العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

الولايات المتحدة تعيش على وقع الانتخابات الجزئية

بقلم: د. جيمس زغبي {

الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠٢٢ - 02:00

يشهد‭ ‬الحزب‭ ‬الجمهوري‭ ‬صراعات‭ ‬داخلية‭ ‬تدور‭ ‬أساسا‭ ‬حول‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬السابق‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬و«الترامبوية‮»‬‭. ‬أما‭ ‬الصراع‭ ‬الدائر‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬فهو‭ ‬يدور‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الجناح‭ ‬المعتدل‭ ‬والجناح‭ ‬الأكثر‭ ‬تقدمية‭ ‬في‭ ‬الحزب‭. ‬يتجلى‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬شكلين‭ ‬متميزين‭.‬

يتمثل‭ ‬المظهر‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬الدائر‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬المرشحين‭ ‬الذين‭ ‬يسعون‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬جاذبية‭ ‬الحزب‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬أصبح‭ ‬يعرف‭ ‬بـ«قاعدته‮»‬،‭ ‬وأولئك‭ ‬الذين‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬النصر‭ ‬هو‭ ‬ببساطة‭ ‬يمر‭ ‬عبر‭ ‬توسيع‭ ‬نسبة‭ ‬الإقبال‭ ‬بين‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬التصويت‭ ‬القاعدي‭ ‬الأساسي‮»‬‭.‬

كان‭ ‬ذلك‭ ‬واضحًا‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬بنسلفانيا،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬الملازم‭ ‬جون‭ ‬فيترمان،‭ ‬وهو‭ ‬سياسي‭ ‬تقدمي‭ ‬مشهور،‭ ‬يخوض‭ ‬المنافسة‭ ‬ضد‭ ‬عضو‭ ‬الكونجرس‭ ‬الأمريكي‭ ‬المعتدل‭ ‬كونور‭ ‬لامب‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مقعد‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬الأمريكي‭.‬

تتطابق‭ ‬أجندة‭ ‬فيترمان‭ ‬مع‭ ‬أجندة‭ ‬السناتور‭ ‬بيرني‭ ‬ساندرز،‭ ‬الذي‭ ‬يدعمه‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬القضايا،‭ ‬باستثناء‭ ‬واحدة‭: ‬فالأول‭ ‬لا‭ ‬يعارض‭ ‬التكسير‭ ‬الهيدروليكي،‭ ‬وهو‭ ‬تقنية‭ ‬حفر‭ ‬مثبتة‭ ‬تستخدم‭ ‬لاستخراج‭ ‬النفط‭ ‬أو‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬أو‭ ‬الطاقة‭ ‬الحرارية‭ ‬الأرضية‭ ‬أو‭ ‬المياه‭ ‬من‭ ‬أعماق‭ ‬الأرض،‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬الأسلوب‭ ‬التقني‭ ‬منتشر‭ ‬في‭ ‬الولاية‭.‬

تبدو‭ ‬شخصية‭ ‬السيد‭ ‬فيترمان‭ ‬مقنعة‭ ‬مثل‭ ‬سياسته‭ ‬التقدمية‭. ‬يبلغ‭ ‬طوله‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬سم‭ ‬وهو‭ ‬حليق‭ ‬الرأس‭ ‬كما‭ ‬يبدو‭ ‬أنه‭ ‬لاعب‭ ‬كرة‭ ‬قدم‭ ‬محترف‭ ‬أو‭ ‬مصارع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬سياسيًا‭. ‬لديه‭ ‬أيضًا‭ ‬نهج‭ ‬مباشر‭ ‬وصريح‭ ‬يجذب‭ ‬الناخبين‭ ‬البيض‭ ‬من‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة،‭ ‬غير‭ ‬الحاصلين‭ ‬على‭ ‬تعليم‭ ‬جامعي،‭ ‬والذين‭ ‬تجاهلهم‭ ‬الديمقراطيون‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭.‬

