العدد : ١٦٣١٩ - الأحد ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣١٩ - الأحد ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٣ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

«مبروك اليوم الوطني»

}‭ ‬عاشت‭ ‬الشقيقة‭ ‬الكبرى‭ (‬السعودية‭) ‬أمس‭ (‬الجمعة‭) ‬الثالث‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬ذكرى‭ (‬اليوم‭ ‬الوطني‭)‬،‭ ‬والذي‭ ‬يُمتد‭ ‬إلى‭ (‬1932‭)‬،‭ ‬وحيث‭ ‬تدرّجت‭ ‬بلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬صعوديًّا‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأصعدة،‭ ‬فحولتها‭ ‬سياسات‭ ‬القادة‭ ‬إلى‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭.‬

}‭ ‬وهي‭ ‬اليوم‭ ‬عنصر‭ ‬مؤثر‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدوليّة‭ ‬سياسيا‭ ‬واقتصاديّا‭ ‬واجتماعيّا‭ ‬وتعليميّا‭ ‬ورياضيّا،‭ ‬ولها‭ ‬عطاءاتها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجال،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬غدت‭ ‬الدولة‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيرا‭ ‬في‭ ‬سياسات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬التنمويّة‭ ‬كواجب‭ ‬ضمن‭ ‬سياستها،‭ ‬بما‭ ‬ترفده‭ ‬من‭ ‬موازنة‭ ‬ضخمة‭ ‬لهذا‭ ‬الشأن‭.‬

}‭ ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬أخذنا‭ ‬الرياضة‭ ‬كواحدة‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬أثّرت‭ ‬فيها‭ ‬السعودية؛‭ ‬سنرى‭ ‬أن‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬كبريات‭ ‬البطولات‭ ‬العالميّة‭ ‬الكروية،‭ ‬كانت‭ ‬فكرتها‭ ‬وانطلاقتها‭ ‬سعودية،‭ ‬وهي‭ ‬كأس‭ ‬القارات‭ ‬التي‭ ‬أعلنها‭ ‬المرحوم‭ ‬فيصل‭ ‬بن‭ ‬فهد‭ ‬وبدأت‭ ‬باسم‭ ‬كأس‭ ‬الملك‭ ‬فهد‭ ‬للقارات‭.‬

}‭ ‬هذه‭ ‬البطولة‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1992‭ ‬وبتمويل‭ ‬سعودي‭ ‬وعلى‭ ‬أراضيها،‭ ‬وتبنّاها‭ ‬فيفا‭ ‬رسميّا‭ ‬عام‭ ‬1997،‭ ‬غدت‭ ‬ثاني‭ ‬أهم‭ ‬بطولة‭ ‬بعد‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬وتوقفت‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬بعد‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬وزيادة‭ ‬عدد‭ ‬المنتخبات‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭.‬

}‭ ‬هذه‭ ‬البطولة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬اللقاءات‭ ‬بين‭ ‬أبطال‭ ‬القارات،‭ ‬فغدت‭ ‬المملكة‭ ‬عنصرا‭ ‬مؤثرا‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬فيفا،‭ ‬ومحطّة‭ ‬لرؤساء‭ (‬فيفا‭) ‬كلما‭ ‬جالوا‭ ‬العالم‭ ‬للاستماع‭ ‬إلى‭ ‬وجهات‭ ‬نظر‭ ‬مسؤوليه‭ ‬الكرويين،‭ ‬وبالذات‭ ‬لتشجيع‭ ‬القادة‭ ‬للرياضة‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬وكرة‭ ‬القدم‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭.‬

}‭ ‬ولا‭ ‬يختلف‭ ‬اثنان‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬السعودية‭ ‬اليوم‭ ‬تأخذ‭ ‬على‭ ‬عاتقها‭ ‬صناعة‭ ‬الرياضة‭ ‬على‭ ‬اختلافها،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬تأخذ‭ ‬الحيز‭ ‬الأكبر‭ ‬عبر‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنيّة،‭ ‬والتطور‭ ‬الكبير‭ ‬للدوري‭ ‬بمختلف‭ ‬درجاته‭ ‬ومسمياته،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسه‭ ‬الدرجتان‭ ‬الممتازة‭ ‬والأولى‭.‬

}‭ ‬ولعل‭ ‬السياسة‭ ‬المتبعة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬وبتوجيهات‭ ‬من‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين؛‭ ‬فإن‭ ‬الدوري‭ ‬الممتاز‭ ‬السعودي‭ ‬صار‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬الأقوى‭ ‬بين‭ ‬الدوريات‭ ‬العربية،‭ ‬وأن‭ ‬المحترفين‭ ‬فيه‭ ‬يفدون‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬متقدمة‭ ‬كرويّا‭.‬

}‭ ‬فكرة‭ ‬القدم‭ ‬صارت‭ ‬في‭ ‬عرف‭ ‬الأندية‭ ‬السعودية‭ ‬صناعة؛‭ ‬تُنفق‭ ‬عليها‭ ‬وتُمولها‭ ‬كبريات‭ ‬الشركات‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الدعم‭ ‬الكبير‭ ‬والاستثنائي‭ ‬للحكومة،‭ ‬وأن‭ ‬الأندية‭ ‬بدأت‭ ‬خطواتها‭ ‬للتحول‭ ‬إلى‭ ‬شركات‭ ‬تُدير‭ ‬اللعبة‭ ‬ولتُدرجها‭ ‬في‭ ‬البورصة‭.‬

}‭ ‬وصارت‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬واحة‭ ‬للرياضة‭ ‬العالمية،‭ ‬باستضافتها‭ ‬لسباق‭ ‬السيارات‭ (‬الفورمولا‭ ‬1‭)‬،‭ ‬ونسخ‭ ‬من‭ ‬كبريات‭ ‬بطولات‭ ‬السوبر‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬كالسوبر‭ ‬الإسباني‭ ‬وما‭ ‬شهده‭ ‬من‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬نسختيه‭ ‬الأخيرين؛‭ ‬والسعي‭ ‬للسوبر‭ ‬الطلياني،‭ ‬واحتضان‭ ‬أكبر‭ ‬سباقات‭ ‬الخيل‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//