العدد : ١٦١٦٨ - الأربعاء ٢٩ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٨ - الأربعاء ٢٩ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

قضايا و آراء

عندما تكون مسؤوليات البلدي.. منصة للدعاية الانتخابية!

بقلم: شبر إبراهيم الوداعي {

الاثنين ١٦ مايو ٢٠٢٢ - 02:00

ليس‭ ‬غريبا‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬ما‭ ‬شهدناه‭ ‬من‭ ‬عجز‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬تفعيل‭ ‬الأدوات‭ ‬البرلمانية‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬ضمن‭ ‬المحور‭ ‬الرئيس‭ ‬للمسؤوليات‭ ‬صعود‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬النواب‭ ‬قارب،‭ ‬البرلمانية،‭ ‬مع‭ ‬اقترابنا‭ ‬من‭ ‬الاستحقاق‭ ‬الانتخابي‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬والبدء‭ ‬في‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬وتر‭ ‬المبادرات‭ ‬البلدية‭ ‬لمعالجة‭ ‬الموضوعات‭ ‬الخدمية‭ ‬ودق‭ ‬الطبول‭ ‬في‭ ‬زفة‭ ‬انتهى‭ ‬موسم‭ ‬احتفالاتها‭. ‬

المعروف‭ ‬أن‭ ‬إجراء‭ ‬اعتماد‭ ‬ميزانية‭ ‬المشاريع‭ ‬الخدمية‭ ‬تجاوز‭ ‬مرحلته‭ ‬الإجرائية‭ ‬بعد‭ ‬اعتماد‭ ‬مشاريع‭ ‬الحزمة‭ ‬المالية‭ ‬الثانية‭ ‬للمشاريع،‭ ‬أي‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬المثل‭ ‬الشعبي‭ ‬‮«‬طارت‭ ‬الطيور‭ ‬بأرزاقها‮»‬‭ ‬وذلك‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬نشهده‭ ‬من‭ ‬تحركات‭ ‬لبعض‭ ‬أعضاء‭ ‬البرلمان‭ ‬التي‭ ‬يجري‭ ‬نشرها‭ ‬لا‭ ‬تتعدى‭ ‬كونها‭ ‬هرطقات‭ ‬إعلامية‭ ‬تدخل‭ ‬ضمن‭ ‬الدعاية‭ ‬الإعلامية‭ ‬لمن‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬تجديد‭ ‬عضويته‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬المقبلة‭ ‬للبرلمان‭. ‬

ليس‭ ‬هناك‭ ‬خلاف‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬بناء‭ ‬الشراكات‭ ‬المنتجة‭ ‬بين‭ ‬النائب‭ ‬البرلماني‭ ‬والبلدي‭ ‬وفق‭ ‬آلية‭ ‬محددة‭ ‬الأهداف‭ ‬والاتجاهات‭ ‬المنهجية‭ ‬المرتكزة‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬برامجية‭ ‬بقصد‭ ‬تنسيق‭ ‬وتفعيل‭ ‬المسؤوليات‭ ‬البرلمانية‭ ‬والبلدية‭ ‬ضمن‭ ‬دائرة‭ ‬الحرص‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بآلية‭ ‬العمل‭ ‬لإنجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬المطلبية‭ ‬الخدمية‭ ‬للمجتمع،‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يجري‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬آلياته‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الدور‭ ‬الانتخابي‭ ‬لتفعيل‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬تشخيص‭ ‬وتحديد‭ ‬أولويات‭ ‬المطالب‭ ‬والمشاريع‭ ‬الخدمية‭ ‬ووضع‭ ‬مسارات‭ ‬العمل‭ ‬لتفعيل‭ ‬الأداة‭ ‬البرلمانية‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬تيسير‭ ‬عملية‭ ‬اعتماد‭ ‬الموازنات‭ ‬وإنجاز‭ ‬المشاريع‭. ‬

