العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الثقافي

حمزة محمد قامة شرعّت مجداً ثقافيا وافرًا بالحياة

استطلاع: زهراء غريب

السبت ٠٥ مارس ٢٠٢٢ - 02:00

قامة‭ ‬لا‭ ‬يسع‭ ‬السطور‭ ‬حمل‭ ‬مآثرها‭ ‬الثقافية‭ ‬بأجمعها‭ ‬على‭ ‬سياق‭ ‬الوصف؛‭ ‬فإن‭ ‬أدركتها‭ ‬بالذكر‭ ‬ستظل‭ ‬تتسع‭ ‬في‭ ‬فضاءات‭ ‬لا‭ ‬متناهية‭ ‬من‭ ‬ذاكرة‭ ‬المعنى‭. ‬ولا‭ ‬غرو‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القامة‭ ‬بمناقبها‭ ‬الشاسعة‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬حمزة‭ ‬محمد؛‭ ‬فهو‭ ‬المؤلف‭ ‬والمسرحي‭ ‬الذي‭ ‬غادرنا‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الموافق‭ ‬23‭ ‬فبراير‭ ‬2022‭ ‬مخلفاً‭ ‬عطاءات‭ ‬كبيرة‭ ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬ميادين‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

أب‭ ‬روحي‭ ‬محب

الشاعر‭ ‬كريم‭ ‬رضي‭ ‬يصف‭ ‬الراحل‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬بالأب‭ ‬الروحي‭ ‬لكل‭ ‬مسرحيي‭ ‬نادي‭ ‬توبلي،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬تعرف‭ ‬عليه‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الثمانينيات‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬تأسيس‭ ‬المسرح‭ ‬بالنادي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬لحمزة‭ ‬حضور‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬حراكه‭.‬

ويشيد‭ ‬رضي‭ ‬بعطاء‭ ‬الراحل‭ ‬فيلفت،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬شخصية‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬مؤثرة‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬فحالما‭ ‬يحضر،‭ ‬يصبح‭ ‬هو‭ ‬محل‭ ‬نظر‭ ‬الجميع‭ ‬رغم‭ ‬تواضعه‭ ‬وعدم‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬نفسه‭ ‬إلا‭ ‬أنك‭ ‬تشعر‭ ‬بحضوره‭ ‬في‭ ‬ذاتك‭ ‬حالما‭ ‬تلتقيه‭. ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬كان‭ ‬محملا‭ ‬دائما‭ ‬بطفولة‭ ‬أبدية‭ ‬له‭ ‬يخفيها‭ ‬العمر،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬برز‭ ‬خلال‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬مسرح‭ ‬الطفل،‭ ‬وكما‭ ‬نعلم‭ ‬الطفل‭ ‬معلم‭ ‬كبير‭ ‬جدا‭ ‬لنا،‭ ‬فقد‭ ‬اكتسب‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬هذه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬النفاذ‭ ‬إلى‭ ‬نفوسنا‮»‬‭.‬‮ ‬

ويضيف‭ ‬موضحا‭: ‬‮«‬اكتسب‭ ‬مسرح‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬مؤلفا‭ ‬أو‭ ‬مخرجا‭ ‬حس‭ ‬الإدهاش،‭ ‬فحتى‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬مسرح‭ ‬الطفل‭ ‬تعثر‭ ‬على‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬داخله‭.‬‮ ‬عرف‭ ‬حمزة‭ ‬لدى‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬زامله‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬بالبعد‭ ‬عن‭ ‬التشاحن‭ ‬والتنابذ،‭ ‬فهو‭ ‬كان‭ ‬ملينا‭ ‬بالمحبة‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬تشاحن‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬المحيطين‭ ‬به‭ ‬يؤذيه‭ ‬ويجعله‭ ‬يتدخل‭ ‬ليصحح‭ ‬انطباعا‭ ‬قد‭ ‬يراه‭ ‬خاطئا‭ ‬لدى‭ ‬شخص‭ ‬عن‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭. ‬حين‭ ‬يحدث‭ ‬خلاف‭ ‬بين‭ ‬مجموعتين‭ ‬فلا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تجده‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬وسطى‭ ‬بينهما‭ ‬موفقا‭ ‬ومحاولا‭ ‬رأب‭ ‬الصدع‭ ‬ولا‭ ‬تجده‭ ‬أبدا‭ ‬طرفا‭ ‬في‭ ‬نزاع‮»‬‭.‬

