العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

أخبار البحرين

رجال العدالة يودعون المستشار أسامة العوفي

كتب‭ ‬إسلام‭ ‬محفوظ‭:‬

السبت ١٤ مايو ٢٠٢٢ - 02:00

فارق الدنيا بابتسامة شاهدها محبوه على الإنستجرام

قالوا: «خسرنا رجلا من رجالات الوطن الأوفياء»

قدوة يُحتذى بها.. والنيابة فقدت أحد ركائزها الأساسية


‮«‬من‭ ‬حق‭ ‬أبنائه‭ ‬أن‭ ‬يفخروا‭ ‬به‭.. ‬وعلى‭ ‬تلاميذه‭ ‬أن‭ ‬يقتدوا‭ ‬به‭.. ‬وقف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الحق‭ ‬مدافعا‭ ‬عن‭ ‬بلده‭.. ‬ساعد‭ ‬الجميع‭ ‬طوال‭ ‬حياته‭ ‬ولم‭ ‬يبخل‭ ‬بعلمه‭ ‬على‭ ‬أحد‭.. ‬حتى‭ ‬في‭ ‬رحيله‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يذكر‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬سيرة‭ ‬الإنسان‭ ‬هي‭ ‬الباقية‮»‬‭.. ‬بهذه‭ ‬الكلمات‭ ‬ألقى‭ ‬الشيخ‭ ‬القاضي‭ ‬الشرعي‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬سامب‭ ‬الفضل‭ ‬الدوسري‭ ‬كلماته‭ ‬أمام‭ ‬حشد‭ ‬غفير‭ ‬من‭ ‬المشيعين‭ ‬لجنازة‭ ‬المستشار‭ ‬الراحل‭ ‬بعد‭ ‬موته‭ ‬المفاجئ‭ ‬إثر‭ ‬أزمة‭ ‬قلبية،‭ ‬حيث‭ ‬وقف‭ ‬أعضاء‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حزن‭ ‬شديد‭ ‬من‭ ‬هول‭ ‬الصدمة‭ ‬وغلبت‭ ‬الدموع‭ ‬الجميع‭ ‬ولم‭ ‬تفرق‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬وزير‭ ‬أو‭ ‬موظف‭ ‬أو‭ ‬صديق‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬شخص‭ ‬كان‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬العوفي‭ ‬علاقة‭ ‬إنسانية‭ ‬لا‭ ‬يعلمها‭ ‬إلا‭ ‬هما‭ ‬والله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭.‬

المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬العوفي‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬رئيس‭ ‬التفتيش‭ ‬القضائي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬متواضعا‭ ‬مع‭ ‬الجميع‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يودع‭ ‬محبيه‭ ‬قبل‭ ‬وفاته‭ ‬بساعات‭ ‬قليلة‭ ‬جدا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬نشر‭ ‬عبر‭ ‬خاصية‭ ‬‮«‬الآستوري‮»‬‭ ‬بموقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬إنستجرام‭ ‬فيديو‭ ‬لم‭ ‬يتجاوز‭ ‬دقيقة‭ ‬ظهر‭ ‬خلاله‭ ‬مبتسما‭ ‬كعادته‭ ‬حيث‭ ‬حضر‭ ‬رفقة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأصدقاء‭ ‬إحدى‭ ‬المناسبات‭ ‬تلبية‭ ‬لدعوة‭ ‬تلقاها‭ ‬وكان‭ ‬كعادته‭ ‬لم‭ ‬يرد‭ ‬دعوة‭ ‬لأحد،‭ ‬حيث‭ ‬أنهى‭ ‬إفطار‭ ‬اليوم‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬شوال‭ ‬بعدها‭ ‬توجه‭ ‬إلى‭ ‬موعده‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬العشاء‭ ‬وأثناء‭ ‬وجوده‭ ‬وبعد‭ ‬تحية‭ ‬لمتابعيه‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬التواصل‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬أحد‭ ‬الأشخاص‭ ‬شعر‭ ‬ببعض‭ ‬الآلام‭ ‬المفاجئة‭ ‬وتم‭ ‬طلب‭ ‬الإسعاف‭ ‬لنقله‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬العسكري‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬القدر‭ ‬كان‭ ‬أسرع‭ ‬وصعدت‭ ‬روحه‭ ‬إلى‭ ‬بارئها،‭ ‬ليترك‭ ‬محبيه‭ ‬يستذكرون‭ ‬مواقفه‭ ‬الوطنية‭ ‬والإنسانية‭ ‬ولعل‭ ‬آخرها‭ ‬ما‭ ‬ذكره‭ ‬أحد‭ ‬أصدقاء‭ ‬الدراسة‭ ‬المقربين‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬إنه‭ ‬علم‭ ‬بطريق‭ ‬الصدفة‭ ‬أن‭ ‬الراحل‭ ‬كان‭ ‬مستمرا‭ ‬حتى‭ ‬أيامه‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬بعض‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬هيأوا‭ ‬له‭ ‬الأجواء‭ ‬المناسبة‭ ‬وقت‭ ‬دراسته‭ ‬للقانون‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬التسعينيات‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭.‬

