العدد : ١٦٣٢١ - الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢١ - الثلاثاء ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العقاري

المتضررون يطالبون بتعويض خسائرهم:
مارينا ريف.. ومازالت المشكلة قائمة

الأربعاء ٣١ ٢٠٢٢ - 02:00

14 عاما من الانتظار.. ولم تسلم الوحدات على الرغم من الأحكام القضائية وقرار لجنة «المشاريع المتعثرة»


في‭ ‬يناير‭ ‬2020،‭ ‬طرحنا‭ ‬مشكلة‭ ‬ملاك‭ ‬ومستثمري‭ ‬الوحدات‭ ‬السكنية‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬مارينا‭ ‬ريف،‭ ‬وعددهم‭ ‬حوالي‭ ‬200‭ ‬مالك‭ ‬ومستثمر،‭ ‬أغلبهم‭ ‬من‭ ‬الاجانب‭. ‬وفي‭ ‬مارس‭ ‬2021‭ ‬أعدنا‭ ‬طرح‭ ‬الموضوع‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تحريك‭ ‬ساكن‭ ‬إزاء‭ ‬المشكلة‭. ‬

وفي‭ ‬تلك‭ ‬المرة،‭ ‬كان‭ ‬لمؤسسة‭ ‬التنظيم‭ ‬العقاري‭ ‬دور‭ ‬مشكور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المتابعة‭ ‬والتفاعل‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬طرحته‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭. ‬ووعدت‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬رسمي‭ ‬بتسليم‭ ‬جميع‭ ‬الوحدات‭ ‬الى‭ ‬ملاكها‭ ‬خلال‭ ‬شهرين،‭ ‬وقالت‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬تم‭ ‬نشره‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬مارس‭ ‬2021‭: ‬‮«‬تم‭ ‬السعي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الصعوبات‭ ‬والعقبات‭ ‬التي‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تسليم‭ ‬وحدات‭ ‬المشروع‭ ‬المذكور،‭ ‬حيث‭ ‬أثمرت‭ ‬الجهود‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تأكيد‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء،‭ ‬أنّه‭ ‬بعد‭ ‬استيفاء‭ ‬جميع‭ ‬الشروط‭ ‬الواجب‭ ‬توافرها،‭ ‬سيتم‭ ‬توصيل‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائي‭ ‬للمشروع‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬القادم،‭ ‬وبناءً‭ ‬عليه‭ ‬سيتم‭ ‬تسليم‭ ‬الوحدات‭ ‬السكنية‭ ‬إلى‭ ‬المشترين‮»‬‭.‬

وسبق‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬أحكام‭ ‬قضائية‭ ‬لصالح‭ ‬المتضررين،‭ ‬كما‭ ‬تبع‭ ‬الامر‭ ‬قرار‭ ‬واضح‭ ‬من‭ ‬‮«‬لجنة‭ ‬تسوية‭ ‬مشاريع‭ ‬التطوير‭ ‬العقاري‭ ‬المتعثرة‮»‬‭ ‬لصالح‭ ‬المتضررين‭ ‬أيضا‭.‬

هنا‭ ‬استبشر‭ ‬الملاك‭ ‬والمستثمرون‭ ‬خيرا‭.. ‬فهل‭ ‬تم‭ ‬حل‭ ‬المشكلة؟‭ ‬أم‭ ‬كانت‭ ‬بداية‭ ‬لسلسلة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬المطالبات‭ ‬والعقبات؟

 

بداية‭ ‬المشكلة

لنعد‭ ‬الى‭ ‬الوراء‭ ‬قليلا‭ ‬لنعرف‭ ‬تفاصيل‭ ‬المعضلة‭ ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬الملاك‭. ‬فالمشكلة‭ ‬تعود‭ ‬الى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬14‭ ‬عاما‭ ‬إذ‭ ‬تبدأ‭ ‬عام‭ ‬2008‭ ‬حينما‭ ‬أعلن‭ ‬مشروع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أحد‭ ‬المطورين‭ ‬في‭ ‬جزيرة‭ ‬الريف‭ ‬مكون‭ ‬من‭ ‬بنايات‭ ‬سكنية‭ ‬فاخرة،‭ ‬وبادر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬أو‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬السكن‭ ‬بالمشروع‭ ‬إلى‭ ‬توقيع‭ ‬العقود‭ ‬ودفع‭ ‬المقدم،‭ ‬مع‭ ‬الوعد‭ ‬بتسليم‭ ‬الوحدات‭ ‬عام‭ ‬2010‭.‬

