العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

الغرب المتواطئ مع «نظام الملالي»!

‭ ‬إن‭ ‬مخزون‭ ‬التراكمات‭ ‬المأساوية‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني،‭ ‬الباحث‭ ‬عن‭ ‬حقوقه‭ ‬الأساسية‭ ‬وكرامته‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وما‭ ‬يعانيه‭ ‬من‭ ‬فقر‭ ‬وبطالة‭ ‬وترّدٍ‭ ‬للأحوال‭ ‬المعيشية،‭ ‬وقمع‭ ‬أي‭ ‬صدى‭ ‬داخلي،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬تركيبة‭ ‬النظام‭ ‬نفسه،‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬ظل‭ ‬يفجر‭ ‬سلسلة‭ ‬التظاهرات‭ ‬والاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬خاصة‭ ‬التي‭ ‬تفاقمت‭ ‬منذ‭ ‬2009،‭ ‬إثر‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬آنذاك‭ ‬التي‭ ‬صعدت‭ ‬‮«‬عبر‭ ‬التزوير‮»‬‭ ‬بـ‭(‬أحمد‭ ‬نجاد‭)! ‬وقد‭ ‬وضحت‭ (‬إيميلات‭ ‬كلينتون‭) ‬ذلك،‭ ‬وأن‭ ‬أمريكا‭ ‬كانت‭ ‬تفضل‭ ‬‮«‬نجاد‮»‬‭ ‬في‭ ‬حينه‭! ‬ثم‭ ‬بلغت‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬والتظاهرات‭ ‬وأساليب‭ ‬قمعها‭ ‬درجة‭ ‬لم‭ ‬تبلغها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬احتجاجاً‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬البنزين‭ ‬والأساسيات‭ ‬المعيشية‭ ‬الأخرى‭! ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬يكون‭ ‬عدد‭ ‬الضحايا‭ ‬الكبير‭ ‬وأساليب‭ ‬القمع‭ ‬وقطع‭ ‬‮«‬النت‮»‬‭ ‬متزامناً‭ ‬مع‭ ‬تواطئ‭ ‬غربي‭ ‬سياسي‭ ‬وحقوقي‭ ‬مع‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬الملالي‮»‬‭.. ‬بزعامة‭ ‬‮«‬الخميني‮»‬‭ ‬آنذاك‭.. ‬والذي‭ ‬جاء‭ ‬1979على‭ ‬طائرة‭ ‬فرنسية،‭ ‬من‭ ‬مقر‭ ‬إقامته‭ ‬في‭ ‬باريس،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬حساب‭ (‬السي،‭ ‬آي‭. ‬إيه‭) ‬الأمريكية‭! ‬والتفسير‭ ‬لدى‭ ‬القارئ‭!‬

}‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬والتي‭ ‬تزداد‭ ‬تفاقماً‭ ‬يوماً‭ ‬بعد‭ ‬يوم،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ (‬مهسا‭ ‬أميني‭) ‬إلا‭ ‬أيقونتها‭ ‬الأولى،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬وفاتها‭ ‬بعد‭ ‬توقيفها‭ ‬16‭ ‬سبتمبر‭ ‬من‭ ‬‮«‬شرطة‭ ‬الأخلاق‮»‬‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬ارتدائها‭ ‬الحجاب،‭ ‬وتعذيبها،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬وفاتها‭ ‬16‭ ‬سبتمبر،‭ ‬وهي‭ ‬فتاة‭ ‬كردية‭ ‬تبلغ‭ ‬22‭ ‬عاماً،‭ ‬فانفجر‭ ‬الغضب‭ ‬الشعبي‭ ‬في‭ (‬محافظة‭ ‬كردستان‭) ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬إيران،‭ ‬ثم‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تبريز‮»‬‭ ‬وبعدها‭ ‬إلى‭ ‬طهران،‭ ‬وما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬50‭ ‬مدينة‭ ‬وبلدة‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬مختلفة‭ ‬حتى‭ ‬لحظة‭ ‬كتابة‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭! ‬ومن‭ ‬يتابع‭ ‬هذه‭ ‬المظاهرات‭ ‬والاحتجاجات،‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني،‭ ‬يكرر‭ ‬سيناريو‭ ‬الكرّ‭ ‬والفرّ‭ ‬مع‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬الملالي‮»‬‭ ‬وكل‭ ‬مرة‭ ‬تزداد‭ ‬حدّة‭ ‬احتجاجاته،‭ ‬ومثلها‭ ‬يزداد‭ ‬‮«‬القمع‮»‬‭ ‬والاعتقالات‭ ‬وأنماط‭ ‬التعذيب‭ ‬حتى‭ ‬القتل‭!‬