 

وقال‭ ‬المستشار‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬حسن‭ ‬البوعينين‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬رئيس‭ ‬محكمة‭ ‬التمييز‭ ‬إن‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬علي‭ ‬العوفي‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬رئيس‭ ‬التفتيش‭ ‬القضائي‭ ‬عضو‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬الذين‭ ‬عاصروا‭ ‬تأسيس‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬منذ‭ ‬البدايات‭ ‬وأسهموا‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬الدفعة‭ ‬الاولى‭ ‬من‭ ‬اعضاء‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الامتحانات‭ ‬التي‭ ‬اجريت‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة؛‭ ‬وقد‭ ‬هز‭ ‬خبر‭ ‬رحيله‭ ‬المبكر‭ ‬وغير‭ ‬المتوقع‭ ‬وجدان‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عرفه‭ ‬وعاصره‭ ‬وكان‭ ‬قريبا‭ ‬منه،‭ ‬ولكن‭ ‬نؤمن‭ ‬جميعا‭ ‬بقضاء‭ ‬الله‭ ‬وقدره‭.. ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬وأسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جناته‭ ‬وألهم‭ ‬أهله‭ ‬وأصدقاءه‭ ‬وزملاءه‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان‭.‬

فقد‭ ‬كان‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬مثالا‭ ‬للكفاءات‭ ‬البحرينية‭ ‬المشرفة‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية؛‭ ‬فقد‭ ‬تدرج‭ ‬في‭ ‬مناصبه‭ ‬القيادية‭ ‬باستحقاق‭ ‬تام،‭ ‬وكان‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬مثابرا‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬ونشيطا‭ ‬صديقا‭ ‬للجميع‭ ‬ومتواضعا،‭ ‬وكان‭ ‬يسعى‭ ‬دائما‭ ‬لتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬ويتحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬الوطنية،‭ ‬فقد‭ ‬أضاءت‭ ‬انجازاته‭ ‬في‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬والمناصب‭ ‬التي‭ ‬تقلدها‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬نصيب‭ ‬مشهود‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬العمل‭ ‬وتحقيق‭ ‬الرفعة‭ ‬والتقدم‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وعمل‭ ‬بإخلاص‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬وغفر‭ ‬له‭.‬

بصماته‭ ‬حاضرة‭ ‬في

الصرح‭ ‬القضائي

فيما‭ ‬قدم‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬والشؤون‭ ‬الإسلامية‭ ‬والأوقاف‭ ‬تعازيه‭ ‬ومواساته‭ ‬في‭ ‬وفاة‭ ‬المستشار‭ ‬العوفي‭ ‬مشيدًا‭ ‬بمناقب‭ ‬الفقيد‭ ‬الغالي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مثالًا‭ ‬يُحتذى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬العطاء‭ ‬والتفاني‭ ‬في‭ ‬حمل‭ ‬رسالة‭ ‬العدالة‭ ‬وخدمة‭ ‬الوطن‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭: ‬‮«‬إن‭ ‬الفقيد‭ ‬العزيز‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الرعيل‭ ‬الأول‭ ‬المؤسسين‭ ‬للنيابة‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬إحدى‭ ‬ثمار‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬والتحديثي‭ ‬الرائد‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المفدى،‭ ‬وترك‭ ‬بصماته‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬هذا‭ ‬الصرح‭ ‬وتطوره‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المحطات‮»‬‭.‬

