العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الثقافي

بين قلب المحب وفخر ورثاء وسلام المحبين:
قصائد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة: وطنٌ لا يغادر سرته

بقلم: علي الستراوي

بقلم: علي الستراوي

السبت ١٤ مايو ٢٠٢٢ - 02:00

‭(‬رسم‭ ‬لدار‭ ‬اهل‭ ‬الجود‭ ‬والكرم‭ ..‬

سادة‭ ‬العرفان‭ ‬مسندة‭ ‬العلم‭ ..‬

‮«‬ناصر‮»‬‭ ‬سليل‭ ‬خير‭ ‬بيت‭ ‬العز‭ ..‬

في‭ ‬معدنه‭ ‬تسكن‭ ‬احلام‭ ‬الشباب‭..‬

وفي‭ ‬بوحه‭ ‬يستعجل‭ ‬القلم‭)‬

لم‭ ‬يقف‭ ‬الشعر‭ ‬يوماً‭ ‬على‭ ‬عتبة‭ ‬دون‭ ‬اخرى‭ ‬على‭ ‬رغم‭ ‬تنوع‭ ‬اجناسه‭ ‬الأدبية‭ ‬بين‭ ‬الفصيح‭ ‬والعامي‭ ‬والمنقسم‭ ‬لفريقين‭ ‬من‭ ‬الكتابة‭ ‬الا‭ ‬وهي‭ ‬العامية‭ ‬والنبطية،‭ ‬وكلاهما‭ ‬يمثلان‭ ‬بيئة‭ ‬الشاعر‭ ‬التي‭ ‬درج‭ ‬وتربى‭ ‬فيها،‭ ‬ولا‭ ‬يختلف‭ ‬الشعر‭ ‬في‭ ‬توجه‭ ‬انا‭ ‬كان‭ ‬عاميا‭ ‬او‭ ‬نبطياً‭ ‬او‭ ‬فصيحاً‭ ‬الا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬يبوح‭ ‬به‭ ‬الشاعر‭ ‬ويتعامل‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اجناسه‭ ‬الأخرى‭.‬

ولأن‭ ‬الشعر‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬العرب‭ ‬يعد‭ ‬السفير‭ ‬الناطق‭ ‬باسمهم‭ ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬‮«‬سفير‭ ‬العرب‮»‬‭ ‬في‭ ‬حياتهم،‭ ‬حاملاً‭ ‬رسائل‭ ‬الحب‭ ‬والسلام‭ ‬والذود‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭.‬

ولكلّ‭ ‬امة‭ ‬لغتها‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها،‭ ‬ففي‭ ‬حياتنا‭ ‬عُني‭ ‬كثيرٌ‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬الحاضر‭ ‬بتاريخ‭ ‬الشعر‭ ‬العامي‭ ‬المنقسم‭ - ‬للعامية‭ ‬الدارجة‭ ‬والنبطية،‭ ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬خارجاً‭ ‬من‭ ‬بطن‭ ‬القصيدة‭ ‬العربية‭ ‬الفصحى،‭ ‬في‭ ‬نهجه‭ ‬للقصيدة‭ ‬المقفاة‭ ‬العامودية‭. ‬

ومنذ‭ ‬أن‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬الفصيح،‭ ‬متمسكاً‭ ‬بقوائم‭ ‬وجسد‭ ‬ثابت‭ ‬في‭ ‬قوام‭ ‬القصيدة‭ ‬الذي‭ ‬تتوزع‭ ‬عليه‭ ‬انواع‭ ‬كتابة‭ ‬مواضيع‭ ‬النص‭ ‬الشعري،‭ ‬من‭ ‬نهج‭ ‬للقصيدة‭ ‬العامودية،‭ ‬حتى‭ ‬تخفف‭ ‬هذا‭ ‬الشعر‭ ‬أي‭ ‬النبطي‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬القيود‭ ‬وصار‭ ‬على‭ ‬هيئة‭ ‬القصيدة‭ ‬العامية‭ ‬الغنائية‭ ‬التي‭ ‬سار‭ ‬على‭ ‬نهجها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الشعراء‭.‬

