العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

رحم الله خليفة بن زايد.. «قائد التمكين»

رحم‭ ‬الله‭ ‬‮«‬قائد‭ ‬مسيرة‭ ‬التمكين‮»‬‭ ‬الإماراتي،‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة،‭ ‬وخالص‭ ‬التعازي‭ ‬وصادق‭ ‬المواساة‭ ‬إلى‭ ‬أسرة‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬الكرام‭ ‬وحكومة‭ ‬وشعب‭ ‬الإمارات‭ ‬العزيز،‭ ‬في‭ ‬مصابهم‭ ‬الجسيم،‭ ‬برحيل‭ ‬الفقيد‭ ‬الكبير،‭ ‬داعين‭ ‬المولى‭ ‬عزّ‭ ‬وجلّ‭ ‬أن‭ ‬يتغمد‭ ‬الفقيد‭ ‬بواسع‭ ‬رحمته‭ ‬ويسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جناته،‭ ‬ويلهم‭ ‬الإمارات‭ ‬الشقيقة‭ ‬الصبر‭ ‬والسلوان‭. ‬

مع‭ ‬خبر‭ ‬رحيل‭ ‬‮«‬قائد‭ ‬التمكين‮»‬،‭ ‬تفاعل‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬بكل‭ ‬مشاعر‭ ‬الاحترام‭ ‬والإجلال‭ ‬لشخصية‭ ‬إماراتية‭ ‬رفيعة،‭ ‬وقيمة‭ ‬عربية‭ ‬عظيمة،‭ ‬فهو‭ ‬ابن‭ ‬‮«‬زايد‭ ‬الخير‮»‬‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬واصل‭ ‬مسيرة‭ ‬النهضة‭ ‬والبناء،‭ ‬وأرسى‭ ‬قواعد‭ ‬التمكين‭ ‬والنماء،‭ ‬وفي‭ ‬عهده‭ -‬رحمه‭ ‬الله‭- ‬أصبحت‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬الدول‭ ‬المتطورة،‭ ‬ومارست‭ ‬دورا‭ ‬فاعلا‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬والإنساني‭. ‬

وستظل‭ ‬مناقب‭ ‬وإسهامات‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬ووجدان‭ ‬الإمارات‭ ‬الغالية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كرس‭ ‬حياته‭ ‬لخدمة‭ ‬شعبه‭ ‬والأمتين‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬وستبقى‭ ‬دائما‭ ‬ذكرى‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬الإمارات‭ ‬وشعبها‭.‬

ولخصوصية‭ ‬العلاقات‭ ‬البحرينية‭ ‬الإماراتية،‭ ‬التاريخية‭ ‬العريقة،‭ ‬والأخوية‭ ‬الوثيقة،‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬أهل‭ ‬البحرين،‭ ‬قيادة‭ ‬وحكومة‭ ‬وشعبا،‭ ‬يشاطرون‭ ‬الإمارات‭ ‬مصابهم‭ ‬الجلل،‭ ‬وقد‭ ‬انتشرت‭ ‬عند‭ ‬الجميع‭ ‬صور‭ ‬وتعازي‭ ‬الإمارات‭ ‬للفقيد‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭.. ‬فالدار‭ ‬واحدة‭ ‬والمصاب‭ ‬واحد‭.‬

من‭ ‬المقولات‭ ‬المأثورة‭ ‬عن‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد،‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬حرص‭ ‬القائد‭ ‬على‭ ‬شعبه‭ ‬وأمته،‭ ‬وشبابه‭ ‬ونسائه‭: ‬‮«‬الإنسان‭ ‬هو‭ ‬الثروة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لهذا‭ ‬البلد‭ ‬قبل‭ ‬النفط‭ ‬وبعده،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬هي‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬نعمل‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬ليل‭ ‬نهار‮»‬‭.‬

كما‭ ‬قال‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭: ‬‮«‬إن‭ ‬هدفنا‭ ‬الأساس‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬هو‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن،‭ ‬وإن‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬دخل‭ ‬البلاد‭ ‬يُسخر‭ ‬لتعويض‭ ‬ما‭ ‬فاتنا،‭ ‬واللحاق‭ ‬بركب‭ ‬الأمم‭ ‬المتقدمة‭ ‬التي‭ ‬سبقتنا‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬منا‭ ‬لبناء‭ ‬بلدنا‭.. ‬وأن‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬يختلف‭ ‬تماماً‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬عمليات‭ ‬البناء‭ ‬العادية‭ ‬الأخرى،‭ ‬لأنه‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساس‭ ‬لعملية‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬الشاملة،‭ ‬وعليه‭ ‬مسؤولية‭ ‬دفع‭ ‬مسيرة‭ ‬الأمة‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬العلوم‭ ‬كان‭ ‬للفقيد‭ ‬الراحل‭ ‬كلمة‭ ‬واضحة‭ ‬جاء‭ ‬فيها‭: ‬‮«‬يجب‭ ‬التزود‭ ‬بالعلوم‭ ‬الحديثة‭ ‬والمعارف‭ ‬الواسعة،‭ ‬والإقبال‭ ‬عليها‭ ‬بروح‭ ‬عالية‭ ‬ورغبة‭ ‬صادقة‭ ‬على‭ ‬طرق‭ ‬مجالات‭ ‬العمل‭ ‬كافة‭ ‬حتى‭ ‬تتمكن‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬خلال‭ ‬الألفية‭ ‬الثالثة‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬نقلة‭ ‬حضارية‭ ‬واسعة‮»‬‭.‬

وعن‭ ‬دعمه‭ ‬للشباب‭ ‬والمرأة،‭ ‬كان‭ -‬رحمه‭ ‬الله‭- ‬دقيقا‭ ‬في‭ ‬وصفه،‭ ‬وكبيرا‭ ‬في‭ ‬دعمه،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬‮«‬إن‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬نسعى‭ ‬إلى‭ ‬إعداده‭ ‬هو‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬قوة‭ ‬دفاعية‭ ‬أساسية‭.. ‬وإن‭ ‬المرأة‭ ‬نصف‭ ‬المجتمع،‭ ‬والمجتمعات‭ ‬التي‭ ‬تعجز‭ ‬عن‭ ‬توظيف‭ ‬نصفها‭ ‬فاشلة‭.. ‬تنمية‭ ‬لا‭ ‬تشارك‭ ‬فيها‭ ‬المرأة‭ ‬تنمية‭ ‬غير‭ ‬مكتملة‭.. ‬تجاوزنا‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬المرأة‭ ‬والرجل،‭ ‬فالمعيار‭ ‬هو‭ ‬الكفاءة‭ ‬والقدرة‭ ‬والتميّز‭.. ‬نحرص‭ ‬كثيراً‭ ‬على‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرص‭ ‬المتكافئة‭ ‬للمرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬الإمارات‮»‬‭.‬

هكذا‭ ‬كان‭ ‬نهجه‭ ‬وعمله،‭ ‬وهكذا‭ ‬أصبحت‭ ‬الإمارات‭ ‬اليوم،‭ ‬وسوف‭ ‬تظل‭ ‬الإمارات‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬وطن‭ ‬التقدم‭ ‬والتطور‭ ‬والتمكين،‭ ‬والخير‭ ‬والإنسانية‭.. ‬رحم‭ ‬الله‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news