العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

معهد «بيبا» بعد 16 عاما..!!

لن‭ ‬أتوقف‭ ‬عند‭ ‬الدراسة‭ ‬التي‭ ‬نظمها‭ ‬معهد‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ (‬بيبا‭)‬،‭ ‬وأعلن‭ ‬نتائجها،‭ ‬بخصوص‭ ‬حاجة‭ ‬الموظفين‭ ‬إلى‭ ‬موجه‭ ‬ومدرب‭ ‬بعد‭ ‬عودتهم‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬العمل،‭ ‬فهي‭ ‬جهد‭ ‬مشكور،‭ ‬وتعكس‭ ‬حاجة‭ ‬ضرورية‭ ‬تواكب‭ ‬مرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬ينبغي‭ ‬تطويرها،‭ ‬لا‭ ‬الوقوف‭ ‬عندها‭ ‬فقط‭.‬

ولكني‭ ‬أود‭ ‬الحديث‭ ‬والتطرق‭ ‬إلى‭ ‬مسألة‭ ‬أهمية‭ ‬الدراسات‭ ‬الواجب‭ ‬القيام‭ ‬بها،‭ ‬والاستبانات‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬الشروع‭ ‬فيها،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تنفيذ‭ ‬برامج‭ ‬المعهد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬وانطلاقا‭ ‬من‭ ‬نتائجها‭ ‬وتحليل‭ ‬بياناتها،‭ ‬والمتعلقة‭ ‬بالتطوير‭ ‬الوظيفي‭ ‬برؤيته‭ ‬العامة‭ ‬والشاملة‭ ‬والمتكاملة‭.‬

لست‭ ‬في‭ ‬وارد‭ ‬انتظار‭ ‬تعقيب‭ ‬من‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬‭ ‬لبيان‭ ‬أعماله‭ ‬وبرامجه‭ ‬ومشاريعه‭ ‬التي‭ ‬نظمها‭ ‬وأقامها،‭ ‬ولكني‭ ‬في‭ ‬وارد‭ ‬تفاعل‭ ‬كريم‭ ‬وتجاوب‭ ‬محمود،‭ ‬يتساوى‭ ‬ويواكب‭ ‬أهداف‭ ‬وغايات‭ ‬ورسالة‭ ‬ورؤية‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬‭ ‬المستقبلية،‭ ‬وسبل‭ ‬تحقيقها‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬بحيث‭ ‬تستجيب‭ ‬لاحتياجات‭ ‬الموظفين،‭ ‬وتعكس‭ ‬همومهم‭ ‬وتطلعاتهم،‭ ‬وآمالهم‭ ‬وآلامهم‭ ‬وتحدياتهم‭ ‬كذلك،‭ ‬هذا‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬المنطلق‭ ‬هنا‭ ‬هو‭ ‬تطوير‭ ‬وتفعيل‭ ‬دور‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬‭.‬

يجب‭ ‬أن‭ ‬نقر‭ ‬ونعترف،‭ ‬بكل‭ ‬ارتياح‭ ‬واعتزاز،‭ ‬بأن‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬‭ ‬حقق‭ ‬أهدافا‭ ‬كثيرة‭ ‬رسمها‭ ‬وخطط‭ ‬لها‭ ‬وسار‭ ‬نحوها،‭ ‬وانعكس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬نشاطه‭ ‬وتواجده،‭ ‬وتفاعل‭ ‬ورغبة‭ ‬شريحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الموظفين‭ ‬في‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬دوراته‭ ‬وبرامجه،‭ ‬وفي‭ ‬حضوره‭ ‬المحلي،‭ ‬والخارجي‭ ‬نسبيا‭. ‬

واليوم‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬16‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬معهد‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬،‭ ‬نجد‭ ‬أنه‭ ‬أصبح‭ ‬لزاما‭ ‬أن‭ ‬يطلق‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬‭ ‬هويته‭ ‬الجديدة،‭ ‬وينطلق‭ ‬بمشاريع‭ ‬مبتكرة،‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬ارتباط‭ ‬أكبر‭ ‬بالترقي‭ ‬الوظيفي،‭ ‬وبالحصول‭ ‬على‭ ‬التقدير‭ ‬المناسب،‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مجرد‭ ‬دورات‭ ‬وبرامج،‭ ‬تنتهي‭ ‬بانتهاء‭ ‬الفترة‭ ‬الزمنية،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬دورات‭ ‬وبرامج‭ ‬مختلفة‭ ‬ومغايرة‭ ‬لما‭ ‬تطرحه‭ ‬المعاهد‭ ‬التدريبية‭ ‬الخاصة‭.‬

16‭ ‬عاما‭ ‬كفيلة‭ ‬بأن‭ ‬يبدأ‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬استراتيجية‭ ‬تواكب‭ ‬عمل‭ ‬ورؤية‭ ‬الحكومة،‭ ‬بمشاريعها‭ ‬ومبادراتها،‭ ‬ببرامجها‭ ‬وتطلعاتها،‭ ‬برؤيتها‭ ‬واستشرافاتها،‭ ‬وخاصة‭ ‬المتعلقة‭ ‬منها‭ ‬بمضامين‭ ‬الخطابات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية،‭ ‬وبجهود‭ ‬وتوجيهات‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وبمنهجية‭ ‬فريق‭ ‬البحرين،‭ ‬باعتباره‭ ‬إحدى‭ ‬ركائز‭ ‬المنهجية‭ ‬الوطنية‭ ‬المبهرة‭ ‬لقوة‭ ‬البحرين‭ ‬الناعمة‭. ‬

هذا‭ ‬الكلام‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬إطلاقا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬مشاريع‭ ‬وبرامج‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬‭ ‬غير‭ ‬مناسبة،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬متميزة‭ ‬وفاعلة،‭ ‬وأكتب‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬تجربة‭ ‬شخصية‭ ‬ومتابعة‭ ‬شديدة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬لعمل‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬،‭ ‬وتواصل‭ ‬إيجابي‭ ‬مع‭ ‬المسؤولين‭ ‬فيه‭.. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬المشاريع‭ ‬والبرامج‭ ‬كانت‭ ‬مناسبة‭ ‬لمرحلة‭ ‬معينة،‭ ‬وقد‭ ‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬لأن‭ ‬يبادر‭ ‬‮«‬بيبا‮»‬‭ ‬بطرح‭ ‬منهجية‭ ‬تطويرية‭ ‬جديدة،‭ ‬مع‭ ‬مواصلة‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬قاعدة‭ ‬أساسية‭ ‬للموظف‭.‬

أكتب‭ ‬هذا‭ ‬الكلام،‭ ‬وأنا‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬تام‭ ‬بأن‭ ‬ذات‭ ‬الأمر‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬فكر‭ ‬وعقل‭ ‬إدارة‭ ‬بيبا،‭ ‬ولكنها‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الدفع‭ ‬بها‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تنفيذها،‭ ‬عاجلا‭ ‬غير‭ ‬آجل‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news