ويبقى‭ ‬ان‭ ‬اؤكد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الكثيرين‭ ‬من‭ ‬الشعراء‭ ‬الذين‭ ‬ارتبطوا‭ ‬وعرفوا‭ ‬بكتاب‭ ‬القصيدة‭ ‬العامية،‭ ‬قد‭ ‬ادرك‭ ‬بعضهم‭ ‬قانون‭ ‬كتابة‭ ‬القصيدة‭ ‬الفصحى،‭ ‬لغة‭ ‬ونهجًا‭ ‬وصورًا‭ ‬وأخيلة،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬نهج‭ ‬القصيدة‭ ‬العربية،‭ ‬ومنهم‭ ‬شاعرنا‭ ‬الذي‭ ‬سوف‭ ‬اقف‭ ‬على‭ ‬تجربته‭ ‬الملفتة‭ ‬والتي‭ ‬تغنى‭ ‬بها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المطربين‭.‬

وما‭ ‬هذه‭ ‬المقدمة‭ ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬نفسها‭ ‬لتتقدم‭ ‬ما‭ ‬سوف‭ ‬اشير‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬شاعر‭ ‬قدير‭ ‬يكتب‭ ‬قصيدته‭ ‬بلغة‭ ‬نبطية،‭ ‬متفرداً‭ ‬في‭ ‬اسلوبه‭ ‬ومضمون‭ ‬قصائده‭ ‬التي‭ ‬تنحو‭ ‬نحو‭ ‬الحب‭ ‬والسلام‭ ‬ومجالسة‭ ‬ذوات‭ ‬المعرفة‭ ‬والحكمة‭ ‬والذود‭ ‬عن‭ ‬الوطن،‭ ‬بلغة‭ ‬سليمة‭ ‬تحمل‭ ‬بين‭ ‬كفة‭ ‬ميزانه‭ ‬نبض‭ ‬عاشق‭ ‬لأبناء‭ ‬جلدته‭.‬

هذا‭ ‬الشاعرة‭ ‬بصيرٌ‭ ‬يرى‭ ‬ما‭ ‬حوله‭ ‬من‭ ‬جمال‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬عطاء‭ ‬رباني‭ ‬مكن‭ ‬للإنسان‭ ‬أن‭ ‬يصيغ‭ ‬نبضه‭ ‬بهدوء‭ ‬وبحكمة‭ ‬العارف‭ ‬بالأشياء‭ ‬الثمينة‭ ‬في‭ ‬مدائن‭ ‬الحب‭ ‬والسلام‭ ‬والأرض‭ ‬وما‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلق‭ ‬بهيج‭.‬

هذا‭ ‬الحب‭ ‬قد‭ ‬برز‭ ‬في‭ ‬قصائده‭ ‬المتنوعة‭ ‬بين‭ ‬الحب‭ ‬والسلام‭ ‬وبين‭ ‬الحكمة‭ ‬في‭ ‬موضع‭ ‬السؤال‭.‬

سؤال‭ ‬تتدلى‭ ‬في‭ ‬عناقيد‭ ‬قصائده‭ ‬لؤلؤ‭ ‬تنوعت‭ ‬اجناسه‭ ‬فخاطب‭ ‬بها‭ ‬الآخرين‭ ‬بشغف‭ ‬المدرك‭ ‬بمعنى‭ ‬ومفهوم‭ ‬الحب‭ ‬بميزان‭ ‬العقل‭ ‬وخاطب‭ ‬بها‭ ‬الرجال‭ ‬من‭ ‬ذوات‭ ‬العلم‭ ‬بميزان‭ ‬الحكمة‭ ‬ونحا‭ ‬نحو‭ ‬قصيدة‭ ‬مغناة‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬خصال‭ ‬الخيول‭ ‬العربية‭ ‬ما‭ ‬شدّ‭ ‬اكثر‭ ‬المطربين‭ ‬إلى‭ ‬حضائرها،‭ ‬وعبر‭ ‬بصيرته‭ ‬ولدت‭ ‬القصيدة‭ ‬من‭ ‬بطن‭ ‬طاهر‭ ‬الخصال‭.‬

