العدد : ١٦١٦٨ - الأربعاء ٢٩ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٨ - الأربعاء ٢٩ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

سيرجيو ضيَّع النصر

بداية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نبخس‭ ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬البرازيلي‭ ‬سيرجيو‭ ‬رفقة‭ ‬فريقه‭ ‬النصر‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الجاري‭ ‬الذي‭ ‬ساهم‭ ‬بمعية‭ ‬من‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬وقوف‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬منصات‭ ‬التتويج‭ ‬لمسابقتي‭ ‬الدوري‭ ‬وكأس‭ ‬ولي‭ ‬العهد،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬مكابر‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬ذلك،‭ ‬أو‭ ‬المزايدة،‭ ‬لأنّ‭ ‬النتائج‭ ‬والواقع‭ ‬يؤكدان‭ ‬ذلك‭.‬

ولكن‭ ‬وضح‭ ‬للعيان‭ ‬أنّ‭ ‬البرازيلي‭ ‬سيرجيو‭ ‬قد‭ ‬ركب‭ ‬رأسه‭ ‬إبان‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬فريقه‭ ‬ودار‭ ‬كليب،‭ ‬وتأكد‭ ‬بأنّ‭ ‬فرض‭ ‬شخصيته‭ ‬وعمله‭ ‬يأتيان‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬مصلحة‭ ‬فريق‭ ‬النصر‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الثاني‭.‬

ولقد‭ ‬تأكد‭ ‬أنّ‭ ‬البرازيلي‭ ‬حامل‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬عناصر‭ ‬الفريق،‭ ‬وأنّ‭ ‬موقفه‭ ‬منهم‭ ‬لن‭ ‬يغيره،‭ ‬ولن‭ ‬يزحزحه‭ ‬قيد‭ ‬أنملة‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬النتائج‭ ‬وردّات‭ ‬الفعل،‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬شاهد‭ ‬المباراة‭ ‬في‭ ‬أشواطها‭ ‬الأربعة‭ ‬توقع‭ ‬من‭ ‬البرازيلي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لديه‭ ‬ردّة‭ ‬فعل‭ ‬ويقدم‭ ‬على‭ ‬التغيير،‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مركز4‭ ‬وبالتحديد‭ ‬إخراج‭ ‬علي‭ ‬سلطان‭ ‬الذي‭ ‬اقتصر‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬أغلبه‭ ‬على‭ ‬تأمين‭ ‬الكرة‭ ‬الأولى‭ ‬والدفاع‭ ‬الخلفي‭ ‬وتعويضه‭ ‬بزميله‭ ‬صبيح‭ ‬إبراهيم،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنّ‭ ‬الفريق‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬جبهة‭ ‬هجومية‭ ‬أخرى‭ ‬تقدم‭ ‬الدعم‭ ‬لجاسم‭ ‬تركي‭ ‬وثنائي‭ ‬مركز3‭ ‬حسين‭ ‬الجشي‭ ‬ومحمد‭ ‬عمر‭ ‬المتألقين‭ ‬واللذين‭ ‬تحملا‭ ‬عبء‭ ‬الهجوم‭ ‬من‭ ‬وسط‭ ‬الشبكة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬فاعلية‭ ‬البلغاري‭ ‬كادانوف‭.‬

وكان‭ ‬على‭ ‬البرازيلي‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬منذ‭ ‬خسارة‭ ‬الشوط‭ ‬الأول،‭ ‬ولدى‭ ‬المدرب‭ ‬تجربة‭ ‬ناجحة‭ ‬وليست‭ ‬بعيدة‭ ‬عندما‭ ‬زّج‭ ‬باللاعب‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬الثاني‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬الشوط‭ ‬الثالث‭ ‬وتمكن‭ ‬اللاعب‭ ‬بخبرته‭ ‬وحماسته‭ ‬بمعية‭ ‬زميله‭ ‬حسن‭ ‬ضاحي‭ ‬آنذاك‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬بالفريق‭ ‬إلى‭ ‬جوّ‭ ‬المباراة‭ ‬وكسب‭ ‬الشوط‭ ‬الثالث‭ ‬ومجاراة‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الرابع‭ ‬حتى‭ ‬نتيجة‭ ‬التعادل‭ ‬21‭-‬21‭ ‬،‭ ‬ورغم‭ ‬معطيات‭ ‬أشواط‭ ‬نهائي‭ ‬كأس‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬كانت‭ ‬تحتم‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬مدرب‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬مبتدئا‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬عليه‭ ‬سيرجيو‭ ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬الأخير‭ ‬كان‭ ‬مصرا‭ ‬على‭ ‬قناعاته‭ ‬الفنية‭ ‬أو‭ ‬أنه‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يعطي‭ ‬النصراويين‭ ‬درسا‭ ‬قاسيا‭ ‬بأن‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يقترب‭ ‬من‭ ‬عمله‭ ‬أو‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونه‭ ‬العملية‭ ‬رغم‭ ‬المناشدات‭ ‬والحركات‭ ‬والسكنات‭.‬

وزاد‭ ‬البرازيلي‭ ‬الطين‭ ‬بله‭ ‬لما‭ ‬أخرج‭ ‬المتألق‭ ‬محمد‭ ‬عمر‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬بمعية‭ ‬زميله‭ ‬حسين‭ ‬الجشي‭ ‬نجمي‭ ‬فريق‭ ‬النصر،‭ ‬هذا‭ ‬التغيير‭ ‬جعل‭ ‬النصراويين‭ ‬يضربون‭ ‬أخماسا‭ ‬في‭ ‬أسداس،‭ ‬ولكن‭ ‬السؤال‭ ‬هو‭: ‬لماذا‭ ‬تنازل‭ ‬البرازيلي‭ ‬عن‭ ‬عناده‭ ‬والمباراة‭ ‬في‭ ‬أنفاسها‭ ‬الأخيرة،‭ ‬عندما‭ ‬زجّ‭ ‬بالثنائي‭ ‬حسن‭ ‬ضاحي‭ ‬وصبيح‭ ‬إبراهيم‭ ‬في‭ ‬الرمق‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬الشوط‭ ‬الرابع‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ذهب‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬بعيدا‭ ‬في‭ ‬الفارق‭ ‬ولم‭ ‬يبق‭ ‬أمامه‭ ‬إلا‭ ‬‮«‬نقيطات‮»‬‭ ‬حتى‭ ‬يحسم‭ ‬الشوط‭ ‬والمباراة‭ ‬والكأس؟‭ ‬هل‭ ‬أراد‭ ‬سيرجيو‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬الثنائي‭ ‬ضاحي‭ ‬وصبيح‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬لا‭ ‬يحسدان‭ ‬عليه؟‭ ‬فما‭ ‬عسى‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬اللاعبان‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت؟

والكلمة‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تسجل‭ ‬هنا‭: ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬سوء‭ ‬فهم‭ ‬حصل‭ ‬بين‭ ‬المدرب‭ ‬وبعض‭ ‬اللاعبين‭ ‬فأين‭ ‬دور‭ ‬مسؤولي‭ ‬النادي‭ ‬والقائمين‭ ‬على‭ ‬اللعبة‭ ‬من‭ ‬تقريب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر،‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬مسؤوليتهم‭ ‬البحتة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تصل‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬النهائية‭ ‬التي‭ ‬سلم‭ ‬فيها‭ ‬الفريق‭ ‬الراية‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الرابع‭ ‬جراء‭ ‬الربكة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬وراءها‭ ‬سيرجيو‭ ‬نفسه‭ ‬جراء‭ ‬تعنته؟

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news