وثمن‭ ‬دور‭ ‬الفقيد‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العمل‭ ‬العدلي‭ ‬وتنسيق‭ ‬الجهود‭ ‬وتضافرها‭ ‬بين‭ ‬جهات‭ ‬قطاع‭ ‬العدالة،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬مشروعات‭ ‬التطوير‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬منظومة‭ ‬العدالة،‭ ‬ومنها‭ ‬إصدار‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة،‭ ‬وقانون‭ ‬العدالة‭ ‬الإصلاحية‭ ‬للأطفال‭ ‬وحمايتهم‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬المعاملة،‭ ‬والتعديل‭ ‬على‭ ‬قانون‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجنائية‭ ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬تميز‭ ‬به‭ ‬الفقيد‭ ‬من‭ ‬خدمة‭ ‬للجميع‭ ‬ومساعدتهم‭ ‬وشهامته‭ ‬في‭ ‬الوقوف‭ ‬بجانب‭ ‬زملائه‭ ‬ما‭ ‬يشكل‭ ‬فقدًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الشخصي‭ ‬والعملي‭.‬

26‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬والتميز

وقال‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬د‭. ‬علي‭ ‬بن‭ ‬فضل‭ ‬البوعينين‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يزال‭ ‬إرث‭ ‬المخلصين‭ ‬في‭ ‬الناس‭ ‬قائماً‭ ‬ما‭ ‬دامت‭ ‬الأيام،‭ ‬فلا‭ ‬تغيب‭ ‬مناقبهم‭ ‬بغيابهم‭ ‬عن‭ ‬الدنيا،‭ ‬بل‭ ‬يظل‭ ‬عبق‭ ‬سيرتهم‭ ‬وأثر‭ ‬عملهم‭ ‬الصالح‭ ‬باقيا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يرث‭ ‬الله‭ ‬الأرض‭ ‬ومن‭ ‬عليها‭ ‬ولطالما‭ ‬شهدت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نماذج‭ ‬انسانية‭ ‬زانها‭ ‬العلم‭ ‬وسعة‭ ‬الأفق‭ ‬والأخلاق‭ ‬الحميدة‮»‬‭. ‬

وأضاف‭: ‬‮«‬أن‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬بإذن‭ ‬ربه‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬العوفي‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬الطيب‭ ‬الذين‭ ‬جُمعت‭ ‬فيهم‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬السمات‭ ‬والشيم‭ ‬الطيبة،‭ ‬فلقد‭ ‬وقفت‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬منذ‭ ‬تعرفي‭ ‬إليه‭ ‬عام‭ ‬1996‭ ‬بمناسبة‭ ‬العمل،‭ ‬تلك‭ ‬العلاقة‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬بلا‭ ‬انقطاع‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬رحيله‭ ‬قرابة‭ ‬ستة‭ ‬وعشرين‭ ‬عاماً،‭ ‬أثبت‭ ‬خلالها‭ ‬كفاءة‭ ‬وتميزا‭ ‬غير‭ ‬معتاد،‭ ‬وبذل‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬الجهد‭ ‬ما‭ ‬يشهد‭ ‬به‭ ‬زملاؤه،‭ ‬فصار‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬قدوة‭ ‬يُحتذى‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬ومثالا‭ ‬فريدا‭ ‬للعطاء‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬العوفي‭ ‬كان‭ ‬ركناً‭ ‬ركيناً‭ ‬في‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬وعمدا‭ ‬أساسا‭ ‬فيها‭ ‬منذ‭ ‬نشأتها،‭ ‬كان‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬رعيلها‭ ‬الأول،‭ ‬يد‭ ‬مخلصة‭ ‬وفاعلة‭ ‬في‭ ‬بنائها‭ ‬وتطويرها‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬إني‭ ‬إذ‭ ‬أرثيه‭ ‬اليوم،‭ ‬فإني‭ ‬أحث‭ ‬زملاءه‭ ‬على‭ ‬التمسك‭ ‬بالقيم‭ ‬والمبادئ‭ ‬التي‭ ‬التزمها،‭ ‬وما‭ ‬أفنى‭ ‬فيه‭ ‬حياته‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إحقاق‭ ‬الحق‭ ‬وإرساء‭ ‬العدل‭ ‬وإن‭ ‬كنت‭ ‬وأعضاء‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬زاملوه‭ ‬ورافقوه‭ ‬نشهد‭ ‬له‭ ‬بطيب‭ ‬السمات‭ ‬وبالإخلاص‭ ‬والعطاء‭ ‬والعدل،‭ ‬وقد‭ ‬أرضانا‭ ‬فيه‭ ‬ذلك،‭ ‬فإني‭ ‬أحتسبه‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬رضوان‭ ‬الله،‭ ‬ألا‭ ‬إن‭ ‬رضوان‭ ‬الله‭ ‬أكبر‮»‬‭.‬

