العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الثقافي

ركن المكتبة: إصدارات ثقافية..
«روميو العراقي» مجموعة قصصية جديدة لميثم سليمان

إعداد: يحيى الستراوي : Y4HY4ALSTRAWI@GMAIL.COM

السبت ١٩ مارس ٢٠٢٢ - 02:00

صدرت‭ ‬حديثًا‭ ‬عن‭ ‬منشورات‭ ‬المتوسط‭ ‬في‭ ‬ميلانو‭ - ‬إيطاليا‭ ‬مجموعة‭ ‬قصصية‭ ‬جديدة‭ ‬للكاتب‭ ‬العراقي‭ ‬المقيم‭ ‬في‭ ‬كندا،‭ ‬ميثم‭ ‬سلمان،‭ ‬حملت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬روميو‭ ‬العراقي‮»‬‭ ‬تضم‭ ‬المجموعة،‭ ‬وفقًا‭ ‬للناشر،‭ ‬ستَ‭ ‬قصصٍ‭ ‬تتّخذ‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬مسرحًا‭ ‬لتفاصيلها‭ ‬الواقعية،‭ ‬وإن‭ ‬بدت‭ ‬سوريالية‭ ‬وهي‭ ‬تتبع‭ ‬خطا‭ ‬سرديا‭ ‬صادمًا‭ ‬ليست‭ ‬مهمَّته‭ ‬مداراة‭ ‬بشاعة‭ ‬الذي‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬حروبٍ‭ ‬تعدّدّت‭ ‬أشكالُها‭ ‬وتسمياتُها؛‭ ‬وضحيتها‭ ‬الإنسان،‭ ‬حتّى‭ ‬وإن‭ ‬غيّرت‭ ‬مسرحها‭ ‬إلى‭ ‬حديقة‭ ‬عامّة‭ ‬في‭ ‬كندا،‭ ‬فالعنفُ‭ ‬هنا‭ ‬فعلُ‭ ‬إدانةٍ،‭ ‬مكتوب‭ ‬بحرفيّة‭ ‬عالية‭. ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬تقديمها‭: ‬في‭ ‬مجموعته‭ ‬القصصية‭ ‬الجديدة،‭ ‬يكتبُ‭ ‬ميثم‭ ‬سلمان‭ ‬قصصًا‭ ‬تروح‭ ‬وتجيء‭ ‬بين‭ ‬الحياة‭ ‬والموت،‭ ‬مثل‭ ‬حبالٍ‭ ‬متشابكةٍ‭ ‬لا‭ ‬هي‭ ‬بمأساةٍ‭ ‬نهائية،‭ ‬ولا‭ ‬هي‭ ‬بمنجاة،‭ ‬لكننا‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬نتمسَّك‭ ‬بها‭. ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬خلاصَ‭ ‬من‭ ‬الرعب‭ ‬الذي‭ ‬سيطاردنا‭ ‬معَ‭ ‬كلَّ‭ ‬مشهدٍ‭ ‬أو‭ ‬حكايةٍ،‭ ‬وسوفَ‭ ‬نكونُ،‭ ‬نحن‭ ‬القرّاء،‭ ‬على‭ ‬موعدٍ‭ ‬مع‭ ‬كاتبٍ‭ ‬لاذعٍ‭ ‬مصيرهُ‭ ‬لم‭ ‬يتغيَّر‭ ‬بتغيُّر‭ ‬الأزمنة،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يعتقد‭. ‬وسنرافقُ‭ ‬جثة‭ ‬روميو‭ ‬العراقي‭ ‬وهو‭ ‬يسردُ‭ ‬حبَّه‭ ‬لليلى،‭ ‬وكيف‭ ‬دسُّوا‭ ‬في‭ ‬جثته‭ ‬عبوةً‭ ‬ناسفة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اقتلعت‭ ‬أيدي‭ ‬الظلام‭ ‬رئتيْه‭. ‬حتّى‭ ‬الحلم‭ ‬بتحقيق‭ ‬رغبة‭ ‬أمِّه‭ ‬في‭ ‬تعليم‭ ‬دجاجتها‭ ‬الطيران‭ ‬والسباحة‭ ‬سيكونُ‭ ‬كابوسًا‭ ‬متسلسلًا‭ ‬تنهالُ‭ ‬على‭ ‬بطلهِ‭ ‬ضرباتُ‭ ‬السيوف‭. ‬يطالعنا‭ ‬الوهمُ‭ ‬كحقيقة،‭ ‬بل‭ ‬أشدّ‭ ‬صلابةً‭ ‬منها،‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬مدعاةً‭ ‬للقتل‭..‬هي‭ ‬قصصُ‭ ‬حربٍ‭ ‬أهليَّة،‭ ‬واحتلال‭ ‬واعتقال،‭ ‬وحبّ‭ ‬وتضحية،‭ ‬يمعنُ‭ ‬فيها‭ ‬ميثم‭ ‬سلمان،‭ ‬كما‭ ‬يأتي‭ ‬على‭ ‬لسانِ‭ ‬أحد‭ ‬أبطالهِ،‭ ‬في‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إيحاءات،‭ ‬وإنَّما‭ ‬بلغةٍ‭ ‬تستدعي‭ ‬إليها‭ ‬الخراب‭ ‬لتحوِّله‭ ‬إلى‭ ‬مادَّةٍ‭ ‬قصصية‭ ‬مرعبة،‭ ‬فائقة‭ ‬الجمال‭ ‬في‭ ‬الآن‭ ‬نفسه‭. ‬وحينها‭ ‬يصعبُ‭ ‬التنصّل‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬بكوابيسه‭ ‬وجرائمه،‭ ‬كما‭ ‬أحلامهِ‭ ‬التي‭ ‬تتدلّى‭ ‬من‭ ‬شرفات‭ ‬السرد،‭ ‬كنباتات‭ ‬منزلية‭ ‬تقاومُ‭ ‬العطش‭ ‬والإهمال‭ ‬والموت‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news