العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

الفن والرياضة

}‭ ‬يكتبون‭ ‬عن‭ ‬اللاعبين‭ ‬وعن‭ ‬المدربين‭ ‬ومن‭ ‬في‭ ‬حكمهم‭ ‬والإداريين‭ ‬ومن‭ ‬يرتبط‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬الرياضة؛‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬وما‭ ‬تلاها‭ ‬من‭ ‬إعلام‭ ‬السوشيل‭ ‬ميديا؛‭ ‬بل‭ ‬ويُوثق‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬والمجلات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬ذكرنا‭ ‬يأخذون‭ ‬جزءا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬نجوميتهم‭ ‬عبر‭ ‬التوثيق‭ ‬المستمر‭.‬

 

}‭ ‬فالرياضة‭ ‬اليوم‭ ‬تُنعش‭ ‬مختلف‭ ‬المواقع‭ ‬من‭ ‬صناعة‭ ‬وسياحة؛‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬برأيي‭ ‬جزءٌ‭ ‬ممن‭ ‬يوثقون‭ ‬للرياضة‭ ‬على‭ ‬اختلافها‭ ‬مغيّبون‭ ‬عن‭ ‬الرصد،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬يتمثّلون‭ ‬في‭ ‬الفنانين‭ ‬من‭ ‬رسّامين‭ ‬ونحاتين‭ ‬ومصورين،‭ ‬وبحاجةٍ‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تشملهم‭ ‬يد‭ ‬الاهتمام‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬الوزارة‭ ‬والهيئة‭ ‬بالدعم‭ ‬والرعاية‭!‬

 

}‭ ‬هؤلاء‭ ‬الفنانون‭ ‬يقومون‭ ‬بأدوار‭ ‬نوعية‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الحركة‭ ‬الرياضية‭ ‬لدينا،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬وثّق‭ ‬بالصورة‭ (‬أيّام‭ ‬زمان‭) ‬يستحق‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير،‭ ‬وبالذات‭ ‬حينما‭ ‬كان‭ ‬يُحاكي‭ ‬الرياضة‭ ‬بعدسة‭ ‬عادية‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬يتطور‭ ‬بها‭ ‬الحال،‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬ظلّ‭ ‬يحتفظ‭ ‬بها‭ ‬وأتاحها‭ ‬لنا‭ ‬عبر‭ ‬الساعين‭ ‬عن‭ ‬التوثيق‭ ‬وما‭ ‬أكثرهم‭.‬

 

}‭ ‬وأعتقد‭ ‬أنني‭ ‬شخصيّا‭ ‬في‭ ‬الزمان‭ ‬الذي‭ ‬عشته‭ ‬كنت‭ ‬أسعى‭ ‬لشراء‭ ‬الصور‭ ‬الرياضية‭ ‬وبالذات‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬وفي‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬للمباريات‭ ‬من‭ (‬ستوديو‭ ‬خلفان‭) ‬وأيضا‭ ‬عبر‭ ‬النجمة‭ ‬الأسبوعية،‭ ‬ثم‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬مع‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬يلتقطها‭ ‬المرحوم‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬ثم‭ ‬جاء‭ ‬دور‭ ‬شيخ‭ ‬المصورين‭ ‬جعفر‭ ‬علي‭ ‬بما‭ ‬يملك‭ ‬من‭ ‬حسٍّ‭ ‬رياضي‭.‬

 

}‭ ‬هذه‭ ‬الصور‭ ‬والتي‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬يُبحث‭ ‬عن‭ ‬ملتقطيها‭ ‬أو‭ ‬ممن‭ ‬احتفظوا‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الزمان؛‭ ‬بحاجةٍ‭ ‬لأن‭ ‬توثق‭ ‬عبر‭ ‬معارضٍ‭ ‬دائمة‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬متاحف‭ ‬تاريخية‭ ‬تأخذ‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬يطّلع‭ ‬عليها‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الناس،‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬السوّاح‭ ‬الذين‭ ‬يزورون‭ ‬المملكة‭ ‬فيطلعون‭ ‬على‭ ‬تاريخ‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬رياضتنا‭.‬

 

}‭ ‬طبعا‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬يبرز‭ ‬الأخ‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬الغريب‭ ‬الذي‭ ‬يستخدم‭ ‬التكنلوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬ابراز‭ ‬وتنويع‭ ‬الوجوه‭ ‬بشكلٍ‭ ‬فني‭ ‬راق،‭ ‬سواء‭ ‬للاعبين‭ ‬أو‭ ‬الإداريين‭ ‬أو‭ ‬المسؤولين،‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬وخارجها؛‭ ‬وهو‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬متحفه‭ ‬التوثيقي‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أمكنتنا‭ ‬الرياضية‭ ‬كالاستاد‭ ‬الوطني‭ ‬مثلا‭.‬

 

}‭ ‬ومن‭ ‬الرسّامين‭ ‬يبرز‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الأخ‭ ‬عبدالله‭ ‬سيف‭ ‬والمرحوم‭ ‬جمعة‭ ‬هلال،‭ ‬والاثنان‭ ‬أبرزا‭ ‬وجوه‭ ‬الرياضيين‭ ‬على‭ ‬اختلافهم‭ ‬عبر‭ ‬استخدام‭ ‬قلم‭ ‬الرصاص‭ ‬والفحم،‭ ‬وأجادا‭ ‬ذلك‭ ‬بتميّز،‭ ‬فالفنان‭ ‬سيف‭ ‬وعد‭ ‬بمتحف‭ ‬يُجسِّد‭ ‬فيه‭ ‬وجوه‭ ‬الرياضيين،‭ ‬وهلال‭ ‬أبرزها‭ ‬في‭ ‬مجلسه‭ ‬قبل‭ ‬وفاته؛‭ ‬والاثنان‭ ‬بحاجةٍ‭ ‬لمتحف‭ ‬دائم‭ ‬لابراز‭ ‬رسوماتهما‭!‬

 

}‭ ‬ويبقى‭ ‬أنّه‭ ‬على‭ ‬وزارة‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة‭ ‬والهيئة‭ ‬العامة‭ ‬أن‭ ‬تهتما‭ ‬بهذه‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬الفُنون‭ ‬بالتوثيق‭ ‬عبر‭ ‬متحفٍ‭ ‬دائم‭ ‬يُجسدها‭ ‬لأنها‭ ‬تُحاكي‭ ‬الحركة‭ ‬الرياضية‭ ‬لأجيالٍ‭ ‬متعددةٍ‭ ‬مضت؛‭ ‬بما‭ ‬يجعلها‭ ‬ملموسة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أمكنة‭ ‬يُسهل‭ ‬الوصول‭ ‬إليها؛‭ ‬وهذا‭ ‬يُمثِّل‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬يستحقهُ‭ ‬هؤلاء‭ ‬الفنانون‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news