العدد : ١٦٣١٩ - الأحد ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣١٩ - الأحد ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

ظاهرة التنمر عند الطلاب.. وقصة مدهشة!

بقلم: يوسف صلاح الدين

الخميس ٢٩ ٢٠٢٢ - 02:00

أشكر‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تواصل‭ ‬معي‭ ‬بعد‭ ‬نشر‭ ‬مقالي‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬ظاهرة‭ ‬التنمر‭ ‬والعنف‭.. ‬والشعور‭ ‬بالصدمة‭!‬‮»‬‭ ‬المنشور‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬الماضي‭ ‬27‭ ‬صفر‭ ‬1444‭ ‬هـ،‭ ‬الموافق‭ ‬23‭ ‬سبتمبر‭ ‬2022‭ ‬وقد‭ ‬قام‭ ‬أحد‭ ‬الأصدقاء‭ ‬الأعزاء‭ ‬مشكورا‭ ‬بإرسال‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬وطلب‭ ‬مني‭ ‬أن‭ ‬أركز‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تضمنه‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬وإجراءات‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬مع‭ ‬الأسف‭ ‬أصحاب‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصة،‭ ‬بسبب‭ ‬قلة‭ ‬الوعي‭ ‬لدى‭ ‬العائلات‭ ‬والأطفال‭ ‬والمدرسين‭ ‬والمشرفين‭ ‬والمدراء‭ ‬في‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬والمدارس،‭ ‬وأنا‭ ‬أذكرها‭ ‬للاستفادة‭ ‬وأخذ‭ ‬العِبر،‭ ‬وليس‭ ‬للتشهير،‭ ‬لأن‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬المسؤول‭ ‬في‭ ‬الفيديو،‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تخطي‭ ‬الفتاة‭ ‬حادثة‭ ‬التنمر‭ ‬ومنع‭ ‬تكرارها‭ ‬في‭ ‬مدرستها‭ ‬والمدارس‭ ‬الأخرى‭.‬

وقد‭ ‬قمت‭ ‬بالتقصي‭ ‬عن‭ ‬الحادثة‭ ‬وتأكدت‭ ‬من‭ ‬الفيديو‭ ‬المنشور،‭ ‬كما‭ ‬قامت‭ ‬صحيفة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بنشر‭ ‬تلك‭ ‬الحادثة‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ - ‬12‭ ‬رجب‭ ‬1443‭ ‬هـ‭ - ‬13‭ ‬فبراير‭ ‬2022م‭ ‬بعنوان‭: ‬‮«‬بعد‭ ‬تعرضها‭ ‬للتنمر‭.. ‬رئيس‭ ‬مقدونيا‭ ‬الشمالية‭ ‬يصطحب‭ ‬طفلة‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‮»‬‭.‬

وبحسب‭ ‬شبكة‭ ‬‮«‬سي‭ ‬إن‭ ‬إن‮»‬‭ ‬الأمريكية،‭ ‬فقد‭ ‬تعرضت‭ ‬الطفلة‭ ‬التي‭ ‬تُدعى‭ ‬إمبلا‭ ‬أديمي،‭ ‬للتنمر‭ ‬في‭ ‬مدرستها‭ ‬الابتدائية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬غوستيفار،‭ ‬نتيجة‭ ‬إصابتها‭ ‬بالمتلازمة،‭ ‬التي‭ ‬تظهر‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬معالم‭ ‬الوجه‭ ‬وتسبب‭ ‬صعوبات‭ ‬التعلم‭ ‬ومشكلات‭ ‬صحية‭.‬