ويستطرد‭: ‬‮«‬من‭ ‬رافقوه‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬يشهدون‭ ‬بحبه‭ ‬للغير‭ ‬ولمصلحة‭ ‬الآخر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اهتمامه‭ ‬بمصلحته‭ ‬الشخصية‭.‬‮ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬ربما‭ ‬هذه‭ ‬الروح‭ ‬النبيلة‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬غيرها‭ ‬على‭ ‬ذاتها‭ ‬ستؤدي‭ ‬بحمزة‭ ‬وستجعل‭ ‬حمزة‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬تركيز‭ ‬الأضواء‭ ‬عليه‭ ‬كثيراً‭ ‬مقارنة‭ ‬بتاريخه‭ ‬المسرحي‭ ‬وأعماله‭ ‬المسرحية‭ ‬العديدة‭ ‬مخرجاً‭ ‬ومؤلفاً‭ ‬وممثلاً‭. ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬معلما‭ ‬كبيرا‭ ‬غدرت‭ ‬به‭ ‬الأقدار‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ترحم‭ ‬وحرمنا‭ ‬منه‭ ‬أبا‭ ‬ورائدا‭ ‬ومعلما‭ ‬كبيرا‮»‬‭.‬

المعلم‭ ‬الصبور

الفنان‭ ‬يحيى‭ ‬عبدالرسول‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الراحل‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬غير‭ ‬كافٍ‭ ‬‮«‬فقد‭ ‬أكون‭ ‬مقصراً‭ ‬في‭ ‬حقه‭ ‬عند‭ ‬ذكره،‭ ‬فإذا‭ ‬تكلمنا‭ ‬عن‭ ‬حمزة‭ ‬الإنسان‭ ‬فقد‭ ‬عايشته‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬أعمالي‭ ‬المسرحية‭ ‬معه‭ ‬عام‭ ‬1986‭ ‬بمسرحية‭ ‬الأطفال‭ ‬الناجحة‭ (‬بهلول‭ ‬ونوران‭) ‬وبعدها‭ ‬بمسرحية‭ ‬الأطفال‭ (‬حكاية‭ ‬القرد‭ ‬والأسد‭). ‬كان‭ ‬يتمتع‭ -‬رحمه‭ ‬الله‭- ‬بالأخلاق‭ ‬العالية‭ ‬والمحبة‭ ‬لجميع‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬معه،‭ ‬وكان‭ ‬صادقا‭ ‬في‭ ‬تصرفاته‭ ‬وعمله‭ ‬وصبورا‭ ‬يتحمل‭ ‬أخطاء‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬معه‭ ‬ومتسامحا‭ ‬لا‭ ‬يحمل‭ ‬حقدا‭ ‬لأحد‮»‬‭.‬

ويضيف‭: ‬‮«‬دائما‭ ‬كان‭ ‬مبادرا‭ ‬للتدخل‭ ‬في‭ ‬صلح‭ ‬من‭ ‬اختلفوا‭ ‬فيوفق‭ ‬في‭ ‬ذلك‭. ‬منذ‭ ‬عرفته‭ ‬حتى‭ ‬رحيله‭ ‬عنا‭ ‬لم‭ ‬أسمع‭ ‬أن‭ ‬له‭ ‬أعداء‭ ‬أو‭ ‬خصوم‭ ‬وعرفته‭ ‬أكثر‭ ‬حينما‭ ‬تأسس‭ ‬مسرح‭ ‬الريف‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2005‭ ‬وكان‭ ‬أحد‭ ‬المؤسسين‭ ‬لهذا‭ ‬المسرح،‭ ‬وكان‭ ‬إداريا‭ ‬ناجحا‭ ‬بأخلاقه‭ ‬وتواضعه‭ ‬وهدوئه‭ ‬ودائما‭ ‬ملاحظاته‭ ‬في‭ ‬القرارات‭ ‬تؤخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭. ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬إداريا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬يكون‭ ‬عضوا‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬اللجان‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬رئيس‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬يصغره‭ ‬بـ40‭ ‬سنة‭. ‬وقد‭ ‬عمل‭ ‬معنا‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬المعامير‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬مسرحي‭. ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬معلما‭ ‬وأخا‭ ‬وصديقا‭ ‬ورافقته‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬رحلة‭ ‬سفر‭ ‬فنية‭. ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬أبو‭ ‬محمد‭ ‬لم‭ ‬يتغير‭ ‬أبدا،‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬برحمته‭ ‬الواسعة‮»‬‭.‬