ومن‭ ‬الناحية‭ ‬الأخرى،‭ ‬يبدو‭ ‬السيد‭ ‬لامب‭ ‬مهذبًا‭ ‬ولبقا،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬حذر‭ ‬جدًا‭. ‬في‭ ‬الواقع،‭ ‬كان‭ ‬الموضوع‭ ‬الرئيسي‭ ‬لحملة‭ ‬السيد‭ ‬لامب‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬‮«‬أكثر‭ ‬قابلية‭ ‬للانتخاب‮»‬‭ ‬من‭ ‬السيد‭ ‬فيترمان‭.‬

فضل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬المؤسسين‭ ‬دعم‭ ‬السيد‭ ‬لامب،‭ ‬ذلك‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬مزيجًا‭ ‬من‭ ‬الأجندة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الليبرالية‭ ‬ومغازلة‭ ‬ما‭ ‬يسمونه‭ ‬‮«‬تحالف‭ ‬أوباما‮»‬‭ - ‬الناخبات‭ ‬السود‭ ‬واللاتينيات‭ ‬والآسيويات‭ ‬والشابات‭ ‬والمتعلمات‭ - ‬هو‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬النصر‭.‬

نتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬خسر‭ ‬الديمقراطيون‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬ولايات‭ ‬الغرب‭ ‬الأوسط‭ ‬وسلموا‭ ‬الناخبين‭ ‬البيض‭ ‬من‭ ‬الطبقة‭ ‬العاملة‭ ‬للجمهوريين‭ ‬على‭ ‬طبق‭ ‬من‭ ‬الفضة‭. ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬دافع‭ ‬السيد‭ ‬فيترمان‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬القاعدة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬يوسعها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التأكيد‭ ‬للناخبين‭ ‬البيض‭ ‬أنه‭ ‬سيقاتل‭ ‬من‭ ‬أجلهم‭ ‬أيضًا،‭ ‬وقد‭ ‬فاز‭ ‬بشكل‭ ‬حاسم‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التمهيدية‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬ثلثي‭ ‬الأصوات‭.‬

وفي‭ ‬ولاية‭ ‬أوهايو‭ ‬المجاورة،‭ ‬استدرج‭ ‬ديمقراطي‭ ‬آخر،‭ ‬وهو‭ ‬عضو‭ ‬الكونجرس‭ ‬الأمريكي‭ ‬تيم‭ ‬رايان،‭ ‬ناخبي‭ ‬الطبقة‭ ‬العاملة‭ ‬وحقق‭ ‬نصرًا‭ ‬واضحًا‭. ‬على‭ ‬غرار‭ ‬السيد‭ ‬فيترمان،‭ ‬أوضح‭ ‬تيم‭ ‬رايان‭ ‬أنه‭ ‬يتفهم‭ ‬مخاوفهم‭ ‬بشأن‭ ‬فقدان‭ ‬الوظائف‭ ‬والاضطراب‭ ‬الذي‭ ‬كانوا‭ ‬يعانون‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اقتصاد‭ ‬متغير‭ ‬ومتقلب‭.‬

سيواجه‭ ‬كلا‭ ‬السياسيين‭ ‬مرشحين‭ ‬معتمدين‭ ‬من‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬فوزهما،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬لن‭ ‬يساعد‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬سيطرة‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ،‭ ‬ولكنه‭ ‬سيثبت‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬سيطرة‭ ‬السيد‭ ‬ترامب‭ ‬والحزب‭ ‬الجمهوري‭ ‬على‭ ‬ناخبي‭ ‬الطبقة‭ ‬العاملة‭ ‬البيض‭ ‬يمكن‭ ‬كسرها‭ - ‬بشرط،‭ ‬بالطبع،‭ ‬أن‭ ‬ينتبه‭ ‬الديمقراطيون‭ ‬إليهم‭ ‬وإلى‭ ‬ما‭ ‬يحتاجون‭ ‬إليه‭.‬

