنوات‭ ‬العمل،‭ ‬والعمل‭ ‬إلى‭ ‬تقييم‭ ‬المقترحات‭ ‬البلدية‭ ‬كما‭ ‬ونوعا‭ ‬ومدى‭ ‬تحققها‭ ‬وإمكانية‭ ‬تحققها‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

هنا‭ ‬فإن‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬تقييم‭ ‬واقع‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يؤخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬الظروف‭ ‬المالية‭ ‬والقانونية‭ ‬التي‭ ‬تميزت‭ ‬بها‭ ‬الدورات‭ ‬السابقة‭ ‬للمجالس‭ ‬البلدية‭ ‬ومقاربتها‭ ‬بالواقع‭ ‬الذي‭ ‬تميز‭ ‬به‭ ‬عمل‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬الحالية،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬الدورات‭ ‬السابقة‭ ‬تمتعت‭ ‬خلالها‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬بعناصر‭ ‬قوة‭ ‬تركت‭ ‬أثرها‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬وتمثلت‭ ‬تلك‭ ‬العناصر‭ ‬في‭:‬

‭ ‬تفعيل‭ ‬الاستقلال‭ ‬الإداري‭ ‬والمالي‭ ‬وذلك‭ ‬الواقع‭ ‬أعطى‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬سلطة‭ ‬إدارية‭ ‬ورقابية‭ ‬على‭ ‬الأجهزة‭ ‬التنفيذية‭.‬

‭ ‬الإشراف‭ ‬الفعلي‭ ‬على‭ ‬إقرار‭ ‬وصرف‭ ‬الموازنات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تخصص‭ ‬للمشاريع‭ ‬وتتولى‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬دراستها‭ ‬وإقرارها‭ ‬وكانت‭ ‬تمتلك‭ ‬حق‭ ‬الاعتراض‭ ‬على‭ ‬بنود‭ ‬الموازنات‭.‬

وينبغي‭ ‬الإشارة‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬التقليد‭ ‬القانوني‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬إلغاؤه‭ ‬بيد‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬الممارسات‭ ‬العملية‭ ‬ليست‭ ‬هناك‭ ‬ممارسة‭ ‬فعلية‭ ‬في‭ ‬الاستقلال‭ ‬الإداري‭ ‬والمالي‭ ‬وتتمثل‭ ‬مظاهر‭ ‬عدم‭ ‬الاستقلالية‭ ‬في‭ ‬الوقائع‭ ‬الاتية‭:‬

‭ - ‬تقليص‭ ‬موازنات‭ ‬المشاريع‭.‬

الأنشطة‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬السابقة‭ ‬لعمل‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تناغم‭ ‬وتنسيق‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬في‭ ‬تبادل‭ ‬الآراء‭ ‬والمواقف‭ ‬بشأن‭ ‬الموازنات‭ ‬المالية‭ ‬للمشاريع‭ .‬

‭- ‬التنسيق‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تنسيق‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬التنسيق‭ ‬لا‭ ‬يرتقي‭ ‬إلى‭ ‬الجدوى‭ ‬المطلوبة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬ذلك‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬أثره‭ ‬الملموس‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬وأن‭ ‬ذلك‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭.‬

هنا‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬واقع‭ ‬عمل‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬للمجالس‭ ‬البلدية‭ ‬وتحديد‭ ‬الآفاق‭ ‬المطلوبة‭ ‬للتغيير‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬البلدي،‭ ‬وذلك‭ ‬كون‭ ‬الواقع‭ ‬المشهود‭ ‬يرتبط‭ ‬بمتطلبات‭ ‬متنوعة‭ ‬الأثر‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬واقع‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ينبغي‭ ‬تأكيده‭ ‬ويتمثل‭ ‬في‭:‬

المسؤولية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬ضرورة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالصندوق‭ ‬الانتخابي‭ ‬واختيار‭ ‬الممثل‭ ‬البلدي‭ ‬الذي‭ ‬يتميز‭ ‬بالكفاءة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬والالتزام‭ ‬والانضباط‭ ‬والقدرة‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬الفعلي‭ ‬عن‭ ‬مصالح‭ ‬المجتمع‭ ‬الخدمية‭.‬

أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬قدرة‭ ‬للمجالس‭ ‬البلدية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬رؤية‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬اعتماد‭ ‬المشاريع‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المستقبلية‭ ‬للتنمية،‭ ‬هنا‭ ‬ينبغي‭ ‬التشديد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يمارس‭ ‬الأعضاء‭ ‬البلديون‭ ‬مهامهم‭ ‬الفعلية‭ ‬التي‭ ‬يحددها‭ ‬متطلبات‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬وإعداد‭ ‬واقتراح‭ ‬المشاريع‭ ‬وليس‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬ممارسة‭ ‬مهام‭ ‬الأجهزة‭ ‬التنفيذية‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬مطالب‭ ‬ثانوية‭ ‬وأن‭ ‬ذلك‭ ‬الأمر‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬جادة‭.‬

