العدد : ١٦١٦٨ - الأربعاء ٢٩ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٨ - الأربعاء ٢٩ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

تدوير اللاعبين

}‭ ‬كلامٌ‭ ‬لم‭ ‬أتحقق‭ ‬من‭ ‬صدقيته؛‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬بيت‭ ‬الكرة‭ ‬يدرس‭ ‬حرية‭ ‬انتقال‭ ‬اللاعبين‭ ‬من‭ ‬28‭ ‬عاما‭ ‬إلى‭ ‬21‭ ‬عاما؛‭ ‬وإن‭ ‬صح‭ ‬فهو‭ ‬منقوص‭ ‬قانونيا‭.. ‬لأن‭ ‬اللاعب‭ ‬إما‭ ‬هاو‭ ‬وإما‭ ‬محترف،‭ ‬ويجوز‭ ‬ان‭ ‬يُعمل‭ ‬له‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬سن‭ ‬الـ17‭ ‬بمعرفة‭ ‬ولي‭ ‬امره،‭ ‬ومن‭ ‬سن‭ ‬18‭ ‬هو‭ ‬مسؤول‭ ‬عن‭ ‬نفسه،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬تحرك‭ ‬الاتحاد‭ ‬للاعبين‭ ‬الهواة‭ ‬او‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬دون‭ ‬عقود‭! ‬

 

}‭ ‬القرار؛‭ ‬أي‭ ‬قرار،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُحاك‭ ‬بدراسة‭ ‬وتأن‭ ‬ومع‭ ‬اصحاب‭ ‬الاختصاص؛‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يواكب‭ ‬المتغيرات‭ ‬المحليّة‭ ‬والدوليّة،‭ ‬ومصالح‭ ‬الأندية‭ ‬واللاعبين،‭ ‬وبما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬قبوله‭ ‬ونجاحه،‭ ‬فالأهم‭ ‬أن‭ ‬يأتي‭ ‬متكاملا‭ ‬ويؤخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬مستقبل‭ ‬الاحتراف‭ ‬القادم‭ ‬ومصلحة‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول‭.‬

 

}‭ ‬أعرف‭ ‬شخصيّا‭ ‬أن‭ ‬أندية‭ ‬مقتدرة‭ ‬ماديّا‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬لاعبين‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬تصنع‭ ‬فيهم‭ ‬الاحتراف،‭ ‬ويُمكن‭ ‬أن‭ ‬تتوافق‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬أنديتهم‭ ‬حول‭ ‬ذلك،‭ ‬فهناك‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬من‭ ‬يأتي‭ ‬نضجهم‭ ‬الكروي‭ ‬مُبكرا،‭ ‬ويُمكن‭ ‬أن‭ ‬يشغلوا‭ ‬مكانهم‭ ‬بين‭ ‬الكبار‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬منذ‭ ‬عامهم‭ ‬السابع‭ ‬عشر،‭ ‬ولكن‭ ‬أين‭ ‬هي‭ ‬العين‭ ‬الفاحصة‭.‬

 

} لا‭ ‬يُمكن‭ ‬لنادٍ‭ ‬أن‭ ‬يُقيِّد‭ ‬حرية‭ ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬صفوفه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬عقدٍ‭ ‬مناسب،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مكافأة‭ ‬ماديّةٍ‭ ‬تتناسب‭ ‬وإمكاناته‭ ‬الفنيّة‭ ‬وطموحاته،‭ ‬ولا‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬الأندية‭ (‬المقتدرة‭) ‬على‭ ‬الخط‭ ‬متى‭ ‬كان‭ ‬لديها‭ ‬العقد‭ ‬المناسب‭ ‬لطموح‭ ‬اللاعب‭ ‬ماديّا‭ ‬وفنيّا،‭ ‬وليس‭ ‬لممارسة‭ ‬الاحتكار‭ ‬عليه،‭ ‬وبحيث‭ ‬تكون‭ ‬القوانين‭ ‬منصفة‭ ‬للاعب‭ ‬وللنادي‭.‬

