العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«أوروبا» تدفع ثمن التحالف الأمريكي–البريطاني ضد روسيا

إذا‭ ‬لم‭ ‬تخرج‭ (‬أوروبا‭) ‬من‭ ‬عباءةِ‭ ‬الحلفِ‭ (‬الأمريكيالبريطاني‭)‬،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬فيما‭ ‬يتعلقُ‭ ‬بالحربِ‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الحلفِ‭ ‬في‭ ‬ملفاتٍ‭ ‬سياسيَّةٍ‭ ‬وعسكريَّةٍ‭ ‬كثيرةٍ‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬أبرزهما‭ ‬الموقفُ‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تخرج‭ ‬أوروبا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الحلفِ‭ ‬فإنها‭ ‬سوف‭ ‬تدفعُ‭ ‬أثمانًا‭ ‬باهظةً‭ ‬جداً،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬المجالِ‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والصناعي‭ ‬والمعيشي‭ ‬للمواطنين‭ ‬الأوروبيين‭ ‬أيضا،‭ ‬ويمكن‭ ‬ملاحظةُ‭ ‬هذه‭ ‬المتغيراتٍ‭ ‬السلبيَّةِ‭ ‬التي‭ ‬حلَّت‭ ‬على‭ ‬أوروبا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬استجابت‭ ‬قيادتُها‭ ‬في‭ (‬الاتحادِ‭ ‬الأوروبي‭)‬،‭ ‬وأيضاً‭ ‬في‭ (‬حلف‭ ‬الناتو‭) ‬بشكلٍ‭ ‬عمياني‭ ‬للعقوباتٍ‭ ‬الاقتصاديَّةِ‭ ‬والتجاريَّةِ‭ ‬والماليَّةِ‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬أمريكا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬على‭ ‬روسيا‭ ‬على‭ ‬خلفيةِ‭ ‬الحربِ‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬حيث‭ ‬استجابت‭ (‬أوروبا‭) ‬لحزم‭ ‬تلك‭ ‬العقوبات‭ ‬ضد‭ ‬روسيا‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬حاجةٍ‭ ‬ماسةٍ‭ ‬إلى‭ ‬الطاقةِ‭ ‬الروسية‭.. ‬فكيف‭ ‬تعاقبُ‭ (‬دولةً‭) ‬أنت‭ ‬بحاجةٍ‭ ‬إليها‭ ‬اقتصاديًّا؟‭! ‬وذهبت‭ ‬دروسُ‭ ‬علمِ‭ ‬السياسةِ‭ ‬في‭ (‬البرجماتية‭) ‬أدراجَ‭ ‬الرياحِ‭ ‬حين‭ ‬رضخ‭ (‬الاتحادُ‭ ‬الأوروبي‭) ‬لعقوبات‭ ‬الحلف‭ (‬الأمريكيالبريطاني‭) ‬ضد‭ ‬روسيا،‭ ‬وأصبح‭ ‬تعبيرُ‭ (‬كمن‭ ‬يطلق‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬قدميه‭) ‬هو‭ ‬الشائعُ‭ ‬حاليًا‭ ‬في‭ ‬وصف‭ ‬موسكو‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬لأن‭ ‬القادة‭ ‬الأوروبيين‭ ‬لم‭ ‬يأخذوا‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬مصالحَ‭ ‬شعوبِهم‭ ‬المعيشيَّة،‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬مصالح‭ ‬الشركات‭ ‬والمصانع‭ ‬والبنوك‭ ‬الأوروبية،‭ ‬ووضعوا‭ ‬الأولويةَ‭ ‬لرغبات‭ (‬واشنطن‭) ‬في‭ ‬تصفية‭ ‬الحساباتِ‭ ‬ضد‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬الأزمةِ‭ ‬الأوكرانية‭!‬

أوروبا‭ ‬التي‭ ‬طالما‭ ‬تفاخرت‭ ‬سياسيًّا‭ ‬بأنها‭ ‬تملكُ‭ ‬مدنًا‭ ‬نظيفة‭ ‬غير‭ ‬ملوثة،‭ ‬وأنها‭ ‬تفكر‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬صديقة‭ ‬للبيئة‭ ‬كالطاقة‭ ‬الهيدروجينية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬والغاز،‭ ‬أصبحت‭ ‬الآن‭ ‬بفضل‭ ‬الانقيادِ‭ ‬الأعمى‭ ‬إلى‭ ‬أمريكا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬التزودِ‭ ‬بالفحم‭ ‬كمصدر‭ ‬للطاقة،‭ ‬وهي‭ ‬تعلمُ‭ ‬أن‭ (‬الفحمَ‭) ‬هو‭ ‬الأكثرُ‭ ‬تلويثًا‭ ‬للبيئة‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭!‬