شاعرنا‭ ‬القدير‭ ‬والجميل‭ ‬الشاب‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قائد‭ ‬الحرس‭ ‬الملكي‭ ‬البحريني،‭ ‬مستشار‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬ورئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشباب‭ ‬والرياضة‭ ‬ورئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الأولمبية‭ ‬البحرينية‭ ‬،‭ ‬ممثل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭.‬

بين‭ ‬قصيدة‭ ‬هذا‭ ‬الشاعر‭ ‬نقف‭ ‬لنستقصي‭ ‬الجمال‭ ‬والحكمة‭ ‬وسمو‭ ‬الكلمة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬موقعها‭ ‬في‭ ‬النص‭ ‬الشعري‭.‬

ومن‭ ‬ذاكرة‭ ‬خصبة‭ ‬نقف‭ ‬على‭ ‬قصيدة‭ ‬من‭ ‬قصائده‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬طيب‭ ‬السيرة‮»‬‭ ‬

حيث‭ ‬تقول‭ ‬القصيدة‭: ‬

يالله‭ ‬يارب‭ ‬السما‭.. ‬ربّ‭ ‬لقدار‭ ‬

يا‭ ‬عالم‭ ‬بالخير‭.. ‬شره‭ ‬وخيره‭ ‬

ياللي‭ ‬بحكمك‭ ‬كل‭ ‬شي‭ ‬لنا‭ ‬صار‭ ‬

ياللي‭ ‬بعلمك‭ ‬كل‭ ‬شي‭ ‬تديره‭ ‬

بإدراك‭ ‬الواعي‭ ‬بدولاب‭ ‬تغير‭ ‬الأحوال،‭ ‬وأن‭ ‬الأنسان‭ ‬مصيره‭ ‬بقدرة‭ ‬قادر‭ ‬فهو‭ ‬ميسر‭ ‬ومدبر‭ ‬الأمور‭,‬‭ ‬يرسم‭ ‬لنا‭ ‬الشاعر‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬ذلك‭ ‬الرباط‭ ‬الرباني‭ ‬الذي‭ ‬يمدنا‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬خير‭ ‬ويدفع‭ ‬بأحلامنا‭ ‬وامانينا‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬نصبو‭ ‬إليه‭.‬

ولأن‭ ‬شاعرنا‭ ‬ادرك‭ ‬ثقل‭ ‬فقد‭ ‬عزيز‭ ‬علينا‭ ‬وعلى‭ ‬الأمة‭ ‬العربية،‭ ‬فهو‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النص‭ ‬يرثي‭ ‬سمو‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬عليه‭.‬

ومن‭ ‬النص‭ ‬نقرأ‭ ‬من‭ ‬القصيدة‭ ‬قوله‭: ‬

مع‭ ‬زايد‭ ‬الأيام‭ ‬فرحات‭ ‬واعمار‭ ‬

وكل‭ ‬الليالي‭ ‬بعد‭ ‬زايد‭ ‬عسيرة‭ ‬

الدار‭ ‬تبكي‭ ‬يا‭ ‬عرب‭ ‬حاكم‭ ‬الدار‭ ‬

والناس‭ ‬ترثي‭ ‬زايد‭ ‬بكل‭ ‬ديره

هكذا‭ ‬هو‭ ‬الارتباط‭ ‬الإنساني‭ ‬لدى‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد،‭ ‬حمل‭ ‬حزن‭ ‬فقد‭ ‬الأحبة‭ ‬بقلب‭ ‬كبير‭ ‬وبلغة‭ ‬تفيض‭ ‬بالألم‭ ‬وبجمال‭ ‬البعد‭ ‬التربوي‭ ‬المتأصل‭ ‬في‭ ‬روحه‭ ‬الكبيرة‭.‬

