العدد : ١٦٣٨١ - السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٦ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨١ - السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٦ رجب ١٤٤٤هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

ولي العهد نائب حاكم الشارقة في افتتاح المنتدى الدولي للاتصال الحكومي:

الاتصال هو الشعرة الفاصلة بين الاستقرار  والاضطراب وبين الشعور بالأمن وهيمنة الارتباك


افتتح‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬سلطان‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلطان‭ ‬القاسمي،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬نائب‭ ‬حاكم‭ ‬الشارقة،‭ ‬بحضور‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬سلطان‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬سلطان‭ ‬القاسمي،‭ ‬نائب‭ ‬حاكم‭ ‬الشارقة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشارقة‭ ‬للإعلام،‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬الـ‭ ‬11‭ ‬للمنتدى‭ ‬الدولي‭ ‬للاتصال‭ ‬الحكومي‭ ‬2022،‭ ‬الذي‭ ‬يقام‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬الدكتور‭ ‬سلطان‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬القاسمي،‭ ‬عضو‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬حاكم‭ ‬الشارقة،‭ ‬وينظمه‭ ‬المركز‭ ‬الدولي‭ ‬للاتصال‭ ‬الحكومي،‭ ‬التابع‭ ‬للمكتب‭ ‬الإعلامي‭ ‬لحكومة‭ ‬الشارقة،‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬يومين،‭ ‬بمشاركة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬160‭ ‬متحدثاً‭ ‬ومشاركاً،‭ ‬وذلك‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬تحديات‭ ‬وحلول‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬سلطان‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬القاسمي،‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬ألقاها‭ ‬خلال‭ ‬الافتتاح‭ ‬‮«‬إمارة‭ ‬الشارقة‭ ‬استطاعت‭ ‬عبر‭ ‬تعزيز‭ ‬دور‭ ‬الأسرة،‭ ‬وإنشاء‭ ‬مؤسسات‭ ‬الطفولة‭ ‬والناشئة،‭ ‬وبناء‭ ‬جهاز‭ ‬إعلامي‭ ‬يقدم‭ ‬النافع‭ ‬والمفيد،‭ ‬أن‭ ‬تواجه‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الانفتاح،‭ ‬وانتشار‭ ‬القيم‭ ‬الدخيلة،‭ ‬والتطور‭ ‬التكنولوجي‭ ‬المتسارع‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تسلل‭ ‬بعض‭ ‬السلوكيات‭ ‬والأخلاقيات‭ ‬التي‭ ‬تتنافى‭ ‬مع‭ ‬مبادئِنا‭ ‬إلى‭ ‬المجتمع‮»‬‭.‬

 