هناك‭ ‬طريقة‭ ‬أخرى‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيدًا‭ ‬يلعبها‭ ‬نقاش‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬الداخلي‭ ‬التقدمي‭ ‬المعتدل‭ ‬هذا‭ ‬العام‭. ‬تظهر‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬الآن‭ ‬أن‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬الأكثر‭ ‬ليبرالية‭ ‬لم‭ ‬يعودوا‭ ‬مرتبطين‭ ‬بإسرائيل‭. ‬بينما‭ ‬تصر‭ ‬المؤسسة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬حزبهم‭ ‬موحد‭ ‬خلف‭ ‬حكومتها،‭ ‬فإن‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬الليبراليين‭ ‬أكثر‭ ‬تفضيلًا‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬ويشترطون‭ ‬المساعدة‭ ‬لإسرائيل‭.‬

لقد‭ ‬تجلت‭ ‬هذه‭ ‬الاتجاهات‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬السباقات‭ ‬الانتخابية‭ ‬في‭ ‬الدورتين‭ ‬الانتخابيتين‭ ‬الأخيرتين،‭ ‬حيث‭ ‬هزم‭ ‬مرشحو‭ ‬الكونغرس‭ ‬التقدميون‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المؤيدين‭ ‬الرئيسيين‭ ‬لدولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬وسياساتها‭.‬

شهد‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬التقدميين‭ ‬الذين‭ ‬يتحدون‭ ‬مع‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬المعتدلين‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬الكونجرس‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬آراء‭ ‬معظم‭ ‬هؤلاء‭ ‬التقدميين‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً‭ ‬بشأن‭ ‬إسرائيل‭ ‬وفلسطين‭ ‬من‭ ‬معارضيهم،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬القضية‭ ‬مركزية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬السباقات‭ ‬الانتخابية‭.‬

وبدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬ناقشوا‭ ‬المخاوف‭ ‬التقدمية‭ ‬مثل‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬للجميع،‭ ‬وهو‭ ‬اقتراح‭ ‬لبرنامج‭ ‬تأمين‭ ‬صحي‭ ‬لدافع‭ ‬واحد‭ ‬يوفر‭ ‬تغطية‭ ‬رعاية‭ ‬صحية‭ ‬لجميع‭ ‬الأمريكيين‭. ‬تشمل‭ ‬القضايا‭ ‬الأخرى‭ ‬العمل‭ ‬المناخي‭ ‬والتعليم‭ ‬العام‭ ‬المجاني‭.‬

نظرًا‭ ‬إلى‭ ‬قلقه‭ ‬من‭ ‬تقدم‭ ‬جناح‭ ‬التقدميين‭ ‬في‭ ‬الكونغرس‭ ‬فقد‭ ‬عمل‭ ‬اللوبي‭ ‬المؤيد‭ ‬لإسرائيل‭ (‬إيباك‭) ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬لجان‭ ‬عمل‭ ‬سياسي‭ ‬جديدة‭ (‬باك‭). ‬وبالفعل‭ ‬فقد‭ ‬أنفقت‭ ‬هذه‭ ‬اللجان‭ ‬المشكَّلة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬السباقات‭ ‬الانتخابية‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬منها‭ ‬لإلحاق‭ ‬الهزيمة‭ ‬بالمرشحين‭ ‬التقدميين‭.‬

ومما‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬السخرية‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الغرض‭ ‬الوحيد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المجموعات‭ ‬هو‭ ‬هزيمة‭ ‬‮«‬أعداء‭ ‬إسرائيل‮»‬،‭ ‬لم‭ ‬يذكروا‭ ‬ذلك‭ ‬علنا‭ ‬ولو‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬حملاتهم‭ ‬الدعائية،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬نفقاتهم‭ ‬كانت‭ ‬للإعلانات‭ ‬التي‭ ‬تلطخ‭ ‬سمعة‭ ‬المرشحين‭ ‬التقدميين،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬اتهامهم‭ ‬بأنهم‭ ‬متطرفون‭ ‬للغاية،‭ ‬ولا‭ ‬يدعمون‭ ‬الرئيس‭ ‬جو‭ ‬بايدن،‭ ‬أو‭ ‬أنهم‭ ‬ليسوا‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬ديمقراطيين‭ ‬حقيقيين‮»‬‭.‬

