العدد : ١٦١٦٨ - الأربعاء ٢٩ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٨ - الأربعاء ٢٩ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

مطالبةٌ بالاطمئنان

 

}‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬العراق‭ ‬أن‭ ‬يصرَّ‭ ‬على‭ ‬حقه‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬نسخة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬الخليج؛‭ ‬بعد‭ ‬النسخة‭ ‬الخامسة‭ (‬1979‭) ‬التي‭ ‬نظمها‭ ‬في‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الفائت‭. ‬ومحاولاته‭ ‬المستمرة‭ ‬للتنظيم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬النسخ‭ ‬الأخيرة‭ ‬لم‭ ‬تسفر‭ ‬عن‭ ‬حل؛‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الوزراء‭ ‬المتتالين‭ ‬للرياضة‭ ‬كانوا‭ ‬يتقدمون‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬اتحادهم‭ ‬بملفات‭ ‬قويّة‭!‬

 

}‭ ‬ولأن‭ ‬الجماهير‭ ‬العراقية‭ ‬محبةٌ‭ ‬لكرة‭ ‬القدم؛‭ ‬فهي‭ ‬أكثر‭ ‬إلحاحا‭ ‬على‭ ‬اتحادها‭ ‬ووزير‭ ‬الرياضة‭ ‬النجم‭ ‬السابق‭ ‬عدنان‭ ‬درجال‭ ‬للتقدم‭ ‬بملف‭ ‬مقنع‭ ‬للتنظيم،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬الرجل‭ ‬لم‭ ‬يقصِّر‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬تولّى‭ ‬مسؤولية‭ ‬وزارة‭ ‬الرياضة؛‭ ‬حتّى‭ ‬إنّه‭ ‬لفّ‭ ‬كل‭ ‬البلدان‭ ‬الخليجية‭ ‬لإقناعها‭ ‬بالملف‭ ‬العراقي‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬خليجي‭ (‬25‭) ‬في‭ ‬البصرة‭.‬

 

}‭ ‬وأجزم‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬الاتحادات‭ ‬الخليجية؛‭ ‬منذ‭ ‬كونجرس‭ ‬الرؤساء‭ ‬في‭ ‬خليجي‭ (‬19‭) ‬بعُمان،‭ ‬لم‭ ‬يُمانعوا‭ ‬أن‭ ‬تذهب‭ ‬الدورة‭ ‬إلى‭ ‬البصرة‭ ‬متى‭ ‬استكملت‭ ‬كل‭ ‬متطلبات‭ ‬التنظيم‭ ‬من‭ ‬ملاعب‭ ‬وفنادق‭ ‬ومواصلات‭ ‬ميسّرة‭ ‬وغيرها،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الوضع‭ ‬الآمن،‭ ‬والأهم‭ ‬رفع‭ ‬الحظر‭ ‬عن‭ ‬الملاعب‭ ‬العراقية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬فيفا‭.‬

 

}‭ ‬وأعتقد‭ ‬أنّهُ‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬كان‭ ‬الحظر‭ ‬يُمثِّل‭ ‬عقبة‭ ‬كبرى،‭ ‬وهو‭ ‬حظر‭ ‬يُبنى‭ ‬على‭ ‬مشاكل‭ ‬أمنية‭ ‬قد‭ ‬تحدث‭ ‬فتثير‭ ‬تخوّف‭ ‬فيفا،‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬العراقيين‭ ‬هم‭ ‬أدرى‭ ‬بوضعية‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬ديارهم،‭ ‬وما‭ ‬إقامة‭ ‬مباريات‭ ‬الدوري‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إشكالات،‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬بطولات‭ ‬إقليمية‭ ‬ككأس‭ ‬غرب‭ ‬آسيا‭ ‬للرجال‭ ‬ثم‭ ‬للشباب‭ ‬إلّا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬استتباب‭ ‬الأمن‭.‬

 

}‭ ‬لكن‭ ‬يبقى‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬إلقاء‭ ‬التهم‭ ‬على‭ ‬الاتحادات‭ ‬الخليجية‭ ‬أمرٌ‭ ‬مجافٍ‭ ‬للحقيقة،‭ ‬فكل‭ ‬الاتحادات‭ ‬تُعلن‭ ‬موقفها‭ ‬الايجابي‭ ‬من‭ ‬تنظيم‭ ‬العراق‭ ‬للدورة‭ ‬على‭ ‬أراضيه،‭ ‬وهذا‭ ‬أمرٌ‭ ‬يعرفه‭ ‬رئيس‭ ‬الاتحاد‭ ‬العراقي‭ ‬نفسه،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تصريح‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬الاتحاد‭ ‬الخليجي‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬مؤخرا‭ ‬يجعل‭ ‬الكرة‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬العراقيين‭ ‬أنفسهم‭!‬

 

}‭ ‬ثمة‭ ‬نقاط‭ ‬أعلنتها‭ ‬لجنة‭ ‬المتابعة‭ ‬الخليجية‭ ‬عن‭ ‬جملة‭ ‬نواقص‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬تستكمل‭ ‬قبل‭ ‬أي‭ ‬زيارة‭ ‬لها،‭ ‬لكن‭ ‬المشكلة‭ ‬هي‭ ‬الرتم‭ ‬البطيء‭ ‬في‭ ‬التنفيذ‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحكومة‭ ‬القائمة‭ ‬بالأعمال‭ ‬لإتمامها؛‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬على‭ ‬الوزير‭ ‬واتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬العراقي‭ ‬أن‭ ‬يبيناه‭ ‬لجماهير‭ ‬الكرة‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬إلقاء‭ ‬اللوم‭ ‬على‭ ‬لجنة‭ ‬المتابعة‭ ‬والاتحادات‭ ‬الخليجية‭.‬

 

}‭ ‬لكن‭ ‬ثمة‭ ‬نقطة‭ ‬أختم‭ ‬بها‭ ‬وهي‭: ‬لماذا‭ ‬فقط‭ ‬البصرة‭ ‬مكانا‭ ‬لخليجي‭ (‬25‭) ‬وهناك‭ ‬مدن‭ ‬أخرى‭ -‬على‭ ‬رأسها‭ ‬بغداد‭- ‬يُمكنها‭ ‬استضافة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الحدث‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬ملاعب‭ ‬دولية‭ ‬حديثة‭ ‬وفنادق‭ ‬راقية‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬الخمسة‭ ‬نجوم؛‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يقام‭ ‬الدوران‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬والنهائي‭ ‬في‭ ‬البصرة؛‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬للدورة‭ ‬نجاحا،‭ ‬ويخدم‭ ‬العراق‭ ‬سياحيّا؟‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news