العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٣١ - الاثنين ٢٣ مايو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٢ شوّال ١٤٤٣هـ

ألوان

رحيل الكاتب والمفكر الفلسطيني فيصل حوراني عن 83 عاما

السبت ١٤ مايو ٢٠٢٢ - 02:00

نعى‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬والدوائر‭ ‬الادبية‭ ‬والفكرية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الكاتب‭ ‬والمفكر‭ ‬فيصل‭ ‬حوراني‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬ناهز‭ ‬83‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬سويسرا‭.‬

وقال‭ ‬عباس‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬ان‭ ‬فلسطين‭ ‬‮«‬خسرت‭ ‬علما‭ ‬من‭ ‬أعلامها‭ ‬ومفكرا‭ ‬كبيرا‭ ‬أسهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كتاباته‭ ‬وأبحاثه‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬الوطني‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬وتسجيل‭ ‬الذاكرة‭ ‬الكفاحية‭ ‬لشعبنا‮»‬‭.‬

كما‭ ‬نعاه‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة‭ ‬عاطف‭ ‬أبو‭ ‬سيف‭ ‬قائلا‭ ‬ان‭ ‬الراحل‭ ‬‮«‬امن‭ ‬بالفينيق‭ ‬الفلسطيني‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الطريق‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬الصعاب‭ ‬وأحب‭ ‬فلسطين‭ ‬التي‭ ‬تربى‭ ‬في‭ ‬حقولها‭ ‬وركض‭ ‬على‭ ‬سواقيها‭ ‬وعشق‭ ‬هواءها‭ ‬وكتب‭ ‬لها‭ ‬باحثا‭ ‬دوما‭ ‬عن‭ ‬فردوسه‭ ‬المفقود‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬فيصل‭ ‬حوراني‭ ‬سيظل‭ ‬نبراسا‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬وهي‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬البلاد‭ ‬حتى‭ ‬تستعيدها‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ستعمل‭ ‬على‭ ‬تعميم‭ ‬هذا‭ ‬الارث‭ ‬والحفاظ‭ ‬عليه‭.‬

ولد‭ ‬حوراني‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬المسمية‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬غزة‭ ‬عام‭ ‬1939‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينزح‭ ‬مع‭ ‬أسرته‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬عام‭ ‬1948‭ ‬حيث‭ ‬تلقى‭ ‬علومه‭ ‬هناك‭.‬

شارك‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬رابطة‭ ‬الطلاب‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬رئيسا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬1964‭. ‬عمل‭ ‬بمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وشغل‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الدراسات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الابحاث‭ ‬التابع‭ ‬لها‭ ‬كما‭ ‬عمل‭ ‬بحقل‭ ‬الصحافة‭.‬

أصدر‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤلفات‭ ‬والدراسات‭ ‬منها‭ ‬‮«‬الفكر‭ ‬السياسي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬1964‭ ‬الى‭ ‬1974‮»‬‭ ‬و«العمل‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭ ‬وإسرائيل‭ ‬الرفض‭ ‬والقبول‮»‬‭ ‬و«جذور‭ ‬الرفض‭ ‬الفلسطيني‮»‬‭.‬

كما‭ ‬ألف‭ ‬روايات‭ ‬‮«‬المحاصرون‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1973‭ ‬و«بير‭ ‬الشوم‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬و«سمك‭ ‬اللجة‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1984‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬تدوينه‭ ‬سيرته‭ ‬الذاتية‭ ‬في‭ ‬خمسة‭ ‬أجزاء‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬دروب‭ ‬المنفى‮»‬‭.‬

ورثاه‭ ‬وزير‭ ‬الثقافة‭ ‬الفلسطيني‭ ‬السابق‭ ‬إيهاب‭ ‬بسيسو‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬لا‭ ‬تبدو‭ ‬قراءة‭ ‬التاريخ‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المعاصر‭ ‬مكتملة‭ ‬دون‭ ‬شهادة‭ ‬فيصل‭ ‬حوراني‭ ‬الكاتب‭ ‬والمؤرخ‭ ‬والمفكر‭ ‬الفلسطيني‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬على‭ ‬صفحته‭ ‬بفيسبوك‭: ‬‮«‬أثرى‭ ‬المكتبة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والعربية‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المؤلفات‭ ‬التي‭ ‬وثقت‭ ‬مسيرة‭ ‬الفكر‭ ‬والنضال‭ ‬الوطني‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وحكايات‭ ‬الحصار‭ ‬والحالمين‭ ‬ودروب‭ ‬المنفى‭ ‬والعودة‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬لعل‭ ‬كتابه‭ ‬الاخير‭ ‬باولا‭ ‬الذي‭ ‬حرص‭ ‬على‭ ‬إتمام‭ ‬اصداره‭ ‬قبل‭ ‬عام‭ ‬كشهادة‭ ‬وفاء‭ ‬لزوجته‭ ‬الراحلة‭ ‬المناضلة‭ ‬باولا‭ ‬أبرمز‭ ‬التي‭ ‬رحلت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬شكل‭ ‬رسالة‭ ‬الوداع‭ ‬الاخيرة‭ ‬في‭ ‬تجربته‭ ‬التوثيقية‭ ‬والفكرية‭ ‬المميزة‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news