الفيديو‭ ‬بكل‭ ‬أسف‭ ‬يظهر‭ ‬طفلة‭ ‬تعرضت‭ ‬للتنمر‭ ‬من‭ ‬رفاقها‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬ووصفوها‭ ‬بالـ«مسخ‮»‬‭ ‬واسمها،‭ ‬إمبلا‭ ‬وهي‭ ‬فتاة‭ ‬بريئة‭ ‬وجميلة،‭ ‬لكنها‭ ‬كان‭ ‬تعاني‭ ‬بسبب‭ ‬مرضها،‭ ‬فمنذ‭ ‬ولادتها‭ ‬كانت‭ ‬مصابة‭ ‬بمرض‭ ‬‮«‬متلازمة‭ ‬داون‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬باختصار،‭ ‬اضطراب‭ ‬وراثي‭ ‬يسببه‭ ‬الانقسام‭ ‬غير‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬الخلايا‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬النسخ‭ ‬الكلي‭ ‬أو‭ ‬الجزئي‭ ‬في‭ ‬الكروموسوم‭ ‬21‭ ‬وتسبب‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬الوراثية‭ ‬الزائدة‭ ‬تغيرات‭ ‬النمو‭ ‬والملامح‭ ‬الجسدية‭ ‬وتتفاوت‭ ‬في‭ ‬حدتها‭ ‬بين‭ ‬المصابين‭ ‬بها،‭ ‬ما‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬إعاقة‭ ‬ذهنية‭ ‬وتأخر‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬مدى‭ ‬الحياة،‭ ‬وتسبب‭ ‬إعاقات‭ ‬التعلم‭ ‬لدى‭ ‬الأطفال‭ ‬وحالات‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬اضطرابات‭ ‬القلب‭ ‬والجهاز‭ ‬الهضمي‭.‬

لذا،‭ ‬فإن‭ ‬فهم‭ ‬متلازمة‭ ‬داون‭ ‬فهمًا‭ ‬جيدًا‭ ‬والتدخلات‭ ‬المبكرة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعملا‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬نوعية‭ ‬حياة‭ ‬الأطفال‭ ‬والبالغين‭ ‬المصابين‭ ‬بهذا‭ ‬الاضطراب‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬وتساعدهم‭ ‬على‭ ‬عيش‭ ‬حياة‭ ‬حافلة‭ ‬بالإنجازات‭.‬

هذا‭ ‬المرض‭ ‬جعل‭ ‬حياة‭ ‬إمبلا‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬الابتدائية‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬جحيم‭ ‬فكان‭ ‬كل‭ ‬زملائها‭ ‬يسخرون‭ ‬من‭ ‬شكلها‭ ‬ومن‭ ‬طريقتها‭ ‬في‭ ‬الحديث‭ ‬وكانت‭ ‬تبكي‭ ‬بسبب‭ ‬تنمرهم‭ ‬عليها‭ ‬وتحاول‭ ‬دائماً‭ ‬الهروب‭ ‬منهم‭ ‬بعيداً‭ ‬والغريب‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬أن‭ ‬الأساتذة‭ ‬كانوا‭ ‬مستهترين‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬طبيعي،‭ ‬حيث‭ ‬كانوا‭ ‬لا‭ ‬يتدخلون‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬المسكينة‭ ‬من‭ ‬سخرية‭ ‬زملائها،‭ ‬وأصبحت‭ ‬إمبلا‭ ‬تبكـي‭ ‬كـل‭ ‬ليلة‭ ‬بسبب‭ ‬المأساة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬ومن‭ ‬براءتها‭ ‬كانت‭ ‬تظن‭ ‬أنها‭ ‬المذنبة‭ ‬لأنها‭ ‬ولدت‭ ‬مختلفة‭ ‬عن‭ ‬الجميع‭ ‬وصارت‭ ‬إمبلا‭ ‬غاضبة‭ ‬للغاية‭ ‬وقررت‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬ضد‭ ‬التنمر،‭ ‬ففي‭ ‬أحد‭ ‬الأيام‭ ‬حاول‭ ‬أحد‭ ‬التلاميذ‭ ‬كالعادة‭ ‬الاستهزاء‭ ‬منها‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المرة‭ ‬قامت‭ ‬إمبلا‭ ‬بالإمساك‭ ‬به‭ ‬والاعتداء‭ ‬عليه‭ ‬بالضرب،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تعرض‭ ‬الطفل‭ ‬المشاكس‭ ‬إلى‭ ‬كدمة‭ ‬في‭ ‬وجهه‭ ‬وحينها‭ ‬قام‭ ‬بالشكوى‭ ‬إلى‭ ‬والديه‭ ‬وغضبت‭ ‬عائلة‭ ‬الفتى‭ ‬وطلبوا‭ ‬معاقبة‭ ‬الطفلة‭ ‬ولكنهم‭ ‬لم‭ ‬يحاولوا‭ ‬لجم‭ ‬طفلهم‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬بقية‭ ‬الآباء‭ ‬أصبحوا‭ ‬خائفين‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬إمبلا‭ ‬بأذية‭ ‬أطفالهم،‭ ‬ولكي‭ ‬تتجنب‭ ‬المدرسة‭ ‬غضب‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬فقد‭ ‬اتخذوا‭ ‬قراراً‭ ‬صادماً،‭ ‬حيث‭ ‬قاموا‭ ‬بإخراج‭ ‬إمبلا‭ ‬من‭ ‬فصلها‭ ‬ونقلوها‭ ‬إلى‭ ‬فصل‭ ‬لذوي‭ ‬القدرات‭ ‬الخاصة‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬الفصل‭ ‬الجديد،‭ ‬متسخا‭ ‬للغاية‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬نظام‭ ‬تدفئة،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬الأمر‭ ‬قاسياً‭ ‬لأن‭ ‬المناخ‭ ‬في‭ ‬مقدونيا‭ ‬قارس‭ ‬البرودة،‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬فقامت‭ ‬عائلة‭ ‬إمبلا‭ ‬بالاعتراض‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬القرار‭ ‬الهمجي،‭ ‬كما‭ ‬قاموا‭ ‬بتهديد‭ ‬إدارة‭ ‬المدرسة،‭ ‬بأنهم‭ ‬سيشتكون‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة،‭ ‬حينها‭ ‬قررت‭ ‬المدرسة‭ ‬إعادة‭ ‬الطفلة‭ ‬إمبلا‭ ‬إلى‭ ‬فصلها‭ ‬القديم‭ ‬مع‭ ‬زملائها‭ ‬ولكن‭ ‬الآباء‭ ‬الآخرين‭ ‬رفضوا‭ ‬ذلك‭ ‬الأمر‭ ‬واتفقوا،‭ ‬فيما‭ ‬بينهم‭ ‬على‭ ‬فعل‭ ‬شيء‭ ‬غريب،‭ ‬بمنع‭ ‬أولادهم‭ ‬من‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬اعتراضاً‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬تلك‭ ‬الفتاة‭.‬

