العدد : ١٦٢٠٩ - الثلاثاء ٠٩ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢٠٩ - الثلاثاء ٠٩ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٤هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

كلكم مسؤول

لم‭ ‬نقل‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬ما،‭ ‬ولن‭ ‬نقول‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬قادم‭ ‬الأيام،‭ ‬إن‭ ‬اتحاد‭ ‬الطائرة‭ ‬المسؤول‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬اللعبة‭ ‬فوق‭ ‬النقد،‭ ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬ثقافة‭ ‬سائدة‭ ‬في‭ ‬أوساطنا‭ ‬الرياضية‭ ‬بصفة‭ ‬عامة‭ ‬نتوارثها‭ ‬جيلا‭ ‬بعد‭ ‬جيل،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نقف‭ ‬عندها‭ ‬بالتفكيك‭ ‬والتمحيص‭ ‬والمراجعة،‭ ‬وتتمثل‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬أصابع‭ ‬الاتهام،‭ ‬وتحميل‭ ‬الوزر‭ ‬لجهة‭ ‬بذاتها‭ ‬وأي‭ ‬مسؤولية‭ ‬أي‭ ‬تقهقر‭ ‬لمستوى‭ ‬اللعبة،‭ ‬أو‭ ‬إخفاق‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬طموحة،‭ ‬أو‭ ‬لأي‭ ‬تراجع،‭ ‬ونصد‭ ‬بالنظر‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬الأطراف‭.‬

ونعتقد‭ ‬في‭ ‬قرارة‭ ‬أنفسنا‭ ‬أنه‭ ‬حان‭ ‬الأوان‭ ‬لننفض‭ ‬الغبار‭ ‬عن‭ ‬عقولنا،‭ ‬ونتخلى‭ ‬عن‭ ‬الأنا،‭ ‬ونعيد‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة،‭ ‬حتى‭ ‬يتسنى‭ ‬لنا‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬الأمور‭ ‬بأفق‭ ‬أرحب‭ ‬وموضوعي،‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يساعدنا‭ ‬على‭ ‬توليد‭ ‬أفكار‭ ‬وحلول‭ ‬ناجعة‭. ‬ولا‭ ‬نختلف‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬سقف‭ ‬طموحنا‭ ‬مرتفع‭ ‬بشأن‭ ‬اللعبة،‭ ‬ونعرف‭ ‬أن‭ ‬الكثيرين‭ ‬قلقون‭ ‬بشأن‭ ‬خلو‭ ‬ساحة‭ ‬اللعبة‭ ‬حاليا‭ ‬من‭ ‬المواهب‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬حمل‭ ‬راية‭ ‬اللعبة‭ ‬مستقبلا،‭ ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬وغيره‭ ‬لا‭ ‬يأخذنا‭ ‬إلى‭ ‬توجيه‭ ‬الاتهام‭ ‬للاتحاد‭ ‬وحده‭ ‬بالتقصير‭ ‬وتحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬بل‭ ‬الاتحاد‭ ‬له‭ ‬نصيب‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬كونه‭ ‬العقل‭ ‬المدبر‭ ‬والمخطط‭ ‬والمنظم‭ ‬والموجه،‭ ‬ولكنّ‭ ‬هناك‭ ‬أطرافا‭ ‬أخرى‭ ‬تشارك‭ ‬اتحاد‭ ‬اللعبة‭ ‬المسؤولية‭ ‬بنسب‭ ‬معينة،‭ ‬فالإداري‭ ‬في‭ ‬النادي‭ ‬مسؤول‭ ‬عندما‭ ‬تطغي‭ ‬عليه‭ ‬العواطف‭ ‬والمجاملات‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬مدربي‭ ‬اللعبة،‭ ‬والمدرب‭ ‬مسؤول‭ ‬عندما‭ ‬لا‭ ‬يطور‭ ‬نفسه،‭ ‬ولا‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬ميدانه،‭ ‬واللاعب‭ ‬مسؤول‭ ‬عندما‭ ‬لا‭ ‬يتحدى‭ ‬نفسه،‭ ‬ويسلك‭ ‬سلوك‭ ‬المحترفين‭ ‬وليس‭ ‬المنحرفين،‭ ‬والمتفرج‭ ‬مسؤول‭ ‬عندما‭ ‬ينشغل‭ ‬بميوله‭ ‬وتعصبه‭ ‬الأعمى،‭ ‬والإعلام‭ ‬بجميع‭ ‬تلوناته‭ ‬ومصنفاته‭ ‬مسؤول‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬عندما‭ ‬يتخلى‭ ‬عن‭ ‬دوره‭ ‬المهني‭ ‬الانتقادي‭ ‬الذي‭ ‬يصب‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬اللعبة،‭ ‬والانشغال‭ ‬عوضا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬بأمور‭ ‬جانبية‭. ‬فالذي‭ ‬أردنا‭ ‬تأكيده‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬مسؤولية‭ ‬أي‭ ‬تراجع‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬ملقاة‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬الجميع‭ ‬بدون‭ ‬استثناء،‭ ‬وبنسب‭ ‬وحصص‭ ‬متباينة‭ ‬من‭ ‬المسؤولية،‭ ‬فمن‭ ‬السهل‭ ‬أن‭ ‬نرميها‭ ‬على‭ ‬طرف،‭ ‬بينما‭ ‬الجسارة‭ ‬تتطلب‭ ‬اعتراف‭ ‬الجميع‭ ‬بمسؤوليته‭ ‬كل‭ ‬وفق‭ ‬المهمة‭ ‬المنوطة‭ ‬به‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news