وبحسب‭ (‬سكاي‭ ‬نيوز‭) ‬سارع‭ ‬أكبرُ‭ ‬مشترٍ‭ ‬للغاز‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬إلى‭ ‬إيجادِ‭ ‬إمدادات‭ ‬وقود‭ ‬بديلة،‭ ‬وسط‭ ‬احتمالات‭ ‬بأن‭ ‬تتجهَ‭ ‬دولُ‭ ‬القارةِ‭ ‬الأوروبية‭ ‬إلى‭ ‬حرقِ‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الفحم‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬نقص‭ ‬تدفقات‭ ‬الغاز‭ ‬الروسي،‭ ‬ما‭ ‬يهدد‭ ‬بأزمة‭ ‬طاقة‭ ‬في‭ ‬الشتاء‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬إعادة‭ ‬ملء‭ ‬المخزونات‭.. ‬وأشارت‭ ‬ألمانيا‭ ‬والنمسا‭ ‬وهولندا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬محطات‭ ‬كهرباء‭ ‬تعملُ‭ ‬بالفحم‭ ‬قد‭ ‬تساعدُ‭ ‬أوروبا‭ ‬في‭ ‬اجتيازِ‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الغاز،‭ ‬وتضاف‭ ‬إلى‭ ‬التحدي‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬صانعو‭ ‬السياسات‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬التضخم‭.‬

وقالت‭ ‬ألمانيا‭ ‬إنها‭ ‬قد‭ ‬تعيد‭ ‬تشغيل‭ ‬محطات‭ ‬كهرباء‭ ‬تعمل‭ ‬بالفحم‭ ‬كانت‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬التخلص‭ ‬منها‭ ‬تدريجيًّا‭! ‬ونقلت‭ ‬وكالةُ‭ (‬رويترز‭) ‬عن‭ ‬وزارةِ‭ ‬الاقتصادِ‭ ‬الألمانية‭: (‬إن‭ ‬إعادةَ‭ ‬تشغيل‭ ‬محطات‭ ‬الكهرباء‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬بالفحم‭ ‬قد‭ ‬تضيف‭ ‬سعة‭ ‬قدرها‭ ‬10‭ ‬غيغاوات‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وصلت‭ ‬إمدادات‭ ‬الغاز‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬حرجة،‭ ‬ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬يناقشَ‭ ‬المجلسُ‭ ‬الأعلى‭ ‬بالبرلمان‭ ‬الألماني‭ ‬قانوناً‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بهذا‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬يوليو‭ ‬المقبل‭.‬

وفي‭ ‬النمسا‭ ‬اتفقت‭ ‬الحكومة‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ (‬فيد‭ ‬باند‭) ‬للمرافق‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬محطة‭ ‬للكهرباء‭ ‬تعمل‭ ‬بالغاز‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬الفحم‭ ‬إذا‭ ‬واجهت‭ ‬البلاد‭ ‬وضعاً‭ ‬طارئاً‭ ‬للطاقة‭.. ‬وفي‭ (‬هولندا‭) ‬قالت‭ ‬محطة‭ ‬تلفزيون‭ (‬إن‭. ‬أو‭. ‬إس‭) ‬نقلاً‭ ‬عن‭ ‬مصادر‭ ‬حكومية‭: ‬‮«‬إن‭ ‬محطات‭ ‬الطاقة‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬بالفحم‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬سيسمح‭ ‬لها‭ ‬بزيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬للمساعدة‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الغاز‭ ‬الروسي‮»‬‭!‬