وابتدأ‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬مبان‭ ‬كبيرة،‭ ‬واستمر‭ ‬الملاك‭ ‬والمستثمرون‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬المستحقات،‭ ‬وتراوحت‭ ‬المبالغ‭ ‬التي‭ ‬دفعوها‭ ‬بين‭ ‬80‭ ‬ألفا‭ ‬و200‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭.. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬لم‭ ‬يكتمل‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭. ‬وحينها‭ ‬طلب‭ ‬المطور‭ ‬دفع‭ ‬مبالغ‭ ‬إضافية‭ ‬ووعدهم‭ ‬بتسليم‭ ‬الوحدات‭ ‬خلال‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬بمجرد‭ ‬إيصال‭ ‬خدمات‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء‭. ‬

ولكن‭ ‬مرت‭ ‬السنوات‭ ‬والسنوات،‭ ‬ولم‭ ‬يستلم‭ ‬الملاك‭ ‬والمستثمرون‭ ‬ولو‭ ‬شبرا‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أملاكهم‭. ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬اكتشف‭ ‬الملاك‭ ‬مخالفات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الشركة‭ ‬المطورة‭ ‬تخالف‭ ‬العقود‭ ‬الموقعة،‭ ‬مثل‭ ‬بناء‭ ‬طابقين‭ ‬إضافيين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مبنى‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الرجوع‭ ‬إلى‭ ‬الملاك‭ ‬الذين‭ ‬وقعوا‭ ‬العقود‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬مواصفات‭ ‬محددة‭ ‬ومعلومات‭ ‬واضحة‭.‬

منذ‭ ‬السنوات‭ ‬الأولى‭ ‬بدأت‭ ‬مطالبات‭ ‬متابعات‭ ‬المتضررين،‭ ‬وصدرت‭ ‬أحكام‭ ‬قضائية‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬لصالح‭ ‬بعض‭ ‬الملاك‭ ‬الذين‭ ‬لجأوا‭ ‬الى‭ ‬القضاء‭ ‬تقضي‭ ‬بإرجاع‭ ‬المبالغ‭ ‬التي‭ ‬استلمها‭ ‬المطور‭ ‬مع‭ ‬تعويض‭ ‬المتضررين‭. ‬وبعض‭ ‬المتضررين‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬حكم‭ ‬نهائي‭ ‬بفسخ‭ ‬العقد‭ ‬المبرم‭ ‬وإلزام‭ ‬المطور‭ ‬إرجاع‭ ‬83‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬قيمة‭ ‬ما‭ ‬دفعه‭ ‬المستثمر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬22‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬تعويضا‭ ‬عن‭ ‬الأضرار‭ ‬المادية‭ ‬والأدبية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إلزام‭ ‬المطور‭ ‬دفع‭ ‬فائدة‭ ‬تأخيرية‭ ‬بواقع‭ ‬11‭%‬‭ ‬سنويا‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الأحكام‭ ‬فإن‭ ‬شيئا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬ينفذ‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬

وطوال‭ ‬هذه‭ ‬المدة،‭ ‬تغيرت‭ ‬أسعار‭ ‬الشقق‭ ‬والأراضي،‭ ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬اشترى‭ ‬بعض‭ ‬المستثمرين‭ ‬الشقة‭ ‬بسعر‭ ‬140‭ ‬ألفا،‭ ‬دفع‭ ‬آخرون‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬لاحقة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬ألف‭.‬

ومرت‭ ‬الأشهر‭ ‬والسنوات،‭ ‬تخللتها‭ ‬تفاصيل‭ ‬كثيرة‭ ‬ووعود‭ ‬أكثر،‭ ‬ولكن‭ ‬مازال‭ ‬الضحايا‭ ‬ينتظرون،‭ ‬ونحن‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬2022‭.‬

لجنة‭ ‬المشاريع‭ ‬المتعثرة

لنعد‭ ‬هنا‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬بدأنا‭ ‬به،‭ ‬وهو‭ ‬نشر‭ ‬المشكلة‭ ‬في‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2020‭ ‬ومارس‭ ‬2021،‭ ‬ثم‭ ‬تصريح‭ ‬مؤسسة‭ ‬التنظيم‭ ‬العقاري‭ ‬بأنه‭ ‬سيتم‭ ‬تسليم‭ ‬الشقق‭ ‬الى‭ ‬ملاكها‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2021‭.‬

بعد‭ ‬هذا‭ ‬التصريح،‭ ‬بقي‭ ‬الملاك‭ ‬ينتظرون‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬الموعود،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬18‭ ‬مايو‭ ‬2021،‭ ‬صدموا‭ ‬بخبر‭ ‬إحالة‭ ‬المشروع‭ ‬الى‭ ‬لجنة‭ ‬تسوية‭ ‬مشاريع‭ ‬التطوير‭ ‬العقاري‭ ‬المتعثرة‭ (‬ذات‭ ‬الصفة‭ ‬القضائية‭) ‬ضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬مشاريع‭.‬