وتناول‭ ‬سموه‭ ‬تجربة‭ ‬إمارة‭ ‬الشارقة‭ ‬المتميزة‭ ‬والناجحة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الحلول‭ ‬للتحديات،‭ ‬قائلاً‭ ‬سموه‭ ‬‮«‬ان‭ ‬الشارقة‭ ‬اليوم‭ ‬مدينة‭ ‬صديقة‭ ‬للأطفال‭ ‬واليافعين‭ ‬وذوي‭ ‬الإعاقة،‭ ‬وأول‭ ‬مدينة‭ ‬عربية‭ ‬مراعية‭ ‬لكبار‭ ‬السن،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬أصبحت‭ ‬المدينة‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬التي‭ ‬تطبق‭ ‬نظام‭ ‬العمل‭ ‬لمدة‭ ‬4‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬الأسبوع،‭ ‬بهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬التلاحم‭ ‬الأسري‭ ‬الذي‭ ‬ندرك‭ ‬بأنه‭ ‬هو‭ ‬درعنا‭ ‬الحصين‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬سموه‭ ‬‮«‬الشارقة‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ (‬الاتصال‭) ‬هو‭ ‬الشعرة‭ ‬الفاصلة‭ ‬بين‭ ‬الاستقرار‭ ‬والاضطراب،‭ ‬وبين‭ ‬الخلاف‭ ‬والاتفاق،‭ ‬وبين‭ ‬الشعور‭ ‬بالأمن‭ ‬وهيمنة‭ ‬الارتباك،‭ ‬وبين‭ ‬ما‭ ‬نحن‭ ‬عليه‭ ‬الآن‭ ‬وما‭ ‬نطمح‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬عليه‭ ‬غداً‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬سلطان‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬القاسمي‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التحديات‭ ‬ستظل‭ ‬موجودة‭ ‬والأهم‭ ‬هو‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول،‭ ‬قائلاً‭ ‬‮«‬إن‭ ‬التحديات‭ ‬بشتى‭ ‬أشكالها‭ ‬لم‭ ‬تتوقف،‭ ‬ولكل‭ ‬حقبة‭ ‬وزمان‭ ‬تحدياته‭ ‬الخاصة،‭ ‬العالم‭ ‬يتعرض‭ ‬تارةً‭ ‬لزلازل‭ ‬مدمرة،‭ ‬وأوبئة‭ ‬قاتلة،‭ ‬وحروب‭ ‬تحصد‭ ‬الأرواح،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تزداد‭ ‬صراعاتنا‭ ‬على‭ ‬الماء،‭ ‬ونتقاتل‭ ‬حتى‭ ‬يهلكنا‭ ‬الجوع،‭ ‬وتسبب‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬في‭ ‬انهيار‭ ‬دول،‭ ‬وسقوط‭ ‬حكومات،‭ ‬لكن‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ذلك،‭ ‬لم‭ ‬ينتهِ‭ ‬العالم‭ ‬ولم‭ ‬تنقرض‭ ‬البشريّة‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬سموه‭ ‬‮«‬شعرنا‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬التحديات‭ ‬السابقة‭ ‬اجتمعت‭ ‬كلها‭ ‬في‭ ‬العامين‭ ‬المنصرمين،‭ ‬حتى‭ ‬ظن‭ ‬البعض‭ ‬أنّ‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬سوف‭ ‬تقضي‭ ‬على‭ ‬البشرية،‭ ‬وأن‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭ ‬الأوكرانية‭ ‬ستقسّم‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬جزأين،‭ ‬وأن‭ ‬طبول‭ ‬الحرب‭ ‬العالميّة‭ ‬الثالثة‭ ‬قرعت،‭ ‬وظن‭ ‬البعض‭ ‬الآخر‭ ‬أن‭ ‬انقطاع‭ ‬إمدادات‭ ‬القمح‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬مجاعة‭ ‬جديدة،‭ ‬وأن‭ ‬الغاز‭ ‬المصحوب‭ ‬بالدفء‭ ‬سينقطع‭ ‬عن‭ ‬قارة‭ ‬بأكملها،‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬لم‭ ‬يحصل‮»‬‭.‬

ولفت‭ ‬سمو‭ ‬نائب‭ ‬حاكم‭ ‬الشارقة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬أن‭ ‬البشرية‭ ‬تواجه‭ ‬تحدياً‭ ‬آخر‭ ‬كبيراً‭ ‬هو‭ ‬التغيّر‭ ‬المناخي،‭ ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬دول‭ ‬تنعم‭ ‬بربيع‭ ‬دائم‭ ‬جفت‭ ‬أنهارها‭ ‬واصفرت‭ ‬مسطحاتها‭ ‬الخضراء،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أصابت‭ ‬الفيضانات‭ ‬دولاً‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬مقتل،‭ ‬فأبادت‭ ‬قرى‭ ‬وتسببت‭ ‬في‭ ‬المعاناة‭ ‬للملايين،‭ ‬ومرة‭ ‬أخرى،‭ ‬لم‭ ‬تؤدِ‭ ‬تلك‭ ‬التحديات‭ ‬إلى‭ ‬إبادة‭ ‬البشرية‮»‬‭.‬

واختتم‭ ‬سموه‭ ‬كلمته‭ ‬بقوله‭ ‬‮«‬بفضل‭ ‬الله،‭ ‬ثم‭ ‬بفضل‭ ‬العقول‭ ‬النيّرّة،‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬نستلهم‭ ‬من‭ ‬دروس‭ ‬الماضي‭ ‬عبراً‭ ‬تعيننا‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬شتى‭ ‬التحديات،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬الحكومات‭ ‬أصبحت‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التنبؤ‭ ‬ببعض‭ ‬الكوارث،‭ ‬واستشراف‭ ‬المستقبل‭ ‬وتهيئة‭ ‬المناسب‭ ‬لتقليل‭ ‬أثر‭ ‬التحديات‮»‬‭.‬

