العدد : ١٦٣٢١ - الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢١ - الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

انخفاض مستوى الجريمة نجاح آخر للداخلية

بقلم: د. نبيل العسومي

الأحد ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٢ - 02:00

تنظم‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬وكلما‭ ‬دعت‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬لقاءات‭ ‬واجتماعات‭ ‬وحوارات‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الفعاليات‭ ‬الوطنية‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬ومختلف‭ ‬المكونات‭ ‬الأخرى‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬المحلية‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬تسير‭ ‬عليه‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭ ‬علينا‭ ‬جميعا‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬إيمانها‭ ‬الراسخ‭ ‬بأن‭ ‬مسؤولية‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬هي‭ ‬مسؤولية‭ ‬اجتماعية‭ ‬تشاركية‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬تحملها‭ ‬حفاظا‭ ‬علي‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬الذي‭ ‬يحتضننا،‭ ‬ونعتقد‭ ‬بأن‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬مع‭ ‬أصحاب‭ ‬وممثلي‭ ‬المجالس‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بحضور‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬ورؤساء‭ ‬تحرير‭ ‬الصحف‭ ‬المحلية‭ ‬وممثلي‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تحديدا،‭ ‬وكما‭ ‬قال‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬إن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬اللقاءات‭ ‬تعد‭ ‬إرثا‭ ‬اجتماعيا‭ ‬عريقا‭ ‬ونموذجا‭ ‬حضاريا‭ ‬أصيلا‭ ‬في‭ ‬تجسيد‭ ‬قيم‭ ‬التواصل‭ ‬والترابط‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع‭ ‬وتقوية‭ ‬النسيج‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لتكون‭ ‬علامة‭ ‬مميزة‭ ‬للمجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬بعاداته‭ ‬وتقاليده‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬نفخر‭ ‬بها‭.‬

لقد‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬المهم‭ ‬فرصة‭ ‬لإطلاع‭ ‬أصحاب‭ ‬وممثلي‭ ‬المجالس‭ ‬على‭ ‬آخر‭ ‬المستجدات‭ ‬الأمنية‭ ‬والتي‭ ‬ضمنت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوانب‭ ‬المتعلقة‭ ‬بأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬وبجهود‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬لحفظ‭ ‬الأمن‭ ‬والنظام‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬والتي‭ ‬منها‭:‬

أولا‭: ‬إن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تعيش‭ ‬أجواء‭ ‬من‭ ‬الوئام‭ ‬والتآخي‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬وذلك‭ ‬بفضل‭ ‬حكمة‭ ‬ونظرة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬الثاقبة،‭ ‬حيث‭ ‬تواصل‭ ‬البحرين‭ ‬مسيرتها‭ ‬التنموية‭ ‬بثبات‭ ‬وعزيمة‭ ‬نحو‭ ‬المستقبل‭ ‬لتحقيق‭ ‬آمال‭ ‬وتطلعات‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬الوفي‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭.‬

ثانيا‭: ‬إن‭ ‬تحقيق‭ ‬الإنجازات‭ ‬الأمنية‭ ‬يكون‭ ‬هدفها‭ ‬المواطن‭ ‬ولذلك‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬تحمل‭ ‬مسؤوليته‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭ ‬مسؤولية‭ ‬اجتماعية‭ ‬تشاركية‭ ‬كما‭ ‬أسلفنا‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬تحمل‭ ‬مسؤوليته‭.‬

ثالثا‭: ‬انخفاض‭ ‬المعدل‭ ‬العام‭ ‬للجريمة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأربع‭ ‬الماضية‭ ‬بنسبة‭ ‬33‭%‬‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬عالية‭ ‬جدا‭ ‬تعكس‭ ‬الجهود‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬بذلها‭ ‬رجال‭ ‬الأمن‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بمختلف‭ ‬فئاتهم‭ ‬ومناصبهم‭ ‬ودرجاتهم‭ ‬ومواقعهم‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬الجريمة‭ ‬والحد‭ ‬منها‭ ‬مع‭ ‬الالتزام‭ ‬التام‭ ‬والصارم‭ ‬بقيم‭ ‬احترام‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ومفاهيم‭ ‬التسامح‭ ‬مع‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬باعتبارها‭ ‬صمام‭ ‬الأمان‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن‭ ‬حتى‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬المشرف‭ ‬للبحرين‭ ‬والذي‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬الفخر‭ ‬والاعتزاز‭ ‬فرجال‭ ‬الأمن‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬هم‭ ‬العين‭ ‬الساهرة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنام‭ ‬لحفظ‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬ولينعم‭ ‬المواطنون‭ ‬والمقيمون‭ ‬بنعمة‭ ‬الأمان‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الآمن‭ ‬ليضاف‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬سجل‭ ‬سلسلة‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والتي‭ ‬يشهد‭ ‬لها‭ ‬القاصي‭ ‬والداني‭ ‬فكل‭ ‬الشكر‭ ‬لرجالات‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الذين‭ ‬يقومون‭ ‬بواجباتهم‭ ‬المنوطة‭ ‬بهم‭ ‬وفق‭ ‬الخطة‭ ‬الأمنية‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بكل‭ ‬إخلاص‭ ‬وتفانٍ‭ ‬ونكران‭ ‬ذات‭ ‬وبكفاءة‭ ‬عالية،‭ ‬وكما‭ ‬قال‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬إن‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬يعود‭ ‬بالدرجة‭ ‬إلى‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬الهدف‭ ‬الأسمى‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬حقوقه‭ ‬السياسية‭ ‬وتوفير‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬للمواطنين‭ ‬والتي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬شريكا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬وبفضل‭ ‬عمل‭ ‬الحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬والإجراءات‭ ‬الحكومية‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭ ‬وإصلاح‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬والتصدي‭ ‬لجائحة‭ ‬كورونا‭.‬

ثالثا‭: ‬تراجع‭ ‬معدلات‭ ‬الإخلال‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬بنسبة‭ ‬71‭%‬‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬صحة‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬تسير‭ ‬عليه‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬الحضاري‭ ‬والعصري‭ ‬الذي‭ ‬يحترم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ويصون‭ ‬كرامته‭ ‬ويتعامل‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬زلت‭ ‬بهم‭ ‬القدم‭ ‬بإنسانية،‭ ‬حيث‭ ‬استفاد‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬آلاف‭ ‬المحكومين‭ ‬الذين‭ ‬أمضوا‭ ‬مدة‭ ‬عقوبتهم‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬مفيدة‭ ‬للمجتمع‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬البرامج‭ ‬التوعوية‭ ‬والتثقيفية‭ ‬والإرشادية‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬لهم‭ ‬لتوعيتهم‭ ‬بضرورة‭ ‬الالتزام‭ ‬بالقانون‭ ‬والنظام‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يرتكبوا‭ ‬مخالفات‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬سلب‭ ‬حريتهم‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.‬

رابعا‭: ‬تأكيد‭ ‬دور‭ ‬الإعلام‭ ‬بمختلف‭ ‬أنواعه‭ ‬ووسائله‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬إبراز‭ ‬الحقيقة‭ ‬ونقل‭ ‬الصورة‭ ‬كاملة‭ ‬بكل‭ ‬صدق‭ ‬وأمانة‭ ‬وحيادية‭ ‬وشفافية‭ ‬وتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الجهود‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الأمن‭ ‬والنظام‭ ‬العام‭. ‬

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//