هذا‭ ‬ما‭ ‬حصدته‭ ‬أوروبا‭ ‬من‭ ‬انجرافها‭ ‬غير‭ ‬المدروس‭ ‬للعقوبات‭ ‬الأمريكيةالبريطانية‭ ‬ضد‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة،‭ ‬وهناك‭ ‬مجال‭ ‬آخر‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬سوءا‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬سوف‭ ‬يتحملها‭ ‬المواطنُ‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬وتتمثل‭ ‬في‭ ‬خروج‭ ‬مارد‭ (‬التضخم‭) ‬الاقتصادي‭ ‬من‭ ‬القمقم،‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬والحبوب‭ ‬والزيوت‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬بنزين‭ ‬للسيارات‭ ‬وغيرها،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬كبير‭ ‬الخبراء‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬بالبنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأوروبي‭ (‬فليب‭ ‬لين‭): ‬‮«‬إن‭ ‬تضخماً‭ ‬قياسياً‭ ‬مرتفعاً‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬‮«‬اليورو‮»‬‭ ‬يثير‭ ‬مخاطر‭ ‬بتغذية‭ ‬‮«‬سيكولوجية‭ ‬التضخم‮»‬‭.. ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬ظاهرة‭ ‬يعدّل‭ ‬فيها‭ ‬المستهلكون‭ ‬والشركات‭ ‬عاداتهم‭ ‬مع‭ ‬توقعهم‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭.. ‬وما‭ ‬أن‭ ‬تترسخ‭ ‬سيكولوجية‭ ‬التضخم‭ ‬فإن‭ ‬المستهلكين‭ ‬يسارعون‭ ‬إلى‭ ‬الإنفاق‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬الأسعار،‭ ‬بينما‭ ‬تبدأ‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬الأسعار‭ ‬متوقعة‭ ‬ارتفاع‭ ‬التكاليف‭.. ‬وهذان‭ ‬السلوكان‭ ‬كلاهما‭ ‬يطيلان‭ ‬أمد‭ ‬التضخم‭.. ‬وأبلغ‭ (‬فليب‭ ‬لين‭) ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬لخبراء‭ ‬اقتصاديين‭ ‬في‭ ‬لندن‭: ‬‮«‬لدينا‭ ‬معدلات‭ ‬تضخم‭ ‬مرتفعة‭ ‬جداً‭ ‬الآن‭.. ‬ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أننا‭ ‬قد‭ ‬نكون‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬بدأت‭ ‬فيه‭ ‬سيكولوجية‭ ‬التضخم‭ ‬بالترسخ‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬الضريبة‭ ‬الأكبر‭ ‬حقاً‭ ‬التي‭ ‬سوف‭ ‬تدفعها‭ ‬أوروبا‭ ‬والشعوب‭ ‬الأوروبية،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬والتضخم‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وإنما‭ ‬حين‭ ‬تجر‭ ‬واشنطن‭ ‬ولندن‭ ‬أصحاب‭ ‬القرار‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ (‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭) ‬إلى‭ ‬التحرش‭ ‬العسكري‭ ‬المباشر‭ ‬بالجيش‭ ‬الروسي‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬وبالتالي‭ ‬احتمال‭ ‬اندلاع‭ ‬مواجهة‭ ‬عسكرية‭ (‬روسيةأوروبية‭) ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الأوروبية‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬البريطانية‭ ‬أو‭ ‬الأمريكية‭! ‬ويمكن‭ ‬ملاحظة‭ ‬بداية‭ ‬هذا‭ ‬التحرش‭ ‬في‭ ‬الزج‭ ‬بدولة‭ ‬صغيرة‭ ‬مثل‭ (‬ليتوانيا‭) ‬عضو‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬لفرض‭ ‬قيود‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬البضائع‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬عبرها‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ (‬كالينينجراد‭) ‬الروسية‭ ‬تنفيذاً‭ ‬للعقوبات‭ ‬الأوروبية‭ ‬على‭ ‬روسيا‭! ‬وقد‭ ‬هددت‭ (‬موسكو‭) ‬باتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬صارمة‭ ‬ضد‭ (‬ليتوانيا‭) ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تفتح‭ ‬المسار‭ ‬أمام‭ ‬القطارات‭ ‬المتكدسة‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الليتوانية،‭ ‬ويحتاجها‭ ‬الشعب‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬‮«‬كالينينجراد‮»‬‭.‬

إن‭ ‬اندلاع‭ ‬حرب‭ (‬روسيةأوروبية‭) ‬أمر‭ ‬وارد‭ ‬جداً،‭ ‬خصوصا‭ ‬بعد‭ ‬طلب‭ ‬السويد‭ ‬وفنلندا‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬حلف‭ ‬الناتو،‭ ‬وانتهاء‭ ‬دورهما‭ ‬كدول‭ ‬أوروبية‭ ‬محايدة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1945،‭ ‬لكن‭ ‬أوروبا‭ ‬والشعوب‭ ‬الأوروبية‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬سيكونون‭ ‬وقود‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثالثة‭ ‬القادمة‭.. ‬هذا‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تخرج‭ (‬أوروبا‭) ‬سريعاً‭ ‬من‭ ‬عباءة‭ ‬الحلف‭ ‬الأمريكيالبريطاني،‭ ‬والذي‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬توريطها‭ ‬في‭ ‬كارثةٍ‭ ‬مأساوية‭ ‬بشعة‭ ‬تتجاوز‭ ‬بكثير‭ ‬ما‭ ‬سُمي‭ ‬بـ‭(‬سيكولوجية‭ ‬التضخم‭).. ‬إنها‭ (‬سيكولوجية‭ ‬الحرب‭) ‬النووية‭ ‬القادمة‭.. ‬وما‭ ‬أدراكم‭ ‬بويلاتها‭ ‬المدمرة‭ ‬للشعوب‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news