العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

قضـايــا وحـــوادث

براءة بحريني من تهمة الامتناع عن تسليم أطفاله لطليقته

المحامية شيرين محمد.

الأحد ٢٢ مايو ٢٠٢٢ - 10:09

برأت‭ ‬المحكمة‭ ‬الصغرى‭ ‬الثانية‭ ‬بحرينيا‭ ‬من‭ ‬تهمة‭ ‬تسليم‭ ‬طفليه‭ ‬إلى‭ ‬طليقته‭ ‬كونها‭ ‬محكوم‭ ‬لصالحها‭ ‬بالحضانة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تبين‭ ‬للمحكمة‭ ‬أن‭ ‬الواقعة‭ ‬الصحيحة‭ ‬كانت‭ ‬رفض‭ ‬الأطفال‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬والدتهما‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬تقديم‭ ‬وكيل‭ ‬المتهم‭ ‬التقرير‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لمركز‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬لم‭ ‬يمتنع‭ ‬عن‭ ‬تسليم‭ ‬الصغار،‭ ‬وأنه‭ ‬ملتزم‭ ‬بمواعيد‭ ‬الرؤية‭ ‬وتسليم‭ ‬الأطفال‭ ‬وقت‭ ‬انتهاء‭ ‬الزيارة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬تنتابهم‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬البكاء‭ ‬والصراخ‭ ‬طلبا‭ ‬للبقاء‭ ‬مع‭ ‬والدهم‭ ‬وعدم‭ ‬تركه‭ ‬لهم‭.‬

وقالت‭ ‬المحامية‭ ‬شيرين‭ ‬محمد‭ ‬وكيلة‭ ‬المتهم‭ ‬إن‭ ‬حقيقة‭ ‬الواقعة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬موكلها‭ ‬عندما‭ ‬يأخذ‭ ‬الأولاد‭ ‬لتسليمهم‭ ‬للمجني‭ ‬عليها‭ ‬يقوم‭ ‬الأولاد‭ ‬بالبكاء‭ ‬كونهم‭ ‬يريدون‭ ‬العيش‭ ‬معه‭,‬‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬الأولاد‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬البلاغات،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭ ‬عندما‭ ‬ترى‭ ‬الأولاد‭ ‬يبكون‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭ ‬يريدون‭ ‬العيش‭ ‬مع‭ ‬والدهم‭ ‬قامت‭ ‬بإخباره‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬مانع‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬أخذه‭ ‬للأولاد‭ ‬وعندما‭ ‬قام‭ ‬المتهم‭ ‬برفع‭ ‬دعوى‭ ‬شرعية‭ ‬يطلب‭ ‬فيها‭ ‬إسقاط‭ ‬حضانة‭ ‬الأولاد‭ ‬عنها‭ ‬قامت‭ ‬بتقديم‭ ‬بلاغ‭ ‬كيدي‭ ‬بأنه‭ ‬ممتنع‭ ‬عن‭ ‬تسليم‭ ‬الأولاد‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أنهم‭ ‬تحت‭ ‬يد‭ ‬المدعية‭ ‬منذ‭ ‬تاريخ‭ ‬تقديم‭ ‬البلاغ،‭ ‬كما‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬يذهب‭ ‬لتسليم‭ ‬الأولاد‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬بكاء‭ ‬واعتراض‭ ‬الأولاد‭ ‬على‭ ‬ذهابهم‭ ‬مع‭ ‬والدتهم‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬التزم‭ ‬بما‭ ‬جاء‭ ‬بمنطوق‭ ‬الحكم،‭ ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأولاد‭ ‬أكدوا‭ ‬للمحكمة‭ ‬أن‭ ‬والدهم‭ ‬يحسن‭ ‬رعايتهم‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬أي‭ ‬تصرف‭ ‬سيء‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المتهم‭,‬‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬كيدية‭ ‬الدعوى‭ ‬وبراءة‭ ‬المتهم‭ ‬مما‭ ‬نسب‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬اتهام‭ ‬لانتفاء‭ ‬أركان‭ ‬الجريمة‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬دليل‭ ‬ضد‭ ‬المتهم‭.‬