ومن‭ ‬قصيدة‭ ‬معنونة‭ ‬بعنوان‭ : ‬لا‭ ‬من‭ ‬ذكرتك‭ ‬يقول‭ ‬فيها‭ ‬الشاعر‭: ‬

لا‭ ‬من‭ ‬ذكرتك‭ ‬يفزّ‭ ‬الشعر‭ ‬والقلب‭ ‬هاض

واجر‭ ‬فيك‭ ‬القصايد‭ ‬وأحكم‭ ‬أوزانها‭ ‬

لعيون‭ ‬من‭ ‬خلت‭ ‬الدنيا‭ ‬بياض‭ ‬إفبياض‭ ‬

لغة‭ ‬يغلب‭ ‬عليها‭ ‬الإحساس‭ ‬المرهف‭ ‬نقرأه‭ ‬في‭ ‬النص،‭ ‬دون‭ ‬تكلف‭ ‬يسير‭ ‬بركاب‭ ‬كلماته‭ ‬نحو‭ ‬محبوبته‭ ‬التي‭ ‬يعتبر‭ ‬ذكرها‭ ‬تهيض‭ ‬بالقلب‭ ‬وتفززه،‭ ‬وتجعل‭ ‬من‭ ‬الدنيا‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬بياضا‭ ‬من‭ ‬الفرح‭ ‬والأنس‭.‬

فدرك‭ ‬المحبوبة‭ ‬حركت‭ ‬دواخل‭ ‬نفسه‭ ‬بإحساس‭ ‬الملهم‭ ‬الحساس‭ ‬لشغف‭ ‬الحبيبة،‭ ‬فسافر‭ ‬دون‭ ‬قيد‭ ‬نحو‭ ‬مرابعها‭. ‬

ومن‭ ‬تلك‭ ‬يتضح‭ ‬لنا‭ ‬مفهوم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الحبيب‭ ‬والمحبوب‭ ‬وكيف‭ ‬تسمو‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬علاقة‭ ‬عفيفة‭ ‬يغلب‭ ‬عليها‭ ‬معنى‭ ‬العفاف‭.‬

ومن‭ ‬قصيدة‭ ‬مهداة‭ ‬إلى‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬خالد‮»‬‭ ‬نقرأ‭ ‬من‭ ‬النص‭: ‬

للقصيدة‭ ‬احكام‭ ‬واوزان‭ ‬وقوافي‭ ‬

وأنت‭ ‬يا‭ ‬ابيض‭ ‬الكفين‭ ‬وافي‭ ‬

والقصيد‭ ‬اليوم‭ ‬يوم‭ ‬إني‭ ‬كتبته‭ ‬

ما‭ ‬كتبته‭ ‬من‭ ‬غرام‭ ‬ومن‭ ‬تجافي‭ ‬

كاتبه‭ ‬في‭ ‬مدح‭ ‬رجل‭ ‬تعرفونه‭ ‬

امتلا‭ ‬معناي‭ ‬فيه‭ ‬وطاب‭ ‬قافي‭ ‬

خالد‭ ‬اللي‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬القلب‭ ‬خالد‭ ‬

إلى‭ ‬اخر‭ ‬النص‭ ‬الذي‭ ‬يقف‭ ‬شاعرنا‭ ‬ناصر‭ ‬على‭ ‬خصال‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بالذكر‭ ‬المحبب‭ ‬والحسن‭ ‬الخصال،‭ ‬متفاخراً‭ ‬به‭ ‬وبكرمه،‭ ‬مادحا‭ ‬له‭ ‬بلغة‭ ‬شفيفة‭ ‬عالية‭ ‬المقام‭ ‬في‭ ‬لدن‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭.‬