‮«‬إنسان‭ ‬في‭ ‬قالب‭ ‬فنان‮»‬

نائب‭ ‬رئيس‭ ‬اتحاد‭ ‬المسرحيين‭ ‬علي‭ ‬سلمان‭ ‬عبدالله‭ ‬يشيد‭ ‬بحراك‭ ‬الراحل‭ ‬واصفاً‭ ‬إياه‭ ‬بـ‭: ‬‮«‬صرح‭ ‬من‭ ‬العطاء‭ ‬منذ‭ ‬بدأ‭ ‬قاربه‭ ‬يبحر‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬المسرح‭ ‬البحريني‭ ‬وسماء‭ ‬شمسه‭ ‬ترسم‭ ‬خيوط‭ ‬مسرح‭ ‬الطفل‭ ‬عنده‭ ‬بعد‭ ‬غوصه‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬مسرح‭ ‬الجمعيات‭ ‬المسرح‭ ‬البحريني‭ ‬ومسرح‭ ‬الأندية‭ ‬الوطنية‭ ‬وخاصة‭ ‬مسرح‭ ‬نادي‭ ‬توبلي‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬الأندية‭ ‬كان‭ ‬لا‭ ‬يتوانى‭ ‬عن‭ ‬دعمه‭ ‬الفني‭ ‬لكل‭ ‬حراك‭ ‬مسرحي‭ ‬بحريني‭ ‬سواء‭ ‬تأليفا‭ ‬أو‭ ‬إخراجا‭ ‬وحتى‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬شبابي‮»‬‭.‬

ويلفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مسرح‭ ‬الطفل‭ ‬كان‭ ‬مختبر‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬المسرحي‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الفنية‭ ‬أو‭ ‬المسرح‭ ‬المدرسي‭ ‬الموجه‭ ‬للطفل‭ ‬‮«‬فهو‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬مايسترو‭ ‬الحراك‭ ‬المسرحي‭ ‬للطفل،‭ ‬عملنا‭ ‬معه‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الثمانينيات،‭ ‬وفي‭ ‬هدوئه‭ ‬الجميل‭ ‬يدير‭ ‬الخشبة‭ ‬والممثلين‭ ‬كما‭ ‬تدار‭ ‬الرحى‭ ‬ليخرج‭ ‬لنا‭ ‬قالبا‭ ‬جميلا‭ ‬لعمل‭ ‬مسرحي‭ ‬تندمج‭ ‬في‭ ‬مشاهدته‭ ‬الطفل‭ ‬بأريحية‭ ‬وسلاسة‭ ‬ويركز‭ ‬دائما‭ ‬على‭ ‬مزج‭ ‬المعلومة‭ ‬المدرسية‭ ‬بالثقافة‭ ‬العامة‭ ‬وترقية‭ ‬الفكر‭ ‬عند‭ ‬الطفل‭ ‬بالترفيه‭ ‬والضحك‭ ‬ليستمر‭ ‬عطاؤه‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬جمعيات‭ ‬المسارح‭ ‬البحريني؛‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬عضوا‭ ‬مؤسسا‭ ‬في‭ ‬مسرح‭ ‬الصواري‭ ‬والريف‭ ‬وشارك‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المسارح‭ ‬الأهلية،‭ ‬فهو‭ ‬يعتبر‭ ‬المسرح‭ ‬جدا‭ ‬واحدا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مؤسسة‭ ‬مسرحية،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬نعتبر‭ ‬الأستاذ‭ ‬المعلم‭ (‬حمزة‭ ‬محمد‭) ‬في‭ ‬عالم‭ ‬المسرح‭ ‬البحريني‭ ‬إلا‭ ‬عمادا‭ ‬وصرحا‭ ‬له‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬عطاءه‭ ‬كان‭ ‬متميزا‭ ‬غير‭ ‬متردد‭ ‬في‭ ‬مد‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬لكل‭ ‬فنان‭ ‬مسرحي‭ ‬بحريني‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬عمره،‮ ‬ركز‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬على‭ ‬جيل‭ ‬الشباب‭ ‬فأعطى‭ ‬من‭ ‬وقته‭ ‬وجهده‭ ‬الكثير‭ ‬فنادي‭ ‬توبلي‭ ‬ونادي‭ ‬بوري‭ ‬وبكل‭ ‬تأكيد‭ ‬أندية‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬أتذكرها‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬نصيب‭ ‬في‭ ‬عطائهم‭ ‬المسرحي‭.‬‮ ‬الأستاذ‭ ‬المعلم‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬كان‭ ‬إنسانا‭ ‬في‭ ‬قالب‭ ‬فنان‭ ‬فإنسانيته‭ ‬ممزوجة‭ ‬بذائقته‭ ‬الفنية‭ ‬تعامله‭ ‬الهادئ‭ ‬مع‭ ‬الطاقم‭ ‬الفني‭ ‬جعله‭ ‬محبوبا‭ ‬جدا‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬معه،‭ ‬هو‭ ‬عالم‭ ‬ومختبر‭ ‬في‭ ‬جمال‭ ‬المسرح‭ ‬البحريني‭ ‬وكنت‭ ‬أنا‭ ‬رفيق‭ ‬درب‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬عالمه‭ ‬الجميل‭ ‬والرائع‭. ‬رحمك‭ ‬الله‭ ‬يا‭ ‬صديق‭ ‬العمر‭ ‬أيها‭ ‬الإنسان‭ ‬صاحب‭ ‬القلب‭ ‬النابض‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عرفك‮»‬‭.‬‮ ‬

‮«‬مسانداً‭ ‬للجميع‮»‬

الفنان‭ ‬حمد‭ ‬عتيق‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الراحل‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬لم‭ ‬يتأخر‭ ‬بالوقوف‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬مد‭ ‬يده‭ ‬للمساندة‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح‭ ‬‮«‬فقد‭ ‬كان‭ ‬أستاذاً‭ ‬وإنساناً‭ ‬داعما‭ ‬للجميع‭ ‬وسباقاً‭ ‬للحضور‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المحافل‭ ‬الثقافية‭ ‬وهو‭ ‬المؤسس‭ ‬والكاتب‭ ‬والمخرج‭ ‬للحركة‭ ‬الثقافية‭. ‬وداعاً‭ ‬أستاذنا‭ ‬الفاضل‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‮»‬‭.‬