وأعلن‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الوزارية‭ ‬للمشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬تبين‭ ‬للجنة‭ ‬الوزارية‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬مارينا‭ ‬ريف‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬البدء‭ ‬ببيع‭ ‬وحداته‭ ‬على‭ ‬الخريطة‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬البدء‭ ‬بتشييده‭ ‬عام‭ ‬2007،‭ ‬وقد‭ ‬تأخر‭ ‬مطوره‭ ‬في‭ ‬تسليم‭ ‬الملاك‭ ‬وحداتهم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المحدد‭.. ‬أما‭ ‬المشاريع‭ ‬الأخرى‭ ‬فهي‭ ‬تتفق‭ ‬في‭ ‬كون‭ ‬وحداتها‭ ‬بيعت‭ ‬على‭ ‬الخريطة‭ ‬قبل‭ ‬صدور‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬27‭) ‬لسنة‭ ‬2017،‭ ‬واستوفى‭ ‬المشترون‭ ‬جزءا‭ ‬أو‭ ‬كل‭ ‬التزاماتهم‭ ‬المالية‭ ‬المستحقة‭ ‬عليهم‭ ‬لصالح‭ ‬المطورين،‭ ‬فقام‭ ‬المطورون‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الإنشاء‭ ‬أو‭ ‬بعدها‭ ‬وقبل‭ ‬تسليم‭ ‬الوحدات‭ ‬برهن‭ ‬تلك‭ ‬المشاريع‭ ‬لدى‭ ‬البنوك‭ ‬والمصارف‭ ‬المحلية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يمكِّن‭ ‬الملاك‭ ‬من‭ ‬استلام‭ ‬وثائق‭ ‬الملكية،‭ ‬وترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬عدم‭ ‬السماح‭ ‬لهم‭ ‬بتأسيس‭ ‬اتحادات‭ ‬الملاك‭ ‬لضمان‭ ‬حسن‭ ‬الانتفاع‭ ‬بالعقار‭ ‬المشترك‭ ‬والوحدات‭ ‬العقارية،‭ ‬واستخدام‭ ‬وصيانة‭ ‬الأجزاء‭ ‬المشتركة‮»‬‭.‬

بقي‭ ‬الملاك‭ ‬يتابعون‭ ‬ويتواصلون‭ ‬مع‭ ‬اللجنة‭ ‬الموقرة‭. ‬وبالفعل،‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬نوفمبر‭ ‬2021‭ ‬أصدرت‭ ‬لجنة‭ ‬تسوية‭ ‬مشاريع‭ ‬التطوير‭ ‬العقاري‭ ‬المتعثرة‭ ‬قرارها‭ ‬بشأن‭ ‬مشروع‭ ‬مارينا‭ ‬ريف،‭ ‬ووفقا‭ ‬لتصريحات‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬القاضي‭ ‬صلاح‭ ‬أحمد‭ ‬القطان،‭ ‬فإنه‭: ‬

أولاً‭: ‬بالنسبة‭ ‬للمشترين‭ ‬الذين‭ ‬قاموا‭ ‬بسداد‭ ‬كامل‭ ‬ثمن‭ ‬الوحدات‭ ‬السكنية‭ ‬التي‭ ‬قاموا‭ ‬بشرائها،‭ ‬عليهم‭ ‬التقدم‭ ‬إلى‭ ‬اللجنة‭ ‬لاستلام‭ ‬وحداتهم،‭ ‬واستكمال‭ ‬إجراءات‭ ‬نقل‭ ‬الملكية‭ ‬إليهم‭ ‬غير‭ ‬محملة‭ ‬بأية‭ ‬أعباء‭ ‬أو‭ ‬التزامات‭.‬

ثانيًا‭: ‬بالنسبة‭ ‬للمشترين‭ ‬الذين‭ ‬في‭ ‬ذمتهم‭ ‬مبالغ‭ ‬متبقية‭ ‬من‭ ‬ثمن‭ ‬الوحدات‭ ‬السكنية،‭ ‬عليهم‭ ‬الرجوع‭ ‬إلى‭ ‬اللجنة‭ ‬لسداد‭ ‬تلك‭ ‬المبالغ‭ ‬حتى‭ ‬يحق‭ ‬لهم‭ ‬استلام‭ ‬وحداتهم،‭ ‬واستكمال‭ ‬إجراءات‭ ‬نقل‭ ‬الملكية‭ ‬إليهم‭ ‬غير‭ ‬محملة‭ ‬بأية‭ ‬أعباء‭ ‬أو‭ ‬التزامات‭.‬