وبالطبع‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬محزنا‭ ‬عندما‭ ‬اكتشفت‭ ‬إمبلا‭ ‬أنها‭ ‬وحدها‭ ‬في‭ ‬الفصل،‭ ‬ففي‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬أخبرت‭ ‬والديها‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬مجدداً،‭ ‬حينها‭ ‬شعر‭ ‬والداها‭ ‬أنهما‭ ‬فشلا‭ ‬كآباء‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬ابنتهم‭ ‬المريضة،‭ ‬لذلك‭ ‬عرضوا‭ ‬مشكلتهم‭ ‬على‭ ‬منظمة‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬ذوي‭ ‬القدرات‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬تعاطفت‭ ‬مع‭ ‬الفتاة‭ ‬المسكينة‭ ‬وأقسموا‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬كرامتها‭.‬

تم‭ ‬نشر‭ ‬قصتها‭ ‬الحزينة‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الجرائد‭ ‬المشهورة‭ ‬في‭ ‬مقدونيا‭ ‬ولحسن‭ ‬الحظ‭ ‬قام‭ ‬شخص‭ ‬غير‭ ‬متوقع‭ ‬بقراءة‭ ‬القصة‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬الرجل‭ ‬رئيس‭ ‬شمال‭ ‬مقدونيا‭ ‬شخصيا‭ ‬السيد‭ ‬ستيفو‭ ‬بنداروفسكي‭ ‬وكان‭ ‬غاضباً‭ ‬للغاية‭ ‬ولا‭ ‬يصدق‭ ‬المعاناة‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬إليها‭ ‬إمبلا‭ ‬لذلك‭ ‬قام‭ ‬بفعل‭ ‬أمر‭ ‬صادم‭ ‬جعل‭ ‬الملايين‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ذهول،‭ ‬ففي‭ ‬أحد‭ ‬الأيام‭ ‬صباحاً‭ ‬فوجئت‭ ‬عائلة‭ ‬إمبلا‭ ‬بشخص‭ ‬يزورهم‭ ‬مبكراً،‭ ‬وعندما‭ ‬فتحوا‭ ‬الباب‭ ‬اكتشفوا‭ ‬أنه‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬بنفسه،‭ ‬حيث‭ ‬دخل‭ ‬إلى‭ ‬منزلهم‭ ‬مثل‭ ‬ضيف‭ ‬عادي‭ ‬وطلب‭ ‬منهم،‭ ‬أن‭ ‬ترتدي‭ ‬إمبلا،‭ ‬ملابسها‭ ‬المدرسية‭ ‬لأنها‭ ‬ستذهب‭ ‬معه‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تخاف‭ ‬الذهاب‭ ‬إليها‭ ‬وتعرض‭ ‬المعلمين‭ ‬والتلاميذ‭ ‬للصدمة‭ ‬عندما‭ ‬شاهدوه‭ ‬يدخل‭ ‬معها‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭.‬