ومن‭ ‬قصيدة‭ ‬له‭ ‬نشرت‭ ‬العام‭ ‬2021‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬اكتوبر‭ ‬بجريدة‭ ‬اخبار‭ ‬الخليج‭ ‬البحرينية‭ ‬مهداة‭ ‬الى‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬يقول‭ ‬فيها‭ ‬مادحاً‭: ‬

سلامي‭ ‬لبو‭ ‬خالد‭ ‬معطر‭ ‬بالريحان‭ ‬

مثل‭ ‬سيرته‭ ‬بين‭ ‬العرب‭ ‬عطره‭ ‬وحيه‭ ‬

محمد‭ ‬ولا‭ ‬غيره‭ ‬احد‭ ‬كائناً‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬

حاضره‭ ‬يحي‭ ‬عن‭ ‬امجاد‭ ‬ماضيه

عدو‭ ‬الخطأ‭ ‬والشر‭ ‬والظلم‭ ‬والبهتان‭ ‬

وصديق‭ ‬الامور‭ ‬اللي‭ ‬على‭ ‬الخير‭ ‬مبنيه‭ ‬

بهذه‭ ‬اللغة‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬سموه‭ ‬في‭ ‬مدح‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد،‭ ‬تُبنى‭ ‬العلاقات‭ ‬الحميمية‭ ‬التي‭ ‬تأصلت‭ ‬في‭ ‬روح‭ ‬سموه‭ ‬واعطته‭ ‬قدما‭ ‬ثابتة‭ ‬في‭ ‬التقدم‭ ‬لمحبيه‭ ‬بالحمد‭ ‬والشكر‭ ‬والعرفان‭.‬

لغة‭ ‬تجاورت‭ ‬بالمحبين‭ ‬فأبرزت‭ ‬صورة‭ ‬الشاعر‭ ‬الرقيق‭ ‬ذي‭ ‬الهمة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مجد‭ ‬واعطاء‭ ‬رسائل‭ ‬لا‭ ‬تجف‭ ‬عن‭ ‬الحب‭.‬

وفي‭ ‬قصيدة‭ ‬نشرت‭ ‬بجريدة‭ ‬الأيام‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬نوفمبر‭ ‬2020‭ ‬في‭ ‬رثاء‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬عمه‭ ‬سمو‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬الذي‭ ‬فقده‭ ‬الوطن،‭ ‬قال‭ ‬فيها‭: ‬

يالله‭ ‬دخيلك‭ ‬من‭ ‬صواديف‭ ‬الأقدار‭..‬

اللي‭ ‬غزتنا‭ ‬فالسنين‭ ‬الأخيره

نصبر‭ ‬على‭ ‬الصكات‭.. ‬والوقت‭ ‬لاجار‭..‬

وعزومنا‭ ‬من‭ ‬ربي‭ ‬كبيره‭ ‬

صورة‭ ‬مثقلة‭ ‬بالحزن‭ ‬والألم‭ ‬لفقد‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬يترك‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬ليوقظ‭ ‬الحزن‭ ‬ويؤكد‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تمتع‭ ‬به‭ ‬سمو‭ ‬الراحل،‭ ‬غفر‭ ‬الله‭ ‬له‭.‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬كتابة‭ ‬النصوص‭ ‬المغناة،‭ ‬غنى‭ ‬من‭ ‬كلمات‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المطرب‭ ‬راشد‭ ‬الماجد‭ ‬وهي‭ ‬كالتالي‭: ‬اغنية‭ ‬ابتدا‭ ‬الصيف‭ ‬واغنية‭ ‬خل‭ ‬العتب‭.‬