وألقى‭ ‬الشيخ‭ ‬نهيان‭ ‬بن‭ ‬مبارك‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬وزير‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬خطاباً‭ ‬ملهماً‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬ثقافات‭ ‬متوازنة‭.. ‬علاقات‭ ‬متكافئة‮»‬،‭ ‬وتناول‭ ‬تجربة‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬الآخر‭ ‬والتطور‭ ‬والاستقرار،‭ ‬قائلاً‭ ‬‮«‬إن‭ ‬الإمارات‭ ‬تبني‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬الثقافات‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬4‭ ‬محاور‭ ‬أساسية،‭ ‬أولها‭: ‬أن‭ ‬التعارف‭ ‬والحوار‭ ‬والتسامح‭ ‬والتعاون‭ ‬الكامل‭ ‬والعلاقات‭ ‬المثمرة‭ ‬بين‭ ‬أتباع‭ ‬الحضارات‭ ‬والثقافات،‭ ‬تشكّل‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬أكثر‭ ‬تقدماً‭ ‬وأكثر‭ ‬سلاماً،‭ ‬وأكثر‭ ‬رخاءً‭ ‬واستقراراً‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬إن‭ ‬المحور‭ ‬الثاني‭: ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬حاجة‭ ‬ملحة‭ ‬إلى‭ ‬تنمية‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البشر‭ ‬على‭ ‬نحوٍ‭ ‬يعمّق‭ ‬روح‭ ‬الأمل‭ ‬والتفاؤل‭ ‬فيها،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬ماسة،‭ ‬إلى‭ ‬الآراء‭ ‬والأفكار‭ ‬والمبادرات،‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬إيجادِ‭ ‬سبلٍ‭ ‬ناجحةٍ،‭ ‬وحلولٍ‭ ‬فاعلةٍ،‭ ‬لمشكلات‭ ‬بدت‭ ‬صَعبةً‭ ‬ومعقدةً‭ ‬لأزمان‭ ‬طويلة‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬إن‭ ‬المحور‭ ‬الثالث‭: ‬هو‭ ‬قناعتنا‭ ‬الكاملة‭ ‬بأن‭ ‬الفجوات‭ ‬الحضاريّة‭ ‬والثقافيّة‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬والشعوب،‭ ‬بإمكانها‭ ‬أن‭ ‬تنتهي‭ ‬إذا‭ ‬توافرت‭ ‬قنوات‭ ‬التنمية‭ ‬والحوار‭ ‬والتعايش‭ ‬والعمل‭ ‬المشترك،‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬التلاقي‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‮»‬‭.‬

وواصل‭ ‬‮«‬المحور‭ ‬الرابع‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مجالات‭ ‬تنمية‭ ‬العلاقات‭ ‬المتوازنة‭ ‬بين‭ ‬أتباع‭ ‬الحضارات‭ ‬والثقافات‭ ‬هي‭ ‬بطبيعتها‭ ‬مجالات‭ ‬للأفكار‭ ‬المتجددة‭ ‬والمبادرات‭ ‬النافعة،‭ ‬التي‭ ‬تركز‭ ‬جميعها‭ ‬على‭ ‬تقدم‭ ‬المجتمع‭ ‬وبناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإنها‭ ‬مجالات‭ ‬متطورة‭ ‬بشكل‭ ‬دائم،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يظهره‭ ‬التطبيق‭ ‬العملي‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬وزير‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬إلى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الخطوات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬التعاونية‭ ‬بين‭ ‬الأمم،‭ ‬قائلاً‭ ‬‮«‬السعي‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬العلاقات‭ ‬المتوازنة‭ ‬والمتكافئة‭ ‬بين‭ ‬أتباع‭ ‬الحضارات‭ ‬والثقافات،‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المناقشات‭ ‬النظرية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مجالاً‭ ‬للمشاريع‭ ‬العملية‭ ‬ومبادرات‭ ‬الريادة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬وبرامج‭ ‬التطوع‭ ‬والخدمة‭ ‬العامة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأنشطة‭ ‬والفعاليات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالعلاقات‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬والشعوب،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬قيمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬مهمة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬تسمح‭ ‬بتنمية‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المشتركة،‭ ‬وتشجع‭ ‬الابتكار‭ ‬المفيد‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات‮»‬‭.‬

وعن‭ ‬سياسات‭ ‬وزارة‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش،‭ ‬أكد‭ ‬‮«‬نؤكد‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬الوزارة،‭ ‬وفي‭ ‬الإمارات‭ ‬كلها،‭ ‬نلتزم‭ ‬التزاماً‭ ‬كاملاً‭ ‬بقيم‭ ‬التسامح،‭ ‬والتعايش،‭ ‬والأخوة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬ونعمل‭ ‬بكل‭ ‬جدٍ‭ ‬والتزام‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تأسيس‭ ‬علاقات‭ ‬قوية‭ ‬ومتوازنة،‭ ‬للعمل‭ ‬المشترك‭ ‬مع‭ ‬الجميع‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬نشر‭ ‬المعرفة‭ ‬والوعي‭ ‬بالحضارات‭ ‬والثقافات‭ ‬والأديان‭ ‬المختلفة،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬منع‭ ‬التطرف‭ ‬والعنصرية‭ ‬والكراهية،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬والوفاق،‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬ربوع‭ ‬العالم‮»‬‭.‬