قام‭ ‬الرئيس‭ ‬بإخبار‭ ‬إمبلا‭ ‬أن‭ ‬تصعد‭ ‬إلى‭ ‬فصلها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬خوف‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬ثم‭ ‬طلب‭ ‬التحدث‭ ‬مع‭ ‬إدارة‭ ‬المدرسة‭ ‬وكان‭ ‬يبدو‭ ‬عليه‭ ‬الانزعاج‭ ‬الشديد،‭ ‬حيث‭ ‬انفعل‭ ‬بشدة‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬فعلوه‭ ‬معها‭ ‬وعدم‭ ‬دفاعهم‭ ‬عنها،‭ ‬لذلك‭ ‬أصدر‭ ‬قراراً‭ ‬بسحب‭ ‬مناصب‭ ‬إدارة‭ ‬المدرسة‭ ‬منهم‭ ‬وتعيين‭ ‬إدارة‭ ‬جديدة،‭ ‬كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬التعرض‭ ‬إلى‭ ‬إمبلا‭ ‬بأي‭ ‬إساءة‭ ‬أو‭ ‬سخرية‭ ‬وأصدر‭ ‬قوانين‭ ‬جديدة‭ ‬لحماية‭ ‬الأطفال‭ ‬ذوي‭ ‬القدرات‭ ‬الخاصة،‭ ‬ووضع‭ ‬عقوبات‭ ‬غليظة‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يقوم‭ ‬بإيذاء‭ ‬أو‭ ‬جرح‭ ‬مشاعرهم‭ ‬وقال‭: ‬نحن‭ ‬جميعاً‭ ‬متساويين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجتمع،‭ ‬لذلك‭ ‬علينا‭ ‬حماية‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬أضعف‭ ‬منا‭. ‬

وقال‭ ‬الرئيس‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحفي‭: ‬إن‭ ‬سلوك‭ ‬من‭ ‬يعرّضون‭ ‬حقوق‭ ‬الأطفال‭ ‬للخطر‭ ‬غير‭ ‬مقبول‭ ‬وخصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬نمو‭ ‬غير‭ ‬نمطي‭. ‬وأضاف‭: ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتمتع‭ ‬أولئك‭ ‬الأطفال‭ ‬بالحقوق‭ ‬التي‭ ‬يستحقونها،‭ ‬وأن‭ ‬يشعروا‭ ‬أيضاً‭ ‬بالمساواة‭ ‬والترحيب‭ ‬في‭ ‬المدرسة،‭ ‬وإن‭ ‬هذا‭ ‬التزام‭ ‬منا‭ ‬كدولة‭ ‬وأفراد‭. ‬

وقال‭ ‬الرئيس‭ ‬إنه‭ ‬شجع‭ ‬ودعم‭ ‬والدَي‭ ‬إمبلا‭ ‬في‭ ‬كفاحهما‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الأطفال‭ ‬مثل‭ ‬ابنتهما‭. ‬كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬التزام‭ ‬قانوني‭ ‬وأخلاقي‭ ‬لتوفير‭ ‬التعليم‭ ‬الشامل‭ ‬لجميع‭ ‬الأطفال‭.‬

أتمنى‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬إعداد‭ ‬ندوة‭ ‬عن‭ ‬هذ‭ ‬الموضوع‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬استيعابه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجميع‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬التنمر،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬توضيح‭ ‬المرض‭ ‬وحث‭ ‬الطلبة‭ ‬والمدرسين‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬القيم‭ ‬والأخلاق‭ ‬حماية‭ ‬لمن‭ ‬يتعرض‭ ‬للتنمر،‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬أغلبهم،‭ ‬ليسوا‭ ‬مؤذين‭ ‬ولا‭ ‬عدوانيين‭ ‬بل‭ ‬بالعكس‭ ‬فهم‭ ‬مرحون‭ ‬ويحبون‭ ‬اللعب‭ ‬والاختلاط،‭ ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬لديه‭ ‬مشاكل‭ ‬سلوكية‭ ‬أو‭ ‬اجتماعية‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬طفل‭ ‬لدية‭ ‬إعاقة‭.‬

yousufsalahuddin@gmail‭.‬com‭ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//