كما‭ ‬قال‭ ‬المستشار‭ ‬وائل‭ ‬بوعلاي‭ ‬مساعد‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬إن‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬فقدت‭ ‬برحيل‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬العوفي‭ ‬أحد‭ ‬ركائزها‭ ‬الأساسيين،‭ ‬فلقد‭ ‬كان‭ ‬قدوة‭ ‬لزملائه‭ ‬وصادقا‭ ‬في‭ ‬عطائه،‭ ‬حريصا‭ ‬على‭ ‬الحق‭ ‬والعدل‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬ربطته‭ ‬بالراحل‭ ‬علاقة‭ ‬صداقة‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬بعيد‭ ‬ثم‭ ‬زمالة‭ ‬طويلة‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬سنة‭ ‬كان‭ ‬فيها‭ ‬نعم‭ ‬الصديق‭ ‬وخير‭ ‬الزميل،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬رحيله‭ ‬الجلل‭ ‬قد‭ ‬خلف‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬عرفوه‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬حياته‭ ‬حزنا‭ ‬كبيراً‭ ‬لفراقه،‭ ‬إلا‭ ‬أننا‭ ‬نحفظ‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬القلوب‭ ‬ما‭ ‬أرساه‭ ‬في‭ ‬أوساطنا‭ ‬من‭ ‬مبادئ‭ ‬وقيم‭- ‬رحم‭ ‬الله‭ ‬أخي‭ ‬وزميلي‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬العوفي،‭ ‬وألهمنا‭ ‬وأهله‭ ‬الصبر‭ ‬والثبات‭.‬

الأخ‭ ‬والصديق

ومن‭ ‬جانبه‭ ‬قال‭ ‬القاضي‭ ‬على‭ ‬الكعبي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭: ‬‮«‬نتقدم‭ ‬بخالص‭ ‬العزاء‭ ‬وصادق‭ ‬المواساة‭ ‬في‭ ‬وفاة‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬علي‭ ‬العوفي‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬رئيس‭ ‬التفتيش‭ ‬القضائي‭ ‬وعضو‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬وأسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جناته‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬محبا‭ ‬لوطنه‭ ‬مخلصا‭ ‬في‭ ‬عمله‭ ‬ويعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الكفاءات‭ ‬والذي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بمستوى‭ ‬الأداء‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية‭ ‬فقد‭ ‬كرس‭ ‬جهوده‭ ‬في‭ ‬تقدم‭ ‬المملكة‭ ‬وتوج‭ ‬بالجهد‭ ‬والعطاء‭ ‬لمستقبل‭ ‬وطننا‭ ‬الغالي‭ ‬كان‭ ‬الأخ‭ ‬والصديق‭ ‬النصوح‭ ‬والمتواضع‭ ‬محبا‭ ‬للحياة‭... ‬خسرنا‭ ‬رجلا‭ ‬من‭ ‬رجالات‭ ‬الوطن‭ ‬الأوفياء‭ ‬الذين‭ ‬تركوا‭ ‬بصمة‭ ‬واضحة‭ ‬وباقية‭ ‬لتاريخ‭ ‬البحرين‭.. ‬وأضاف‭ ‬عبارات‭ ‬الثناء‭ ‬لا‭ ‬توفيه‭ ‬حقه‭ ‬لجهوده‭ ‬الواضحة‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬وألهمنا‭ ‬وعائلة‭ ‬الفقيد‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المصاب‭ ‬الجلل‭ ‬لله‭ ‬ما‭ ‬أخذ‭ ‬وله‭ ‬ما‭ ‬أعطى‮»‬‭.‬