ثالثا‭: ‬المشترون‭ ‬الذيم‭ ‬حصلوا‭ ‬على‭ ‬أحكام‭ ‬بشأن‭ ‬وحداتهم‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬عليهم‭ ‬التقدم‭ ‬إلى‭ ‬اللجنة‭ ‬لعمل‭ ‬التسوية‭ ‬اللازمة‭ ‬بشأنها‭.‬

عودا‭ ‬على‭ ‬بدء‭!‬

مرة‭ ‬أخرى‭ ‬استبشر‭ ‬الملاك‭ ‬خيرا،‭ ‬وانتظروا‭ ‬استلام‭ ‬أملاكهم‭. ‬ولكننا‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬ومازال‭ ‬الحال‭ ‬كما‭ ‬هو‭. ‬

فوفقا‭ ‬للملاك‭ ‬والمستثمرين،‭ ‬فإن‭ ‬الوعود‭ ‬والتبريرات‭ ‬مازالت‭ ‬تتكرر،‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الموضوع‭ ‬أحيل‭ ‬الى‭ ‬لجنة‭ ‬المقاييس‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬وضع‭ ‬القياسات‭ ‬لكل‭ ‬شقة‭ ‬لتوثيقها‭ ‬في‭ ‬الملكية‭! ‬لتستمر‭ ‬مشكلتهم‭ ‬وتبقى‭ ‬حقوقهم‭ ‬ضائعة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2008‭.‬

الملاك‭ ‬والمستثمرون‭ ‬عادوا‭ ‬اليوم‭ ‬ليناشدوا‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية،‭ ‬ويرفعوا‭ ‬أصواتهم‭ ‬الى‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة‭ ‬القديمة‭.‬

فيما‭ ‬قال‭ ‬المستثمرون‭ ‬الأجانب‭ ‬وهم‭ ‬من‭ ‬جنسيات‭ ‬مختلفة‭: ‬سمعنا‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وتطور‭ ‬القوانين‭ ‬والأنظمة‭ ‬والبنى‭ ‬التحتية،‭ ‬وكثير‭ ‬منا‭ ‬أقام‭ ‬فترات‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬الجميل‭ ‬وسعى‭ ‬الى‭ ‬شراء‭ ‬عقارات‭ ‬فيه‭ ‬بهدف‭ ‬السكن‭ ‬او‭ ‬الاستثمار‭. ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬ما‭ ‬واجهناه‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬يضر‭ ‬بسمعة‭ ‬المملكة‭ ‬ويسيء‭ ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬الجهود‭ ‬الجبارة‭ ‬التي‭ ‬تبذل‭. ‬فحقوقنا‭ ‬ضائعة‭ ‬رغم‭ ‬الأحكام‭ ‬القضائية‭ ‬وقرارات‭ ‬لجنة‭ ‬المشاريع‭ ‬المتعثرة‭. ‬وكثير‭ ‬منا‭ ‬أنفق‭ ‬حصيلة‭ ‬مدخراته،‭ ‬أو‭ ‬اقترض‭ ‬من‭ ‬البنوك‭ ‬أملا‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭ ‬أو‭ ‬امتلاك‭ ‬عقار‭ ‬فخم‭ ‬في‭ ‬البحرين‭. ‬فكيف‭ ‬نعامل‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وثقنا‭ ‬بالقوانين‭ ‬والبيئة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

والأمر‭ ‬الأهم‭ -‬يضيف‭ ‬المتضررون‭- ‬أننا‭ ‬نطالب‭ ‬بتعويضات‭ ‬عن‭ ‬الخسائر‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بنا‭. ‬فمثلا‭ ‬بعضنا‭ ‬اشترى‭ ‬الشقق‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السكن،‭ ‬وخلال‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬التأخير،‭ ‬اضطر‭ ‬إلى‭ ‬دفع‭ ‬إيجارات‭ ‬كبيرة‭. ‬وكثير‭ ‬منا‭ ‬اشترى‭ ‬بهدف‭ ‬الاستثمار،‭ ‬ولكن‭ ‬طوال‭ ‬تلك‭ ‬المدة‭ ‬كانت‭ ‬المبالغ‭ ‬مجمدة،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬استمر‭ ‬كثيرون‭ ‬يدفعون‭ ‬أرباح‭ ‬القروض‭ ‬والاقساط‭. ‬ثم‭ ‬نفاجأ‭ ‬بإبلاغنا‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أية‭ ‬تعويضات‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬حلت‭ ‬المشكلة‭.‬

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//