العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الثقافي

وهـــج الـكـتــابـة: كتابات ليس إلا

عبدالحميد القائد

السبت ١٩ مارس ٢٠٢٢ - 02:00

‭ (‬1‭)‬

لا‭ ‬تَتأخر

الوقتُ‭ ‬ليسَ‭ ‬فارسًا‮ ‬

هو‭ ‬يَتَرجّل

وفي‭ ‬طَرفةِ‭ ‬عَينٍ‭ ‬يتبخّر‮ ‬

وحِصَانكَ‭ ‬في‭ ‬جموحهِ‭ ‬الوقتي

‮ ‬قد‭ ‬يَتعثّر‮  ‬

ولا‭ ‬تَصل‭ ‬إلى‭ ‬أقوَاسِ‭ ‬القزح‮ ‬

وهي‭ ‬تَنتظِركَ‭ ‬في‭ ‬المَدى‮ ‬

فهَرول‭ ‬سَريعًا‭ ‬قبل‭ ‬النَحبِ‭ ‬المَوقوتِ

مثل‭ ‬قُنبلةٍ‭ ‬تَتَبعثَر‮ ‬‭ ‬‮  ‬

لا‭ ‬تَتَأخر‮ ‬

لا‭ ‬تتأخر‭ ....‬

 

‭(‬2‭)‬

خَرجتْ‭ ‬من‭ ‬البَاب‮ ‬

خرجَ‭ ‬البَاب‮ ‬

عَادَ‭ ‬البَاب‮ ‬

لم‭ ‬تَعد‭ ‬هي‭ ‬أبدًا‮ ‬

البابُ‭ ‬يَنتظِرُها‭ ‬والشَوق‮ ‬

المقبرةُ‭ ‬على‭ ‬مسافةِ‭ ‬الفقد

ذاكرةُ‭ ‬المكانِ‭ ‬صَخب‮  ‬

العالمُ‭ ‬دونها‭ ‬بلا‭ ‬سَقف‮ ‬

ما‭ ‬زالَ‭ ‬الشِتاءُ‭ ‬يَتذّكرُها‮ ‬

وهي‭ ‬تجمعُ‭ ‬مياهَ‭ ‬المَطرِ‭ ‬في‭ ‬السَطل‮ ‬

ليومٍ‭ ‬جاف

لا‭ ‬يَرقصُ‭ ‬فيهِ‭ ‬القَلب

 

‭(‬3‭)‬

ما‭ ‬عَادت‭ ‬لُغتي‭ ‬هي‭ ‬لُغتي‮ ‬

تَوارت‭ ‬في‭ ‬مَجاهلِ‭ ‬الضَيمِ

خبأتُ‭ ‬لغتي‭ ‬تحتَ‭ ‬شَعر‭ ‬حُصانٍ‭ ‬جَامحٍ‮  ‬

استعرتُ‭ ‬أبجديةً‭ ‬مُستترةً

لا‭ ‬تَفضَحُني‭ ‬أمَامَ‭ ‬المَرايا‮ ‬‭ ‬‮ ‬

تَحمي‭ ‬وجهِي‭ ‬من‭ ‬عَصفِ‭ ‬الأماكنِ

فأنا‭ ‬أقفُ‭ ‬على‭ ‬أرضٍ‭ ‬مُتحركةٍ‮ ‬

أحاول‭ ‬أن‭ ‬أحافظ‭ ‬على‭ ‬تَوازني‮ ‬

كي‭ ‬لا‭ ‬يَختطفني‭ ‬طَائر‭ ‬الرخِّ

أركضُ‭ ‬لاهثًا‭ ‬نحو‭ ‬بَنفسجَاتي‭ ‬القَديمة‮ ‬

قالوا‭ ‬أبواب‭ ‬الحدائقِ‭ ‬مغلقةٌ‭ ‬بالمشانقِ

توجهتُ‭ ‬صوبَ‭ ‬ينابيعَ‭ ‬العِشقِ‮ ‬

أخبرُوني‭ ‬أنها‭ ‬نَضبت‭ ‬منذ‭ ‬انكساراتٍ‮ ‬

منذُ‭ ‬موت‭ ‬شوقٍ

منذ‭ ‬احتراق‭ ‬رسائلَ‭ ‬الغرام

الجهاتُ‭ ‬تبحثُ‭ ‬عن‭ ‬زَواياها‮ ‬

وأنا‭ ‬أبحثُ‭ ‬عمن‭ ‬فَقَدني

 

‭(‬4‭)‬

تحتَ‭ ‬مطر‭ ‬الغُرباء‮ ‬

يَتثنّى‭ ‬البَنفسَجُ‮ ‬

يَتدلّى‭ ‬حَولَ‭ ‬أعنَاقِنا‮ ‬

هو‭ ‬لا‭ ‬يجلبُ‭ ‬الحَظَ‮ ‬

لكنه‭ ‬مَفرطُ‭ ‬في‭ ‬الحُلم‮ ‬

الحُلمُ‭ ‬أفيونُ‭ ‬الشُعراء‮ ‬

السماءُ‭ ‬بعيدةٌ‭ ‬لا‭ ‬نَصلُ‭ ‬إليها‮ ‬

لكننا‭ ‬أصدقاء‭ ‬الرُؤى‮ ‬

ربما‭ ‬نعرجُ‭ ‬يومًا‭ ‬إلى‭ ‬عٍشق‮ ‬

لا‭ ‬يتهشَّم‭ ‬سَريعًا‮ ‬

في‭ ‬خضم‭ ‬السَفرِ‭ ‬اليَومي

 

‭(‬5‭)‬

قِفا‭ ‬نَضحك‮ ‬

على‭ ‬حزنِ‭ ‬الفَارسِ‭ ‬الهُمام‮ ‬

مسترخيًا‭ ‬في‭ ‬موسيقى‭ ‬الصهيل‮ ‬

يَقودهُ‭ ‬حصانهُ‭ ‬في‭ ‬عَبثِ‭ ‬الرِيَاح

يعدو‭ ‬ليس‭ ‬آبهًا‭ ‬بصعقة‭ ‬البروق

لينقشُ‭ ‬البَهجةَ‭ ‬في‭ ‬قَميصهِ‮ ‬

وفي‭ ‬فمِ‭ ‬السِواد‮ ‬

يَزرعُ‭ ‬الوُرودَ‭ ‬في‭ ‬الغُيُوم

Alqaed2@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news