‭ ‬‭ ‬عدم‭ ‬إغراق‭ ‬عمل‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬في‭ ‬الطلبات‭ ‬الفردية‭ ‬والثانوية‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬الأجهزة‭ ‬التنفيذية‭ ‬والتقدم‭ ‬بطلب‭ ‬مباشر‭ ‬إليها‭ ‬عبر‭ ‬خدمة‭ ‬الخط‭ ‬المباشر‭ ‬ومركز‭ ‬الطوارئ‭ ‬والتي‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬متابعة‭ ‬إصلاح‭ ‬عمود‭ ‬إنارة‭ ‬أو‭ ‬تسرب‭ ‬ماء‭ ‬أو‭ ‬حفرة‭ ‬أو‭ ‬خلل‭ ‬في‭ ‬نقاط‭ ‬تفتيش‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬شفط‭ ‬خزان‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬المنزلي،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬التقدم‭ ‬بشكوى‭ ‬إلى‭ ‬العضو‭ ‬البلدي‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬الاستجابة‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬المشكلة‭.‬

‭ ‬‭ ‬تطوير‭ ‬أنظمة‭ ‬وآليات‭ ‬اجتماعات‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬انضباطا‭ ‬وعملية‭ ‬ومهنية‭ ‬ومسؤولية،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬العضو‭ ‬البلدي‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬هذه‭ ‬المتطلبات‭.‬

‭ ‬‭ ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬مسؤولية‭ ‬رؤساء‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬باعتبارهم‭ ‬ربان‭ ‬وقائد‭ ‬سفينة‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬لهم‭ ‬القدرة‭ ‬الإدارية‭ ‬في‭ ‬القيادة‭ ‬الآمنة‭ ‬والمنتجة‭ ‬لعمل‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي،‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الرئيس‭ ‬حكيما‭ ‬ويتميز‭ ‬بالقدرة‭ ‬الإدارية‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬مسيرة‭ ‬عمل‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يترك‭ ‬ذلك‭ ‬أثره‭ ‬الإيجابي‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬المجلس‭. ‬

الملاحظات‭ ‬والمقترحات‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬البلدي

وبالارتكاز‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬معالجته‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬متطلبات‭ ‬الملاحظات‭ ‬والمقترحات‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬والقوانين‭ ‬والتشريعات‭ ‬المنظمة‭ ‬للعمل‭ ‬البلدي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬البلديات‭ ‬بلائحتيه‭ ‬الداخلية‭ ‬والتنفيذية‭ ‬صدرا‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬تجربة‭ ‬تاريخية‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬البحرين‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1919م‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬القانون‭ ‬متقدما،‭ ‬والقانون‭ ‬بعد‭ ‬مضي‭ ‬الفترة‭ ‬الزمنية‭ ‬الطويلة‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬تجربة‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬عام‭ ‬2002م‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬المراجعة‭ ‬الدقيقة‭ ‬والتقييم‭ ‬وينبغي‭ ‬أن‭ ‬ينطلق‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬عمل‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬الأسئلة‭ ‬الآتية‭:‬

‭ ‬هل‭ ‬القانون‭ ‬خدم‭ ‬عمل‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية؟

‭ ‬هل‭ ‬القانون‭ ‬أعطى‭ ‬الصلاحيات‭ ‬اللازمة‭ ‬إلى‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬الرقابة‭ ‬والتشريع‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الخدمي؟

‭ ‬هل‭ ‬القانون‭ ‬حدد‭ ‬طبيعة‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬وباقي‭ ‬الأجهزة‭ ‬التنفيذية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬البلديات‭ ‬والزراعة‭ ‬والوزارات‭ ‬الخدمية‭ ‬الأخرى‭ ‬بطريقة‭ ‬متقدمة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنتج‭ ‬علاقة‭ ‬منتجة؟

‭ ‬أي‭ ‬هل‭ ‬القانون‭ ‬حدد‭ ‬مستوى‭ ‬الرقابة‭ ‬والتشريع‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬علاقة‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬والبلديات؟‭ ‬هنا‭ ‬نتصور‭ ‬أن‭ ‬علاقة‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬مع‭ ‬البلديات‭ ‬ليست‭ ‬واضحة‭ ‬بالمستوى‭ ‬المطلوب‭ ‬وذلك‭ ‬ترك‭ ‬أثره‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬عمل‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭.‬

‭ ‬وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬آخر‭ ‬طبيعة‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬والوزارات‭ ‬الخدمية‭ ‬الأخرى‭ ‬مثل‭ ‬وزارة‭ ‬الإسكان‭ ‬والتخطيط‭ ‬العمراني،‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬وزارة‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬حيث‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬إيضاح‭ ‬للصلاحيات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬للمجالس‭ ‬البلدية‭ ‬ممارستها‭.‬

‭ ‬أيضا‭ ‬هل‭ ‬يحدد‭ ‬القانون‭ ‬طبيعة‭ ‬العلاقة‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬ومجلس‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬إطاره‭ ‬التكاملي؟

‭ ‬وهل‭ ‬القانون‭ ‬يخدم‭ ‬رؤساء‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬ويحدد‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬والمديرين‭ ‬العامين‭ ‬للبلديات؟

} باحث‭ ‬في‭ ‬الحقل‭ ‬البيئي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//