العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الانتخابات اللبنانية.. تدعس الحزب الإيراني

أبرز‭ ‬العناوين‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬العربي‭ ‬التي‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬اللبنانية،‭ ‬بأنه‭: ‬‮«‬صفعة‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬وحلفائه‭.. ‬وأن‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬اللبنانية‭ ‬تدعس‭ ‬حزب‭ ‬الله‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬الانتخابات‭ ‬اللبنانية‭ ‬شهدت‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬متوقع،‭ ‬من‭ ‬مفاجآت‭ ‬كبيرة،‭ ‬حيث‭ ‬تصدر‭ ‬المنافسون‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأولية‭ ‬لنتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬رغم‭ ‬الرشاوى،‭ ‬وعمليات‭ ‬الترهيب‭ ‬والشحن‭ ‬الطائفي‭.‬

وحتى‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬اللبنانية،‭ ‬فقد‭ ‬نشر‭ ‬موقع‭ (‬العين‭ ‬الإخبارية‭) ‬تحليلا‭ ‬بارعا،‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭: ‬‮«‬انه‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬أولى‭ ‬للنتائج،‭ ‬فقد‭ ‬بلغ‭ ‬حجم‭ ‬كتلة‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬15‭ ‬نائباً‭ ‬فقط،‭ ‬وبهذا‭ ‬يكون‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬وحلفاؤه‭ ‬الأساسيون‭ ‬قد‭ ‬نالوا‭ ‬نحو‭ ‬58‭ ‬مقعدا‭.‬

كما‭ ‬شهدت‭ ‬الانتخابات‭ ‬اللبنانية‭ ‬خروج‭ ‬شخصيات‭ ‬معروفة‭ ‬وعريقة‭ ‬بالعمل‭ ‬السياسي‭ ‬اللبناني‭ ‬وزعامات‭ ‬عائلية‭ ‬تاريخية‭ ‬كانت‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية،‭ ‬بفعل‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬أو‭ ‬بفعل‭ ‬العزوف‭ ‬عنها‮»‬‭.‬

دلالات‭ ‬خسارة‭ ‬الحزب‭ ‬الإيراني‭ ‬الإرهابي‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬هي‭ ‬صرخة‭ ‬الشعب‭ ‬اللبناني‭ ‬العربي،‭ ‬وموقف‭ ‬مشرف‭ ‬للتخلص‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬هذا‭ ‬الحزب،‭ ‬وما‭ ‬عاث‭ ‬به‭ ‬فسادا‭ ‬وشرخا‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬اللبنانية‭ ‬العربية‭ ‬الخليجية،‭ ‬وربما‭ ‬كانت‭ ‬النتائج‭ ‬فرصة‭ ‬للتفاؤل‭ ‬نحو‭ ‬التحول‭ ‬اللبناني‭ ‬العام،‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬الحضن‭ ‬العربي،‭ ‬والتخلص‭ ‬من‭ ‬العبء‭ ‬الإيراني‭ ‬الإرهابي‭ ‬الثقيل‭.‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬أصحاب‭ ‬الرأي‭ ‬والخبرة‭ ‬والتحليل‭ ‬والقراءة‭ ‬السياسية،‭ ‬يرون‭ ‬عكس‭ ‬ذلك،‭ ‬بسبب‭ ‬أن‭ ‬المحاصصة‭ ‬الطائفية‭ ‬هي‭ ‬المشكلة‭ ‬الأولى‭ ‬ولا‭ ‬تزال،‭ ‬والتي‭ ‬ربما‭ ‬لن‭ ‬تغير‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬كثيرا،‭ ‬ولكن‭ ‬الرفض‭ ‬الشعبي‭ ‬الانتخابي‭ ‬الحاصل،‭ ‬للتخلص‭ ‬من‭ ‬الحزب‭ ‬الإيراني،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬خطوة‭ ‬إيجابية‭ ‬جدا‭ ‬نحو‭ ‬الأهم‭.‬

كل‭ ‬عربي‭ ‬مخلص،‭ ‬يود‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬يتخلص‭ ‬فيه‭ ‬لبنان‭ ‬الشقيق‭ ‬من‭ ‬هيمنة‭ ‬الحزب‭ ‬الإيراني،‭ ‬وانعكاس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬كذلك،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تجرع‭ ‬الشعب‭ ‬اللبناني‭ ‬وغيره‭ ‬ويلات‭ ‬ومصائب‭ ‬التدخل‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬شؤونه‭ ‬الداخلية،‭ ‬وكيف‭ ‬أن‭ ‬الناس‭ ‬لدى‭ ‬ذلك‭ ‬الحزب‭ ‬مجرد‭ ‬أرقام‭ ‬وضحايا‭ ‬يتم‭ ‬استغلالها‭ ‬بصورة‭ ‬بشعة،‭ ‬ويكون‭ ‬تبعا‭ ‬للنظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬بأهدافه‭ ‬المشبوهة،‭ ‬وغاياته‭ ‬المسيئة،‭ ‬وأطماعه‭ ‬التوسعية‭.‬

سنوات‭ ‬عجاف‭ ‬طوال،‭ ‬عانى‭ ‬منها‭ ‬الشعب‭ ‬اللبناني‭ ‬الشقيق‭ ‬بسبب‭ ‬الوضع‭ ‬المؤسف‭ ‬والإرهابي،‭ ‬الذي‭ ‬فرضه‭ ‬الحزب‭ ‬الإيراني،‭ ‬وهو‭ ‬يخطف‭ ‬القرار‭ ‬السيادي‭ ‬الوطني،‭ ‬ويكون‭ ‬ولاؤه‭ ‬الإيراني‭ ‬أكبر‭ ‬وأعلى‭ ‬من‭ ‬مصلحة‭ ‬لبنان‭ ‬وشعبه‭ ‬ومستقبله،‭ ‬ونتمنى‭ ‬أن‭ ‬يواصل‭ ‬الشعب‭ ‬اللبناني‭ ‬العروبي‭ ‬موقفه‭ ‬في‭ ‬رفض‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬إبعاده‭ ‬وإقصائه‭ ‬عن‭ ‬انتمائه‭ ‬العربي‭ ‬الأصيل‭.‬

ندرك‭ ‬كذلك،‭ ‬أن‭ ‬الحزب‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬لن‭ ‬يقبل‭ ‬بالنتائج،‭ ‬وسوف‭ ‬يسعى‭ ‬لتخريب‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬بشتى‭ ‬الطرق،‭ ‬ورفض‭ ‬عودة‭ ‬لبنان‭ ‬الى‭ ‬الحضن‭ ‬العربي‭.. ‬وهذا‭ ‬تحد‭ ‬كبير،‭ ‬نأمل‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬اللبناني‭ ‬العربي،‭ ‬أن‭ ‬يتصدى‭ ‬له‭ ‬وينجح‭ ‬فيه‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news