رحل‭ ‬بجسده‭ ‬وبقي‭ ‬عطاؤه

فيما‭ ‬قال‭ ‬المستشار‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬الحمادي‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬للنيابة‭ ‬الكلية‭: ‬‮«‬فقدت‭ ‬البحرين‭ ‬قامة‭ ‬شامخة‭ ‬وأحد‭ ‬أساطين‭ ‬القانون‭ ‬وعلماً‭ ‬من‭ ‬أعلام‭ ‬النيابة‭ ‬العامة،‭ ‬راحلاً‭ ‬عن‭ ‬الدنيا‭ ‬بجسده،‭ ‬باقياً‭ ‬معنا‭ ‬بعلمه‭ ‬وحكمته‭ ‬وعطائه‭. ‬وداعاً‭ ‬المستشار‭ ‬الجليل‭ ‬أسامة‭ ‬علي‭ ‬العوفي‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬رئيس‭ ‬التفتيش‭ ‬القضائي،‭ ‬اللهم‭ ‬ارحم‭ ‬من‭ ‬سبقونا‭ ‬إليك،‭ ‬ووسّع‭ ‬قبورهم،‭ ‬واغفر‭ ‬ذنوبهم،‭ ‬ونقّهم‭ ‬من‭ ‬الذنوب‭ ‬والخطايا‭ ‬كما‭ ‬يُنقَي‭ ‬الثوب‭ ‬الأبيض‭ ‬من‭ ‬الدنس،‭ ‬واجعل‭ ‬لقاءنا‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬جنة‭ ‬الفردوس‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬المستشار‭ ‬هارون‭ ‬الزياني‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬رئيس‭ ‬المكتب‭ ‬الفني‭ ‬للنائب‭ ‬العام‭: ‬‮«‬لا‭ ‬نفقد‭ ‬اليوم‭ ‬زميلاً‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬فقدنا‭ ‬أخاً‭ ‬وصديقاً‭ ‬ومعلماً،‭ ‬مشهودا‭ ‬له‭ ‬بالإخلاص‭ ‬والتفاني‭ ‬في‭ ‬العمل،‭ ‬وإحقاق‭ ‬الحق،‭ ‬ونصرة‭ ‬المظلوم،‭ ‬سيبقى‭ ‬المستشار‭ ‬العزيز‭ ‬أسامة‭ ‬علي‭ ‬العوفي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬الجميع،‭ ‬ورمزا‭ ‬قضائياً‭ ‬خالداً،‭ ‬اللهم‭ ‬إنه‭ ‬حط‭ ‬رحاله‭ ‬عندك،‭ ‬فأكرم‭ ‬وفادته،‭ ‬ووسع‭ ‬مدخله،‭ ‬وأسكنه‭ ‬الفردوس‭ ‬الأعلى‭ ‬من‭ ‬الجنة‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬جانبه‭ ‬أوضح‭ ‬المستشار‭ ‬نايف‭ ‬يوسف‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬رئيس‭ ‬نيابة‭ ‬الجرائم‭ ‬المالية‭ ‬وغسل‭ ‬الأموال‭ ‬أن‭ ‬مشاعر‭ ‬الألم‭ ‬والحسرة‭ ‬وعبارات‭ ‬التعازي‭ ‬والمواساة‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬لإظهار‭ ‬المكانة‭ ‬العالية‭ ‬التي‭ ‬يحظى‭ ‬بها‭ ‬المستشار‭ ‬والأخ‭ ‬الصديق‭ ‬أسامة‭ ‬علي‭ ‬العوفي‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭ ‬فمسيرته‭ ‬الحافلة‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬البحريني‭ ‬وما‭ ‬قدّمه‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬وتفان‭ ‬كبير‭ ‬وعطاء‭ ‬امتد‭ ‬طوال‭ ‬سنوات‭ ‬عمله‭ ‬بالنيابة‭ ‬العامة،‭ ‬كان‭ ‬جلياً‭ ‬في‭ ‬جنازته‭ ‬التي‭ ‬وقف‭ ‬الجميع‭ ‬فيها‭ ‬إكباراً‭ ‬وإجلالاً‭ ‬للفقيد‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭. ‬

كما‭ ‬استذكر‭ ‬الموظف‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬علي‭ ‬العوفي‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬رئيس‭ ‬التفتيش‭ ‬القضائي‭ ‬موقف‭ ‬المستشار‭ ‬الراحل‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬فقدت‭ ‬أخي‭ ‬ومعلمي‭ ‬وأستاذي‭ ‬المستشار‭ ‬الجليل‭ ‬أسامة‭ ‬علي‭ ‬العوفي‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬رئيس‭ ‬التفتيش‭ ‬القضائي،‭ ‬الذي‭ ‬أوصاني‭ ‬قبل‭ ‬وفاته‭ ‬ألا‭ ‬أركن‭ ‬لأحد‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدنيا‭ ‬سوى‭ ‬لله،‭ ‬فالكل‭ ‬زائل‭ ‬ولا‭ ‬يبقى‭ ‬غير‭ ‬وجهه‭ ‬الكريم‭ ‬ذو‭ ‬الجلال‭ ‬والإكرام‭. ‬إن‭ ‬فراقك‭ ‬هو‭ ‬أصعب‭ ‬ما‭ ‬مر‭ ‬علي‭ ‬طوال‭ ‬حياتي،‭ ‬ولكنك‭ ‬إن‭ ‬فارقتنا‭ ‬بجسدك‭ ‬ستظل‭ ‬باقياً‭ ‬معنا‭ ‬بعلمك‭ ‬وعملك‭ ‬وحكمتك‭ ‬وعطائك‮»‬‭.‬

نعم‭ ‬الجار

واستذكر‭ ‬المستشار‭ ‬إبراهيم‭ ‬الزايد‭ ‬رئيس‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬العليا‭ ‬الجنائية‭ ‬الأولى‭ ‬مواقفه‭ ‬مع‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬العوفي‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬جمعتنا‭ ‬مقاعد‭ ‬الدراسة‭ ‬والغربة‭ ‬وهناك‭ ‬تعرفت‭ ‬على‭ ‬المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬وكانت‭ ‬أجمل‭ ‬الأيام‭ ‬فقد‭ ‬شاركنا‭ ‬تلك‭ ‬اللحظات‭ ‬السعيدة‭ ‬وكان‭ ‬خير‭ ‬عون‭ ‬وأخا‭ ‬وباب‭ ‬شقته‭ ‬مفتوح‭ ‬دائما‭ ‬لاستقبال‭ ‬زملائه‭ ‬وإخوانه‭ ‬وكان‭ ‬عنوانه‭ ‬الاجتهاد‭ ‬والمثابرة‭ ‬لصنع‭ ‬مستقبل‭ ‬جميل‭ ‬للبحرين،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬جمعنا‭ ‬حقل‭ ‬العمل‭ ‬وكان‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المؤسسين‭ ‬للنيابة‭ ‬العامة‭ ‬ويعمل‭ ‬بجد‭ ‬واجتهاد‭ ‬لتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬فقد‭ ‬شهدت‭ ‬قاعات‭ ‬المحاكم‭ ‬مرافعاته‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬وامتاز‭ ‬بحسن‭ ‬الخلق‭ ‬وبلاغة‭ ‬الكلام‭ ‬ودقته‮»‬‭.‬

ووصفه‭ ‬بالمعلم‭ ‬والمدرب‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬اجتمعت‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬لجان‭ ‬العمل‭ ‬وشهدت‭ ‬له‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المواقف‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يبخل‭ ‬فيها‭ ‬بعلمه‭ ‬ومعرفته‭ ‬وتجاربه‭ ‬العملية‭ ‬في‭ ‬المحاكم،‭ ‬وكذلك‭ ‬فقد‭ ‬كتب‭ ‬لي‭ ‬القدر‭ ‬ليكون‭ ‬جاري‭ ‬وكان‭ ‬نعم‭ ‬الجار‭ ‬فكان‭ ‬القريب‭ ‬والعين‭ ‬الساهرة‭ ‬ولم‭ ‬أشهد‭ ‬منه‭ ‬إلا‭ ‬الخير،‭ ‬رحمك‭ ‬الله‭ ‬أبا‭ ‬علي‭ ‬وأسكنك‭ ‬فسيح‭ ‬جناته‭ ‬ورفعك‭ ‬مع‭ ‬العليين‭ ‬بما‭ ‬قدمت‭ ‬يداك‭ ‬الطاهرة‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬ترفع‭ ‬فيه‭ ‬شأن‭ ‬وطنك‭ ‬وتعلي‭ ‬كلمة‭ ‬الحق‭ ‬وتحقق‭ ‬العدالة‭ ‬والإنصاف‭.‬