هذا‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬التبرعات‭ ‬الكبيرة‭ ‬لهؤلاء‭ ‬الأشخاص‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬مليارديرات‭ ‬جمهوريين‭ ‬وقد‭ ‬أيد‭ ‬أكبر‭ ‬هؤلاء‭ ‬أيضًا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬جمهوري،‭ ‬كان‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬مؤيدي‭ ‬مزاعم‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬بأن‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬لعام‭ ‬2020‭ ‬قد‭ ‬سُرقت‭.‬

جاءت‭ ‬النتائج‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬متباينة‭. ‬فقد‭ ‬فاز‭ ‬المناهضون‭ ‬التقدميون‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬بثلاثة‭ ‬سباقات‭ ‬تنافسية‭ ‬وخسروا‭ ‬اثنين،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مسابقة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬بنسلفانيا،‭ ‬حيث‭ ‬أنفقوا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬الإعلانات‭ ‬السلبية‭ ‬لهدم‭ ‬مرشح‭ ‬حقق‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬فوزًا‭ ‬مؤخرا‭. ‬في‭ ‬سباق‭ ‬انتخابي‭ ‬آخر‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬التقدميين‭ ‬في‭ ‬تعادل‭ ‬افتراضي‭ ‬وجار‭ ‬إعادة‭ ‬فرز‭ ‬الأصوات‭.‬

يسود‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬إمكانية‭ ‬التفريط‭ ‬في‭ ‬القاعدة‭ ‬المؤيدة‭ ‬لدونالد‭ ‬ترامب‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬وحدة‭ ‬هشة‭ ‬بين‭ ‬الجمهوريين،‭ ‬في‭ ‬السراء‭ ‬والضراء‭. ‬أما‭ ‬الديمقراطيون‭ ‬فإنهم‭ ‬يكافحون‭ ‬بالمقابل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إيجاد‭ ‬أساس‭ ‬للوحدة‭ ‬بين‭ ‬جناحيه‭ ‬التقدمي‭ ‬والمعتدل‭.‬

تكمن‭ ‬مشكلة‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تدفق‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬نفقات‭ ‬مبطنة‭ ‬قد‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬هزيمة‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬التقدميين‭ ‬الذين‭ ‬يدعمون‭ ‬العدالة‭ ‬للفلسطينيين،‭ ‬لكنه‭ ‬يؤدي‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬تعميق‭ ‬الانقسامات‭ ‬داخل‭ ‬الحزب‭.‬

وحتى‭ ‬يتمكن‭ ‬الديموقراطيون‭ ‬من‭ ‬التوحد‭ ‬والالتقاء‭ ‬حول‭ ‬نهج‭ ‬يوسع‭ ‬قاعدتهم‭ ‬بأجندة‭ ‬تقدمية‭ ‬تناشد‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يعتبرونه‭ ‬حاليًا‭ ‬قاعدتهم‭ ‬والناخبين‭ ‬البيض‭ ‬من‭ ‬الطبقة‭ ‬العاملة‭ ‬التي‭ ‬تجاهلوها‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬فسوف‭ ‬يستمرون‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مشكلة‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬ولايات‭ ‬مثل‭ ‬بنسلفانيا‭ ‬وأوهايو‭ ‬وويسكونسن‭. ‬ومع‭ ‬أخذ‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الاعتبار،‭ ‬فإن‭ ‬نتيجة‭ ‬الصراعات‭ ‬الداخلية‭ ‬لهذا‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬كلا‭ ‬الحزبين‭ ‬لن‭ ‬تحدد‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬الكونجرس،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضًا‭ ‬ستمهد‭ ‬الطريق‭ ‬لعام‭ ‬2024‭.‬

{ رئيس‭ ‬المعهد‭ ‬العربي‭ ‬الأمريكي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news