التداخل‭ ‬في‭ ‬الاختصاصات‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬ليس‭ ‬عملا‭ ‬محمودا‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭ ‬الإجرائي‭ ‬والقانوني‭ ‬في‭ ‬الخطط‭ ‬التنفيذية‭ ‬للمشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬ويتسبب‭ ‬ذلك‭ ‬المسار‭ ‬في‭ ‬تضارب‭ ‬الخطط‭ ‬التنظيمية‭ ‬لأدوات‭ ‬العمل‭ ‬التنفيذي‭ ‬للمشاريع‭ ‬والسياسات‭ ‬البرلمانية‭ ‬والبلدية،‭ ‬ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لذلك‭ ‬النهج‭ ‬أثره‭ ‬السلبي‭ ‬على‭ ‬إنجاز‭ ‬أهداف‭ ‬المشاريع‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للتنمية‭. ‬

التجارب‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬واقعها‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬تضع‭ ‬فواصل‭ ‬واضحة‭ ‬بين‭ ‬مسؤوليات‭ ‬العضو‭ ‬النيابي‭ ‬والبلدي‭ ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬بتداخل‭ ‬الاختصاصات‭ ‬النيابية‭ ‬والبلدية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الديمقراطيات‭ ‬العريقة‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬الدولة‭ ‬الخليجية‭ ‬الكويت،‭ ‬وتحكم‭ ‬تلك‭ ‬العلاقة‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الاختصاصية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني‭ ‬في‭ ‬تنظم‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬بالتأكيد‭ ‬دقة‭ ‬الالتزام‭ ‬بحرفية‭ ‬القانون،‭ ‬وتلك‭ ‬العملية‭ ‬تفضي‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬معادلة‭ ‬في‭ ‬تنسيق‭ ‬العلاقة‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬إنجاز‭ ‬الأهداف‭ ‬المشتركة‭ ‬والتي‭ ‬تقتضي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬فواصل‭ ‬للتعاون‭ ‬لتمكين‭ ‬الجهود‭ ‬البرلمانية‭ ‬والبلدية‭ ‬وفق‭ ‬متطلبات‭ ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬الإنجاز‭ ‬الوطني‭ ‬للمشاريع‭ ‬الخدمية‭ ‬والتنموية‭. ‬

هنا‭ ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬المراجعة‭ ‬وتأكيد‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬للمنصات‭ ‬الإعلامية‭ ‬فعلها‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬وعي‭ ‬وطني‭ ‬بأهمية‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالصندوق‭ ‬الانتخابي‭ ‬وبناء‭ ‬الثقافة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬المرتكزة‭ ‬ليس‭ ‬على‭ ‬المؤشرات‭ ‬الفئوية‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬المرشح‭ ‬النيابي‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬ترتكز‭ ‬عملية‭ ‬الاختيار‭ ‬على‭ ‬مواصفات‭ ‬القدرات‭ ‬والخبرات‭ ‬والنزاهة‭ ‬والكفاءة‭ ‬والجاهزية‭ ‬في‭ ‬الالتزام‭ ‬بواقعية‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمجتمع‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬أولويات‭ ‬مواقف‭ ‬الممثل‭ ‬النيابي‭ ‬للخروج‭ ‬ببرلمان‭ ‬يتميز‭ ‬بالكفاءة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬خريطة‭ ‬الطريق‭ ‬المفيدة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬للمجتمع‭ ‬وتعزيز‭ ‬المسار‭ ‬السليم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬القرارات‭ ‬القويمة‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬التوجهات‭ ‬المنهجية‭ ‬للمشاريع‭ ‬والسياسات‭ ‬التنموية‭ ‬التي‭ ‬تتبناها‭ ‬الحكومة‭ ‬والارتقاء‭ ‬بفاعليتها‭ ‬لتحقيق‭ ‬المنجز‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الذي‭ ‬يعزز‭ ‬واقعية‭ ‬مسارات‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬وتمكينها‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬أهداف‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬

وهنا‭ ‬يكمن‭ ‬الفهم‭ ‬الدقيق‭ ‬لتفعيل‭ ‬مسؤولية‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬آليات‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬البرلماني‭ ‬والبلدي‭ ‬والحكومي‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬بدوره‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بخريطة‭ ‬المشاريع‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للتنمية‭ ‬في‭ ‬بعدها‭ ‬الشامل‭. ‬

{‭ ‬باحث‭ ‬في‭ ‬الحقل‭ ‬البيئي‭ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news