رحيل‭ ‬رفيق‭ ‬الدرب

من‭ ‬جانبه‭ ‬عبر‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬التشريع‭ ‬والرأي‭ ‬القانوني‭ ‬المستشار‭ ‬نواف‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬حمزة‭ ‬عن‭ ‬حزنه‭ ‬العميق‭ ‬لفقدان‭ ‬رفيق‭ ‬الدرب‭ ‬المستشار‭ ‬الراحل‭ ‬أسامة‭ ‬العوفي‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الأخ‭ ‬والصديق‭ ‬الراحل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬أمر‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬الصعوبة‭ ‬حيث‭ ‬إننا‭ ‬لا‭ ‬نزال‭ ‬في‭ ‬صدمة‭ ‬وفجعة‭ ‬رحيله،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬إن‭ ‬الراحل‭ ‬رفيق‭ ‬درب‭ ‬حيث‭ ‬امتدت‭ ‬صحبتنا‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬المدرسة‭ ‬وتشاركنا‭ ‬ذات‭ ‬الرحلة‭ ‬الدراسية‭ ‬والعملية‭ ‬كما‭ ‬أننا‭ ‬التقينا‭ ‬أيضاً‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬الادعاء‭ ‬العام‭ ‬وفي‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬كان‭ ‬الراحل‭ ‬من‭ ‬المهنيين‭ ‬المتميزين‭ ‬في‭ ‬عمله‭ ‬ولذلك‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬النواة‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬الاستعانة‭ ‬به‭ ‬لتأسيس‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬وقد‭ ‬تشاركنا‭ ‬معاً‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2001‭ ‬في‭ ‬التدريب‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬المعهد‭ ‬القضائي‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬للراحل‭ ‬الدور‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬تأطير‭ ‬وتأسيس‭ ‬اللبنات‭ ‬الأولى‭ ‬لعمل‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬كشعبة‭ ‬أصيلة‭ ‬من‭ ‬شعب‭ ‬القضاء‭ ‬وما‭ ‬يستتبعه‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬سن‭ ‬الأعراف‭ ‬والمبادئ‭ ‬القضائية‭ ‬لعمل‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬عموماً‭ ‬وعلى‭ ‬وجه‭ ‬خاص‭ ‬تأهيل‭ ‬وتأسيس‭ ‬كوادرها‭ ‬على‭ ‬التقاليد‭ ‬والأعراف‭ ‬القضائية‭.‬

واستذكر‭ ‬المستشار‭ ‬نواف‭ ‬حمزة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواقف‭ ‬والذكريات‭ ‬الخالدة‭ ‬للراحل‭ ‬والتي‭ ‬عكست‭ ‬مدى‭ ‬ما‭ ‬يتمتع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬أخلاق‭ ‬عالية‭ ‬وقلب‭ ‬كبير‭ ‬عطوف‭ ‬كان‭ ‬يقف‭ ‬مع‭ ‬الحق‭ ‬وكان‭ ‬يمد‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬لجميع‭ ‬من‭ ‬يحتاجها‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬ما‭ ‬ينظره‭ ‬من‭ ‬دواعي‭ ‬جنائية‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬مساعدة‭ ‬زملائه‭ ‬وخصوصاً‭ ‬حديثي‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالعمل‭ ‬فكان‭ ‬يقدم‭ ‬لهم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يلزمهم‭ ‬لأداء‭ ‬مهامهم‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬الصحيح،‭ ‬واختتم‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬التشريع‭ ‬والرأي‭ ‬القانوني‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬الراحل‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬ستظل‭ ‬ذكراه‭ ‬خالدة‭ ‬وستظل‭ ‬أعماله‭ ‬يشار‭ ‬إليها‭ ‬بالبنان‭ ‬فكان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬وكوادرها‮»‬‭.‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬أشاد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للتظلمات‭ ‬السيد‭ ‬نواف‭ ‬المعاودة‭ ‬بمناقب‭ ‬الفقيد‭ ‬الراحل‭ ‬مستذكرا‭ ‬رفقة‭ ‬العمل‭ ‬معه‭ ‬والتي‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬الادعاء‭ ‬العام‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬ثم‭ ‬النيابة‭ ‬العامة،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬إنه‭ ‬كان‭ ‬نعم‭ ‬الأخ‭ ‬والأستاذ‭ ‬والصديق‭ ‬وأنه‭ ‬قدم‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬والخبرة‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬المشتركة،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الزملاء‭ ‬الآخرين،‭ ‬وهو‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬الصفات‭ ‬المتميزة‭ ‬التي‭ ‬تمتع‭ ‬بها‭ ‬الفقيد‭ ‬وأثرت‭ ‬إيجابيا‭ ‬في‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬المهني‭ ‬والأخلاقي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الخبرات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬أفاد‭ ‬بها‭ ‬زملاءه‭ ‬في‭ ‬العمل،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬بمثابة‭ ‬المعلم‭ ‬والأستاذ‭ ‬للأجيال‭ ‬التي‭ ‬التحقت‭ ‬بسلك‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬فيما‭ ‬بعد‮»‬،‭ ‬وأكد‭ ‬المعاودة‭ ‬أن‭ ‬ذكرى‭ ‬الفقيد‭ ‬الراحل‭ ‬سوف‭ ‬تبقى‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬زملائه‭ ‬ومحبيه‭ ‬محملة‭ ‬بأجمل‭ ‬الذكريات‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬عرف‭ ‬عنه‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الشخصي‭ ‬من‭ ‬بذله‭ ‬المعروف‭ ‬ومساعدة‭ ‬الناس،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يبعث‭ ‬على‭ ‬بذل‭ ‬الدعوات‭ ‬له‭ ‬بأن‭ ‬يتغمده‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬بواسع‭ ‬مغفرته‭ ‬ورحمته‭ ‬وأن‭ ‬يسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جناته‭ ‬وأن‭ ‬يلهم‭ ‬أهله‭ ‬وذويه‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان‭.‬

