العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢٠٨ - الاثنين ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٤هـ

قضايا و آراء

ضرورة استمرار الإجراءات الاحترازية في ظل التعايش مع جائحة كورونا

بقلم: يوسف صلاح الدين

السبت ١٨ يونيو ٢٠٢٢ - 02:00

بفضل‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬وجهود‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬والفريق‭ ‬الوطني‭ ‬الطبي‭ ‬والوزارات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭ ‬والأفراد‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين،‭ ‬تمكنت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬تخطي‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التداعيات‭ ‬والمشاكل‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والأمنية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والصحية‭ ‬التي‭ ‬واكبت‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‭ ‬19‭ ‬مما‭ ‬عجل‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القيود‭ ‬المفروضة‭ ‬السابقة‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬الحياة‭ ‬الطبيعية‭ ‬إلى‭ ‬مسارها‭ ‬الصحيح‭ ‬بعد‭ ‬انخفاض‭ ‬معدلات‭ ‬الإصابة‭ ‬واستقرار‭ ‬الوضع‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬المملكة‭. ‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬فإن‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نغير‭ ‬بعضا‭ ‬من‭ ‬سلوكياتنا‭ ‬الاجتماعية‭ ‬مما‭ ‬يتطلب‭ ‬منا‭ ‬تثقيف‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬والوافدين‭ ‬بمختلف‭ ‬الوسائل‭ ‬الممكنة‭ ‬واللغات‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬ورفع‭ ‬الوعي‭ ‬الصحي‭ ‬والنظافة‭ ‬الشخصية‭ ‬والنصح‭ ‬بشرب‭ ‬الماء‭ ‬الدافئ‭ ‬بكميات‭ ‬كافية‭ ‬والتعرض‭ ‬لأشعة‭ ‬الشمس‭ ‬باعتدال‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬المثلجات‭ ‬والأكل‭ ‬السريع،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الغرغرة‭ ‬بماء‭ ‬دافئ‭ ‬وملح‭ ‬أو‭ ‬المحاليل‭ ‬الطبية‭ ‬تمنع‭ ‬الفيروس‭ ‬من‭ ‬التسرب‭ ‬إلى‭ ‬الرئتين،‭ ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬الممارسات‭ ‬السلبية‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬بها‭ ‬وعدم‭ ‬استمرارها‭ ‬لما‭ ‬تسببه‭ ‬من‭ ‬حرج‭ ‬وخطورة‭ ‬لكونها‭ ‬أحد‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬انتشار‭ ‬الأمراض‭ ‬والأوبئة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الأوقات‭ ‬وليس‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الحرجة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تتعرض‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬ملامح‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬الإصابات‭ ‬رغم‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة،‭ ‬إن‭ ‬المسؤولية‭ ‬الملقاة‭ ‬علينا‭ ‬الآن‭ ‬جسيمة‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬أو‭ ‬القادمة‭ ‬ومازال‭ ‬علينا‭ ‬اتباع‭ ‬الإرشادات‭ ‬المعلنة‭ ‬مسبقا،‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬الآن‭ ‬ليست‭ ‬إلزامية‭ ‬للتصدي‭ ‬لهذه‭ ‬الجائحة‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬جائحة‭ ‬أخرى‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬أمراض‭ ‬معدية‭ ‬لا‭ ‬سمح‭ ‬الله‭ ‬قد‭ ‬نواجهها،‭ ‬وأنا‭ ‬لا‭ ‬أدعو‭ ‬إلى‭ ‬التشاؤم‭ ‬أو‭ ‬القلق‭ ‬ولكن‭ ‬أدعو‭ ‬إلى‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الأوضاع‭ ‬الطبيعية‭ ‬واستمرارها‭ ‬بأن‭ ‬نكون‭ ‬حذرين‭ ‬ومتفائلين‭ ‬ومطمئنين،‭ ‬ونحن‭ ‬قادرون‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬على‭ ‬اجتياز‭ ‬العقبات‭ ‬والصعوبات‭ ‬والأمراض‭ ‬والأوبئة،‭ ‬فقد‭ ‬عرفت‭ ‬البشرية‭ ‬منذ‭ ‬أزمنة‭ ‬طويلة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬والأوبئة‭ ‬تحت‭ ‬مسميات‭ ‬عديدة‭ ‬ومنها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والدول‭ ‬المحيطة،‭ ‬ويقال‭ ‬إن‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬الإسبانية‭ ‬استمرت‭ ‬سنوات‭ ‬عديدة‭ ‬ومرض‭ ‬الطاعون‭ ‬مدة‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭.‬

لذا،‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬ملحة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نبادر‭ ‬من‭ ‬تلقاء‭ ‬أنفسنا‭ ‬بتغيير‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬العادات‭ ‬التراثية‭ ‬والسلوكيات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تعودنا‭ ‬ونشأنا‭ ‬عليها‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭: ‬

الالتزام‭ ‬باستخدام‭ ‬الكمامات‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الأماكن‭ ‬المزدحمة‭ ‬وخاصة‭ ‬المجمعات‭ ‬التجارية‭ ‬والعيادات‭ ‬الطبية‭ ‬والمستشفيات،‭ ‬واستخدام‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬الجماعي‭ ‬وعدم‭ ‬المصافحة‭ ‬وتبادل‭ ‬القبلات‭ ‬والأحضان‭ ‬والعناق‭ ‬خلال‭ ‬مراسم‭ ‬تقديم‭ ‬التعازي‭ ‬في‭ ‬المقابر‭ ‬أو‭ ‬مجالس‭ ‬التعزية‭ ‬أو‭ ‬خلال‭ ‬تقديم‭ ‬التبريكات‭ ‬في‭ ‬الأعياد‭ ‬والأفراح‭. ‬

yosufsalahuddin@gmail‭.‬com‭ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news