العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

العدد : ١٦١٦٦ - الاثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٣هـ

الثقافي

وهـــج الـكـتــابـة: المجموعات الثقافية الإلكترونية والـمكـتبة الـعـامة

بقلم: عبدالحميد القائد

السبت ١٩ فبراير ٢٠٢٢ - 02:00

‭(‬1‭)‬

يبدو‭ ‬أن‭ ‬الجائحة‭ ‬المزعجة‭ ‬والمأساوية‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬كثيرة‭ ‬تركت‭ ‬بعض‭ ‬التبعات‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬محاولات‭ ‬المقاومة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المبدعين‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬أشكال‭ ‬الإبداع‭ ‬وعدم‭ ‬الاستسلام‭ ‬لهذا‭ ‬الفيروس‭ ‬الخبيث‭ ‬والمتحور‭ ‬بالبحث‭ ‬عن‭ ‬وسائل‭ ‬بديلة‭ ‬لتوصيل‭ ‬أصواتهم‭ ‬وإبداعاتهم‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭. ‬تمثلت‭ ‬هذه‭ ‬المقاومة‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬الثقافية‭ ‬عبر‭ ‬الواتس‭ ‬اب‭ ‬أو‭ ‬الفيس‭ ‬بوك‭ ‬أو‭ ‬الانستجرام‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬قنوات‭ ‬تواصل‭ ‬اجتماعي‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬أنحاء‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭. ‬وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الصعيد‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬أسرة‭ ‬الأدباء‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ - ‬بيتنا‭ ‬الدافئ‭ ‬الكبير‭ - ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬فعالياتها‭ ‬افتراضيًا‭ ‬في‭ ‬أشد‭ ‬فترات‭ ‬الجائحة‭ ‬فتكًا،‭ ‬وربما‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬فعالياتها‭ ‬فترة‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الكورونا‭. ‬

وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬نشط‭ ‬‮«‬مختبر‭ ‬سرديات‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬الصديق‭ ‬الدكتور‭ ‬فهد‭ ‬حسين‭ ‬ومنتدى‭ ‬القصة‭ ‬القصيرة‭ ‬الذي‭ ‬يشرف‭ ‬عليه‭ ‬الصديق‭ ‬الأديب‭ ‬محمد‭ ‬أبو‭ ‬حسن‭ ‬و«منتدى‭ ‬البحرين‭ ‬الإبداعي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬أشرف‭ ‬عليه‭ ‬شخصيًا‭ ‬بتعاون‭ ‬وثيق‭ ‬مع‭ ‬الأديبة‭ ‬منار‭ ‬السماك‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المنتديات‭ ‬التي‭ ‬برزت‭ ‬وانتعشت‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭. ‬انها‭ ‬مقاومة‭ ‬الحرف‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يوقفه‭ ‬شيء‭ ‬عن‭ ‬الانتشار‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬عشاقه‭. ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنتديات‭ ‬الافتراضية‭ ‬أننا‭ ‬تعرفنا‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأدباء‭ ‬والكتّاب‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أقطار‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬والأروع‭ ‬التعاون‭ ‬الوثيق‭ ‬بين‭ ‬بعض‭ ‬المنتديات‭ ‬العربية‭ ‬الأخرى‭. ‬فعلى‭ ‬صعيد‭ ‬منتدى‭ ‬البحرين‭ ‬الإبداعي‭ ‬هناك‭ ‬تعاون‭ ‬بيننا‭ ‬وبين‭ ‬‮«‬ملتقى‭ ‬الحرف‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الصديقة‭ ‬الشاعرة‭ ‬السعودية‭ ‬فايزة‭ ‬سعيد‭ ‬و«منتدى‭ ‬الغرفة‭ ‬19‮»‬‭ ‬للصديقة‭ ‬الشاعرة‭ ‬والأديبة‭ ‬اللبنانية‭ ‬اخلاص‭ ‬فرنسيس،‭ ‬حيث‭ ‬نحاول‭ ‬ألا‭ ‬تتداخل‭ ‬أو‭ ‬تتعارض‭ ‬فعالياتنا،‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬الاحترام‭ ‬وأيضا‭ ‬لكسب‭ ‬حضور‭ ‬عدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬بفعالياتنا‭. ‬

