العدد : ١٦٣٢١ - الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢١ - الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

وزارة شؤون الإعلام.. والصحافة كذلك

لقاء‭ ‬وزير‭ ‬شؤون‭ ‬الإعلام‭ ‬مع‭ ‬رؤساء‭ ‬تحرير‭ ‬الصحف‭ ‬المحلية،‭ ‬حمل‭ ‬معه‭ ‬بعض‭ ‬الملاحظات‭ ‬والهموم،‭ ‬وكثيرا‭ ‬من‭ ‬المصارحة‭ ‬والمطالب‭.. ‬لقاء‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬الإعلام‭ ‬وكما‭ ‬هي‭ ‬معنية‭ ‬بشؤون‭ ‬التلفزيون‭ ‬والإذاعة‭ ‬ووكالة‭ ‬الأنباء،‭ ‬فهي‭ ‬معنية‭ ‬بشؤون‭ ‬الصحافة‭ ‬والصحفيين‭ ‬كذلك‭.‬

كل‭ ‬ما‭ ‬تفضل‭ ‬به‭ ‬وزير‭ ‬شؤون‭ ‬الإعلام‭ ‬من‭ ‬إشادة‭ ‬وتقدير‭ ‬لدور‭ ‬الصحافة‭.. ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬من‭ ‬حرص‭ ‬متواصل‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬مسيرة‭ ‬الصحافة‭ ‬الوطنية،‭ ‬كلام‭ ‬إيجابي‭ ‬ومشجع،‭ ‬وتسمعه‭ ‬الصحافة‭ ‬الوطنية‭ ‬يوميا‭ ‬من‭ ‬الجميع‭.. ‬ولكنها‭ ‬تترقب‭ ‬ترجمة‭ ‬الأقوال‭ ‬والأمنيات‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الأفعال‭ ‬والتنفيذ‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

ولعله‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬الطالع،‭ ‬أن‭ ‬يحتفل‭ ‬العالم‭ ‬اليوم‭ ‬الخميس‭ ‬الموافق‭ ‬15‭ ‬سبتمبر‭ ‬باليوم‭ ‬الدولي‭ ‬للديمقراطية،‭ ‬الذي‭ ‬يركز‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ((‬حرية‭ ‬الإعلام‭ ‬والصحافة‭ ‬للديمقراطية‭ ‬والسلام‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭)).‬

الصحافة‭ ‬الوطنية‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬وتحرك‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬الإعلام،‭ ‬كما‭ ‬تفعل‭ ‬باقي‭ ‬الوزارات‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬تشرف‭ ‬عليها‭ ‬وفق‭ ‬القانون‭.. ‬وإلى‭ ‬حصول‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬على‭ ‬تسهيلات‭ ‬ومزايا‭.. ‬وإلى‭ ‬تحرك‭ ‬الوزارة‭ ‬لتنشيط‭ ‬الإعلانات‭ ‬مقابل‭ ‬الأخبار‭ ‬اليومية‭ ‬التي‭ ‬تنشرها‭ ‬الصحافة‭ ‬مجانا‭ ‬لمؤسسات‭ ‬الدولة‭.‬

الصحافة‭ ‬الوطنية‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬خريجي‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬للانخراط‭ ‬فيها‭ ‬والعمل‭ ‬داخلها،‭ ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬‮«‬تمكين‮»‬‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.. ‬تماما‭ ‬كما‭ ‬يحصل‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى،‭ ‬مع‭ ‬خريجي‭ ‬التخصصات‭ ‬الحيوية،‭ ‬ولا‭ ‬نتصور‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬الصحافة‭ ‬أقل‭ ‬أهمية‭ ‬وحيوية‭ ‬عن‭ ‬باقي‭ ‬التخصصات‭.‬