رحلة‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬النيابة‭ ‬

قاربت‭ ‬20‭ ‬عاما

المستشار‭ ‬أسامة‭ ‬العوفي‭ ‬درس‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬القاهرة‭ ‬وتخرج‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الحقوق‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1995،‭ ‬واستمرت‭ ‬رحلته‭ ‬الدراسية‭ ‬عبر‭ ‬الدورات‭ ‬التدريبية‭ ‬حيث‭ ‬تخرج‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬القومي‭ ‬للدراسات‭ ‬القضائية،‭ ‬والتحق‭ ‬به‭ ‬عام‭ ‬2001‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬‮«‬الإعداد‭ ‬الأساسي‭ ‬لتكوين‭ ‬أعضاء‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‮»‬،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬التحق‭ ‬بالنيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬ضمن‭ ‬الرعيل‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬واكب‭ ‬تأسيس‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭.‬

وبدأ‭ ‬عمله‭ ‬عضوا‭ ‬في‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2005‭ ‬أصبح‭ ‬رئيسا‭ ‬لنيابة‭ ‬المحرق‭ ‬مدة‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬ثم‭ ‬رئيسا‭ ‬لنيابة‭ ‬المحافظة‭ ‬الشمالية،‭ ‬ثم‭ ‬تم‭ ‬تعيينه‭ ‬رئيس‭ ‬نيابة‭ ‬بالتفتيش‭ ‬القضائي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬بترشيح‭ ‬من‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬وبموجب‭ ‬قراره‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬رئيسا‭ ‬للتفتيش‭ ‬القضائي‭ ‬كثاني‭ ‬من‭ ‬تقلده‭ ‬خلفا‭ ‬للمستشار‭ ‬حميد‭ ‬حبيب‭ ‬المحامي‭ ‬العام‭ ‬الأول‭ ‬بالنيابة‭ ‬العامة‭ ‬سابقاً‭.‬

وكان‭ ‬الراحل‭ ‬دائما‭ ‬مؤمنا‭ ‬بضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬القيم‭ ‬والتقاليد‭ ‬ذاكرا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬قيما‭ ‬وتقاليد‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يخرج‭ ‬عنها‭ ‬عضو‭ ‬النيابة‭ ‬العامة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التثقيف‭ ‬والتوعية‭ ‬عندما‭ ‬يتم‭ ‬اختيار‭ ‬أعضاء‭ ‬النيابة‭ ‬العامة،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يتحدث‭ ‬معهم‭ ‬حول‭ ‬القيم‭ ‬والتقاليد‭ ‬والأعراف‭ ‬القضائية‭ ‬وأهمية‭ ‬المادة‭ ‬العلمية‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬القيم‭ ‬والتقاليد‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬عضو‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أن‭ ‬يحيد‭ ‬عنها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news