ودفعت‭ ‬شيرين‭ ‬بانتفاء‭ ‬الركن‭ ‬المادي‭ ‬لجريمة‭ ‬الامتناع‭ ‬عن‭ ‬تسليم‭ ‬صغير‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬دليل‭ ‬يدين‭ ‬المتهم‭ ‬حيث‭ ‬أشارت‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬الجريمة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬منسوبة‭ ‬لموكلها‭ ‬قد‭ ‬انتفت‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬ثمة‭ ‬دليل‭ ‬يقيني‭ ‬ضد‭ ‬المتهم،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬التقرير‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لمركز‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬والدة‭ ‬الأطفال‭ ‬لم‭ ‬تذكر‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مرة‭ ‬من‭ ‬مرات‭ ‬اللقاء‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬ممتنع‭ ‬عن‭ ‬تسليم‭ ‬الصغار‭,‬‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬تناقض‭ ‬أقوالها،‭ ‬كما‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬دائما‭ ‬ما‭ ‬يشتكون‭ ‬من‭ ‬تعرضهم‭ ‬للضرب‭ ‬والتعنيف‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬والدتهم‭ ‬بسبب‭ ‬إصرارهم‭ ‬على‭ ‬لقاء‭ ‬والدهم‭ ‬ورغبتهم‭ ‬في‭ ‬العيش‭ ‬معه‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬أكدوا‭ ‬أنهم‭ ‬يحبون‭ ‬والدهم‭ ‬كثيراً‭ ‬وبأنه‭ ‬يحسن‭ ‬معاملتهم‭ ‬ويلبي‭ ‬جميع‭ ‬احتياجاتهم،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬المتهم‭ ‬لم‭ ‬يمتنع‭ ‬عن‭ ‬تسليم‭ ‬الصغار‭ ‬بينما‭ ‬المدعية‭ ‬حرمت‭ ‬المتهم‭ ‬من‭ ‬أبسط‭ ‬حقوقه‭ ‬الشرعية‭ ‬والقانونية‭ ‬وحرمته‭ ‬من‭ ‬أولاده‭ ‬دون‭ ‬عذر‭ ‬شرعي‭ ‬أو‭ ‬مسوغ‭ ‬قانوني،‭ ‬حيث‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الأدلة‭ ‬لا‭ ‬ترشح‭ ‬إلى‭ ‬توافر‭ ‬أركان‭ ‬الجريمة‭ ‬المنسوبة‭ ‬إلى‭ ‬المتهم،‭ ‬كما‭ ‬دفعت‭ ‬بانتفاء‭ ‬القصد‭ ‬الجنائي‭ ‬لدى‭ ‬المتهم‭,‬‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬بواجباتها‭ ‬الشرعية‭ ‬والقانونية‭ ‬كونها‭ ‬حاضنة‭ ‬للأولاد‭,‬‭ ‬حيث‭ ‬إنها‭ ‬تعامل‭ ‬الأطفال‭ ‬بقسوة‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬الأطفال‭ ‬لدى‭ ‬مركز‭ ‬حماية‭ ‬الطفل،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬يقوم‭ ‬باستلام‭ ‬وتسليم‭ ‬أولاده‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المحدد‭ ‬وفقاً‭ ‬لحكم‭ ‬الزيارة،‭ ‬ويقدم‭ ‬لهم‭ ‬الاهتمام‭ ‬والرعاية‭ ‬هو‭ ‬وأسرته‭.‬

وقالت‭ ‬المحكمة‭ ‬إنها‭ ‬محصت‭ ‬الدعوى‭ ‬وأحاطت‭ ‬بوقائعها‭ ‬وظروفها‭ ‬وملابساتها‭ ‬وبأدلة‭ ‬الإثبات‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬الاتهام‭ ‬عليها‭ ‬عن‭ ‬بصر‭ ‬وبصيرة‭ ‬وفطنت‭ ‬إليها‭ ‬ووازنت‭ ‬بينها‭ ‬فإنها‭ ‬تجد‭ ‬الأدلة‭ ‬القائمة‭ ‬قد‭ ‬أحاطها‭ ‬الشك‭ ‬والريبة‭ ‬ولم‭ ‬تطمئن‭ ‬لها‭ ‬المحكمة‭ ‬للقضاء‭ ‬لإدانة‭ ‬المتهم‭ ‬ولهذه‭ ‬الأسباب‭ ‬حكمت‭ ‬المحكمة‭ ‬ببراءة‭ ‬المتهم‭ ‬مما‭ ‬نسب‭ ‬إليه‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news