تلك‭ ‬هي‭ ‬مسؤولية‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬الإعلام،‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬حاضرة‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬عند‭ ‬اللقاء‭ ‬مع‭ ‬الصحافة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وهي‭ ‬تمارس‭ ‬دورها‭ ‬ومسؤوليتها،‭ ‬بكل‭ ‬أمانة‭ ‬وموضوعية،‭ ‬ومهنية‭ ‬أخلاقية،‭ ‬وتعاون‭ ‬وتكامل‭ ‬مع‭ ‬الدولة‭ ‬وتوجهاتها‭ ‬ومصالحها‭ ‬العليا‭.‬

حرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير‭ ‬المسؤولة‭ ‬من‭ ‬الثوابت‭ ‬الوطنية‭ ‬الراسخة‭.. ‬ترحب‭ ‬بها‭ ‬الدولة‭ ‬وتشجع‭ ‬عليها‭.. ‬تعتز‭ ‬وتتفخر‭ ‬بها‭.. ‬وتؤمن‭ ‬بأنها‭ ‬من‭ ‬مرتكزات‭ ‬التطوير‭ ‬والإصلاح‭.. ‬ومن‭ ‬يتصور‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬نقد‭ ‬تمارسه‭ ‬الصحافة‭ ‬الوطنية‭ ‬يتم‭ ‬استغلاله‭ ‬ضدها‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الجماعات‭ ‬المارقة‭ ‬وتحريض‭ ‬للشارع،‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬رؤيته‭ ‬غير‭ ‬مكتملة‭.. ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الجماعات‭ ‬دأبت‭ ‬على‭ ‬النقد‭ ‬غير‭ ‬الوطني‭ ‬والتحريض‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬باستمرار‭.‬

النقد‭ ‬الوطني‭ ‬المسؤول‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التطوير‭ ‬والإصلاح‭.. ‬نقد‭ ‬الممارسات‭ ‬لا‭ ‬الشخصيات‭.. ‬نقد‭ ‬للأداء‭ ‬لا‭ ‬المؤدي‭.. ‬نقد‭ ‬ينشد‭ ‬الخير‭ ‬للوطن‭ ‬وأهله‭.. ‬نقد‭ ‬مسؤول‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬وليس‭ ‬تحريض‭ ‬من‭ ‬الخارج‭.. ‬نقد‭ ‬مكفول‭ ‬بحرية‭ ‬ومسؤولية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الاستقواء‭ ‬والفتنة‭.. ‬هكذا‭ ‬هي‭ ‬حريتنا‭ ‬التي‭ ‬نتنفسها‭.. ‬وهكذا‭ ‬هو‭ ‬دائما‭ ‬إعلامنا‭ ‬وصحافتنا،‭ ‬وكتابنا‭ ‬وأقلامنا‭. ‬

ربما‭ ‬هي‭ ‬فرصة‭ ‬سانحة‭ ‬من‭ ‬اللازم‭ ‬استثمارها‭ ‬لصالح‭ ‬الوطن‭ ‬والصحافة‭ ‬الوطنية‭.. ‬وحاجة‭ ‬صحافتنا‭ ‬لمن‭ ‬يسمع‭ ‬لها،‭ ‬ويشعر‭ ‬بمعاناتها،‭ ‬ويتلمس‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬تتصارع‭ ‬فيها،‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها،‭ ‬والمنغصات‭ ‬التي‭ ‬تزعجها‭.. ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬تقوية‭ ‬الصحافة‭ ‬الوطنية‭ ‬هو‭ ‬تقوية‭ ‬للدولة‭ ‬ومستقبلها‭.‬

وسيبقى‭ ‬الواجب‭ ‬الأهم،‭ ‬والخطوة‭ ‬التالية،‭ ‬والمبادرة‭ ‬المرتقبة،‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬السؤال‭: ‬وماذا‭ ‬بعد‭ ‬لقاء‭ ‬رؤساء‭ ‬تحرير‭ ‬الصحف‭ ‬المحلية‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬الإعلام‭ ‬وشؤون‭ ‬الصحافة‭ ‬كذلك‭..‬؟؟‭ ‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//