رفيق‭ ‬الدرب‭ ‬المسرحي

القاص‭ ‬والكاتب‭ ‬المسرحي‭ ‬ميرزا‭ ‬زهير‭ ‬يستذكر‭ ‬محطات‭ ‬الاشتغال‭ ‬الثقافي‭ ‬مع‭ ‬الراحل،‭ ‬فيقول‭: ‬‮«‬الفنان‭ ‬الأستاذ‭ ‬حمزة‭ ‬محمد‭ ‬صديق‭ ‬عزيز‭ ‬من‭ ‬أعز‭ ‬أصدقائي‭ ‬أتواصل‭ ‬معه‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وألتقيه‭ ‬كثيرا،‭ ‬ولا‭ ‬أذكر‭ ‬أنني‭ ‬قمت‭ ‬بمشروع‭ ‬مسرحي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الاشتراك‭ ‬والتعاون‭ ‬معه،‭ ‬وشاءت‭ ‬الظروف‭ ‬أن‭ ‬عملت‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأنشطة‭ ‬مدة أربع‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬2007‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬2010،‭ ‬بإشراف‭ ‬وإدارة‭ ‬الفنان‭ ‬القدير‭ ‬أبو‭ ‬محمد‭ ‬جاسم‭ ‬الحربان،‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬الأنشطة‭ ‬الطلابية‭. ‬تعرفت‭ ‬عليه‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬السبعينيات،‭ ‬إذ‭ ‬كنا‭ ‬في‭ ‬مسرح‭ ‬البحرين‭ ‬الحديث‭ ‬نمثل‭ ‬مسرحية‭ ‬اسمها‭ (‬الطوفة‭) ‬واسمها‭ ‬الأصلي‭ (‬يا‭ ‬سلام‭ ‬سلم‭ ‬الحيطة‭ ‬بتتكلم‭) ‬للكاتب‭ ‬الكبير‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬وهبة‭ ‬وكنا‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الممثلين‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬مستطردا‭: ‬‮«‬اقترحت‭ ‬على‭ ‬الأستاذ‭ ‬حمزة‭ ‬أن‭ ‬ينضم‭ ‬إلى‭ ‬نادينا‭ ‬نادي‭ ‬توبلي‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬المسرح‭ ‬ووافق‭ ‬هو‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الممثلين‭ ‬حسن‭ ‬الواوي‭ ‬ومحمد‭ ‬العوضي‭ ‬والأستاذ‭ ‬أحمد‭ ‬الزياني‭ ‬وشكلنا‭ ‬لجنة‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬مسرح‭ ‬نادي‭ ‬توبلي‭ ‬وكان‭ ‬معي‭ ‬الفنان‭ ‬القدير‭ ‬أحمد‭ ‬عيسى‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬اللجنة‭ ‬واشترك‭ ‬معنا‭ ‬الفنان‭ ‬أحمد‭ ‬سبت‭ ‬وعبدالرحمن‭ ‬يوسف‭ ‬الحلو‭ ‬وبدرية‭ ‬إبراهيم،‭ ‬وشاركنا‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬مهرجان‭ ‬مسرح‭ ‬الأندية‭ ‬الذي‭ ‬أسسته‭ ‬مؤسسة‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬وكنا‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭ ‬الأول للأندية‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬ثلاثة‭ ‬أندية‭ (‬الاتحاد،‭ ‬البديع،‭ ‬توبلي‭) ‬وشاركنا‭ ‬بمسرحية‭ ‬اللعبة،‭ ‬إعداد‭ ‬الكاتب‭ ‬خليل‭ ‬يوسف‭ ‬وتأليف‭ ‬توفيق‭ ‬الحكيم،‭ ‬وفزنا‭ ‬بالمركز‭ ‬الثاني‭ ‬بجائزة‭ ‬أحسن‭ ‬عرض‭ ‬مسرحي،‭ ‬وفاز‭ ‬الأستاذ‭ ‬حمزة‭ ‬بجائزة‭ ‬أفضل‭ ‬مخرج‭ ‬والفنان‭ ‬حسن‭ ‬الواوي‭ ‬بجائزة‭ ‬أفضل‭ ‬ممثل‮»‬‭.‬

ويؤكد‭ ‬زهير‭ ‬أن‭ ‬الراحل‭ ‬كان‭ ‬‮«‬مثقفا‭ ‬متواضعا‭ ‬يتميز‭ ‬بصفة‭ ‬الإيثار‭ ‬ويفضل‭ ‬غيره‭ ‬على‭ ‬نفسه،‭ ‬فقلما‭ ‬أجد‭ ‬شخصا‭ ‬مثله،‭ ‬فإلى‭ ‬جنان‭ ‬الخلد‭ ‬يا‭ ‬أبا‭ ‬محمد،‭ ‬لقد‭ ‬شعرت‭ ‬بأنني‭ ‬أسير‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬وحيدا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كنت‭ ‬ترافقني‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أعمالي‭ ‬المسرحية‭. ‬رحمك‭ ‬الله‭ ‬وأدخلك‭ ‬فسيح‭ ‬جناته‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news