العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٤ - السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الثقافي

نبض: التجريد في لوحة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة بين الأشكال وفضفضة الألوان إيماءات محفزة

بقلم: علي الستراوي

السبت ٢٦ فبراير ٢٠٢٢ - 10:22

‭ ‬هي‭ ‬صورة‭ ‬لا‭ ‬تغادر‭ ‬فرشاة‭ ‬ملهمها،‭ ‬ولا‭ ‬تلحق‭ ‬ريح‭ ‬الصبا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تلتقي‭ ‬بهدفها‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬المبارزة‭.‬

صورة‭ ‬على‭ ‬رغم‭ ‬بساطتها‭ ‬وتعدد‭ ‬ألوانها‭ ‬قادت‭ ‬بالمشاهد‭ ‬نحو‭ ‬هدف‭ ‬لاطفها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬قيد‭ ‬فرض‭ ‬عليها،‭ ‬ولا‭ ‬لغاية‭ ‬أراد‭ ‬منها‭ ‬الفنان‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬الإبحار‭ ‬في‭ ‬عوالمها‭ ‬الواسعة‭ ‬والمضيئة‭ ‬في‭ ‬مكونات‭ ‬عالمه‭ ‬الفني،‭ ‬مدركاً‭ ‬لبعد‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬أضحى‭ ‬في‭ ‬مخيلته‭ ‬رسائل‭ ‬استند‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬ملتقى‭ ‬صيرورة‭ ‬أعادت‭ ‬تحولها‭ ‬الزمني‭ ‬كنطفة‭ ‬كبرت‭ ‬وتنامت‭ ‬لتشكل‭ ‬لغتها‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأشكال‭ ‬والألوان‭ ‬وأدوات‭ ‬تجددت‭ ‬لتحاكي‭ ‬واقعها‭ ‬بلغة‭ ‬الإيماءات‭ ‬ورسائل‭ ‬لا‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬فرضت‭ ‬نفسها‭ ‬وأثرت‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬حركتها‭ ‬كلون‭ ‬اختلط‭ ‬بالألوان‭ ‬الأخرى‭ ‬مؤثراً‭ ‬ومندمجاً‭ ‬لا‭ ‬يغادر‭ ‬نبرة‭ ‬فرشاته‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬احتوته‭ ‬اللوحة‭ ‬فأعاد‭ ‬إلى‭ ‬بطن‭ ‬قماشها‭ ‬الأبيض‭ ‬ذلك‭ ‬النوع‭ ‬الذي‭ ‬أحبه‭ ‬وسار‭ ‬نحوه‭ ‬ليعيد‭ ‬إلى‭ ‬الفن‭ ‬في‭ ‬عالمه‭ ‬التشكيلي‭ ‬حكاية‭ ‬مملكة‭ ‬ذات‭ ‬معنى‭ ‬معنوي‭ ‬ملتصق‭ ‬بالنمنمات‭ ‬الصغيرة،‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬سحرها‭ ‬الجمالي‭.‬

هي‭ ‬تلك‭ ‬اللوحة‭ ‬التي‭ ‬إن‭ ‬قرأت‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬النقاد‭ ‬فلن‭ ‬يخطئوا‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬حددته‭ ‬أو‭ ‬أشارت‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬وصفها‭ ‬الموضوعي‭ ‬والمستند‭ ‬على‭ ‬لغة‭ ‬ملموسة‭ ‬ذات‭ ‬واقع‭ ‬ومُنظم‭ ‬في‭ ‬تعاطيها‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬أبرز‭ ‬خليطه‭ ‬من‭ ‬تعدد‭ ‬الألوان‭ ‬المتصارعة‭ ‬والمتجانسة‭ ‬في‭ ‬جهاتها‭ (‬الكبرى‭ ‬والصغرى‭). ‬

هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الفن‭ ‬الذي‭ ‬عرف‭ ‬به‭ ‬الفنان‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬وليد‭ ‬اللحظة،‭ ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬نتاج‭ ‬تجارب‭ ‬سبقت‭ ‬ارتكازه‭ ‬على‭ ‬فن‭ ‬مدارس‭ ‬حركة‭ ‬الفن‭ ‬المعاصر‭ ‬في‭ ‬الرسم‭ ‬وتعدد‭ ‬مذاهبه‭ ‬وأشكاله‭ ‬التشكيلية‭ ‬التي‭ ‬قرأها‭ ‬راشد‭ ‬الفنان‭ ‬في‭ ‬حراك‭ ‬مدارس‭ ‬الفن‭ ‬عبر‭ ‬تاريخه‭ ‬الطويل،‭ ‬بين‭ ‬معرفته‭ ‬وإدراكه‭ ‬تلك‭ ‬المدارس‭ ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬بالمدرسة‭ ‬الواقعية‭ ‬والكلاسيكية‭ ‬والرمزية‭ ‬والتكعيبية‭ ‬والسريالية‭.. ‬إلخ‭ ‬حتى‭ ‬تكونت‭ ‬لديه‭ ‬صورة‭ ‬تجلت‭ ‬في‭ ‬أعماله‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬قادته‭ ‬إلى‭ ‬خليط‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المدارس‭ ‬التي‭ ‬أعطته‭ ‬الصورة‭ ‬الجلية‭ ‬لخليط‭ ‬من‭ ‬الألوان‭ ‬بينها‭ ‬التجريب‭ ‬والتركيب‭ ‬وإن‭ ‬تشابهت‭ ‬في‭ ‬حركتها‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬قربته‭ ‬من‭ ‬صراع‭ ‬لم‭ ‬ينفصل‭ ‬عنه‭ ‬كفنان‭ ‬مدرك‭ ‬ذلك‭ ‬الحراك‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬مدارسه‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها‭ ‬لدى‭ ‬الفنان‭ ‬التشكيلي‭ ‬المعاصر‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬أدركه‭ ‬الفنان‭ ‬راشد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الحراك،‭ ‬كبرت‭ ‬لديه‭ ‬القيمة‭ ‬الفنية‭ ‬ليكتشف‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الصراع‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬هاجس‭ ‬الفنانين‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬من‭ ‬فراغ،‭ ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬عبر‭ ‬تطور‭ ‬بشري‭ ‬وعمراني‭ ‬ولغوي‭ ‬شكل‭ ‬عالمه‭ ‬في‭ ‬الحضارات‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬إدراكه‭ ‬كفنان‭ ‬تصارع‭ ‬مع‭ ‬الرسم‭ ‬واللون‭ ‬ليصل‭ ‬بحكايته‭ ‬إلى‭ ‬عمق‭ ‬تحدى‭ ‬فيها‭ ‬البدايات‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬أعماله‭ ‬الفنية‭ ‬ويتجاوزها‭ ‬بين‭ ‬محطة‭ ‬وأخرى‭ ‬وبين‭ ‬لون‭ ‬وآخر،‭ ‬فكان‭ ‬فن‭ ‬التجريد‭ ‬حكايته‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حكاية‭ ‬قربته‭ ‬أكثر‭ ‬نحو‭ ‬التجريب‭ ‬عبر‭ ‬أشكال‭ ‬ونماذج‭ ‬تشابهت‭ ‬وتنافرت‭ ‬في‭ ‬خطوطها‭ ‬الفنية‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تخلع‭ ‬ثوب‭ ‬واقعها‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬منطلق‭ ‬حراكها‭ ‬التجريدي‭ ‬نحو‭ ‬عالم‭ ‬أفضل‭ ‬ونحو‭ ‬شكل‭ ‬هندسي‭ ‬مغاير،‭ ‬قد‭ ‬يراه‭ ‬الآخرين‭ ‬متشابكا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬هدف،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬موقعه‭ ‬من‭ ‬الحراك‭ ‬يعطينا‭ ‬معنى‭ ‬واحدا،‭ ‬إن‭ ‬كل‭ ‬تفكيك‭ ‬صورة‭ ‬وكل‭ ‬صورة‭ ‬هي‭ ‬خيط‭ ‬يقودنا‭ ‬نحو‭ ‬التغيير،‭ ‬نحو‭ ‬ملامسة‭ ‬الأشياء‭ ‬في‭ ‬تصارع‭ ‬هندسي‭ ‬أبرزته‭ ‬عيون‭ ‬الفنان‭ ‬الحساس‭ ‬والمرهف‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬لا‭ ‬متحرك‭ ‬وليس‭ ‬ثابتا‭. ‬

هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الفنون‭ ‬الذي‭ ‬أدركه‭ ‬ممارسة‭ ‬وجمالا‭ ‬وإلهاماً‭ ‬الفنان‭ ‬راشد‭ ‬الخليفة،‭ ‬لم‭ ‬يخل‭ ‬من‭ ‬الوصف‭ ‬الزمني‭ ‬لصيرورة‭ ‬الحكاية‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬طبيعة‭ ‬الأشياء‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬عالمها‭ ‬المتغير،‭ ‬كونه‭ ‬فنا‭ ‬غير‭ ‬موضوعي‭ ‬لكنه‭ ‬فن‭ ‬ملموس‭ ‬يكتشفه‭ ‬المتأمل‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ثورة‭ ‬الألوان‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المنحوتات‭ ‬التي‭ ‬في‭ ‬مصب‭ ‬نهرها‭ ‬ذلك‭ ‬النبع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬صراع‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬الذي‭ ‬يتميز‭ ‬بدقته‭ ‬وبتعاطي‭ ‬الفنان‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فرشاته‭ ‬الواعية‭ ‬والبصيرة‭.‬

الوصف‭ ‬في‭ ‬بلاغة‭ ‬اللون‭ ‬

ليس‭ ‬من‭ ‬الصدفة‭ ‬اكتشاف‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يمكن‭ ‬استكشافه،‭ ‬بل‭ ‬التجليات‭ ‬التي‭ ‬تصب‭ ‬دماءها‭ ‬الساخنة‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬اللوحة‭ ‬وأبعاد‭ ‬ما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬تبرز‭ ‬تلك‭ ‬الومضة‭ ‬التي‭ ‬تشعل‭ ‬ما‭ ‬حولها‭ ‬بالضوء‭ ‬وتعيد‭ ‬لاختلاط‭ ‬تجانس‭ ‬الألوان‭ ‬وتنافرها‭ ‬صورة‭ ‬وصفية‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬دقيقة‭ ‬بالمعنى‭ ‬الصحيح‭ ‬للوصف‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تتعدى‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬حولها‭ ‬وتلغي‭ ‬الآخر،‭ ‬بل‭ ‬تجاورها‭ ‬وتحفز‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬دماء‭ ‬نحو‭ ‬الملموس‭ ‬وغير‭ ‬الملموس‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬ضربات‭ ‬الفرشاة،‭ ‬دون‭ ‬مبالغة‭ ‬ودون‭ ‬تجاسر‭ ‬على‭ ‬اللغة‭ ‬في‭ ‬معالم‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬يراه‭ ‬فنان‭ ‬التجريد‭ ‬عن‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭.‬

‭ ‬فالعمل‭ ‬التجريدي‭ ‬في‭ ‬لوحة‭ ‬راشد‭ ‬الخليفة‭ ‬يقود‭ ‬المشاهد‭ ‬إلى‭ ‬تفسير‭ ‬عبر‭ ‬نظرته‭ ‬أو‭ ‬قراءته‭ ‬للعمل‭ ‬الفني‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يقيده‭ ‬ويقيد‭ ‬خياله‭ ‬الواسع،‭ ‬بل‭ ‬يترك‭ ‬له‭ ‬قراءة‭ ‬لأبعاد‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬العمل،‭ ‬سعة‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬بفن‭ ‬التجريد‭.‬

فالتجريد‭ ‬لغة‭ ‬الفنان‭ ‬الذي‭ ‬خبر‭ ‬مدارس‭ ‬الفنون‭ ‬الأخرى‭ ‬من‭ ‬الرسم،‭ ‬حتى‭ ‬وصوله‭ ‬إلى‭ ‬محطة‭ ‬التجريد‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ملكة‭ ‬خاصة‭ ‬وحساسة‭ ‬لربط‭ ‬مكونات‭ ‬الألوان‭ ‬في‭ ‬اللوحة‭ ‬التجريدية،‭ ‬بمعنى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لك‭ ‬حساسية‭ ‬مرهفة‭ ‬مثلها‭ ‬مثل‭ ‬ما‭ ‬يمتلكه‭ ‬الشاعر‭ ‬في‭ ‬عوالمه‭ ‬الشعرية‭.‬

‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تعطي‭ ‬وتأتي‭ ‬بالأشياء‭ ‬المنفرة‭ ‬للذاكرة،‭ ‬يعني‭ ‬هذا‭ ‬وصول‭ ‬فنان‭ ‬اللوحة‭ ‬التجريدية‭ ‬إلى‭ ‬الغاية‭ ‬التي‭ ‬سدد‭ ‬عبرها‭ ‬هدفه‭ ‬فنان‭ ‬التجريد،‭ ‬الذي‭ ‬أدرك‭ ‬معنى‭ ‬تخليص‭ ‬الشكل‭ ‬المتعارف‭ ‬عليه‭ ‬والطبيعي‭ ‬من‭ ‬تفاصيله‭ ‬الجزئية‭ ‬ومكوناته‭ ‬التي‭ ‬ترى‭ ‬بل‭ ‬تدرك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬ترمي‭ ‬به‭ ‬هدف‭ ‬معيناً‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬دقيق‭ ‬الجوهر‭ ‬علينا‭ ‬استكشافه‭ ‬والدخول‭ ‬في‭ ‬عالمه‭.‬

تلك‭ ‬الاختلافات‭ ‬والمحفزات‭ ‬التي‭ ‬ولدت‭ ‬مع‭ ‬اللوحة‭ ‬التجريدية،‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬أدركها‭ ‬راشد‭ ‬الخليفة‭ ‬وتعامل‭ ‬معها‭ ‬ليكتشف‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬متغيراتها‭ ‬هندسة‭ ‬تقربه‭ ‬من‭ ‬عمق‭ ‬الاكتشافات‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكتشف‭ ‬ولم‭ ‬يصل‭ ‬الآخرون‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬صراع‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بالتركيب‭ ‬وبالفك‭ ‬وبمعادلة‭ ‬هندسة‭ ‬الألوان‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬قد‭ ‬يرى‭ ‬فيه‭ ‬الفنان‭ ‬التشكيلي‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬نره،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬البعد‭ ‬من‭ ‬اللوحة‭ ‬إدراك‭ ‬مارسه‭ ‬فنان‭ ‬التجريد‭ ‬موصلا‭ ‬المشاهد‭ ‬إلى‭ ‬بعد‭ ‬تلك‭ ‬اللحظات‭ ‬التي‭ ‬هو‭ ‬أدركها‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ندركها،‭ ‬تجليات‭ ‬برزت‭ ‬في‭ ‬الوصف‭ ‬الحسي‭ ‬في‭ ‬بلاغة‭ ‬أبعاد‭ ‬اللون‭ ‬وتقاربه‭ ‬وتنافره‭ ‬في‭ ‬المنظور‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬اللوحة‭ ‬المحفزة‭ ‬عبر‭ ‬توظيف‭ ‬الفنان‭ ‬إيماءته‭ ‬المحفزة‭ ‬للذاكرة‭.‬

يبقى‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الخليط‭ ‬من‭ ‬الخيوط‭ ‬المجتمعة‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬ألوان‭ ‬قوس‭ ‬قزح،‭ ‬هي‭ ‬منبع‭ ‬الفنان‭ ‬راشد‭ ‬الخليفة‭ ‬الذي‭ ‬اتصلت‭ ‬روحه‭ ‬بها،‭ ‬فكان‭ ‬التجريد‭ ‬هدفاً‭ ‬لم‭ ‬يتركه‭ ‬للركود،‭ ‬بل‭ ‬أثار‭ ‬في‭ ‬أدائه‭ ‬حركة‭ ‬اتصلت‭ ‬بالقلب‭ ‬وبالنظر،‭ ‬فكان‭ ‬الهدف‭ ‬واضحاً‭ ‬وجلياً‭ ‬في‭ ‬لوحة‭ ‬معاصرة‭ ‬تجاور‭ ‬محيطها‭ ‬في‭ ‬الحراك‭ ‬الفني‭ ‬للرسم‭ ‬المعاصر‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news