وعن‭ ‬أهمية‭ ‬المنتدى‭ ‬الدولي‭ ‬للاتصال‭ ‬الحكومي،‭ ‬قال‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬المنتدى‭ ‬يشكل‭ ‬منصةً‭ ‬عالميةً‭ ‬ندعو‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الجميع‭ ‬إلى‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التنوع‭ ‬والتعددية‭ ‬هما‭ ‬قوة‭ ‬خلاقة‭ ‬لتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬والاستقرار،‭ ‬كما‭ ‬أدعو‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬المتواصل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تشكيل‭ ‬وعي‭ ‬الناس‭ ‬وتعميق‭ ‬إدراكهم‭ ‬بالعالم‭ ‬من‭ ‬حولهم،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانيّة‭ ‬النبيلة،‭ ‬وأهمية‭ ‬تكريسها‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬الاتجاهات‭ ‬الإيجابية‭ ‬المنشودة‮»‬‭.‬

واعتبر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المنتدى‭ ‬هو‭ ‬تأكيد‭ ‬حي‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬الاتصال‭ ‬الحكومي‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬المجتمع‭ ‬والإنسان‮»‬،‭ ‬معرباً‭ ‬عن‭ ‬ثقته‭ ‬في‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬الاتصال‭ ‬الحكومي‭ ‬ضمن‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.‬

واختتم‭ ‬كلمته‭ ‬بالإشارة‭ ‬إلى‭ ‬واجب‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬الاتصال‭ ‬الحكومي‭ ‬ومسؤوليتهم‭ ‬في‭ ‬الرؤية‭ ‬المشتركة‭ ‬حول‭ ‬مكانة‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش،‭ ‬والتعريف‭ ‬بالآخرين‭ ‬بها‭ ‬وتعزيز‭ ‬مناهج‭ ‬العمل‭ ‬معهم،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬تطوير‭ ‬آليات‭ ‬التواصل‭ ‬وتلقي‭ ‬المعلومات،‭ ‬مثمناً‭ ‬معاليه‭ ‬دور‭ ‬المنتدى‭ ‬وسعيه‭ ‬لأن‭ ‬يكون‭ ‬مثالاً‭ ‬ونموذجاً‭ ‬للعلم‭ ‬الدولي‭ ‬المشترك‭ ‬النافع‭ ‬والفعّال‭.‬

أوبريت‭ ‬الحلم‭ ‬العربي

عبارة‭ ‬‮«‬دا‭ ‬حلمنا،‭ ‬طول‭ ‬عمرنا‮»‬‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬‮«‬أوبريت‭ ‬الحلم‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1996،‭ ‬دعا‭ ‬‮«‬المنتدى‭ ‬الدولي‭ ‬للاتصال‭ ‬الحكومي‮»‬‭ ‬كل‭ ‬الأفراد‭ ‬وإدارات‭ ‬الاتصال‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الإعلامية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬مساهمين‭ ‬في‭ ‬غرس‭ ‬روح‭ ‬العمل‭ ‬والمساهمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المنشودة‭.‬

فعلى‭ ‬منصة‭ ‬حفل‭ ‬افتتاح‭ ‬الدورة‭ ‬الـ‭ ‬11‭ ‬من‭ ‬المنتدى‭ ‬اعتلى‭ ‬صانع‭ ‬المحتوى‭ ‬البحريني‭ ‬عمر‭ ‬فاروق‭ ‬لينقل‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬ملايين‭ ‬المتابعين‭ ‬للأخبار‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬يقول‭ ‬فيها‭: ‬متابعة‭ ‬أخبار‭ ‬الحروب‭ ‬والصراعات‭ ‬والكوارث‭ ‬أرهقتنا،‭ ‬وأصبحنا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يدفعنا‭ ‬الإعلام‭ ‬نحو‭ ‬الأمل‭ ‬والعمل،‭ ‬ورافقه‭ ‬كورال‭ ‬‮«‬روح‭ ‬الشرق‮»‬‭ ‬ليقدم‭ ‬أوبريت‭ ‬الحلم‭ ‬العربي‭ ‬مصحوباً‭ ‬بأبرز‭ ‬المبادرات‭ ‬الإنسانيّة‭ ‬وجهود‭ ‬البناء‭ ‬والعمل‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬والعالم‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//