العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

قضايا و آراء

تهديدات الكوارث البيئية البحرية

بقلم: د. أشرف محمد كشك {

الاثنين ٢٥ أبريل ٢٠٢٢ - 02:00

في‭ ‬السادس‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬إبريل‭ ‬2022‭ ‬نشرت‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬العالمية‭ ‬خبراً‭ ‬مفاده‭ ‬غرق‭ ‬باخرة‭ ‬تجارية‭ ‬محملة‭ ‬بحوالي‭ ‬750‭ ‬طناً‭ ‬من‭ ‬المحروقات‭ ‬قبالة‭ ‬السواحل‭ ‬التونسية،‭ ‬ووفقاً‭ ‬لبيان‭ ‬وزارة‭ ‬البيئة‭ ‬التونسية‭ ‬فإن‭ ‬سبب‭ ‬الحادث‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬‮«‬سوء‭ ‬الأحوال‭ ‬الجوية‭ ‬وأن‭ ‬المياه‭ ‬تسربت‭ ‬إلى‭ ‬السفينة‭ ‬بارتفاع‭ ‬بلغ‭ ‬مترين‮»‬‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬ذاتها‭ ‬أفادت‭ ‬في‭ ‬الثاني‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬إبريل‭ ‬2022‭ ‬أن‭ ‬السفينة‭ ‬فارغة‭ ‬ولا‭ ‬تحمل‭ ‬وقوداً،‭ ‬وبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬ملابسات‭ ‬ذلك‭ ‬الحادث‭ ‬والذي‭ ‬كاد‭ ‬أن‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬كارثة‭ ‬بيئية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬لولا‭ ‬عناية‭ ‬الله،‭ ‬فقد‭ ‬استحوذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحادث‭ ‬على‭ ‬جل‭ ‬اهتمام‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬وخاصة‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬إيطاليا‭ ‬التي‭ ‬بادرت‭ ‬بإرسال‭  ‬سفينة‭ ‬عسكرية‭ ‬لمنع‭ ‬التلوث‭ ‬البحري،‭ ‬فإن‭ ‬تلك‭ ‬الحادثة‭ ‬قد‭ ‬أثارت‭ ‬الجدل‭ ‬مجدداً‭ ‬حول‭ ‬مخاطر‭ ‬الكوارث‭ ‬البحرية‭ ‬وخاصة‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬مصدراً‭ ‬رئيسياً‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬الثروة‭ ‬الطبيعية،‭ ‬ربما‭ ‬يكون‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تهديدات‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬ليس‭ ‬بالأمر‭ ‬الجديد‭ ‬ولكن‭ ‬الملاحظ‭ ‬هو‭ ‬أنها‭ ‬يتم‭ ‬توظيفها‭ ‬في‭ ‬الصراعات‭ ‬ويمكن‭ ‬الإشارة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬إلى‭ ‬مثالين‭ ‬أحدهما‭ ‬حديث‭ ‬وهو‭ ‬قصة‭ ‬ناقلة‭ ‬النفط‭ ‬اليمنية‭ ‬‮«‬صافر‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬تحمل‭ ‬على‭ ‬متنها‭ ‬حوالي‭ ‬1‭,‬1‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬ويحتجزها‭ ‬الحوثيون‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬ستة‭ ‬كيلو‭ ‬مترات‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬قبالة‭ ‬ميناء‭ ‬الحديدة‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬إمكانية‭ ‬أن‭ ‬يشهد‭  ‬اليمن‭  ‬أكبر‭ ‬كارثة‭ ‬بيئية‭ ‬في‭ ‬العالم‭  ‬حال‭ ‬تسرب‭ ‬النفط‭ ‬الى‭ ‬مياه‭ ‬البحر‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬اتفاق‭ ‬مبدئي‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والحوثيين‭ ‬على‭ ‬إفراغ‭ ‬حمولة‭ ‬السفينة‭ ‬في‭ ‬أخرى‭ ‬فإن‭ ‬المسائل‭ ‬الفنية‭ ‬تعد‭ ‬تحدياً‭ ‬هائلاً‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬أما‭ ‬الآخر‭ ‬فهو‭  ‬تاريخي‭ ‬ويتمثل‭  ‬في‭ ‬الآثار‭ ‬البيئية‭ ‬التي‭ ‬خلفها‭ ‬الغزو‭ ‬العراقي‭ ‬لدولة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬التي‭ ‬لاتزال‭  ‬تمتد‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬حيث‭ ‬قام‭ ‬النظام‭ ‬العراقي‭ ‬بضخ‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬الى‭ ‬مياه‭ ‬الخليج‭  ‬في‭ ‬يناير‭ ‬1991،‭ ‬بحوالي‭ ‬11‭ ‬مليون‭ ‬برميل،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬حوالي‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬كونت‭ ‬بحيرات‭ ‬نفطية‭ ‬والتي‭ ‬لاتزال‭ ‬آثارها‭ ‬باقية‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬أسوأ‭ ‬كارثة‭ ‬بحرية‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬التاريخ‭.‬