وغنى‭ ‬من‭ ‬كلماته‭ ‬ايضاً‭ ‬المطرب‭ ‬عبدالمجيد‭ ‬عبدالله‭ ‬في‭ ‬اغنية‭ ‬بعنوان‭: ‬دروب‭ ‬الغلا‭ ‬وغنى‭ ‬من‭ ‬كلماته‭ ‬ايضا‭ ‬المطرب‭ ‬محمد‭ ‬عبده‭ ‬اغنية‭ ‬بعنوان‭ ‬بنت‭ ‬الخيل‭ ‬وغنى‭ ‬من‭ ‬كلماته‭ ‬ايضا‭ ‬المطرب‭ ‬خالد‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬اغنية‭ ‬بعنوان‭ ‬البارحة‭ ‬وايضاً‭ ‬من‭ ‬كلمات‭ ‬سموه‭ ‬غنى‭ ‬له‭ ‬المطرب‭ ‬راشد‭ ‬الماجد‭ ‬اغنية‭ ‬الناموس‭.‬

وفي‭ ‬لدن‭ ‬سموه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬بين‭ ‬عينيه‭ ‬رهان‭ ‬الحصان‭ ‬العربي،‭ ‬تسير‭ ‬به‭ ‬ركاب‭ ‬احلامه‭ ‬ويمضي‭ ‬في‭ ‬عناق‭ ‬محبيه‭ ‬ليقدم‭ ‬اجمل‭ ‬صورة‭ ‬لوطن‭ ‬يدعى‭ ‬البحرين،‭ ‬فالشاعر‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬كسر‭ ‬طوق‭ ‬حلمه‭ ‬ليخرج‭ ‬ويبوح‭ ‬بسر‭ ‬كلماته‭ ‬ذات‭ ‬الخصال‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها‭ ‬عند‭ ‬قبائل‭ ‬اهل‭ ‬الجود‭.‬

وختاما،‭ ‬ارى‭ ‬ان‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬قد‭ ‬اعطى‭ ‬في‭ ‬صغر‭ ‬سنه‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يعطه‭ ‬كبار‭ ‬الشعراء‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬عمرية‭ ‬قصيرة،‭ ‬اطال‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عمره‭ ‬ليقدم‭ ‬اجمل‭ ‬لطوق‭ ‬المحبين‭ ‬من‭ ‬وفاء‭ ‬وفي‭ ‬الفخر‭ ‬واغراض‭ ‬ما‭ ‬للقصيدة‭ ‬من‭ ‬اهداف‭ ‬اخرى‭ ‬مثل‭ ‬المدح‭ ‬والهجاء‭ ‬والفخر‭ ‬والعتاب‭ ‬والحكمة،‭ ‬فهي‭ ‬لذة‭ ‬المتلقي‭ ‬من‭ ‬لدن‭ ‬شاعر‭ ‬لا‭ ‬يبخل‭ ‬على‭ ‬محبيه‭. ‬

اسم‭ ‬المحبوبة،‭ ‬والفخر‭ ‬بالذات،‭ ‬ثم‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬الغرض‭ ‬الأساس‭ ‬من‭ ‬القصيدة‭ ‬كالمدح،‭ ‬والفخر‭ ‬والغزل،‭ ‬والهجاء،‭ ‬والعتاب،‭ ‬والحكمة‭ ‬وغيرها‭.‬

اخيراً‭ ‬اؤكد‭ ‬أن‭ ‬تفنن‭ ‬شعراء‭ ‬العامية‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬صورهم‭ ‬الشعرية‭ ‬وفي‭ ‬تنوع‭ ‬اتجاهاتها،‭ ‬قد‭ ‬ابرزت‭ ‬لنا‭ ‬شعراء‭ ‬هم‭ ‬اليوم‭ ‬رهان‭ ‬الخيول‭ ‬العربية‭ ‬المطهمة،‭  ‬حيث‭ ‬جاءت‭ ‬مبتكرة‭ ‬قصائدهم‭ ‬متجاورة‭ ‬لبيئتها‭ ‬كالفصحى‭ ‬تماماً،‭ ‬ولم‭ ‬ينقص‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬جزالتها‭ ‬وقوة‭ ‬سبكها‭ ‬عند‭ ‬من‭ ‬يُعنون‭ ‬بقصائدهم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news