}‭ ‬في‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الجديدة‭ ‬تم‭ ‬إسقاط‭ ‬صنم‭ ‬النظام‭ ‬وصنم‭ ‬القمع‭! ‬وقد‭ ‬دخلت‭ ‬عليها‭ ‬تفاصيل‭ ‬نوعية،‭ ‬مثل‭ ‬إقدام‭ ‬النساء‭ ‬على‭ (‬حرق‭ ‬الحجاب‭)‬،‭ ‬والتجرؤ‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬رجال‭ ‬الأمن،‭ ‬الذين‭ ‬يحملون‭ ‬في‭ ‬أيديهم‭ ‬‮«‬صادمات‭ ‬كهربائية‮»‬‭ ‬لشلّ‭ ‬أجساد‭ ‬المتظاهرين‭! ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حرق‭ ‬سياراتهم،‭ ‬ومراكز‭ ‬الشرطة،‭ ‬ومراكز‭ ‬أخرى‭ ‬وحرق‭ ‬صور‭ ‬‮«‬الخميني‮»‬‭ ‬و«خامنئي‮»‬‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هتافات‭ (‬نموت‭ ‬نموت‭ ‬وتعود‭ ‬إيران‭)! ‬وهتاف‭ (‬الموت‭ ‬لخامنئي‭) ‬وهتاف‭ (‬مجتبى‭ ‬نتمنى‭ ‬أن‭ ‬تموت‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬زعيماً‭ ‬أعلى‭) ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬نجل‭ ‬خامنئي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يعتقد‭ ‬البعض‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬يخلف‭ ‬والده‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬‮«‬المؤسسة‭ ‬السياسية‭ ‬الإيرانية‮»‬‭!‬

}‭ ‬والسؤال‭: ‬لماذا‭ ‬رغم‭ ‬اهتراء‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬الملالي‮»‬‭ ‬داخل‭ ‬إيران‭ ‬وفساده‭ ‬وقمعه‭ ‬ووحشيته،‭ ‬ورغم‭ ‬تكرار‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬منذ‭ ‬2009‭ ‬والقمع‭ ‬الدموي،‭ ‬لا‭ ‬يسقط‭ ‬هذا‭ ‬النظام؟‭!‬

والجواب‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المراقبين،‭ ‬لأن‭ ‬الغرب‭ ‬مستفيد‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬ولا‭ ‬يريد‭ ‬سقوطه‭! ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬عوامل‭ ‬النبذ‭ ‬الداخلي‭ ‬ضده‭ ‬من‭ ‬شعبه،‭ ‬ومن‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬واللبناني‭ ‬واليمني،‭ ‬المهيمن‭ ‬عليها‭ ‬وعلى‭ ‬أوضاعها‭ ‬الداخلية‭! ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النبذ‭ ‬الشعبي‭ ‬والرسمي‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الجوار،‭ ‬ومن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ (‬لصفته‭ ‬الإرهابية‭ ‬وتدخلاته‭ ‬التوسعية،‭ ‬وتهديده‭ ‬لأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭)!‬

ورغم‭ ‬أنه‭ ‬بكل‭ ‬المواصفات‭ ‬يمارس‭ ‬كل‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الخطيرة‭ ‬للحريات‭ ‬والحقوق‭ ‬الإنسانية‭ ‬والقمع‭ ‬المستمر‭ ‬والتمييز‭ ‬الممنهج‭ ‬ضدّ‭ ‬القوميات‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬مكوّنات‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الغرب‭ ‬يغمض‭ ‬عينيه‭!‬

}‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬وضعت‭ ‬فيه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والغرب‭ ‬سيناريو،‭ ‬الفوضى‭ ‬وزعزعة‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬وإسقاط‭ ‬الأنظمة‭ ‬المستقرة‭ ‬خاصة‭ ‬الخليجية‭ ‬تحت‭ ‬أجندة‭ (‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬الجديد‭) ‬وبعنوان‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والحريات‭ ‬والحقوق‭ ‬إلخ،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الغرب،‭ ‬وهو‭ ‬يعرف‭ ‬جيداً،‭ ‬أن‭ (‬نظام‭ ‬الملالي‭) ‬ينتهك‭ ‬كل‭ ‬الشعارات‭ ‬الغربية‭ (‬المدعاة‭)‬،‭ ‬وأنه‭ ‬نظام‭ ‬إرهابي،‭ ‬مزعزع‭ ‬لأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الغرب‭ ‬يتواطأ‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬الدموي‭.. ‬ضد‭ ‬شعبه‭ ‬وشعوب‭ ‬المنطقة،‭ ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬الكبرى‭ ‬داخل‭ ‬إيران‭ ‬وفي‭ ‬العراق‭ ‬ولبنان‭ ‬ضده‭! ‬ويكتفي‭ ‬القادة‭ ‬الأمريكيون‭ ‬والغربيون‭ ‬ببعض‭ ‬خطابات‭ ‬إدانة،‭ ‬لذّر‭ ‬الرماد‭ ‬في‭ ‬العيون‭! ‬فيما‭ ‬كل‭ ‬‮«‬المنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬تدخل‭ ‬كعادتها‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬جرائم‭ ‬النظام‭ ‬ضد‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الشعبية،‭ ‬في‭ ‬خانة‭ ‬المتواطئ‭ ‬بدورها‭! ‬ولو‭ ‬حدث‭ ‬1‭% ‬فقط‭ ‬مما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬بلد‭ ‬عربي‭ ‬لقامت‭ ‬دنيا‭ ‬الغرب‭ ‬ولم‭ ‬تقعد‭!‬

}‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الغرب،‭ ‬فإن‭ ‬جرائم‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬وإرهابه‭ ‬وتوسعه‭ ‬وتدخلاته‭ ‬وتهديداته،‭ ‬وصناعة‭ (‬البعبع‭) ‬منه،‭ ‬كلها‭ ‬أمور‭ ‬مطلوبة‭ ‬لابتزاز‭ ‬الخليج‭ ‬والعرب،‭ ‬وتعطيل‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬دولهم،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ (‬الفوضى‭ ‬وإسقاط‭ ‬الأنظمة‭ ‬الخليجية‭ ‬المستقرة‭ ‬والعربية‭) ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أجندته‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬المتواصلة،‭ ‬التي‭ ‬شذّ‭ ‬عن‭ ‬جزء‭ ‬فيها‭  ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬فجاء‭ ‬‮«‬بايدن‮»‬‭ ‬ليكون‭ ‬دمية‭ ‬اليسار‭ ‬الأمريكي‭ ‬المتطرف،‭ ‬لمهادنة‭ (‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الثيوقراطي‭) ‬ومعاداة‭ ‬الخليج‭ ‬والعرب،‭ ‬الذين‭ ‬يتحدث‭ ‬عنهم‭ ‬إعلامياً‭ ‬أنهم‭ ‬حلفاء‭ ‬وشركاء،‭ ‬حتى‭ ‬انكشفت‭ ‬خيوط‭ ‬اللعبة‭ ‬كلها‭ ‬وأن‭ ‬شعارات‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬هي‭ ‬فقط‭ ‬لابتزاز‭ ‬العرب‭ ‬ولزوم‭ ‬الأجندة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الفوضى،‭ ‬مما‭ ‬خلق‭ ‬عوامل‭ ‬عدم‭ ‬الثقة‭ ‬الكبيرة،‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬ودول‭ ‬المنطقة‭ ‬وخاصة‭ ‬السعودية‭ ‬رغم‭ ‬ثقلها‭ ‬المحوري‭ ‬خليجياً،‭ ‬وعربياً‭ ‬ودولياً‭ ‬وإسلامياً‭!‬

} وسيبقى‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬يواجه‭ ‬القمع‭ ‬الكبير،‭ ‬وجرائم‭ ‬القتل‭ ‬والتعذيب‭ ‬والفقر‭ ‬والبطالة،‭ ‬باحتجاجاته‭ ‬الدورية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تواطؤ‭ ‬الغرب‭ ‬مع‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬الملالي‮»‬‭ ‬الدموي‭!‬،‭ ‬حتى‭ ‬يخلخل‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬داخله،‭ ‬وكل‭ ‬مرة‭ ‬بجرأة‭ ‬أكبر،‭ ‬واستعداد‭ ‬للموت‭ ‬حتى‭ ‬تعود‭ ‬إيران‭ ‬كما‭ ‬يريد‭ ‬شعبها،‭ ‬رغماً‭ ‬عن‭ ‬مخططات‭ ‬الغرب،‭ ‬واستغلاله‭ ‬للدور‭ ‬الإرهابي‭ ‬لهذا‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭! ‬وككل‭ ‬مرة‭ ‬نتساءل‭ ‬متى‭ ‬ستنجح‭ ‬هذه‭ ‬الانتفاضة‭ ‬الشعبية‭ ‬المتكررة؟‭! ‬ومتى‭ ‬سيسقط‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬الذي‭ ‬ملأ‭ ‬بلده‭ ‬والمحيط‭ ‬والعالم،‭ ‬بأيديولوجيته‭ ‬الظلامية؟‭! ‬العلم‭ ‬عند‭ ‬الله‭.‬

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//