الملفت‭ ‬للنظر‭ ‬مثلا‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬أعضاء‭ ‬منتدى‭ ‬البحرين‭ ‬هم‭ ‬أعضاء‭ ‬أيضًا‭ ‬في‭ ‬ملتقى‭ ‬الحرف‭ ‬العربي‭ ‬وهذا‭ ‬في‭ ‬رأيي‭ ‬ليس‭ ‬أمرًا‭ ‬سلبيًا‭ ‬البتة‭ ‬وأيضًا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬منتدانا‭ ‬هم‭ ‬أعضاء‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬منتدى‭ ‬الدكتور‭ ‬شهاب‭ ‬غانم‭ ‬الأدبي‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬منتدى‭ ‬أدبي‭ ‬انضمُ‭ ‬اليه‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭. ‬أنا‭ ‬اعتقد‭ ‬ان‭ ‬تعدد‭ ‬العضويات‭ ‬والمجموعات‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تحقيق‭ ‬هدف‭ ‬واحد‭ ‬هو‭ ‬تعزيز‭ ‬لحركة‭ ‬الثقافة‭ ‬والحرف‭ ‬المضيء‭. ‬ومثل‭ ‬جميع‭ ‬الجمعيات‭ ‬العادية‭ ‬هناك‭ ‬نفس‭ ‬السلبية‭ ‬في‭ ‬المجموعات‭ ‬الافتراضية‭ ‬والتي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬نفرًا‭ ‬قليلًا‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬ينشطون‭ ‬ويبادرون‭ ‬وتتراوح‭ ‬مساهمات‭ ‬الأعضاء‭ ‬الآخرين‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬أحيانا‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬اسم‭ ‬في‭ ‬القائمة‭.  ‬هناك‭ ‬ظاهرة‭ ‬أخرى‭ ‬واعتبرها‭ ‬ميزة‭ ‬هي‭ ‬التنافس‭ ‬وراء‭ ‬استقطاب‭ ‬أفضل‭ ‬الأسماء‭ ‬في‭ ‬الخارطة‭ ‬الثقافية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬محاولة‭ ‬إصدار‭ ‬مجلات‭ ‬الكترونية‭ ‬ثقافية‭ ‬وبعضها‭ ‬تصدر‭ ‬كتبًا‭ ‬ورقية‭ ‬مثل‭ ‬منتدى‭ ‬الصديق‭ ‬الدكتور‭ ‬شهاب‭ ‬غانم‭ ‬الذي‭ ‬أصدر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرة‭ ‬كتب‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬أنواع‭ ‬الثقافة‭ ‬والأدب‭. ‬هذا‭ ‬التنافس‭ ‬أراه‭ ‬منافسة‭ ‬شريفة‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الإبداع‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭. ‬

‭ (‬2‭)‬

قبل‭ ‬عدة‭ ‬أيام‭ ‬توجهتُ‭ ‬إلى‭ ‬المكتبة‭ ‬العامة‭ ‬لإيداع‭ ‬خمس‭ ‬نسخ‭ ‬من‭ ‬روايتي‭ ‬الجديدة‭ ‬‮«‬حكاية‭ ‬حب‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الكورونا‮»‬‭ ‬حسب‭ ‬النظام‭ ‬المتبع‭. ‬وكالعادة‭ ‬طلبوا‭ ‬مني‭ ‬تعبئة‭ ‬استمارة‭ ‬بتفاصيل‭ ‬منشوري‭ ‬وطبعًا‭ ‬كتابة‭ ‬سعر‭ ‬الكتاب‭. ‬فلم‭ ‬أتردد‭ ‬في‭ ‬فعل‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬أن‭ ‬تشتري‭ ‬الوزارة‭ ‬40‭ ‬نسخة‭ ‬منها‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يحدث‭ ‬سابقًا‭ ‬كدعم‭ ‬بسيط‭ ‬للكاتب‭ ‬البحريني‭. ‬أخبروني‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬لجنة‭ ‬تقييم‭ ‬الكتب‭ ‬بالشراء‭ ‬أم‭ ‬عدمه‭. ‬وأود‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬أذكر‭ ‬أن‭ ‬المكتبة‭ ‬العامة‭ ‬لم‭ ‬تفكر‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬كتبي‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ ‬حيث‭ ‬أصدرتُ‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬أربعة‭ ‬منشورات‭ ‬وبعضها‭ ‬من‭ ‬منشورات‭ ‬هيئة‭ ‬الثقافة،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬لجنة‭ ‬التقييم‭ ‬لم‭ ‬توافق‭ ‬على‭ ‬شرائها‭ ‬لأسباب‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬كيف‭ ‬أفسرها‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬عقول‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة،‭ ‬ومما‭ ‬يعني‭ ‬أيضًا‭ - ‬وأرجو‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬مخطئًا‭ - ‬انها‭ ‬ربما‭ ‬هي‭ ‬غير‭ ‬معروضة‭ ‬في‭ ‬المكتبات‭ ‬العامة‭ ‬للاطلاع‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬القراء‭ ‬بسبب‭ ‬أن‭ ‬اللجنة‭ ‬المذكورة‭ ‬لم‭ ‬تجيزها‭. ‬هل‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬يستحقه‭ ‬الكاتب‭ ‬البحريني‭ ‬والكِتَاب‭ ‬البحريني‭. ‬هل‭ ‬قامت‭ ‬اللجنة‭ ‬مثًلًا‭ ‬بتقييم‭ ‬كل‭ ‬الكتب‭ ‬العربية‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬المكتبة‭ ‬للتأكد‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ ‬لا‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تراه‭ ‬اللجنة‭ ‬من‭ ‬المحرمات‭ (‬أشك‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تمامًا‭) ‬أم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬ينطبق‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬المبدع‭ ‬البحريني‭ ‬فقط،‭ ‬وبأن‭ ‬مغني‭ ‬الحي‭ ‬لا‭ ‬يطرب‭... ‬ولا‭ ‬تعليق‭!!!!‬

Alqaed2@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news