وتأسيساً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬فإن‭ ‬الكوارث‭ ‬البحرية‭ ‬لها‭ ‬جانبان‭ ‬الأول‭: ‬إما‭ ‬لأسباب‭ ‬طبيعية‭ ‬ترتبط‭ ‬بعوامل‭ ‬الطقس،‭ ‬والثاني‭: ‬فرضية‭ ‬الأعمال‭ ‬الإرهابية‭ ‬والتي‭ ‬ازدادت‭ ‬وتيرتها‭ ‬إبان‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬سعي‭ ‬الجماعات‭ ‬دون‭ ‬الدول‭ ‬والدول‭ ‬التي‭ ‬تدعمها‭ ‬لاستهداف‭ ‬أهداف‭ ‬بحرية‭ ‬ثمينة‭ ‬بتكلفة‭ ‬زهيدة،‭ ‬فيمكن‭ ‬استهداف‭ ‬ناقلة‭ ‬تجارية‭ ‬تحمل‭ ‬بضائع‭ ‬بملايين‭ ‬الدولارات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زورق‭ ‬صغير‭ ‬يصعب‭ ‬اقتفاء‭ ‬أثره،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬يتعين‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هدف‭ ‬مواجهة‭ ‬تلك‭ ‬المخاطر‭ ‬ضمن‭ ‬أي‭ ‬جهود‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬تستهدف‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تعاظم‭ ‬أهمية‭ ‬البحار‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬النقل‭ ‬أو‭ ‬كونها‭ ‬نقاط‭ ‬ارتكاز‭ ‬لوجيستية،‭ ‬وأعني‭ ‬بذلك‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬الكوارث‭ ‬البحرية‮»‬‭ ‬فلا‭ ‬سبيل‭ ‬للحيلولة‭ ‬دون‭ ‬وقوع‭ ‬تلك‭ ‬الكوارث‭ ‬ولكن‭ ‬التساؤل‭ ‬هو‭ ‬هل‭ ‬لدى‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬آلية‭ ‬جاهزة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الكوارث‭ ‬التي‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬آثارها‭ ‬وقتية‭ ‬بل‭ ‬سوف‭ ‬تمتد‭ ‬سنوات‭ ‬ليست‭ ‬بالقليلة؟

مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬اتخذت‭ ‬إجراءات‭ ‬احترازية‭ ‬عملية‭ ‬مهمة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬كوارث‭ ‬بحرية‭ ‬محتملة‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬تنظيم‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للبيئة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمواجهة‭ ‬الكوارث‭ ‬والجهات‭ ‬المعنية‭ ‬التمرين‭ ‬الوطني‭ ‬الثاني‭ ‬لمكافحة‭ ‬الانسكابات‭ ‬النفطية،‭ ‬والذي‭ ‬تضمن‭ ‬محاكاة‭ ‬عملية‭ ‬لحادث‭ ‬انسكاب‭ ‬نفطي‭ ‬من‭ ‬إحدى‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬بهدف‭ ‬اختبار‭ ‬مدى‭ ‬سلامة‭ ‬فعالية‭ ‬خطة‭ ‬الطوارئ‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬التلوث‭ ‬بالزيت‭ ‬والمواد‭ ‬الأخرى‭ ‬الضارة‭ ‬والتي‭ ‬تم‭ ‬تحديثها،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬إجراء‭ ‬ذلك‭ ‬التمرين‭ ‬على‭ ‬تسرب‭ ‬افتراضي‭ ‬لكمية‭ ‬من‭  ‬الوقود‭ ‬الثقيل‭ ‬الى‭ ‬البحر‭ ‬يبلغ‭ ‬حجمها‭ ‬1000‭ ‬طن،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تدشين‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مركز‭ ‬بابكو‭ ‬للقيادة‭ ‬والمخصص‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ‭ ‬والكوارث‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬النفطي‭.‬

وفي‭ ‬تقديري‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الإجراءات‭ ‬وغيرها‭ ‬لاتزال‭ ‬هي‭ ‬المتطلبات‭ ‬الأساسية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الكوارث‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أربع‭ ‬حقائق‭ ‬مترابطة‭ ‬أولها‭: ‬الاعتماد‭ ‬شبه‭ ‬الكامل‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬مياه‭ ‬الخليج‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬بالنسبة‭ ‬للتجارة‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اعتماد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭  ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬على‭ ‬تحلية‭ ‬المياه‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬كوارث‭ ‬بحرية‭ ‬سوف‭ ‬تكون‭ ‬تحدياً‭ ‬هائلاً‭ ‬أخذاً‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬وجود‭ ‬تهديدات‭ ‬أخرى‭ ‬لتلك‭ ‬المحطات‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬استهداف‭ ‬الحوثيين‭ ‬محطة‭ ‬‮«‬تحلية‭ ‬المياه‭ ‬بمنطقة‭ ‬الشقيق‮»‬‭ ‬بالمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2022،‭ ‬وثانيها‭: ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الصعوبة‭ ‬بمكان‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬انتشار‭ ‬بقع‭ ‬التلوث‭ ‬البحري‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬ظروف‭ ‬طقس‭ ‬غير‭ ‬مواتية‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬فإن‭ ‬وجود‭ ‬خطط‭ ‬مسبقة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬لمنع‭ ‬توسع‭ ‬تلك‭ ‬البقع‭ ‬يعد‭ ‬ضرورة‭ ‬استراتيجية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الكوارث‭ ‬البيئية‭ ‬البحرية،‭ ‬وثالثها‭: ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬لجوء‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬لتوظيف‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬الصراعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬قوات‭ ‬ردع‭ ‬دولية‭ ‬لمواجهة‭ ‬مخاطر‭ ‬تلك‭ ‬الجماعات‭ ‬في‭ ‬البحار،‭ ‬ورابعها‭: ‬تعدد‭ ‬مخاطر‭ ‬التلوث‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬خاص‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬ترتبط‭ ‬بالضرورة‭ ‬بتسربات‭ ‬من‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬المنشآت‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬الأخرى‭ ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬والتي‭ ‬تؤكد‭ ‬التقارير‭ ‬الدولية‭ ‬كافة‭ ‬أن‭ ‬مصمموها‭ ‬لم‭ ‬يأخذوا‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬كافة‭ ‬معايير‭ ‬الأمان،‭ ‬فبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬بعد‭ ‬أو‭ ‬قرب‭  ‬تلك‭ ‬المنشآت‭ ‬من‭ ‬العواصم‭ ‬الخليجية‭ ‬فإن‭ ‬كون‭ ‬حركة‭ ‬الرياح‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬تسير‭ ‬عكس‭ ‬عقارب‭ ‬الساعة‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يعني‭ ‬ببساطة‭ ‬تسريع‭ ‬نقل‭ ‬التلوث‭ ‬النووي‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭.‬

وعود‭ ‬على‭ ‬ذي‭ ‬بدء‭ ‬فإن‭ ‬حادثة‭ ‬غرق‭ ‬الباخرة‭ ‬التجارية‭ ‬قبالة‭ ‬سواحل‭ ‬تونس‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬منشأة‭ ‬للحديث‭ ‬والاهتمام‭ ‬بموضوع‭ ‬الكوارث‭ ‬البحرية‭ ‬ولكنها‭ ‬أعادت‭ ‬التأكيد‭ ‬مجدداً‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬ومحورية‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يحظى‭ ‬باهتمام‭ ‬بالغ‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬كل‭ ‬دولة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني‭ ‬وإنما‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إدراج‭ ‬تلك‭ ‬المخاطر‭ ‬ضمن‭ ‬أي‭ ‬جهود‭ ‬تستهدف‭ ‬تأسيس‭ ‬آليات‭ ‬جماعية‭ ‬لمواجهة‭ ‬مخاطر‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬الذي‭ ‬أضحى‭ ‬مهدداً‭ ‬بشكل‭ ‬بالغ،‭ ‬ومع‭ ‬أهمية‭ ‬استراتيجيات‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬فإن‭ ‬زيادة‭ ‬الوعي‭ ‬الأمني‭ ‬بتلك‭ ‬القضية‭ ‬يعد‭ ‬أمراً‭ ‬مهماً‭ ‬وهنا‭ ‬يبرز‭ ‬دور‭ ‬الأكاديميات‭ ‬الأمنية‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬استحداث‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الملكية‭ ‬للشرطة‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الدبلوم‭ ‬التطبيقي‭ ‬للعلوم‭ ‬البحرية‭ ‬ما‭ ‬يعد‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قضايا‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬بها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدروس‭ ‬المستفادة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬الاستعانة‭ ‬بها‭ ‬ضمن‭ ‬جهود‭ ‬مواجهة‭ ‬تهديدات‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭.‬

حادث‭ ‬غرق‭ ‬تلك‭ ‬الباخرة‭ ‬ليس‭ ‬الأول‭ ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬الأخير‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬قرع‭ ‬أجراس‭ ‬الإنذار‭ ‬حول‭ ‬مخاطر‭ ‬تلوث‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬التي‭ ‬تزداد‭ ‬حدتها‭ ‬للدول‭ ‬الأكثر‭ ‬اعتماداً‭ ‬على‭ ‬البحار‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭.‬

{‭ ‬مدير‭ ‬برنامج‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬بمركز‭ ‬البحرين‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬والطاقة‭ ‬‮«‬دراسات‮»‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news