} لا‭ ‬شك‭ ‬أننا‭ ‬نُطالب‭ ‬بالاحتراف‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬نهيئ‭ ‬أنفسنا‭ ‬له،‭ ‬ولا‭ ‬نزال‭ ‬تعيش‭ ‬بعقلية‭ ‬الماضي،‭ ‬ونعرف‭ ‬جميعا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أندية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ (‬الاكتشاف‭) ‬وأخرى‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ (‬الدفع‭)‬؛‭ ‬وكم‭ ‬من‭ ‬نادٍ‭ ‬دخلت‭ ‬خزينته‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الدنانير‭ ‬لاكتشافه‭ ‬ورعايته‭ ‬للاعب‭ ‬ما‭ ‬ثم‭ ‬تسويقه‭ ‬للنادي‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬صناعته‭ ‬كلاعب‭ ‬محترف‭.‬

 

}‭ ‬وإذا‭ ‬فتشنا‭ ‬في‭ ‬اروقة‭ ‬أندية‭ ‬المتنافسين‭ ‬على‭ ‬القمة‭ ‬فبالتأكيد‭ ‬هي‭ ‬الأندية‭ ‬التي‭ ‬استقطبت‭ ‬لاعبين‭ ‬من‭ ‬أندية‭ ‬أخرى؛‭ ‬ووفرت‭ ‬لهم‭ ‬الرعاية‭ ‬الماديّة‭ ‬والفنيّة،‭ ‬وجنت‭ ‬فوائد‭ ‬من‭ ‬ورائهم،‭ ‬وبعضهم‭ ‬يملك‭ ‬فن‭ (‬الاستثمار‭) ‬فيهم،‭ ‬ولسنا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬الملفات‭ ‬السابقة،‭ ‬والقول‭ ‬إنهم‭ ‬جنوا‭ ‬من‭ ‬ورائهم‭ ‬ضعف‭ ‬ما‭ ‬دفعوه‭!‬

 

} الاندية‭ ‬يفترض‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬ملمة‭ ‬بالأنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬لانتقالات‭ ‬اللاعبين؛‭ ‬وبالذات‭ ‬لاعبي‭ ‬الفئات؛‭ ‬فأندية‭ ‬الاكتشاف‭ ‬او‭ ‬الانشاء‭ ‬هناك‭ ‬قانون‭ ‬يحميها‭ ‬دوليا‭ ‬باحتساب‭ ‬10‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬كل‭ ‬عقد؛‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬خمس‭ ‬انتقالات‭ ‬ترجع‭ ‬للنادي‭ ‬الام،‭ ‬واتحادنا‭ ‬لا‭ ‬يطبق‭ ‬ذلك‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬ويلاته؛‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بالتصنيف‭!‬

 

} أتمنى‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬عالم‭ ‬الاحتراف؛‭ ‬وأن‭ ‬ندخله‭ ‬بقوة؛‭ ‬فسياسة‭ ‬الانتظار‭ (‬عقيمة‭) ‬والقوانين‭ ‬الدوليّة‭ ‬تتبدّل‭ ‬وتتجدّد،‭ ‬وقد‭ ‬يأتي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬فيه‭ ‬حتى‭ ‬إلى‭ ‬الاتحاد‭ ‬المحلي،‭ ‬ولذا‭ ‬فإن‭ ‬اللجنتين‭ ‬الفنيّة‭ ‬والقانونية‭ ‬ببيت‭ ‬الكرة‭ ‬عليهما‭ ‬أن‭ ‬تُقرِّبا‭ (‬البعيد‭) ‬وتضعا‭ ‬الأنظمة‭ ‬المواكبة‭ ‬لعصر‭ ‬الاحتراف‭ ‬وصناعة‭ ‬اللاعبين‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news