العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٢٥ - السبت ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٢ م، الموافق ٠٩ جمادى الاول ١٤٤٤هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

شكرا سعادة السفيرة

هناك‭ ‬بعض‭ ‬المسئولين‭ ‬ينحطون‭ ‬على‭ ‬الجرح‭ ‬يبرأ،‭ ‬وهناك‭ ‬مسئولون‭ ‬يزيدون‭ ‬الجرح‭ ‬قرحا‭ ‬وألما‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬بعضهم‭ ‬يكون‭ ‬هو‭ ‬سبب‭ ‬الجرح‭.‬

تعرضت‭ ‬ابنة‭ ‬عمتي‭ ‬وعائلتها‭ ‬بالكامل‭ ‬لحادث‭ ‬مؤسف‭ ‬في‭ ‬تايلند،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬حدوث‭ ‬بعض‭ ‬الكسور‭ ‬البسيطة‭ ‬لابنة‭ ‬عمتي‭ ‬ودخولها‭ ‬للمكوث‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬لتلقي‭ ‬الرعاية‭ ‬الطبية‭ ‬أما‭ ‬الباقي‭ ‬فكانت‭ ‬جروحهم‭ ‬بسيطة‭.‬

وبما‭ ‬أنهم‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬الغربة‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬قوانينهم‭ ‬واجراءاتهم‭ ‬القانونية‭ ‬الصحيحة‭ ‬فقد‭ ‬لجئوا‭ ‬لسفارتنا‭ ‬هناك،‭ ‬تقول‭ ‬ابنة‭ ‬عمتي‭: ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أتصور‭ ‬أننا‭ ‬سنحظى‭ ‬بكل‭ ‬هذه‭ ‬الرعاية‭ ‬والاهتمام‭ ‬من‭ ‬السفارة،‭ ‬حيث‭ ‬اننا‭  ‬كنا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬يرثى‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬والتعب‭ ‬النفسي‭ ‬والجسدي‭ ‬وقلنا‭ ‬سنجرب‭ ‬نطلب‭ ‬المساعدة‭ ‬عل‭ ‬وعسى‭ ‬ولكن‭ ‬الحق‭ ‬يقال‭ ‬ما‭ ‬أن‭ ‬اتصلنا‭ ‬حتى‭ ‬تلقينا‭ ‬كل‭ ‬الاهتمام‭ ‬والرعاية‭ ‬والمساعدة‭ ‬من‭ ‬سعادة‭ ‬السفيرة‭ ‬شخصيا‭ (‬منى‭ ‬رضي‭) ‬التي‭ ‬ما‭ ‬ان‭ ‬تلقت‭ ‬خبر‭ ‬طلب‭ ‬المساعدة‭ ‬حتى‭ ‬اتصلت‭ ‬شخصيا‭ ‬بنا‭ ‬وباشرت‭ ‬وتابعت‭ ‬حالتنا‭ ‬هي‭ ‬والعاملون‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬السفارة‭ ‬وكل‭ ‬اجراءاتنا‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬مع‭ ‬الطبيب‭ ‬والإدارة‭ ‬من‭ (‬الألف‭ ‬الى‭ ‬الياء‭) ‬ولم‭ ‬يقصروا‭ ‬أبدا‭.‬

أضافت‭ ‬بنت‭ ‬عمتي‭ ‬أن‭ ‬السفيرة‭ ‬ظلت‭ ‬تتصل‭ ‬فيها‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬خروجها‭ ‬من‭ ‬المستشفى‭ ‬لكي‭ ‬تطمئن‭ ‬على‭ ‬حالتها‭ ‬الصحية،‭ ‬أما‭ ‬الشباب‭ ‬العاملون‭ ‬معها‭ ‬فلا‭ ‬زالوا‭ ‬على‭ ‬تواصل‭ ‬مع‭ ‬ابنها‭ ‬يطمئنون‭ ‬على‭ ‬احوالهم‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭.‬

هذا‭ ‬نوع‭ ‬مشرف‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬المسئولين‭ ‬الذين‭ ‬يراعون‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عملهم‭ ‬ويجتهدون‭ ‬بكل‭ ‬طاقتهم‭ ‬لخدمة‭ ‬المواطنين‭ ‬والوطن‭ ‬فشكرا‭ ‬جزيلا‭ ‬لسعادة‭ ‬السفيرة‭ ‬في‭ ‬تايلند‭ (‬منى‭ ‬رضي‭) ‬وشكرا‭ ‬لجميع‭ ‬الشباب‭ ‬العاملين‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬السفارة‭ ‬على‭ ‬اخلاصهم‭ ‬وتفانيهم‭ ‬في‭ ‬العمل‭.‬

كم‭ ‬أتمنى‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬كل‭ ‬المسئولين‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬شاكلة‭ ‬واخلاص‭ ‬هذه‭ ‬السفيرة‭ ‬وخصوصا‭ ‬المسئولين‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬زالوا‭ ‬يسكنون‭ ‬في‭ ‬كواكب‭ ‬أخرى‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬كوكب‭ ‬البحرين‭ ‬ولا‭ ‬يسمعون‭ ‬أو‭ ‬يقرأون‭ ‬أي‭ ‬شكوى‭ ‬او‭ ‬طلب‭ ‬مساعدة‭ ‬نكتبها‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬فهم‭ ‬بعيدون‭ ‬جدا‭ ‬عن‭ ‬مشاكل‭ ‬واحتياجات‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ (‬شكل‭ ‬اعلامنا‭ ‬وجرائدنا‭ ‬ما‭ ‬توصل‭ ‬لكوكب‭ ‬زحل‭ ‬بسبب‭ ‬الرطوبة‭ ‬الشديدة‭).‬

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//